رسالة أمريكية شديدة اللهجة إلى المسؤولين اللبنانيين والمصارف.. هذا مفادها

حمل مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بيلنغسلي، في زيارته إلى بيروت، التي استمرت 24 ساعة، رسالة شديدة اللهجة إلى المسؤولين اللبنانيين والمصارف، مفادها أنّ "كلّ من يساعد حزب الله سيكون معرضاً للعقوبات".

وكان بيان السفارة الأمريكية، الذي استبق وصول بيلنغسلي، قد مهّد لهذا الأمر، ولهدف الزيارة التي شملت لقاءاتها: رئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس البرلمان نبيه بري، وجمعية المصارف اللبنانية، وعدداً من الشخصيات والمسؤولين؛ إذ استحوذت العقوبات الأمريكية على حزب الله، وتلك التي طالت أخيراً "جمال ترست بنك"، الجزء الأساسي والأهم من لقاءاته، إضافة إلى الوضع النقدي، وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب واشنطن يتوعد بمعاقبة كلّ من يساعد حزب الله

وأعلنت السفارة في بيان؛ أنّ لقاءات بيلنغسلي في لبنان هدفها التشجيع على اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من حزب الله، وغيره من الجهات الخبيثة التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته، مشيرة إلى أنّه "سيلقي الضوء على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان، وثقة الحكومة الأمريكية، بشكل عام، بالقطاع المالي اللبناني".

وتأتي زيارة المسؤول الأمريكي بعد نحو أسبوعين من فرض واشنطن عقوبات على "جمال ترست بنك"، بتهمة تسهيل الأنشطة المالية لـحزب الله، وأكّد بيلنغسلي خلال لقاءاته، بحسب مصادر سياسية مطلعة، حرص بلاده على النظام المصرفي والاقتصادي اللبناني، بينما قال حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أمس: إنّ "زيارته ليست لتضييق الخناق على المصارف، ويهمنا أن تكون لنا علاقة جيدة مع الخزانة الأمريكية".

وكانت جمعية المصارف في لبنان قد استبقت وصول بيلنغسلي، بتأكيد التزام القطاع بتطبيق القوانين الدولية حول مكافحة الإرهاب ‏وتبييض الأموال، وتطبيق تعميمات مصرف لبنان التي تصبّ في هذا الاتجاه.

وفي الإطار نفسه؛ نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر محلي مطلع على مضمون محادثات بيلنغسلي، تأكيده أنّ "بلاده ستعاقب أيّ فريق يقدم دعماً عينياً لـحزب الله".

 وأوضح المصدر للوكالة أنّ "بيلنغسلي شدّد على أنّ الولايات المتحدة ستعاقب أيّ فريق يقدم دعماً عينياً لـحزب الله، سواء عبر الأسلحة أو المال أو أيّة وسائل مادية أخرى".

ونقل المصدر عن المسؤول الأمريكي تأكيده أنّ "العقوبات تستهدف إيران وأتباعها في المنطقة، دون المساس بالقوى التي تربطها مع حزب الله علاقة أو تعاون سياسي في لبنان".