تركيا تضرب العرب بالكرد في سوريا لخدمة أحلامها العثمانية

صورة أحمد قطمة
إعلامي كردي متخصص في شؤون عفرين ومناطق شمال سوريا
6100
عدد القراءات

2019-02-28

لم تكن الحرب تلك مُتخيلةً قبل سبعة أعوام، تحديداً عام 2011؛ عندما خرج السوريون إلى الشوارع في مختلف المدن والبلدات الرئيسة في البلاد، مطالبين بإصلاحات واسعة في النظام السياسي، وحاملين شعارات تؤكد وحدتهم في مواجهة المخططات الساعية إلى تمزيقهم على أساس عرقي وطائفي، كونهم كانوا على إيمان بأنّها تهدف لحرف مسار حراكهم نحو منزلقات لا يُحمد عقباها، ورافضين تسمية ما يحدث بـ "الحرب الأهلية".

قيادي عربي في قسد: كانت سوريا تشكل أجمل لوحة فسيفسائية من البشر، لكن للأسف تهمّشت هذه اللوحة وتخدشت

لكن الأمور تغيرت بعد أعوام، تحديداً عام 2018؛ عندما ساهم ما يربو عن 25 ألف مُسلّح سوري، ممتطين ظهور الدبابات التركية، في الهجوم على مدينة سورية، ذات صبغة قومية كُردية، اسمها "عفرين"؛ فرغم أنّ الحرب السورية سجلت أساساً آلاف المعارك الداخلية، لكنها كانت مختلفة هناك، كونها المرة الأولى التي يرفع فيها مسلحون مُعارضون (جهاراً نهاراً) من مختلف تشكيلاتهم، كتفاً إلى كتف مع جنود أتراك "العلم التركي"، وهم يهاجمون مدينة سورية بقصد السيطرة العسكرية عليها! 
غصن الزيتون

مسلحو المعارضة المشاركون في عملية غصن الزيتون في  يناير 2018

اقرأ أيضاً: تركيا تعاني من "الفوبيا الكردية".. والكرد شمال سوريا يخشون "تجربة عفرين"

بدأت تركيا، في العشرين من كانون الثاني (يناير) عام 2018، عملية عسكرية تحت مسمى "غصن الزيتون"، استهدفت -من وجهة نظرها- القضاء على خطر يهدّدها في الجيب الكردي، الممتد على مساحة تقارب الـ 2000 كم2، مدّعية أنّهم (أي الأكراد) على علاقة مع "حزب العمال الكردستاني"، وهو ما نفاه الكرد السوريون عادة، مؤكدين أنّ مشروعهم السياسي لحلّ المعضلة السورية، يتمثل في بناء سوريا جديدة لامركزية، وفق نظام "الإدارة الذاتية" المُعلن في عموم مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، شمال وشرق سوريا.
سجلّ أبيض
لم يُسجَّل، خلال نشأة الدولة السورية واستقلالها، عام 1946، أيّة مواجهات مسلحة بين السكان الكرد والعرب السوريين، باستثناء ما يؤكد الكرد تعرضهم له من سياسات عنصرية نفذها حزب البعث السوري، منذ تقلده حكم البلاد، والتي انفجرت إلى مواجهة عنيفة وحيدة بين الطرفين (النظام والكُرد) عام 2004، عندما تحولت أعمال عنف خلال مباراة لكرة القدم في مدينة القامشلي، إلى مواجهات عمّت مختلف المناطق الكردية السورية، احتجاجاً على مقتل عشرات الشبان الكُرد بأيدي قوات الأمن السورية ومناصريها، بعيد هتافات وصفت بالعنصرية، أطلق عليها الأكراد السوريون حينها مسمى "انتفاضة القامشلي 2004".

اقرأ أيضاً: بين المعارضة والنظام: سوريات يدفعن الثمن مرتين
ومُذاك، لم يخض الكُرد والعرب السوريون أيّة مواجهات مسلحة، ولربما لم يسجلوها أبداً، لولا تدخّل تركيا، وفق ما يراه عرب مُنضوون ضمن تشكيلات "قوات سوريا الديمقراطية"، ووجهتهم السياسية المعروفة بـ "مجلس سوريا الديمقراطية".    
قبل الأحداث السورية

أحمد السلطان: قيادي عربي ضمن "قوات سوريا الديمقراطية" من محافظة إدلب

من جبهات القتال ضدّ تنظيم داعش، من عاصمته المزعومة في الرقة، وصولاً إلى آخر معاقله في "الباغوز"، قاد أحمد السلطان، نائب القائد العام لـ "جيش الثوار"، فصيله العامل تحت راية "قوات سوريا الديمقراطية". وينحدر غالبية مقاتلي الفصيل من محافظة إدلب، بعد أن تركوا بلداتهم، كما فعل السلطان؛ عندما هُجّر من مدينة "التح" بريف إدلب، نتيجة توسع سطوة التنظيمات المتطرفة، كـ "جبهة النصرة" وغيرها، لكنّ تهجيره كان دافعاً ليلاحق المُتشددين، على أمل العودة إلى إدلب، مُخلصاً لها مما هي فيه، رغم إدراكه صعوبة الموقف، مع تدخل الأتراك والروس بقوة في ملف محافظته. 

القيادي أحمد السلطان: أيام قليلة جداً تفصلنا عن تحرير سوريا من داعش، وسنبدأ بتحرير سوريا فكرياً

يقول أحمد السلطان، لـ "حفريات"، حول العلاقة الكُردية العربية والعلاقات بين مختلف المكونات السورية قبل اندلاع الحراك الشعبي، عام 2011، وتحوله لاحقاً إلى أعمال مُسلحة: "قبل الحرب، نحن سوريون كنا دون تفرقة بين عربي وكردي، وتركماني وسرياني، وسنّي وشيعي ومسيحي وإيزيدي، كانت سوريا تشكل أجمل لوحة فسيفسائية من البشر، لا من الحجر، لكن –للأسف- تهمّشت هذه اللوحة وتخدشت، ونعمل بما وسعنا حتى يتم ترميم تلك اللوحة البشرية، للأسف تحطيمها هو من صنع البشر، رغم أنه كانت لوحة رسمها الخالق، عزّ وجلَّ".
تلك اللوحة، كانت في نظر السلطان، "تعطي جمال الطبيعة رونقاً براقاً، يسود بينهم الحبّ والنسب والزيارات، لا يُعرف الكردي من العربي من التركماني، من كثر الودّ والحبّ والصداقة، أحياناً كانت الكردية، أو الكردي، يتكلمان بثلاث لغات، وأيضاً العربي والتركماني، هذا دليل المودة والمحبّة بين المكونات".
الدور التركي
وحول الدور التركي، وتأثيره في العلاقة بين المكونات السورية المختلفة، يذكر السلطان أنّه "في بداية ثورة الكرامة والحرية، كان من سوء حظ الشعب السوري أنّ حدوده الطويلة شمال سوريا قد كانت مع دولة كتركيا؛ ففي بداية الحراك الثوري، بدأت تركيا بتدريب مهاجرين على أراضيها، وإدخالهم إلى سوريا، بحجة قتال النظام، لنتفاجأ بأنّ تركيا كانت تدعم كلّ شخص له علاقة بالإرهاب لبناء دولة إسلامية". وتابع: "بعد مرور عامين على انطلاق الثورة، بدأت الفصائل الإسلامية تتكاثر وتتمدّد وتطعن فصائل الثورة في الظهر، وحاولت تركيا والإخوان المسلمون، أن يسيطروا على الثورة، ويدعموا تنظيم داعش وتنظيم القاعدة على حساب ما سمي بـ (الجيش الحر)، فبدأت الانشقاقات من ضباط وضباط صفّ وأفراد من الجيش السوري، وكانت تركيا تحتضن كلّ ضابط مُنشقّ، وتضعه في مُخيمات شبيهة بالإقامة الجبرية على أراضيها".
تركيا سلّمت الهرموش!

اقرأ أيضاً: تركيا ترحّل لاجئين سوريين لإثبات روايتها بمحاربة الإرهاب!

الضابط السوري المنشق حسين الهرموش

ويستذكر السلطان أسماء عدد من الضباط، ويتهم تركيا بتسليم أحد أبرز المنشقين للنظام فيقول: "كان أبرزهم؛ المقدم حسين الهرموش، والعقيد رياض الأسعد، وقد رفض الهرموش الذلّ والهوان من طرف الأتراك، فكانت الخيانة الكبرى بتسليمه إلى النظام عن طريق الاستخبارات التركية، بعلم العقيد رياض الأسعد"، متابعاً: "الهرموش شكل تجمع (الضباط الاحرار)، أما العقيد رياض الأسعد، فكان ذا ميول إخوانية بامتياز، وبعدها كان الداعم لجند الأقصى، فرع تنظيم داعش الإرهابي".
تركيا دعمت "داعش" في كوباني
ويتطرق السلطان للأحداث الدامية، نهاية عام 2014، قائلاً: "كانت تركيا تدعم تنظيم داعش، وهي التي تديره عسكرياً، وكان الهدف اقتحام مدينة كوباني ذات الأغلبية الكُردية، وفعلاً اقتحم التنظيم كوباني وريفها، وقتل وأسر المئات من أبناء المدينة والفصائل التي تعمل في كوباني، ولكن العقيدة والإصرار من أبنائها الكُرد، دفعتهم للدفاع عن المدينة حتى آخر حيّ، أو حتى آخر شارع، لتبدأ بعدها تعزيزات سورية، من أبناء سوريا، بعربها وكُردها، بالتوجه إلى كوباني، وبدأ التنظيم بالتراجع، لنتفاجأ بأنّ مفخخات وعناصر تنظيم داعش يدكون مدينة كوباني من المعبر بين تركيا وسوريا؛ حيث انفجرت بأحد مشافي كوباني، لكن رغم ذلك لم ينالوا ما يريدون، بدأت المقاومة بدحر التنظيم، وتحررت كوباني من رجس تنظيم داعش ومن ساندهم من الاستخبارات التركية، وتحررت المدينة في منتصف الشهر الأول من عام 2015". 
تركيا حرّضت على الكُرد
يقول السلطان أيضاً إنّ "تركيا بدأت بدعم فصائل عربية ومن التركمان لقتال المُكون الكردي، كما استقطبت بعض الكُرد أمام الرأي العام، وأدخلتهم في الائتلاف ليحضروا المحافل الدولية والمؤتمرات على أنّهم من المكوّن الكُردي، لكنّ الغريب أنّه لم يكن هناك فصيل على الأرض من المكوّن الكردي سوى "وحدات حماية الشعب"، وكلما حاولت تركيا إضعاف تلك الوحدات، زادت قوة وإصرار وعقيدة"، مُتابعاً: "في بداية عام 2015؛ عندما فشلت تركيا في إضعاف تلك القوات، بدأت تدعم كل الفصائل لقتال (وحدات حماية الشعب) في مدينة عفرين، وكان أولها تنظيم (جبهة النصرة)".

اقرأ أيضاً: كيف استخدمت تركيا المريدية والإخوان في اختراق المجتمعات الكردية؟

مقاتلون وقادة من جيش الثوار المنضوي ضمن قسد أثناء تحرير مدينة الرقة

عفرين ملجأ مناهضي "النصرة"
وحول تهجيرهم من إدلب، وتوجههم لإنشاء قوة عسكرية مُناهضة للنصرة في عفرين، التي كانت خاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية"، وقوات سوريا الديمقراطية في حينها، قال السلطان: "في الربع الأول من عام 2015؛ شكلنا "جيش الثوار" في مدينة عفرين، وكان مقرّ قواتنا في أرياف عفرين، لنقاتل جنباً إلى جنب مع إخواننا ضدّ المخطط القذر، وكانت داعش على تخوم قرى ومزارع عفرين، بعدما لاحظنا التواطؤ التركي لضرب الجيش الحرّ في الظهر عن طريق داعش والنصرة، وأيقنّا أنّ قطر وتركيا تلعبان على الجيش الحرّ، وتدعمان النصرة للسيطرة على محافظة إدلب، وتنبأنا بالخطر القادم من تركيا، وأثناء وجودنا في أرياف عفرين، بدأت تركيا بالحرب الإعلامية ضدّ (جيش الثوار)، بأنه كافر وملحد ومرتد، ويعمل مع الأكراد لمساعدتهم على الانفصال، وكانت فعلاً الحرب الإعلامية في سوريا هي حرب أقوى من حرب السلاح".

اقرأ أيضاً: "الغوطة وعفرين": أحلام المهجرين بالعودة إلى منازل تهدّمت وجغرافيا سُرقت
انتقلت تركيا، في غضون ذلك، من الحرب الإعلامية إلى حرب السلاح على الأرض، فدعمت، كما يوضح السلطان، كلّ فصيل يعمل في الشمال السوري "لضرب الكُرد وجيش الثوار، ذي الغالبية العربية؛ حيث ينحدر غالبية المقاتلين من محافظات إدلب وحلب وحمص"، مستطرداً: "لقد عملت تركيا على إثارة حرب داخلية بين العرب والكُرد، إعلامياً وعسكرياً، وبدأت الفتنة حتى أصبحت أغلب الفصائل تقاتل (وحدات حماية الشعب) وجيش الثوار، ولا تقاتل النظام، أساس الأزمة السورية، لقد قاتلوا كلّ من رفض مشروعهم الإخواني، الذي كان شريكاً مع الأسد في دمار سوريا، وقتل شبابها، وتهجير أهلها".
تشكيل "قسد"
ويستعرض السلطان أحد أهم العوامل التي برزت في الحرب السورية كقوة تواجه الإرهاب بدعم التحالف الدولي، في الوقت الذي كانت البلاد غارقة في أتون صراع مسلّح بين قطبين هما؛ النظام والمعارضة، فيقول لـ "حفريات": "في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) عام 2015، تمّ تشكيل قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الحسكة بدعم من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وكان جيش الثوار جزءاً من ذلك التشكيل، وما يزال يقاتل تحت ظلّه، قاتلنا جنباً إلى جنب ضدّ تنظيم داعش، وكانت أغلب المعارك في مناطق عربية، مثل مدينة الهول شرق سوريا، ومدينة منبج، والرقة، والطبقة، وآخرها دير الزور، هذه المناطق كلها ذات اغلبية عشائرية عربية، وكان الشعب متجاوباً لمشاركتنا مع قسد كمكون عربي، لننقل للعالم أنّه ليس هناك تهجير او تغيير ديمغرافي، كما حاولت تركيا دائماً أن نشر هذه أخبار، عبر تضليل إعلامي كان هدفه الأساس خلق الفتنة بين العرب والكُرد من أبناء سوريا"، ويعتقد السلطان أنّ سبب استعداء تركيا لـ "قسد" يكمن في كونهم "سوريين أصحاب فكر ديمقراطي، هدفهم وطني، ولا يوجد ما يدل على الانفصال، وكانت هذه القوات والجناح السياسي (مجلس سوريا الديمقراطية) ينادون بالفيدرالية، وهي إحدى النظم السياسية التي تمنع التقسيم، ولكن عادت الحرب الإعلامية التركية لتصنف الفدرالية بأنها تقسيم لـسوريا و انفصال للكُرد عنها، وأنهم يبحثون عن دولة".

المناطق العربية الخاضعة لـ "قسد"
ويتطرق السلطان إلى المناطق السورية ذات الغالبية العربية التي قامت (قسد) بالسيطرة عليها، وإخراج تنظيم داعش منها كالرقة والطبقة ومنبج، وما تبع ذلك من انتقاد تركي، وآخر من فصائل المعارضة المتوافقة مع الرؤى التركية،  فيقول: "منبج، أو الرقة، أو الطبقة ذات الأغلبية العربية، إذا أردنا أن نحسب النسبة المئوية للمقاتلين في قسد من تلك المناطق، فمن ممكن أن تتعدى نسبتهم الـ 85% من المكون العربي، وبمثلها في الإدارات والمؤسسات المدنية، لكن إذا أردنا أن نحسب النسبة المئوية من قيادات الصف الأول في تلك المناطق، فقد يكون نصفها حالياً من المكون الكُردي، كوننا في مراحل أولى، ولم يستقر الوضع في تلك المناطق، لأنّ أغلب الكفاءات فيها منقسم، بعضها يميل إلى تركيا، والبعض الآخر يميل إلى النظام، فيما الفئة الكبيرة صامتة، بسبب تخوفها من إعادة تلك المدن للنظام، أو دخول تركيا إليها، أو عودة داعش، ما قد يعني القصاص منهم بتهمة التعامل مع (قسد)".
تركيا جندت العرب لضرب الكُرد!
لخصت التجربة في عفرين الجهود التركية الرامية إلى خلق صراع عربي كردي في سوريا، عندما تمكنت من تجنيد فصائل سورية عاملة تحت مسمى "الجيش الحر"، و"الجيش الوطني"، للقتال إلى جانبها، في معركة وصفها مراقبون بأنها ليست المعركة المفترضة للمعارضة السورية ضدّ النظام، وأنها  تخدم الأمن التركي ليس إلا، فيقول السلطان: لنعد عاماً إلى الوراء، في بداية العام 2018، سلمت تركيا مناطق المعارضة في ريفي إدلب وحماه وريف حلب الجنوبي، وحتى الغوطة الشرقية، للنظام وروسيا، مُقابل الضوء الأخضر من روسيا والنظام لاجتياح مدينة عفرين، براً وجواً، وبدأت تركيا تستدعي جميع الفصائل العاملة في الشمال السوري، من جرابلس حتى إعزاز، وفصائل إدلب وريف حلب الغربي، وحتى الفصائل التي هُجرت من الجنوب السوري، للعمل العسكري نحو اجتياح عفرين"، متابعاً: "بدأت المعارك وبدأ الطيران التركي بقصف قرى عفرين، وكأنها حرب فيتنام، كانت حرباً لا شفقة فيها ولا رحمة، الطيران التركي جواً، ومقاتلون من أبناء سوريا من المكوّن العربي براً".

اقرأ أيضاً: تركيا تحرم 38 ألف طالب كُردي من التعلم بلغتهم الأم
وأثناء هذا الوضع العاصف، بدأت انتهاكات واسعة بحقّ البشر، "كانت تعادل انتهاكات داعش بحق أهلنا الإيزيديين، عندما سبى واغتصب نساءهم، وباع بعضهن بسوق النخاسة، واحُتلت عفرين بعد مقاومة 58 يوماً من القتال، لكنّ العين لا تقاوم المخرز، وجرى العمل على التغيير الديمغرافي، وطمس الحضارة الكُردية منها، عبر تدمير المعالم الأثرية؛ كموقع النبي هوري، وغيره، إضافة للتنقيب عن الآثار، كما بدأت وفود من مُهجري الجنوب السوري باحتلال منازل أهالي عفرين، وقطف محاصيلهم، كأنها ملك أبيهم، لقد هجروا أهالي عفرين ليسكنوا أهالي الغوطة وحمص ودرعا".

اقرأ أيضاً: لهذه الأسباب يعرقل "الإخوان المسلمون" توافق السوريين في إدلب

احتفالية لحزب سوريا المستقبل في الحسكة

الزمن كفيل برأب الصدع
كشف السوريين للأطماع التركية ربما سيكون كفيلاً برأب الصدع، وترميم الشرخ الذي رسمته تركيا في الجسد السوري، وفق السلطان الذي يعرب عن اعتقاده بأنّ "غالبية السوريين باتوا يدركون مكر تركيا ورئيسها أردوغان؛ بعد أن سلّم أغلب المناطق المحررة للنظام؛ حيث لم يتبقَّ إلا نصف إدلب في الشمال الغربي، مَن سلم حلب وحمص وحماه وشرق إدلب، بالتأكيد لن يحافظ أو يحمي إدلب، سيسلمها للنظام عاجلاً أم آجلاً"، مردفاً: "الزمن كفيل بكشف الحقائق وفضح مخطط الإخوان المسلمين".

اقرأ أيضاً: الكُرد يتخلون عن حلمهم بالفيدرالية استجابة للأسد ودرءاً لأردوغان
ويؤكد بانفعال: "ساعات، وربما أيام قليلة جداً، تفصلنا عن تحرير سوريا عامة من أعتى تنظيم في العالم، وهو تنظيم داعش، بقي جيب صغير في بلدة الباغوز، شرق دير الزور، يفصلنا عن إعلان التحرير، وقسد حاربت داعش نيابة عن العالم بأسره، وسنستمر في مُلاحقة الخلايا النائمة، وأوكار المتطرفين، حتى القضاء عليهم تنظيمياً وعسكرياً، وسنبدأ بتحرير سوريا فكرياً، ضمن ندوات وحوارات ولقاءات، حتى نصل بالفكر الديمقراطي لكلّ بيت في سوريا".

اقرأ المزيد...

الوسوم: