منظمات حقوقية تندّد بهذا الإجراء للسلطات التونسية

دانت 6 منظمات حقوقية، من بينها "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، استهتار السلطات بأرواح المهاجرين وأطفالهم وتعريضهم للخطر، فيما أعلنت السلطات التونسية، أمس، أنّها أعادت عشرات المهاجرين، بينهم أطفال، إلى "التراب الليبي"، كانوا يحاولون الدخول إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، عبر المنطقة الحدودية العازلة ببنقردان.

وقالت وزارة الدفاع التونسية، أمس: إنّه "تمّ اعتقال 53 مهاجراً لا يحملون وثائق هوية، من بينهم 33 من ساحل العاج، و20 من السودان، بينما كانوا يحاولون الدخول بطريقة غير قانونية عبر الحدود مع ليبيا، وفق وكالة "فرانس برس".

السلطات التونسية تعيد عشرات المهاجرين بينهم أطفال إلى التراب الليبي دون طعام وماء

وتضمّن بيان لوزارة الدفاع التونسية؛ أنّ "التشكيلات العسكرية العاملة بالمنطقة الحدودية العازلة ببنقردان (جنوب)، تمكّنت، أول من أمس، من توقيف 53 شخصاً دون وثائق هويّة، كانوا بصدد اجتياز الحدود للتراب التونسي خلسة، وقد تمّ منعهم من المرور إلى داخل التراب الوطني، وإرجاعهم إلى التراب الليبي، والإشارة عليهم بضرورة الدخول من البوابات الرسمية".

ونشر "المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية" مقطع فيديو يظهر مجموعة من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، يتذمرون بعد أن تمّ "طردهم" من قبل السلطات التونسية وتركهم في الصحراء، دون طعام وماء، وعرض الفيديو شهادة لأحد المهاجرين يقول فيها: "لا نعرف ماذا نفعل ... نحن في حاجة إلى العون."

وطالبت المنظمات الحقوقية، في بيان لها، السلطات التونسية بالسماح "عاجلاً" للمهاجرين بالدخول إلى التراب التونسي.

وعرض "المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية"، الذي يهتمّ بملف الهجرة غير القانونية في تونس، في منتصف تموز (يوليو) الماضي، تقريراً بيّن فيه أنّ عدد المجتازين للحدود البرية ارتفع من 417 خلال النصف الأول من العام 2018، إلى 1008 خلال الفترة نفسها من العام الجاري.

 وقال المدير التنفيذي للمنتدى، علاء الطالبي: إنّ "غالبية المجتازين للحدود من ليبيا و90% منهم من جنسيات إفريقيا جنوب الصحراء".