هل تنسحب فرنسا من سوريا أيضاً؟

236
عدد القراءات

2019-01-02

أكّدت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي، أول من أمس، على ضرورة "إنهاء مهمة" التصدي لتنظيم داعش، قبل الانسحاب المعلن للحليف الأمريكي من سوريا.

وقالت الوزيرة، في كلمة ألقتها أمام الطيارين الفرنسيين، في قاعدة "إتش 5" الجوية الأردنية، التي تنطلق منها مقاتلات فرنسية لضرب تنظيم داعش الإرهابي في سوريا المجاورة، حسب ما أوردت وكالة "فرانس برس": "عند وصولكم (عام 2014) كان التفويض واضحاً: تدمير داعش، وهو لم يتغيّر، لدينا مهمة يجب إنجازها".

وأضافت، مخاطبة العسكريين المشاركين في عملية "شامال"، الشقّ الفرنسي من الحملة الدولية ضد التنظيم في العراق وسوريا "جئت إلى هنا لأقولها مرة أخرى: فرنسا تواصل القتال ضدّ التيار الجهادي، أعوّل عليكم منذ الغد لمواصلة المهمة"، مذكّرة بسلسلة الاعتداءات الدموية التي ضربت فرنسا منذ عام 2015، وتبنّاها التنظيم الإرهابي.

وزيرة الجيوش الفرنسية: يجب إنهاء الحرب ضدّ تنظيم داعش الإرهابي قبل الانسحاب

وفاجأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حلفاءه، في منتصف كانون الأول (ديسمبر) الماضي؛ حين أعلن سحب الجنود الأمريكيين المنتشرين في سوريا، وعددهم ألفان، في قرار كان له وقع الصدمة.

وقالت الوزيرة: "إنّه قرار مباغت، أحادي الجانب، من قبل البلد الذي يقود التحالف الدولي ضدّ تنظيم داعش، مشيدة بالتزام الجنود الفرنسيين المثالي والشجاع والضروري".

وخفف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تغريدة على تويتر أول من أمس، من وطأة تصريحاته حول خططه للانسحاب من سوريا فوراً، متحدثاً عن "انسحاب بطيء".

وعلقت بارلي بحذر على هذا الإعلان، فقالت للصحافيين: "بطيء لا يعني بالضرورة عدداً محدداً من الأسابيع، سنرى"، مشيرة إلى أنّ "كيفية هذا الانسحاب ما تزال قيد المناقشة".

وكانت بارلي قد صرّحت في الطائرة التي كانت تقلها إلى الأردن: "إنّنا لا نشاطر بشكل كامل الرئيس ترامب وجهة نظره، نحن نرى أنّ المعركة ضد داعش لم تنتهِ بعد، وأولويتنا هي الاستمرار في إكمالها".

وتابعت: "أنا متفائلة بأنّ هذا العمل يمكن أن ينجز، ونحن في حاجة إلى استخدام فعّال للوقت الذي يفصل بيننا وبين الانسحاب الفعلي، وهو التاريخ الذي لا نعرف عنه شيئا حتى الآن".

وما يزال التنظيم يحتفظ بوجود في شرق سوريا، وبعض الجيوب في الصحراء، ويظل قادراً على شنّ هجمات قاتلة في جميع أنحاء العالم.

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: