إسرائيل تتّهم ترامب بخيانة الأكراد وتخشى من مصير مماثل

إسرائيل تتّهم ترامب بخيانة الأكراد وتخشى من مصير مماثل

مشاهدة

27/10/2019

ترجمة: إسماعيل حسن


تقدم الحرب الدائرة على الحدود السورية التركية، بين الجيش التركي وقوات سوريا الديمقراطية، الموالية للأكراد، دلالات خطيرة وكبيرة حول تبعات العملية المتوقعة على الأمن الإسرائيلي، ومستقبل التحالف مع الولايات المتحدة التي دأبت على خذلان أصدقائها في الآونة الأخيرة؛ حيث أظهر الرأي العام الإسرائيلي، إلى جانب كتّاب وسياسيين، قلقهم الشديد من العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ضدّ الأكراد، التي تسير بشكل جنوني، وما يرافقها من سقوط مئات الجرحى والقتلى من المدنيين وغيرهم، وهذا يشكّل بالنسبة إلى إسرائيل خطراً داهماً، مع إحباط أمريكا وروسيا مشروع بيان إدانة العمليات التركية ضدّ الأكراد، الذي تقدّمت به خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تراجع أمريكا عن حماية الأكراد، وإفساح المجال أمام تركيا لشنّ حملة تطهير عرقي في المنطقة ضدّهم.

تخشى إسرائيل من تعاظم الدور التركي، على حساب نفوذها ومكانتها، وهو ما قد تسفر عنه العملية العسكرية في سوريا

تل أبيب تفاجأت، وبشكل صادم، من الانسحاب الأمريكي شمال سوريا، والذي جاء قبيل بدء العملية العسكرية بأيام، في حين ترى أنّ هذا الانسحاب خيانة للحلفاء، وإثبات جديد لضرورة اعتماد إسرائيل على نفسها، وليس أمريكا، وذلك مع النظرة الإسرائيلية القائمة على أنّ الأزمة الكردية لن تقف عند الحدود السورية التركية فقط؛ بل سيمتدّ تأثيرها إلى إسرائيل؛ إذ يمثّل الانسحاب الأمريكي من سوريا سلسلة من أحداث تبدو أنّها تشكّل أزمة إستراتيجية خطيرة، ستواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم، في ظلّ أن الانسحاب قد يزيد النفوذ الإيراني التركي في المنطقة، على حساب نظيره الإسرائيلي، وقد يحدّ من تحركاتها العسكرية ضدّ القواعد الإيرانية في سوريا والعراق؛ بل إنّ إسرائيل ترى نفسها تتشارك مع السعودية القلق من التخلي الأمريكي عنهما في أيّة لحظة، في حين أنّ التفاعل الإسرائيلي مع العملية العسكرية التركية ضدّ الأكراد يعود للقلق من تراجع الدعم الأمريكي لها، تكراراً لما حدث من خذلانها لحلفائها الأكراد أمام تركيا، وللسعوديين أمام إيران.

أظهر الرأي العام الإسرائيلي قلقه الشديد من العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ضدّ الأكراد

تقديرات أمنية وعسكرية إسرائيلية تشير إلى أنّ الوضع الإستراتيجي لإسرائيل ساء مؤخراً بشكل لم يكن مستعدّ له؛ نتيجة العديد من الخطوات الإقليمية، وأبرزها الانسحاب الأمريكي من سوريا، الذي يعزّز تشكيل محور خطير على إسرائيل، يضمّ إيران وسوريا وحزب الله، ويترك ذلك إسرائيل معزولة في الساحة أمام تحديات من شأنها أن تقيّد حرية عملها في سوريا ودول أخرى ضدّ أهداف إيرانية، في حين أنّ الوجود الأمريكي داخل الأراضي السورية، يعدّ خدمة للمصالح الإسرائيلية، ويشكّل غطاء وتمويهاً للعمليات التي تقوم بها إسرائيل في العراق وسوريا، لا سيما أنّ المصالح الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، إضافة إلى التفاهمات الأمنية والإستراتيجية بين الطرفين، تعمل من أجل إبقاء إسرائيل قوية في الشرق الأوسط، لكنّ خطوة واشنطن المقلقة تنضمّ إلى التحدي الذي يدرسه الجيش الإسرائيلي مؤخراً، المتعلق بالتصدي للصواريخ الإيرانية الجوالة، والتي يدور الحديث عن أنّها صواريخ قريبة من الأرض، واعتراضها أكثر تعقيداً، وإمكانية مساعدة أمريكا للجيش في وضع خطة لمواجهة ذلك الخطر، أمر بات غير مقنع وهذا يدفع بإسرائيل لعدم إضاعة مزيد من الوقت، وتكثيف الجهود للتصدي لأيّ خطر قد يهدّد أمن إسرائيل، وذلك بالاعتماد على الذات، وعدم انتظار العون من أحد.

