المركز القانوني للمرأة في ظل التعديلات المستحدثة في قانون الأسرة الجزائري

باحثة وأكاديمية جزائرية
7140
عدد القراءات

2018-05-10

ملخص:

إنّ قوانين الأحوال الشخصية في المنطقة المغاربية (الجزائر، المغرب تونس) تتميز بأنّها أكثر تقدمية وأقل تمييزاً مقارنة بالقوانين في سائر العالم العربي، فقد حققت البلدان المغاربية، وخصوصاً تونس، خطوات واسعة للأمام في علاقات الأحوال الشخصية.

رغم الإصلاحات والتعديلات التي أحدثها المشرع الجزائري ضمن قانون الأسرة إلا أنّه ظهرت وجهات نظر متباينة اختلفت بين التأييد والرفض لمشروع تعديل قانون الأسرة. كان شبه صراع فكري بين التوجه الفرنكوفوني والتوجه الإسلامي المحافظ. يمكن القول إنّ قانون الأسرة الجزائري لسنة 2005 قد حمل قيماً اجتماعية سلبية غريبة عن قيم ثقافة المجتمع الجزائري المحافظ، تمثل ذلك في قيم المساواة والنزعة الفردية.

من هنا كان سعي هذه الدراسة، المعنونة بـ"المركز القانوني للمرأة في ظل التعديلات المستحدثة في قانون الأسرة الجزائري" للأكاديمية بكلية الحقوق جامعة وهران-الجزائر د.نسيمة أمال حيفري، إلى استقراء دور المنظومة القانونية في ترقية المركز القانوني للمرأة في ظل التعديلات المستحدثة على قانون الأسرة الجزائري، وإمكانية تحديد المركز القانوني للمرأة الجزائرية في ظلّ التحولات الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية، إضافة إلى معرفة دور قانون الأسرة الجزائري المعدل في ترقية المرأة وتعزيز حقوقها في المساواة والمواطنة طبقا لما ينص عليه الدستور لاستعادة التوازن في الحقوق والواجبات بين الزوجين. وذلك للوصول إلى نتيجة وهي ما إذا كان قانون الأسرة الجزائري لسنة2005  قد حقق مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ومكّن المرأة من تفعيل مركزها القانوني بموجب التعديلات المستحدثة، أم أنّه قد حمل قيماً اجتماعية سلبية غريبة عن قيم وثقافة المجتمع الجزائري المحافظ.

وتنص الدراسة في هذا السياق إلى عدة نتائج أهمها: أنّ المشرع الجزائري اعتمد مبادئ الشريعة الإسلامية في تعديله لقانون الأسرة والأخذ بالمذهب الفقهي الأقرب للواقع، إلا أنّه في كثير من الأحيان ما ابتعد عن هذا النهج واعتمد على موقف فقهي دون مواقف أخرى كان من المفترض أنه قرر تطبيقها مثل ما حصل بمسألة الولي في الزواج.

علاوة على ذلك، عمد المشرع الجزائري، وفق الدراسة، إلى توحيد سن الزواج بين الرجل والمرأة لتحقيق المساواة بينهما ولتلافي الاختلاف الموجود بين سن الزواج وسن الرشد المدني، خاصة لما أثاره من مشاكل أمام المحاكم ولجوء العديد من العائلات إلى الزواج العرفي خشية رفض القاضي منح ترخيص بالزواج للقاصرة.

إلا أنّ المشرع الجزائري لم يحدد الضوابط اللازمة لتحديد المصلحة والضرورة في حال طلب الترخيص لزواج القاصر مما يجعل الأمر يخضع للسلطة التقديرية للقاضي. كما أصبح دور الولي یقتصر على الحضور فقط؛ أي إنه حضور شكلي، كما أنّ المشرع جعل من الولي شرط لزوم في عقد الزواج بدل من أن كان ركنا وذلك بنص المادة 9 مكرر.

إنّ تعديل قانون الأسرة كان لتحقيق حماية أكبر للمرأة لم يمنع تعدد الزوجات، وإنما وضع قيود للتعدد كالمبرر الشرعي وتحقيق نية العدل وضرورة الحصول على الترخيص المسبق من القاضي المختص بعد موافقة كل من الزوجة السابقة واللاحقة، مما فتح المجال أمام انتشار الزواج العرفي.

تعرض الدراسة لكثير من أوجه القصور في قانون الأسرة الجزائري، وتحاول في الخاتمة تقديم توصيات لتصحيح تلك الأوجه حتى يتلاءم القانون على نحو أكبر مع خصوصية وضع الأسرة الجزائرية، وخصائص الثقافة الإسلامية السائدة.

لقراءة البحث كاملا: انقر هنا

اقرأ المزيد...

الوسوم: