متعلقة بالأطفال والألغام.. حصيلة جديدة لجرائم الحوثيين

سقط 27 طفلاً، بين قتيل وجريح، في أعمال عنف في اليمن، خلال الأيّام العشرة الأخيرة، بحسب ما أعلنت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أمس، داعيةً إلى وقف استهداف المنشآت المدنيّة، فيما تستمر ميليشيات الحوثي باستهداف المدنيين بالقذائف والصواريخ.

وأوضحت المنظمة، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس"، أنّ الأطفال قُتلوا وأصيبوا في صنعاء، التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وفي تعز جنوب غرب اليمن.

اليونيسف: سقوط 27 طفلاً بين قتيل وجريح في أعمال عنف في اليمن خلال الأيّام العشرة الأخيرة

وأشارت إلى أنّ "سبعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و14 عاماً قُتلوا الجمعة الماضي خلال هجوم وقع في مديرية ماوية الواقعة في مدينة تعز".

ودعت اليونيسف إلى "وقف الهجمات ضدّ البنية التحتيّة المدنيّة"، معتبرةً أن "لا مكان آمناً للأطفال في اليمن؛ فالنزاع يُلاحقهم في بيوتهم ومدارسهم وأماكن لعبهم".

وتابعت "نُجدّد مرّةً أخرى حثّ كافّة أطراف النزاع في اليمن ومَن لهم تأثير عليهم، على العمل لحماية الأطفال في جميع الأوقات وإبعادهم عن أيّ ضرر".

وفي سياق متصل بجرائم الحوثيين، كشفت سيول الأمطار التي هطلت على محافظة صعدة شمالي اليمن، عن حقول ألغام حوثية كانت تستهدف المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان.

ونشر المركز الإعلامي للجيش اليمني، لقطات لعشرات الألغام الحوثية المموهة في مديرية "البقع" شمال صعدة.

وظهرت الألغام الحوثية بأحجام مختلفة وأشكال مموهة مثل؛ الصخور والأشجار بهدف خداع المدنيين والإيقاع بأكثر كم من الضحايا.

واعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أنّ تلك الألغام المموهة تؤكد تعمد الميليشيا إيقاع أكبر قدر من الضحايا بين المدنيين الأبرياء.

وأشار الوزير اليمني إلى أنّ الفرق الهندسية في المنطقة السادسة مدعومة بالإسناد الهندسي لقوات تحالف دعم الشرعية، قامت بنزع وتفكيك تلك الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات الحوثية في تلك المناطق، وإنقاذ حياة الآلاف من المدنيين وتسهيل تنقلهم في الأسواق والمزارع وإعادة الحياة لحالتها الطبيعية.

وتعد الألغام من أحد أهم الأسلحة الإرهابية للميليشيات الانقلابية، المدعومة من إيران، والتي تستخدمها للغدر بالجيش الوطني وكبح جماح تقدمه في مناطق مختلفة.

وأسفرت الألغام الحوثية عن مقتل وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني، غالبيتهم فقدوا أطرافهم ويعيشون إعاقة دائمة.

سيول الأمطار التي هطلت على محافظة صعدة تكشف حقول ألغام حوثية كانت تستهدف المدنيين

وتقول مصادر حقوقية إنّ ميليشيات الحوثي زرعت أكثر من مليون لغم منذ الانقلاب على السلطة قبل أربعة أعوام، في نسبة هي الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

وكشف مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام العميد أمين العقلي، عن قيام فرق الجيش اليمني بنزع 76 ألف لغم حوثي، بينها 14 ألف مضادة للأفراد ومحرمة دولياً و62 ألف لغم مضادة للآليات، منذ بداية الانقلاب على الشرعية.

وتسبّب النزاع الدائر في اليمن بمقتل عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيّين، بحسب منظّمات إنسانيّة مختلفة. وتقول اليونيسف إنّ أكثر من ألفي طفل قتلوا في الحرب.

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص؛ أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها "الأسوأ" في العالم حالياً.