اقرأ أيضاً: "التايمز": تركيا تستخدم أسلحة محرَّمة ضدّ الأكراد بسوريا
يقول الخبير العسكري في هآرتس، عاموس هارئيل: "قرار ترامب لا يفضي فقط إلى تعزيز مكانة إيران في سوريا، بل سيكرّس عزلة إسرائيل ويجعلها وحيدة في مواجهة إيران"، وأضاف: "ما يفاقم الخطوة الأمريكية، وجود التوتر الحقيقي السائد بين موسكو وتل أبيب، في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية في محيط اللاذقية، قبل شهرين، والذي جاء عن طريق الخطأ".
وأوضح؛ أنّ الانزعاج الإسرائيلي من الموقف الأمريكي المسهّل للعملية العسكرية التركية، يرجع إلى أنّ الإسرائيليين تيقنوا أنّ ترامب رئيس متقلب المزاج، ويتّخذ قرارات غريبة، ما قد يهدّد وجود إسرائيل في المنطقة، ويزيد من عزلتها، في حين أنّ واشنطن التزمت أمام تل أبيب بأنّها لن تترك سوريا قبل أن تتأكّد من مغادرة القوات الإيرانية لها، وأنّ إعلانها سحب قواتها العسكرية من الأراضي السورية، يتناقض مع الرسائل التي مررتها واشنطن إلى تل أبيب، حول قضية أنّ العملية ستزيد من تأثير روسيا في الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة، واصفاً كلّ ذلك بـ "انتصار إيران وهزيمة إسرائيل".

اقرأ أيضاً: أكراد العراق.. لماذا كانوا الأقرب إلى تحقيق الاستقلال؟
وبيّن عاموس؛ أنّ إسرائيل فوجئت بقرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، والسماح لتركيا بعملية عسكرية في المنطقة، بدليل أنّ القرار لم يناقَش في اجتماع المجلس الوزاري المصغَّر "الكابينت" قبل أيام، الذي انعقد لتدارس المخاطر التي تواجه الدولة، وأبرزها التهديد الإيراني، في حين أنّ الاجتماع لم يذكر أيّة معلومات حول نوايا أمريكا الانسحاب، أو إعطاء الغطاء لتركيا لشنّ عملية عسكرية على الأكراد في الشمال السوري.
واستنكر ترك واشنطن لحلفائها الأكراد يواجهون مصيرهم أمام الأتراك، ما يشعل الأضواء الحمراء في إسرائيل، مشيراً إلى أنّ ترامب يكشف في كلّ مرة تلو الأخرى؛ أنّه كزعيم قوة عظمى في العالم، يبحث في سياساته عن الورقة الرابحة التي تحقق له المصالح الشخصية، ودليل ذلك؛ إرساله أسطولاً من الجيش والعتاد إلى السعودية لحمايتها مقابل المال، والنتيجة من ناحية إسرائيل؛ أنّ ترامب أصبح سنداً متهالكاً لا يمكن الاعتماد عليه؛ لأنّ سلوكه هذا يعني طعنة في ظهر الأكراد وإسرائيل معاً.

هارئيل: قرار ترامب لا يفضي فقط إلى تعزيز مكانة إيران في سوريا، بل سيكرّس عزلة إسرائيل
وأضاف: إسرائيل أخطأت منذ البداية في عناقها مع ترامب، وعليها أن تبتعد عنه قبل أن تخسر الجمهور الأمريكي؛ لأنّ ثرثراته لن تنفعها، فهو يترنح على كرسي الحكم، ولم يعد يملك ما يعطيه لإسرائيل، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، التي قد تطيح به وتخرجه من الحياة السياسية.
إلى ذلك؛ دان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، الهجوم التركي على الأكراد، وقال خلال تصريحات صحفية، تعقيباً على الهجوم التركي الغاشم: "تدين إسرائيل بشدة الغزو العسكري التركي للمحافظات الكردية في شمال سوريا، وتحذّر من التطهير العرقي للأكراد من قبل تركيا وأنصارها"، وأضاف نتنياهو: "إسرائيل ستبذل كلّ جهد ممكن لتوفير المساعدات الإنسانية للشعب الكردي الشجاع"، قائلاً: "نحن نقدّر بشدة أهمية الدعم الأمريكي الذي تزايد بشكل كبير في الأعوام الماضية، ولكن نحن اليوم نتذكر ونطبق القاعدة الأساسية المشهورة، التي نردّدها دائماً، بأنّ إسرائيل ستدافع عن نفسها بنفسها ضدّ أيّ تهديد خارجي، ولا تنتظر مساعدة من أحد".

اقرأ أيضاً: الأكراد الأوروبيون ينتفضون ضدّ العدوان التركي
وسارع مسؤولون مقرَّبون من نتنياهو إلى التذكير بخطوات غير مسبوقة اتّخذها ترامب لصالح إسرائيل، مثل: الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسيادة إسرائيل على الجولان، لكنّ بعض الدوائر الخاصة ووسائل الإعلام أبدت تخوفها من تقلبات ترامب؛ ففي رسم كاريكاتيري نشرته "هآرتس"؛ ظهر ترامب ملوّحاً لنتنياهو من خندق محصن، في وقت يجتاح نتنياهو إيران وحده وهو مستاء؛ حيث إنّ هذا الرسم أثار صدى إعلامياً كبيراً، ونقاشات على شاشات التلفزة الإسرائيلية.
ووصف زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، القرار الأمريكي الكارثي بالقرار الذي "سيجعل كلّ من يفكّر في التحالف مع الولايات المتحدة مستقبلاً يبتعد عن الفكرة"، وقال: إنّ "أخطر تداعيات القرار الأمريكى على الأمن القومي الإسرائيلي، يتمثّل في تفكيك قاعدة التنف، التي تقع على الحدود العراقية السورية، والتى أنشأتها أمريكا عام 2014، لمواجهة عناصر داعش الإرهابية في العراق وبلاد الشام، معتبراً أنّ هذه الخطوة ستمكّن إيران من تدشين الممر البري، الذي يربطها بحوض البحر الأبيض المتوسط.

تجوب شوارع القدس، منذ بدء الهجوم التركي، مسيرات ليلية حاشدة، تضمّ مئات الإسرائيليين والمسيحيين، دعماً للأكراد شمال سوريا

وأعرب ليبرمان عن أمله في أن يتمكن ترامب من إقناع دول عربية بتجنيد قوة للتمركز في المناطق التي كانت تتواجد فيها القوات الأمريكية، من أجل الحيلولة دون تحقق المخاطر المتوقعة من قرار الانسحاب الأمريكي، وشدّد على أنّ القرار يلزم إسرائيل بتعزيز الشراكات مع الدول العربية المعتدلة، ودول حوض البحر المتوسط، لا سيما قبرص واليونان.
وكان وزراء آخرون في المجلس الوزاري المصغَّر، قد أعربوا عن قلقهم إزاء قرار الرئيس الأمريكي سحب القوات الأمريكية من المناطق الكردية؛ حيث حذّروا من أن تؤدي السياسة الانعزالية لترامب إلى تشجيع القوات العدوانية في المنطقة، وقال الوزير، يوفال شتاينز: "إسرائيل لا تريد الوصول إلى وضع، أو سيناريو، نكون فيه مثل الأكراد أو السعوديين، الذين لم يحصلوا على دعم ومساعدات أمريكية، إسرائيل بنت منظومة عسكرية متكاملة من خلال التجنيد الإجباري، وخلال أعوام طويلة قمنا بعمل صعب ومرهق، من خلاله تستطيع إسرائيل الدفاع عن نفسها، الأمريكيون يعرفون ذلك جيداً، ويقدمون لنا المساعدة انطلاقاً من هذه الحقيقة."
وأشار يوفال إلى أنّ خذلان الأكراد من قبل الأمريكيين تذكرة لنا بصوابية طريق إسرائيل، هذا يعني أنّه لن يقاتل أحد بدلاً عنا، مع العلم أنّ إسرائيل عاشت فترة من الزمن، تحت تأثير فرضية مفادها؛ أنّ "الأمريكيين سيتصدّون بالنيابة عنا فيما يتعلق بالملف الإيراني، لكنّني في حياتي لم أتبنَّ هذه النظرية، لأنّني غير مقتنع بأنّ الأمريكيين سيخوضون القتال عنا".

اقرأ أيضاً: أكراد إيران.. قصة مئة عام من البحث عن استقلال
وختم يوفال بالقول: "الأمريكيون يقومون بالكثير من الإجراءات تجاه إيران، خاصة في العقوبات الاقتصادية، لكنّ القناعة السائدة أنّهم لن يستطيعوا الاستمرار في هذا الطريق، ولا يمكن وضع الثقة والدخول في حلف دفاعي مع الولايات المتحدة؛ لأنّني لا أعرف ما المكتوب فيه، لكنّني على قناعة بأنّ الأمريكيين لن يأتوا للقتال عن إسرائيل في ساحة المعركة، إذا تعرضت لأيّ هجوم، سواء إيراني أو غيره".
ويرى مراقبون أنّ العملية العسكرية التركية ضدّ الأكراد تشكّل ضربة قوية لمساعي إسرائيل المستمرة لاستخدام الورقة الكردية لتقوية موقفها الإقليمي في المنطقة، والتأثير بمستقبل سوريا على ما كان يحمله ذلك من آثار سلبية على مكانة تركيا وإيران.

الأمور باتت مختلفة تماماً حول إمكانية الحماية الأمريكية لإسرائيل
الخبير العسكري أرون دان يرى أنّ "الأمور باتت مختلفة تماماً حول إمكانية الحماية الأمريكية لإسرائيل، والحفاظ على مصالحها في المنطقة؛ إذ ردّت أمريكا بلا مبالاة على سلسلة الهجمات الإيرانية التي استهدفت صناعة النفط في الخليج، والتي كانت تهدف إلى دفع ترامب إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضها على طهران، وإجراء محادثات جديدة بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، وكذلك يعلن ترامب في كلّ مناسبة؛ أنّه يريد إجراء محادثات مع إيران، وليس الدخول في حرب معها، وفي السياق نفسه تبعث السعودية والإمارات العربية المتحدة برسائل إلى طهران، حول الحاجة إلى تقليص الاحتكاكات العسكرية بين الجانبين، واللجوء إلى الحوار الدبلوماسي بدلاً منها، وفي خضمّ كلّ ذلك يتخلى ترامب عن الأكراد ويترك الساحة السورية مفتوحة أمام بوتين، الذي لم يلتزم بوعده لنتنياهو بإبعاد الإيرانيين ووكلائهم عن الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان.
أما معلق الشؤون العسكرية في الصحيفة، يوسي جدعون؛ فقد رأى أنّ القرار الأمريكي يمثّل ضربة موجعة لمصالح إسرائيل الإستراتيجية بالمنطقة، وأنّ القرار سيقلص من قدرة إسرائيل على إحباط التمركز الإيراني في سوريا، في حين إنّ قدرة تل أبيب على تحقيق مصالحها ستتراجع إلى حدّ كبير.

اقرأ أيضاً: كيف تمّ التمهيد للهجوم التركي على أكراد سوريا؟
ويتزامن القلق الإسرائيلي من العملية العسكرية التركية، بحسب جدعون، مع تدهور العلاقات الثنائية بين الدولتَين، منذ وصول حزب العدالة والتنمية، بزعامة رجب طيب أردوغان، للحكم، عام 2002، وفي الحقيقة؛ تخشى إسرائيل من تعاظم الدور التركي في المنطقة، على حساب نفوذها ومكانتها، وهو ما قد تسفر عنه العملية العسكرية التركية الجارية شمال سوريا، لكن دون أن يتطور الرفض الإسرائيلي للعملية التركية لمواجهة سياسية بينهما.
بالنسبة إلى تل أبيب؛ هي في حاجة إلى أنقرة على الأصعدة الاقتصادية أكثر من حاجة الأخيرة لها، في ظلّ المصالح الاقتصادية المشتركة، التي لا يمكن إنكارها بين الجانبين، منذ عقود من الزمن، إلى جانب مصالح عسكرية وأمنية أيضاً.
ويوضح في تعليقه؛ إذا كان أيّ أحد يعتمد على وجود اتفاق دفاعي مشترك بين إسرائيل وواشنطن؛ فإنّه ما يزال مجرد حبر على ورق، حتى الآن؛ إذ تفاخر نتنياهو في المقابلة التي أجريت معه عشية انتخابات أيلول (سبتمبر) الماضي، قائلاً: "لقد جلبت لكم اتفاقية دفاع مشترك؛ حيث إنّ إسرائيل لن تدمّر أبداً"، ويبين بالقول: "ها نحن الآن، بعد أربعة أسابيع من انتخابات الكنيست، لم نشهد أيّ تقرير عن محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أو حتى مكالمة التهنئة التقليدية بعيد رأس السنة العبرية، أو رسالة أمنيات طيبة قبل جلسة استماع نتنياهو أمام النائب العام الإسرائيلي، الأسبوع الماضي؛ لذا فربما تفيد المؤشرات بأنّ ترامب لا يحبّ التحالف إلا مع الفائزين، وليس شخصاً لم يتمكن حتى الآن من تشكيل ائتلاف حتى بعد جولتين انتخابيتَين في خمسة أشهر".
وتجوب شوارع القدس، منذ بدء الهجوم التركي، مسيرات ليلية حاشدة، تضمّ مئات الإسرائيليين والمسيحيين، دعماً للأكراد شمال سوريا، وتنديداً بالهجوم والتدخّل العسكري التركي ضدّهم؛ حيث طالب المتظاهرون بهتافاتهم الحكومة الإسرائيلية بالتدخل السريع والعاجل لمساعدة الأكراد.
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة؛ فإنّ العشرات من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي أرسلوا رسالة إلى قائد أركان الجيش، أفيف كوخافي، باستعدادهم لتقديم المساعدة للأكراد والمشاركة في صدّ الهجمات النارية التي يتعرضون لها، في ظلّ حالة النزوح والقتل المتزايد في صفوف المدنيين، بفعل القصف العشوائي من قبل الطيران والمدفعية التركية.


المصدر: "هآرتس.
روابط الترجمة عن العبرية:

https://www.haaretz.co.il/news/politics/.premium-1.7964839?fbclid=IwAR336L91j7KyMjJ6ScFby4f_L5clf6-t9G_BptuM76iDB1H845DjzKjLbwc
https://www.haaretz.co.il/news/politics/.premium-1.7957774?fbclid=IwAR2_9K8XOvN2-PxkcUkTJkJ7jM9jSTMAXvWd30SNR826t4mbzaBZmNJDpVA
https://www.haaretz.co.il/news/politics/.premium-1.7958143?fbclid=IwAR1X1rPoTuf9zF0HQL7eMI0Ml4qY9pGA_q37jOgHzsmr57wbpijrlCAgqtI

الصفحة الرئيسية