بالأدلة.. هذا مصدر الأسلحة التي يستهدف الحوثيون بها السعودية

اتّهم التحالف العربي في اليمن، بقيادة السعودية، الحرس الثوري الإيراني بتزويد الميليشيات الحوثية في اليمن بـ "قدرات نوعية" من صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار تمكنّهم من استهداف أماكن داخل السعودية.

التحالف العربي يتهم الحرس الثوري بتسليح الحوثيين بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية

وقال المتحدث باسم "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، العقيد الركن تركي المالكي، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس": إنّ "الميليشيات الحوثية حصلت على قدرات نوعية لا يمكن لأيّة ميليشيا في العالم أن تحصل عليها"، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وأضاف: "نحن نتكلّم عن الصواريخ الباليستية واستهداف مدينة الرياض ومحاولات الميليشيا استهداف الداخل السعودي واستهداف مكة المكرمة أيضاً؛ كلّ ذلك بصواريخ إيرانية"، مؤكّداً أنّ "الميليشيا الحوثية لم تملك هذه الصواريخ سابقاً".

وتابع: "ما يقوم به خبراء التحالف من فحص بقايا هذه الطائرات ومكونات أنظمة الطائرات دون طيار يثبت تورط الحرس الثوري الإيراني في تزويد ميليشيا الحوثي بهذه القدرات".

وأوضح المالكي؛ أنّ الحوثيين استهدفوا، أمس الثلاثاء، مطار مدينة نجران جنوب المملكة.

وكان التحالف قد أعلن، أمس؛ أنّ المتمرّدين اليمنيين استهدفوا مدينة نجران في جنوب المملكة بطائرة من دون طيار، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف منطقة مكة المكرمة.

فحص بقايا الطائرات وأنظمتها يثبت تورط الحرس الثوري الإيراني في تزويد الميليشيا الحوثي

وقال التحالف: إنّ الدفاعات الجوية السعودية تصدّت، أول من أمس، لـ "أهداف جوية" في سماء المنطقة التي تقع فيها مكة المكرمة، في حين أكّدت وسائل إعلام سعودية أنّ الأهداف عبارة عن صواريخ أطلقها المتمردون اليمنيون باتّجاه مكة.

وحذّر المالكي الحوثيين من الاستمرار في استهداف الأعيان المدنية والمرافق المدنية، مؤكداً أنّه "ستكون هناك وسائل ردع حازمة، وستتخذ قيادة القوات المشتركة كافة الإجراءات الرادعة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".

وشنّ المتمرّدون المدعومون من إيران، الأسبوع الماضي، هجوماً ضدّ محطتي ضخّ لخط أنابيب نفط رئيس في السعودية، غرب الرياض، بطائرات من دون طيار مفخّخة، ما أدّى إلى وقف ضخّ النفط فيه ليومين.

وسبق أن استهدف الحوثيون المملكة بعشرات الصواريخ الباليستية وبطائرات من دون طيار، منذ بدء عمليات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، دعماً للقوات الحكومة المعترف بها دولياً، في آذار (مارس) 2015.

في سياق متصل بجرائم الحوثيين وانتهاكاتهم؛ دعت الحكومة اليمنية، أمس، إلى "تصحيح شامل" لآلية العمل الإغاثي، وذلك إثر اتهامات أممية للحوثيين بنهب المساعدات الإنسانية الدولية.

وذكرت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"؛ إنها اطلعت على بيان برنامج الأغذية العالمي، الصادر يوم الإثنين، بشأن اعتزامه تعليق العمل الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين؛ بسبب العراقيل التي تضعها الميليشيا الانقلابية وتدخل القيادات الحوثية في أنشطة وأعمال البرنامج".

ورأت الوزارة؛ أنّ بيان البرنامج الأممي "كشف أنّ التحدي الأكبر للعمل الإنساني في اليمن ليس القتال، لكنه الدور المعرقل وغير المتعاون من قيادات الميليشيات الحوثية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم".

الحكومة اليمنية تدعو إلى تصحيح لآلية العمل الإغاثي إثر اتهامات للحوثيين بنهب المساعدات

وأشادت الخارجية اليمنية بـ "الشجاعة والمسؤولية" التي يتحلى بها مسؤولو برنامج الأغذية العالمي، موضحة في الوقت ذاته أنه "على الطرف الآخر هناك من يسعى إلى تجميل الوجه القبيح لمن يسرقون الغذاء من أفواه الجوعى، وهي تلك المنظمات التابعة للأمم المتحدة (لم تحددها."(

وتابع البيان؛ "تلك المنظمات لم تتجرأ على إصدار بيان واحد تدين فيه ميليشيا الحوثي، أو تكشف ممارساتها العبثية، رغم عملها تحت المظلة نفسها التي يعمل تحتها برنامج الأغذية العالمي".

واتهم برنامج الأغذية العالمي، أول من أمس، قيادات في جماعة الحوثي، بـ "وضع عراقيل أمام توصيل المساعدات المخصصة لملايين اليمنيين"، مهدداً بأنّه يدرس تعليق عمله بمناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران.

وهدّد البرنامج التابع للأمم المتحدة بوقف توزيع المواد الغذائية في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين؛ بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات"، وعدم إيصال المساعدات لأصحابها، حسبما جاء في رسالة تحذيرية، حملت تاريخ 6 أيار (مايو).