الرسائل المسمومة أسلوب إرهابي جديد لترويع التونسيين

الرسائل المسمومة أسلوب إرهابي جديد لترويع التونسيين
5114
عدد القراءات

2019-03-02

أعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة حجز 19 رسالة تحوي مواد سامة، موضحة أن “مجموعة إرهابية” تريد أن تستهدف بها إعلاميين وسياسيين وشخصيات عامة.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق وكالة فرانس برس بأن “السلطات الأمنية حصلت على معلومات تفيد بأن مجموعة إرهابية تخطط لإرسال رسائل مسمومة لعدد من الشخصيات السياسية والنقابية والإعلامية”.

وتمكنت قوات الأمن بالتنسيق مع القطب القضائي لمكافحة الإرهاب من حجز 19 رسالة وتحويلها إلى المصالح الفنية المختصة التي أكدت احتواءها على مواد سامة.

وبين الزعق أنها “إستراتيجية جديدة فاشلة لهذه المجموعات أمام الإجراءات الأمنية الصارمة المتخذة من قبل السلطات لمواجهة كل عمل إجرامي وإرهابي في البلاد”.

كما فتحت وزارة الداخلية تحقيقا للكشف عن المسؤولين بالإضافة إلى اتخاذ كل الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة في هذا الملف.

ودعت وزارة الداخلية السياسيين والإعلاميين والشخصيات العامة والنقابيين إلى إبلاغ السلطات الأمنية فورا بكل ما يثير الشك والريبة في هذا السياق.

وتعليقا على هذه الحادثة أكد وزير الداخلية هشام الفوراتي “أن الخليط السام الذي رافق 19 رسالة بريدية والتي كانت موجهة لشخصيات وطنية عامة يؤدي إلى إصابات خطيرة عند استنشاقه، موضحا أن الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم الإرهابية بالقرجاني تعهدت بالموضوع والبحث متواصل لمعرفة مصدر الرسائل”.

وشدد وزير الداخلية على أن توخي الحذر واجب اليوم على الشخصيات المستهدفة بهذه الرسائل وغيرها من الشخصيات أيضا.

وأكد الفوراتي أن يقظة الوحدات الأمنية مكنت من تجنب كارثة في حال وصول هذه الرسائل إلى المرسل إليهم مشددا على أن هذه العملية تمثل نقلة نوعية وهي أول المرة في تاريخ تونس يقع فيها الاعتماد على الرسائل السامة.

وأقر وزير الداخلية بأن منسوب التهديدات مرتفع اليوم في تونس، لافتا إلى أنه كان من مسؤولية وزارة الداخلية إعلام الرأي العام بمسألة الرسائل السامة. وبدوره، أكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الجمعة، خلال زيارته لمحافظة المنستير أن “القوات الأمنية أثبتت جاهزيتها أمام هذه العملية”.

وأشار إلى أن الأبحاث ما زالت متواصلة، متابعا أن “الأجهزة الأمنية على أتم الاستعداد وبطريقة جدية”. وقال إن “تونس نجحت في مجابهة الإرهاب لكن يجب الحذر”.

وتنامت الحركات الجهادية في تونس منذ ثورة 2011 ونفذت عمليات عدة وقتلت العشرات من الأمنيين وعناصر الجيش وسياحا ومدنيين.

ولا تزال حال الطوارئ سارية في تونس منذ سلسلة الاعتداءات الدامية التي حصلت عام 2015 وخاصة منها هجومي سوسة ومتحف باردو اللذين قتل خلالهما 60 سائحا من بينهم رجل شرطة. وعاد شبح الإرهاب والتطرف ليخيم على البلاد التي تستعد لإجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي.

وقال رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تونس الخميس إن القضاة الذين نظروا في الملف المرتبط بفضيحة الانتهاكات في مدرسة الرقاب القرآنية، تعرضوا لتهديدات خطيرة.

وأضاف يوسف بوخازر، الذي يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للقضاء بشكل مؤقت، أن التهديدات التي تطال القضاة تتزايد، وقد اتخذت منحى خطيرا. وأوضح بوخازر -في تصريحه لإذاعة موزاييك الخاصة- قائلا “من غير العادي تعرض قاض للتهديد.. بالأمس (الخميس) فقط تعرض قاض للتهديد بالحرق، وكل من تعامل مع ملف مدرسة الرقاب القرآنية تعرض للتهديد”.

وينظر القضاء في الانتهاكات التي تم الكشف عنها في وقت سابق من الشهر الجاري بالمدرسة القرآنية بمدينة الرقاب التابعة لمحافظة سيدي بوزيد، ضد أطفال من بينها اعتداءات جنسية والضرب والاستغلال الاقتصادي.

وأثارت الحادثة جدلا بين التيارات العلمانية والإسلامية في البلاد بشأن مخاطر التطرف، وأنشطة الفضاءات الدينية والقوانين المنظمة للمدارس القرآنية.

وقال بوخازر إن التهديدات ضد القضاة لم تطل الملفات ذات الصبغة الإرهابية فقط، بل هي عامة وطالت ملفات مختلفة حتى الإدارية منها. ووفرت وزارة الداخلية الحماية الأمنية للقضاة الذين تلقوا تهديدات، بحسب نفس المصدر.

وتحمّل عدة أطراف حركة النهضة الإسلامية (عضو في الائتلاف الحاكم) مسؤولية تنامي التطرف في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، داعين إياها إلى التخلص من مرجعيتها الدينية. ولا تقتصر تلك الدعوات على الأطراف المعارضة بل هي صادرة أيضا من داخل الحركة نفسها.

وقال القيادي في حركة النهضة لطفي زيتون، الجمعة، إنه على حركة النهضة “الإسراع والتخصص كحزب سياسي والتخفيف من الخطاب الديني”.

وأفاد خلال تصريحات إذاعية بأنه من الضروري تجنب الخلط بين الديني والسياسي، مشددا على ضرورة أن تحسم الحركة أمرها وتحرر الإسلام من الصراع السياسي.

وأكد زيتون على أهمية “توضيح الحركة تخصصها كحزب سياسي قبل الانتخابات القادمة”.

وشدد القيادي في حركة النهضة على ضرورة “تخفيف الخطاب الديني”، متابعا بقوله إن “الدين دين الشعب ولا أحد يزايد على التونسيين في دينهم”. وقال “يجب ألّا يكون الدين أداة لجمع الأصوات”.

عن "العرب" اللندنية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



إيران ومعارك داخل البيت الواحد

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

حسن فحص

أخيراً وبعد محاولات متعددة كان نصيبها الفشل، استطاع الجنرال في حرس الثورة الاسلامية محمد باقر قاليباف ان يحقق واحدا من أحلامه السلطوية بان يكون أحد اضلاع مثلث القرار في النظام الإيراني وأن يتولى رئاسة البرلمان كتعويض عن مساعيه السابقة بان يكون على رأس السلطة التنفيذية في رئاسة الجمهورية إن كان في مواجهة محمود احمدي نجاد عام 2005 او في مواجهة حسن روحاني في دورتي 2013 و2017.

في جلسة لم تحمل الكثير من المفاجآت في تفاصيلها اصبح رئيس بلدية طهران وقائد الشرطة وقائد القوات الجوية في حرس الثورة (سابقا) رئيسا للبرلمان الايراني في دورته الحادية عشرة خلفا لعلي لاريجاني الذي تولى هذا الموقع لمدة اثنتي عشرة سنة وإنتقل بقرار من المرشد الاعلى ليشغل منصب مستشار له وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يتولى رئاسته شقيقه صادق لاريجاني.

إلا أن الاستثناء الذي كشفت عنه هذه الجلسة هي التفاهمات التي جرت بين جناحي جبهة الصمود والمحافظين الجدد (المحسوبين على الرئيس السابق أحمدي نجاد) وانتهت بإعلان إنسحاب مرشح الجناح الأخير حميد رضا حاجي بابائي من سباق التنافس مع قاليباف، فان الحقيقة الأبرز التي كرستها هذه المحطة تتعلق بنهاية التأثير والدور الذي سبق أن لعبه التيار المحافظ التقليدي في الحياة السياسية للجمهورية الإسلامية الايرانية والذي يمتد إلى أواسط القرن الماضي قبل انتصار الثورة والذي شكل جسر التواصل والعلاقة بين هذه الثورة وطبقة التجار او البازار، بعد أن حصل مرشحهم مصطفى مير سليم على (12) اثنا عشر صوتا فقط بعد اصرار "كيدي" على الاستمرار في السباق رافضا عدم الانسحاب لصالح قاليباف، ومحاولة اخيرة للحفاظ على وجود الجناح الذي يمثله قبل اعلان وفاته رسميا لصالح قوى جديدة أفرزتها التطورات التي واجهها التيار المحافظ و فرضتها ضرورات الحفاظ على السلطة في مواجهة التحديات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي برزت على مدى العقود الماضية من عمر هذا النظام داخليا وخارجيا.

230 صوتاً من اصل 276 نائباً هو تعداد نواب البرلمان، شاركوا جميعا في جلسة انتخاب الرئيس وهيئة إدارة مكتب الرئاسة، هي مجموع الاصوات التي حصل عليها محمد باقر قاليباف ليصبح الرئيس الجديد للبرلمان الإيراني في دورته الجديدة. ما يعني ان قاليباف استطاع الحصول على اصوات 166 صوتا يمثلون جناح جبهة الصمود بالاضافة الى جزء من اصوات المحسوبين على تيار أحمدي نجاد بعد احتساب الأصوات التي ذهبت الى مرشحهم الثانوي فريدون عباسي الذي حصل على 17 صوتا، في حين صبت بعض الأصوات الاصلاحية التي لا تتعدى في مجموعها 16 صوتاً لصالح قاليباف، مع الاشارة الى بعض الأصوات الملغاة فضلا عن وجود 14 مقعداً فارغاً بانتظار استكمالها في الانتخابات التكميلية.

انسحاب جماعة أحمدي نجاد من السباق على رئاسة البرلمان يمكن وصفه بأنه انسحاب من أجل اختبار قدرة الجناح المقابل داخل التيار المحافظ على الاستمرار بالامساك بمفاصل القرار، وايضا استطلاع المواقع لمعرفة الجهة الأكثر تأثيرا في تحديد مسارات السلطة في النظام الايراني في السنة المقبلة موعد استعادة السيطرة على موقع رئاسة الجمهورية، فضلا عن أنه يشكل اختبار نوايا بين هذا الجناح وقطبي النظام (المرشد ومؤسسة الحرس) ومدى استعدادهما لعودة ممثل عن هذا الجناح الى موقع السلطة التنفيذية ان كان عبر مرشح يدفع به لينافس على هذا الموقع، او مباشرة عبر زعيمه الذي استطاع ان يكرس نفسه فاعلا في الحياة السياسية من خلال المواقف المحرجة التي اتخذها واعلنها لقيادة النظام والانتقادات التي وجهها لمراكز القرار إن كان في الرئاسات الثلاثة أو المؤسسة العسكرية الممسكة بالقرار( الحرس الثوري) او من خلال قدرته على ترجمة الاستثمارات التي وظفها شعبيا في الأطراف والتي سمحت له بالحصول على حصة وازنة ومقررة من مقاعد البرلمان الجديد.

ولا شك ان تمرير رئاسة قاليباف والانسحاب التكتيكي لجماعة احمدي نجاد جاء بناء على اعتبارات عديدة لعل ابرزها ان الاجواء داخل تيار السلطة في النظام ليست مناسبة بالمستوى المطلوب بحيث تسمح له ان يدخل في مواجهة مفتوحة مع منافسيه قد تكون نتيجتها عكسية او سلبية في مسار عودته الى الحياة السياسية، فضلا عن ان التخلي عن رئاسة البرلمان في هذه المرحلة تسمح له بالتخلص من اشد المنافسين الذي يحظى بتأييد المرشد بوجه اي مرشح قد يدفع به في السباق الى الانتخابات الرئاسية العام المقبل 2021، بعد ان ضمن أيضا خروج لاريجاني من هذا السباق بعد الموقع الذي حصل عليه من المرشد الاعلى، اضافة الى ان المرحلة المقبلة من العمل البرلماني ستكون مجالا لتحجيم وتقليص صلاحيات ودور رئيس البرلمان من خلال التصويب على تعديل النظام الداخلي للبرلمان بحيث يتحول موقع الرئيس الذي اكتسب دوره وفاعليته وتأثيره من حجم وموقع الأشخاص الذين توالوا عليه الى مجرد منسق لأعمال البرلمان ومتحدثا باسم النواب، اي "متقدم بين متساوين"، والتي يبدو ان قاليباف قد وافق على السير بها كشرط من هذه الجماعة مقابل تمرير وصوله الى الموقع.

ومن المتوقع حسب الكثير من السياسيين الايرانيين، موالين ومعارضين، ان يتحول البرلمان الجديد الى ساحة صراع داخل اجنحة التيار المحافظ لإثبات قدرة كل منها في السيطرة على اللجان النيابية وتوظيفها لتأطير جهودهم السياسية والادارية والشعبية استعدادا لمعركة رئاسة الجمهورية التي اقتربت (نيسان ابريل 2021)، ما قد يعطي الرئيس حسن روحاني هامشاً لتمرير السنة الاخيرة من رئاسته بأقل قدر من المعارك التي لن يتوقف التيار المحافظ من اشعالها بوجهه على خلفية اعتراضاتهم على اداء حكومته في التعامل مع الملفات الاقتصادية والسياسية خصوصا العقوبات الامريكية وتداعيات الاتفاق النووي.

عن "المدن"

للمشاركة:

إعادة فتح المسجد الأقصى بعد 70 يوماً من إغلاقه (صور)

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

أُعيد فتح أبواب المسجد الأقصى في شرق القدس اليوم (الأحد)، وذلك بعد 70 يوماً من إغلاقه ضمن التدابير الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن آلاف المصلين من القدس ومحيطها أدوا صلاة الفجر في المسجد الأقصى، بعد إعادة افتتاحه بقرار من دائرة الأوقاف الإسلامية.

ودخل المصلون أبواب المسجد الأقصى مكبّرين مهللين ساجدين، فيما فُتحت جميع المصليات المسقوفة داخل المسجد للصلاة من أجل المساعدة في التباعد الاجتماعي والحد من انتشار الفيروس.

وأجرت الأوقاف الإسلامية في القدس خلال الأيام الماضية عمليات تعقيم وترتيب لمسارات سير المصلين القادمين للمسجد من أجل الالتزام بالتعليمات الصحية ومن أجل منع الاكتظاظ داخل المصليات والساحات.

وصرح مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، بأن دائرة الأوقاف الإسلامية، التي تدير المسجد وتتبع للأردن، استكملت كل أعمالها لاستقبال وفود القادمين للأقصى، بالالتزام بالتعليمات الصحية.

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

"الصحة العالمية": الإمارات الدولة الأكثر أماناً من خطر "كورونا"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

عبدالله أبو ضيف

قال الدكتور علاء حشيش الاستشاري في منظمة الصحة العالمية، إن الإمارات العربية المتحدة تعد من أكثر الدول الآمنة على مستوى العالم في ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد في الفترة الأخيرة، حيث تتصدر في عمل الفحوص المعملية في المنطقة العربية، وتأتي ضمن أعلى 3 دول على مستوى العالم في عمل الفحوص، تصاحبها في ذلك كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين.
وعلى الرغم من العدد السكاني والمساحة الأقل، فإن ذلك لم يمنع الإمارات من إجراء هذا الكم الهائل من الفحوص المعملية والتي تخطت مليوني فحص، بأنواعها المختلفة، وهو رقم يدعو للفخر بقوة المنظومة الصحية.
وأضاف لـ«الاتحاد» أن الإمارات العربية المتحدة ظهرت استثنائية في التعامل مع الأزمة، حيث واجهت ذلك بدون إحداث حالة من الذعر، فما بين الإعلان عن أعداد الحالات أول بأول، حيث كانت الدولة الأولى التي تعلن عن وجود حالات داخلها في منطقة شرق المتوسط، إلى جانب إعلان استراتيجية صحية كبرى تقوم على التوسع في إجراء الفحوص على الرغم من أن ذلك يعني زيادة كبيرة في أعداد الحالات ولكنه علميا يسمى الكشف المبكر، ويظهر ذلك في عدم وجود حالات وفاة كبيرة داخل الدولة.
وأشار إلى أنه رغم ذلك لم تتأخر الإمارات العربية المتحدة عن دورها الإنساني الذي لطالما تميزت به، على الرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد.
وكان رئيس منظمة الصحة العالمية قد أكد على الدور الكبير الذي تقوم به في إغاثة كثير من البلدان المتضررة صحياً وإنسانياً بسبب فيروس كورونا المستجد، ما يوضح حجم الجهد المبذول من قادة الدولة، وقدرتها على مواجهة أعتى الأزمات وفي مقدمتها فيروس كورونا المستجد التي تعد أهم أزمة صحية تواجه العالم في القرن الـ21.
في الوقت ذاته، أشارت منظمة الصحة العالمية أن الإمارات الدولة الأكثر أمانًا من خطر فيروس كورونا المنتشر عالميًا، وذلك عبر التقارير العديدة التي نشرتها والتي نصت على أن الإمارات أعلى دول العالم في إجراءاتها الاستثنائية لصد فيروس كورونا، وبعد أن أشادت بالجهود الإماراتية أكثر من مرة في مناسبات عدة.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:



الكيان الصهيوني يواصل انتهاكاته ويعتقل 800 أسير منذ أزمة كورونا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

يواصل الكيان الصهيوني انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني دون الاكتراث بجائحة كورونا التي أصابت 16 ألفاً و987 وسببت وفاة 284 حالة.

وأظهرت بيانات دائرة الإحصاء والتوثيق في هيئة الأسرى والمحررين، أنّ قوات الاحتلال  اعتقلت أكثر من 800 فلسطيني، منهم قرابة 90 طفلاً و10 نساء، منذ بدء أزمة جائحة كورونا المستجد في البلاد أوائل آذار (مارس) الماضي.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل أكثر من 800 فلسطيني، منهم 90 طفلاً و10 نساء، منذ بدء أزمة كورونا

وقال مدير الدائرة عبد الناصر فروانة، في تقرير نشر اليوم، إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تكترث للمناشدات والنداءات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، وواصلت اعتقالاتها للمواطنين الفلسطينيين منذ بدء أزمة فيروس كورونا.

وأوضح فروانة "أنّ الهجمة الإسرائيلية اشتدت في الأشهر الأخيرة ضد مدينة القدس المحتلة، وتم رصد تصعيد إسرائيلي خطير للاعتقالات والانتهاكات بحق الفلسطينيين هناك، حيث بلغت نسبة المعتقلين في محافظة القدس وحدها بنحو نصف إجمالي المعتقلين الفلسطينيين في باقي محافظات الوطن منذ بدء أزمة كورونا.

وتابع: "واعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينياً من قطاع غزة بعد اجتيازهم للحدود الشرقية والشمالية للقطاع باتجاه المناطق المحتلة عام 1948، وقد سمح لهم بالعودة إلى غزة عبر نقاط عشوائية، في تصرف غريب، حيث جرت العادة نقل "المتسللين" بعد احتجازهم إلى السجون الإسرائيلية ومن ثم تسليمهم بشكل رسمي إلى الارتباط الفلسطيني.

وتابع "لذا فإنّ هذا التصرف غير المعهود أثار شكوكاً كثيرة وخشية انتقال الفيروس إلى قطاع غزة عبر هؤلاء "المتسللين" في ظل تفشي الوباء وتزايد أعداد المصابين في صفوف الجيش الإسرائيلي وبين المستوطنين في محيط غزة".

وأكد فروانة أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي استمرت في إجراءاتها العقابية بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال وصعدت من عمليات اقتحام الأقسام والغرف والتنكيل بالأسرى والاعتداء وتضييق الخناق عليهم، كما وسحبت إدارة السجون عشرات الأصناف من المواد الغذائية ومواد التنظيف والتعقيم التي كان الأسرى يشترونها على حسابهم الخاص من مقصف السجن .

فروانة: سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تكترث للمناشدات والنداءات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية

وخلال أزمة كورونا استشهد الأسير الفلسطيني نور الدين جابر البرغوثي بتاريخ 22 نيسان (أبريل) الماضي في سجن النقب الصحراوي جراء الإهمال الطبي.

وأشار فروانة إلى أنّه ومنذ بدء أزمة كورونا في المنطقة لم تتخذ إدارة السجون التدابير اللازمة وإجراءات السلامة والوقاية الضرورية داخل السجون، ولم توفر مواد التعقيم والتنظيف لحماية الأسرى من خطر الإصابة بفيروس كورونا.

وتابع "كما ولم تغير في النظام الغذائي المتبع في السجون ولم تقدم أنواعاً جديدة من الأطعمة لتقوية المناعة لدى الأسرى المرضى، مما فاقم من حدة القلق لدى الأسرى وذويهم في ظل استمرار الاكتظاظ الكبير داخل السجون وقلة التهوية والمساحة الصغيرة للغرف والأقسام داخل السجون والتي تعد مكاناً مثاليّاً لانتشار الأمراض والأوبئة".

ولفت فروانة إلى أنّ سلطات الاحتلال كانت قد اتخذت قراراً بوقف زيارات الأهل والمحامين بسبب جائحة كورونا، فيما لم توفر آليات تواصل بديلة مما فاقم من درجة القلق والتوتر لدى الأسرى وعوائلهم في ظل استمرار تفشي الفايروس وتزايد أعداد المصابين.

وذكر فروانة أنّ "إدارة السجون الإسرائيلية كانت قد اتخذت بعض الإجراءات الشكلية في الآونة الأخيرة والتي لا ترتقي للحد الأدنى من متطلبات الحماية والوقاية وإزالة مشاعر القلق لدى الأسرى وذويهم، حيث سمح لبعض الأسرى والأسيرات بالاتصال هاتفياً مع الأهل، كما وأدخلت لبعض الأقسام الكمامات وقليل من مواد التنظيف والتعقيم وأجرت عمليات تعقيم لسيارات البوسطة وساحات بعض أقسام السجون".

فروانة يدعو الصليب الأحمر ومنظمة الصحة إلى إرسال وفد طبي دولي لزيارة السجون والاطلاع على الأوضاع

ويخشى فروانة أن تشكل هذه الإجراءات التفافاً على استحقاقات المرحلة ولذر الرماد في العيون، وتجميلاً لصورة الاحتلال في تعامله مع الأسرى والأسيرات في ظل أزمة كورونا، أمام المؤسسات الدولية، وتحايلاً على مطالبات تلك المؤسسات ورداً على انتقاداتنا لسلطات الاحتلال واستهتارها المتواصل بحياة الأسرى وأوضاعهم الصحية منذ بدء الجائحة، وكذلك تهربها من الإفراج عن الأسرى المرضى والأطفال والنساء وكبار السن، في وقت مارست فيه التمييز العنصري بشكل واضح حينما أفرجت فيه عن مئات السجناء الإسرائيليين وتجاهلت الأسرى الفلسطينيين.

ودعا إلى ضرورة توثيق الأحداث وتوقيتها وتفاصيلها، والإجراءات والتدابير المتخذة في السجون الاسرائيلية، وتلك التي كان من الواجب اتخاذها منذ بدء أزمة كورونا، وقال "سيساعدنا هذا وسيخدمنا مستقبلاً في دحض الرواية الإسرائيلية وحماية أسرانا وأسيراتنا والدفاع عن حقوقهم".

ودعا فروانة المنظمات الدولية وخاصة الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية إلى إرسال وفد طبي دولي محايد لزيارة السجون والاطلاع على الأوضاع الصحية بشكل عام، والإجراءات المتخذة هناك منذ بدء جائحة كورونا بشكل خاص، وتوفير العلاج اللازم للأسرى المرضى وسبل الحماية والوقاية لكافة الأسرى من خطر الإصابة بفيروس كورونا القاتل الذي ما زال قائماً.

يذكر أنّه ما يزال في سجون الاحتلال نحو (4800) أسير بينهم (39) أسيرة و (180) طفلاً وقرابة (400) معتقل إداري، وحوالي (700) مريض بينهم (300) يعانون أمراضاً خطيرة ومزمنة ومن بينهم عشرات من كبار السن وأكبرهم فؤاد الشوبكي الذي تجاوز 80 عاماً.

للمشاركة:

هل تحولت "الولايات المتحدة" إلى تركيا؟.. نشطاء يستذكرون جرائم أردوغان

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

عبّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن حزنه بوفاة المواطن الأمريكي جورج فلويد، إثر تعرضه لسوء مُعاملة نتيجة اعتقال قوي من قبل شرطة مينيابوليس يوم الاثنين الماضي.

وقال أردوغان في تغريدة "إنّ النهج العنصري والفاشي الذي أدى إلى وفاة جورج فلويد في مدينة مينيابوليس الأمريكية نتيجة التعذيب لم يُحزننا جميعاً بعمق فحسب، بل أصبح أيضاً أحد أكثر المظاهر المؤلمة للنظام الظالم"، واصفاً الحادثة، في تغريدات أخرى، بأنّها "غير إنسانية"، ومُضيفاً أنّ تركيا ستراقب هذه القضية.

أردوغان يستغل مقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد للهجوم على النظام الأمريكي

تغريدة أردوغان أثارت زوبعة إلكترونية من نشطاء أتراك وأجانب، تمحورت منشوراتهم وتغريداتهم حول الانتهاكات التي ترتكبها حكومة أردوغان والقتلى الذي قضوا على يد رجال الشرطة بدون أي ذنب يذكر، وفق ما نقل موقع "أحوال تركيا".

وذكّر مُستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا وخارجها، أردوغان بحالات الوفاة العديدة التي حدثت بسبب عنف الشرطة في تركيا، بما في ذلك الأطفال تحت سن الثامنة.

من جهته، قال كبير زملاء دراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية ستيفن كوك، على "تويتر" إنّ أردوغان يفتقر إلى "الوعي الذاتي"، في إشارة إلى سجل تركيا الملطخ بشدة بعنف الشرطة.

وتجدر الملاحظة، أنّ تغريدات أردوغان جاءت بالتزامن مع اعتقال السلطات الأمريكية في مينيابوليس بولاية مينيسوتا مراسل CNN  عمر جيمينيز أثناء تغطيته لأعمال الشغب التي اندلعت بعد وفاة فلويد.

وقالت القناة الأمريكية، إنّ الشرطة اعتقلت مراسلها على الهواء مباشرة خلال تغطيته الاحتجاجات في مينيابوليس، رغم أنّه عرف نفسه بوضوح للضباط. وأضافت أنه تم احتجاز الطاقم الذي كان برفقة جيمينيز، بما في ذلك المنتج والمصور.

ويُذكّر هذا الاعتقال بحادث مماثل في عام 2014 في تركيا، عندما ألقي القبض على مراسل CNN هناك، إيفان واتسون، على شاشة التلفزيون في بثّه الحي أثناء تغطية الذكرى السنوية الأولى لاحتجاجات متنزه غيزي الشهيرة، التي كادت أن تُودي بالحياة السياسية للرئيس التركي.

نشطاء يذكرون أردوغان بجرائم وانتهاكات الشرطة في تركيا والاعتقالات التي طالت مئات الآلاف

من جهتها تساءلت مراسلة "بي بي سي"، سيلين جيريت، في تغريدة "هل تحولت (الولايات المتحدة) إلى تركيا؟ ماذا بعد؟".

يُذكر أنّ أردوغان دأب على استغلال أيّ احتجاجات تحصل في الغرب لمُهاجمة مُنتقديه في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما حصل عندما اندلعت تظاهرات "السترات الصفراء" في فرنسا، حيث دان الرئيس التركي حينها عنف الشرطة الفرنسية، مُحاولاً الانتقام من مُهاجمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون له باستمرار.

وتعرّضت السلطات التركية لانتقادات حادة من البلدان الغربية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بعد القمع القاسي للتظاهرات الصاخبة ضد الحكومة في ربيع 2013 والتي تعرف باسم تظاهرات "غيزي". فيما ما تزال تركيا تشهد حتى اليوم اعتقالات بالجملة منذ محاولة الانقلاب تموز (يوليو) 2016، تجاوزت الـ 80 ألف مُعتقل.

واندلعت احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة إثر وفاة المواطن الأمريكي، الذي ظهر في فيديو وهو يُجاهد قبل التقاط أنفاسه الأخيرة بينما يضغط ضابط شرطة أبيض بركبته فوق عنقه.

للمشاركة:

ما قصة الأموال الليبية المصادرة في مالطا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

قال المصرف المركزي الليبي في مدينة البيضاء، التابع للحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب، إنّ الشحنة التي صادرتها السلطات المالطية للعملة المطبوعة في روسيا هي شحنة سابقة وليست جديدة وهي محط متابعة قانونية منذ فترة.

وأكد المصرف في منشور عبر فيسبوك نشر اليوم، على أنّ الشحنة التي أعلنت عنها السفارة الأمريكية بليبيا هي شحنة سابقة وليست جديدة، وأنه قد تم تكليف مكتب محاماة لمتابعة الموضوع مع السلطات المالطية والتي عندما عجزت على مواجهة الحقائق القانونية قامت بمصادرة تلك النقود وعدم إعادتها إلى روسيا وهو أمر سيتم مواجهته بالقانون، لافتاً إلى أنه سيصدر بيان مطول حول الحادثة يكشف محاولة تلاعب السلطات المالطية ومخالفتها للقوانين الدولية.

هذا وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أفادت أنّ السلطات المالطية صادرت أوراقاً نقدية ليبية طبعتها شركة روسية لحساب الحكومة المؤقتة في الشرق الليبي بقيمة نحو 1,1 مليار دولار ووصفتها بأنها "مزورة"، في وقت أعلنت فيه واشنطن أن روسيا تدعم قوات حفتر بالأسلحة والعتاد والطائرة، وأكد مراقبون أنّ مصادرة الأموال جاء للتضييق على الجيش الليبي الذي يواجه الميليشيات الإرهابية ومرتزقة أردوغان.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان أول من أمس "ترحب الولايات المتحدة بإعلان حكومة جمهورية مالطا في 26 أيار (مايو) ضبط 1,1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة التي طبعتها شركة غوزناك -وهي شركة روسية مملوكة للدولة- بطلب من كيان مواز غير شرعي".

وأضاف البيان أنّ "مصرف ليبيا المركزي ومقره في طرابلس هو البنك المركزي الشرعي الوحيد في ليبيا. وقد أدى تدفق العملة الليبية المزيفة التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا".

ولكن وزارة الخارجية الروسية ردت على ذلك في بيان قالت فيه "نود أن نلاحظ أنه في ظل ظروف توجد فيها سلطتان بحكم الواقع في ليبيا، هناك حالياً مصرفان مركزيان، أحدهما في طرابلس حيث حكومة الوحدة الوطنية، والآخر في بنغازي. وقد تعين حاكمه بقرار من البرلمان الليبي الذي انتخبه الشعب ويتمتع بالتالي بالشرعية الدولية الضرورية".

وأضافت الخارجية الروسية "ليست الدنانير الليبية هي المزيفة بل التصريحات الأمريكية".

وتطرقت صحيفة "مالطا اليوم" على صفحتها على فيسبوك إلى المسألة في نص بعنوان "ضبط 1,1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة في مالطا". لكن المقالة لم تعد متاحة على موقع الصحيفة على الإنترنت ظهر أمس.

ووفقاً لتقرير خبراء للأمم المتحدة أرسل إلى مجلس الأمن الدولي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، سلمت شركة غوزناك الروسية بين عامي 2016 و2018 البنك المركزي الموازي في البيضاء بشرق ليبيا أوراقاً نقدية ليبية تعادل قيمتها 7,11 مليارات دولار.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى، وتتنافس فيها سلطتان هما حكومة فائز السراج في طرابلس والحكومة الموازية في الشرق التي تدعم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

للمشاركة:



إيران ومعارك داخل البيت الواحد

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

حسن فحص

أخيراً وبعد محاولات متعددة كان نصيبها الفشل، استطاع الجنرال في حرس الثورة الاسلامية محمد باقر قاليباف ان يحقق واحدا من أحلامه السلطوية بان يكون أحد اضلاع مثلث القرار في النظام الإيراني وأن يتولى رئاسة البرلمان كتعويض عن مساعيه السابقة بان يكون على رأس السلطة التنفيذية في رئاسة الجمهورية إن كان في مواجهة محمود احمدي نجاد عام 2005 او في مواجهة حسن روحاني في دورتي 2013 و2017.

في جلسة لم تحمل الكثير من المفاجآت في تفاصيلها اصبح رئيس بلدية طهران وقائد الشرطة وقائد القوات الجوية في حرس الثورة (سابقا) رئيسا للبرلمان الايراني في دورته الحادية عشرة خلفا لعلي لاريجاني الذي تولى هذا الموقع لمدة اثنتي عشرة سنة وإنتقل بقرار من المرشد الاعلى ليشغل منصب مستشار له وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يتولى رئاسته شقيقه صادق لاريجاني.

إلا أن الاستثناء الذي كشفت عنه هذه الجلسة هي التفاهمات التي جرت بين جناحي جبهة الصمود والمحافظين الجدد (المحسوبين على الرئيس السابق أحمدي نجاد) وانتهت بإعلان إنسحاب مرشح الجناح الأخير حميد رضا حاجي بابائي من سباق التنافس مع قاليباف، فان الحقيقة الأبرز التي كرستها هذه المحطة تتعلق بنهاية التأثير والدور الذي سبق أن لعبه التيار المحافظ التقليدي في الحياة السياسية للجمهورية الإسلامية الايرانية والذي يمتد إلى أواسط القرن الماضي قبل انتصار الثورة والذي شكل جسر التواصل والعلاقة بين هذه الثورة وطبقة التجار او البازار، بعد أن حصل مرشحهم مصطفى مير سليم على (12) اثنا عشر صوتا فقط بعد اصرار "كيدي" على الاستمرار في السباق رافضا عدم الانسحاب لصالح قاليباف، ومحاولة اخيرة للحفاظ على وجود الجناح الذي يمثله قبل اعلان وفاته رسميا لصالح قوى جديدة أفرزتها التطورات التي واجهها التيار المحافظ و فرضتها ضرورات الحفاظ على السلطة في مواجهة التحديات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي برزت على مدى العقود الماضية من عمر هذا النظام داخليا وخارجيا.

230 صوتاً من اصل 276 نائباً هو تعداد نواب البرلمان، شاركوا جميعا في جلسة انتخاب الرئيس وهيئة إدارة مكتب الرئاسة، هي مجموع الاصوات التي حصل عليها محمد باقر قاليباف ليصبح الرئيس الجديد للبرلمان الإيراني في دورته الجديدة. ما يعني ان قاليباف استطاع الحصول على اصوات 166 صوتا يمثلون جناح جبهة الصمود بالاضافة الى جزء من اصوات المحسوبين على تيار أحمدي نجاد بعد احتساب الأصوات التي ذهبت الى مرشحهم الثانوي فريدون عباسي الذي حصل على 17 صوتا، في حين صبت بعض الأصوات الاصلاحية التي لا تتعدى في مجموعها 16 صوتاً لصالح قاليباف، مع الاشارة الى بعض الأصوات الملغاة فضلا عن وجود 14 مقعداً فارغاً بانتظار استكمالها في الانتخابات التكميلية.

انسحاب جماعة أحمدي نجاد من السباق على رئاسة البرلمان يمكن وصفه بأنه انسحاب من أجل اختبار قدرة الجناح المقابل داخل التيار المحافظ على الاستمرار بالامساك بمفاصل القرار، وايضا استطلاع المواقع لمعرفة الجهة الأكثر تأثيرا في تحديد مسارات السلطة في النظام الايراني في السنة المقبلة موعد استعادة السيطرة على موقع رئاسة الجمهورية، فضلا عن أنه يشكل اختبار نوايا بين هذا الجناح وقطبي النظام (المرشد ومؤسسة الحرس) ومدى استعدادهما لعودة ممثل عن هذا الجناح الى موقع السلطة التنفيذية ان كان عبر مرشح يدفع به لينافس على هذا الموقع، او مباشرة عبر زعيمه الذي استطاع ان يكرس نفسه فاعلا في الحياة السياسية من خلال المواقف المحرجة التي اتخذها واعلنها لقيادة النظام والانتقادات التي وجهها لمراكز القرار إن كان في الرئاسات الثلاثة أو المؤسسة العسكرية الممسكة بالقرار( الحرس الثوري) او من خلال قدرته على ترجمة الاستثمارات التي وظفها شعبيا في الأطراف والتي سمحت له بالحصول على حصة وازنة ومقررة من مقاعد البرلمان الجديد.

ولا شك ان تمرير رئاسة قاليباف والانسحاب التكتيكي لجماعة احمدي نجاد جاء بناء على اعتبارات عديدة لعل ابرزها ان الاجواء داخل تيار السلطة في النظام ليست مناسبة بالمستوى المطلوب بحيث تسمح له ان يدخل في مواجهة مفتوحة مع منافسيه قد تكون نتيجتها عكسية او سلبية في مسار عودته الى الحياة السياسية، فضلا عن ان التخلي عن رئاسة البرلمان في هذه المرحلة تسمح له بالتخلص من اشد المنافسين الذي يحظى بتأييد المرشد بوجه اي مرشح قد يدفع به في السباق الى الانتخابات الرئاسية العام المقبل 2021، بعد ان ضمن أيضا خروج لاريجاني من هذا السباق بعد الموقع الذي حصل عليه من المرشد الاعلى، اضافة الى ان المرحلة المقبلة من العمل البرلماني ستكون مجالا لتحجيم وتقليص صلاحيات ودور رئيس البرلمان من خلال التصويب على تعديل النظام الداخلي للبرلمان بحيث يتحول موقع الرئيس الذي اكتسب دوره وفاعليته وتأثيره من حجم وموقع الأشخاص الذين توالوا عليه الى مجرد منسق لأعمال البرلمان ومتحدثا باسم النواب، اي "متقدم بين متساوين"، والتي يبدو ان قاليباف قد وافق على السير بها كشرط من هذه الجماعة مقابل تمرير وصوله الى الموقع.

ومن المتوقع حسب الكثير من السياسيين الايرانيين، موالين ومعارضين، ان يتحول البرلمان الجديد الى ساحة صراع داخل اجنحة التيار المحافظ لإثبات قدرة كل منها في السيطرة على اللجان النيابية وتوظيفها لتأطير جهودهم السياسية والادارية والشعبية استعدادا لمعركة رئاسة الجمهورية التي اقتربت (نيسان ابريل 2021)، ما قد يعطي الرئيس حسن روحاني هامشاً لتمرير السنة الاخيرة من رئاسته بأقل قدر من المعارك التي لن يتوقف التيار المحافظ من اشعالها بوجهه على خلفية اعتراضاتهم على اداء حكومته في التعامل مع الملفات الاقتصادية والسياسية خصوصا العقوبات الامريكية وتداعيات الاتفاق النووي.

عن "المدن"

للمشاركة:

إعادة فتح المسجد الأقصى بعد 70 يوماً من إغلاقه (صور)

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

أُعيد فتح أبواب المسجد الأقصى في شرق القدس اليوم (الأحد)، وذلك بعد 70 يوماً من إغلاقه ضمن التدابير الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن آلاف المصلين من القدس ومحيطها أدوا صلاة الفجر في المسجد الأقصى، بعد إعادة افتتاحه بقرار من دائرة الأوقاف الإسلامية.

ودخل المصلون أبواب المسجد الأقصى مكبّرين مهللين ساجدين، فيما فُتحت جميع المصليات المسقوفة داخل المسجد للصلاة من أجل المساعدة في التباعد الاجتماعي والحد من انتشار الفيروس.

وأجرت الأوقاف الإسلامية في القدس خلال الأيام الماضية عمليات تعقيم وترتيب لمسارات سير المصلين القادمين للمسجد من أجل الالتزام بالتعليمات الصحية ومن أجل منع الاكتظاظ داخل المصليات والساحات.

وصرح مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، بأن دائرة الأوقاف الإسلامية، التي تدير المسجد وتتبع للأردن، استكملت كل أعمالها لاستقبال وفود القادمين للأقصى، بالالتزام بالتعليمات الصحية.

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

"الصحة العالمية": الإمارات الدولة الأكثر أماناً من خطر "كورونا"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

عبدالله أبو ضيف

قال الدكتور علاء حشيش الاستشاري في منظمة الصحة العالمية، إن الإمارات العربية المتحدة تعد من أكثر الدول الآمنة على مستوى العالم في ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد في الفترة الأخيرة، حيث تتصدر في عمل الفحوص المعملية في المنطقة العربية، وتأتي ضمن أعلى 3 دول على مستوى العالم في عمل الفحوص، تصاحبها في ذلك كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين.
وعلى الرغم من العدد السكاني والمساحة الأقل، فإن ذلك لم يمنع الإمارات من إجراء هذا الكم الهائل من الفحوص المعملية والتي تخطت مليوني فحص، بأنواعها المختلفة، وهو رقم يدعو للفخر بقوة المنظومة الصحية.
وأضاف لـ«الاتحاد» أن الإمارات العربية المتحدة ظهرت استثنائية في التعامل مع الأزمة، حيث واجهت ذلك بدون إحداث حالة من الذعر، فما بين الإعلان عن أعداد الحالات أول بأول، حيث كانت الدولة الأولى التي تعلن عن وجود حالات داخلها في منطقة شرق المتوسط، إلى جانب إعلان استراتيجية صحية كبرى تقوم على التوسع في إجراء الفحوص على الرغم من أن ذلك يعني زيادة كبيرة في أعداد الحالات ولكنه علميا يسمى الكشف المبكر، ويظهر ذلك في عدم وجود حالات وفاة كبيرة داخل الدولة.
وأشار إلى أنه رغم ذلك لم تتأخر الإمارات العربية المتحدة عن دورها الإنساني الذي لطالما تميزت به، على الرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد.
وكان رئيس منظمة الصحة العالمية قد أكد على الدور الكبير الذي تقوم به في إغاثة كثير من البلدان المتضررة صحياً وإنسانياً بسبب فيروس كورونا المستجد، ما يوضح حجم الجهد المبذول من قادة الدولة، وقدرتها على مواجهة أعتى الأزمات وفي مقدمتها فيروس كورونا المستجد التي تعد أهم أزمة صحية تواجه العالم في القرن الـ21.
في الوقت ذاته، أشارت منظمة الصحة العالمية أن الإمارات الدولة الأكثر أمانًا من خطر فيروس كورونا المنتشر عالميًا، وذلك عبر التقارير العديدة التي نشرتها والتي نصت على أن الإمارات أعلى دول العالم في إجراءاتها الاستثنائية لصد فيروس كورونا، وبعد أن أشادت بالجهود الإماراتية أكثر من مرة في مناسبات عدة.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية