اتهامات الفساد تلاحق أسرة الرئيس التركي.. تعرّف إلى بلال أردوغان ونشاطاته

اتهامات الفساد تلاحق أسرة الرئيس التركي.. تعرّف إلى بلال أردوغان ونشاطاته


21/04/2019

تلاحق اتهامات بالفساد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وأفراداً من عائلته، خاصة ابنه بلال، الذي يبدو أنّه يعتمد على سلطات أبيه المطلقة، التي يكفلها له النظام الرئاسي، لحماية نفسه والمقربين منه من شبهات الفساد التي قد تطاردهم.

ووفق صحيفة "الأحوال" التركية، فإنّ أردوغان أحاط نفسه بشبكة من المنتفعين من حوله، سيما من المسؤولين في حكومة حزب العدالة والتنمية، وذلك من منطلق توريطهم، كي لا تكون لديهم أيّة فرصة لمواجهته أو اتهامه بالفساد، باعتبارهم غارقين في المستنقع نفسه، وفق الصحيفة.

شبهات الفساد تلاحق الرئيس التركي أردوغان وأفراداً من عائلته خاصة ابنه بلال

وعادت مؤخراً قضية اتهام بلال أردوغان بالفساد إلى الواجهة، بعد إصدار محكمة تركية أحكاماً بالسجن المؤبد، بحقّ أشخاص قاموا بكشف فساد أردوغان وعائلته ومقربين منه.

وأصدرت محكمة تركية في إسطنبول، في آذار (مارس) الماضي، حكماً بالحبس مدى الحياة بحق 15 شخصاً كانوا قد اتّهموا مقرّبين من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالتورّط في قضية فساد، عام 2013، بحسب تقارير إعلامية.

وتلاحق شبهات الفساد الرئيس، أردوغان، بعد ربع قرن من رئاسته لبلدية إسطنبول، التي تمثّل قناة للنظام لتركيز قوة اقتصادية وسياسية ورمزية كبيرة، والتي فاز بمنصب رئيس بلديتها مرشّح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، في الانتخابات المحلية، التي أجريت في 31 من آذار (مارس) الماضي.

ويلفت الكاتب جنكيز أكتار، في موقع "أحوال" تركية، بأنّ هناك احتمال الكشف عن المعاملات الفاسدة، التي استمرت لمدة 25 عاماً في سلطة بلدية إسطنبول، منذ أن أصبح أردوغان رئيس بلدية المدينة، عام 1994، وإذا تمّ الكشف عن هذه المخالفات، فسوف يرقى هذا إلى الانتحار السياسي للنظام، وفق أكتار.

وهزّت قضية اتهام بلال أردوغان بالفساد الرأي العام التركي، وكانت أولى الحلقات التي تمّ كشفها، مرتبطة بنجم الدين بلال أردوغان، مواليد عام 1981، ورغم أنّه ليس الابن الأكبر للرئيس، إلا أنه كان الأبرز ظهوراً ونشاطاً طول الأعوام الماضية، وتركزت ضدّه الاتهامات والمناكفات الداخلية والخارجية، كونه الأقرب لوالده، ولديه أنشطة تجارية كبيرة لا تنكرها العائلة.

 في المقابل؛ لم يظهر بوراك، الابن الأكبر للرئيس، في وسائل الإعلام، وبقيت حياته طيّ الكتمان، والمعلومات المتوفرة عنه قليلة.

بلال لم يترك قطاعاً إلا وله فيه دور للمنفعة الشخصية أو خدمة لأفراد العائلة أو أصدقاء أو قيادات حزبية

وجاءت الاتهامات ضدّ بلال أردوغان من روسيا، وعلى لسان مسؤولين كبار بالدولة، ووسائل الإعلام، التي ذكرته بالاسم، عندما لم تكن العلاقات بين البلدين على ما يرام، وقالت إنه يتاجر بشكل مباشر بنفط تنظيم داعش الإرهابي.

وشهدت تركيا، عام 2014، ضجة إعلامية كبيرة، بعد انتشار تسجيل صوتي على موقع يوتيوب، قيل إنّه يسجل مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، وابنه بلال.

وطلب أردوغان من نجله (وفق مزاعم من نشروا الشريط)؛ أن ينقل الأموال من منزله، ويخفّض مبلغها إلى "الصّفر"، بتوزيعها على مختلف رجال الأعمال، فيما أجاب بلال أنّه هناك نحو 30 مليون يورو (أي ما يعادل 40 مليون دولار أمريكي) ينبغي التخلص منها.

وبسبب بثّ منصة التواصل الاجتماعي "تويتر" التسجيلات، هدّد أردوغان، عندما كان بمنصب رئيس الوزراء، أنه سيقضي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بعد أن بثّ مجهولون عدداً من التسجيلات الصوتية على الموقع، قيل إنها تكشف الفساد بين المحيطين به.

وقال أردوغان، في تجمّع لحزبه: "سنقضي على تويتر، لا يهمني ما يقوله المجتمع الدولي"، وأضاف "سيرون قوة الجمهورية التركية".

ويقول مقربون من حكومة أردوغان: إنّ "نجله بلال لم يترك قطاعاً اقتصادياً إلا وكان له فيه دور وتأثير، سواء من خلال التدخل للمنفعة الشخصية، أو خدمة لأفراد العائلة، أو أصدقاء، أو قيادات من الحزب الحاكم".

وسبق أن فجّرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية فضيحة أخرى في سجل نجل أردوغان، حين كشفت أنّه قام بعقد عدد من الصفقات التجارية مع إسرائيل، في أعقاب حادثة مرمرة، التي راح ضحيتها عدد من الأتراك ذهبوا لمساندة غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من المعارضة التركية، قولها: إنّ "سفينتين تابعتين لشركة "إم بي"، التي يملكها نجل أردوغان، كانتا تنقلان المواد التجارية بين موانئ تركيا ودولة الاحتلال الإسرائيلي خلال الأعوام الأخيرة".

ويحمل بلال النصيب الأكبر من المشاكل التي تطارد عائلته؛ فقد ارتكب في السابق حادث سير، قتل فيه مغنية تركية، ما أثار الرأي العام هناك ضدّه، وفق تقارير إعلامية.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية