هل سيحكم اليمين المتطرف فرنسا؟

انتقد الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند، صعود اليمين المتطرف في فرنسا، معتبراً أنّ هذه المشكلة ناتجة عن السياسات التي اتبعها؛ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وحذّر هولاند من صعود اليمين المتطرف في بلاده، وأنّ هذا لن يكون جيداً على الصعيد الاقتصادي، ولا التماسك المجتمعي بالبلاد، قائلاً: إنّه "سيحكم البلاد عاجلاً أو آجلاً".

وقال الرئيس الفرنسي السابق، في مقابلة مع صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، بمناسبة إصدار كتابه الجديد "دروس السلطة"، منتقداً ولاية ماكرون وحكومته، في ظلّ تهديدات اليمين المتطرف للبلاد.

الرئيس الفرنسي السابق، فرنسوا هولاند، ينتقد صعود اليمين المتطرف ويؤكد أنه "سيحكم البلاد عاجلاً أو آجلاً"

وأضاف: "التهديد الحقيقي يأتي من جانب اليمين المتطرف، وفي ظلّ إدارة ماكرون للبلاد، فإنّ اليمين المتطرف سيحكم البلاد لا محالة، عاجلاً أو آجلاً، خلال الانتخابات المقبلة 2022، أو اللاحقة، ليكون الخيار الوحيد الذي لم يجربه الفرنسيون".

وفيما يتعلق بأزمة السترات الصفراء، التي تشهدها البلاد، منذ 17 تشرين الثاني (نوفمبر)، قال: "لو كانت الحكومة الفرنسية استجابت لمطالب حركة السترات الصفراء التي تجتاح فرنسا منذ أشهر، منذ البداية، لما وصلت البلاد إلى هذا الحال، وما شهدت البلاد هذه التجاوزات".

كما انتقد هولاند الإجراءات الأمنية الأخيرة، قائلاً: "من الصعب السيطرة على بعض مثيري الشغب، لكننا نستطيع فعل ذلك في إطار القوانين الموجودة"، محملاً المسؤولية إلى الأمن وتأخر حظرها التظاهر في هذه المناطق".

وحول "الحوار الوطني الكبير"، الذي أطلقه ماكرون، منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي، رأى هولاند؛ أنّه "غير مجدِ وكان الأفضل من ذلك بصفة سريعة الحدّ من الظلم الضريبي، والتراجع عن الإجراءات التي اتخذت قبل عامين"، أي منذ وصول ماكرون للسلطة.

كما وجّه الرئيس الفرنسي السابق انتقادات إلى وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني (يمين متطرف)، ورئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان (يمين متطرف)، ورأى أنهما يسعيان إلى تجميد كل تطور داخل الاتحاد الأوروبي، موضحاً أنّ أوروبا مشيدة على الثنائي ألمانيا وفرنسا.