حلف الإمامية والخمينية في اليمن: حاجة حوثية أم استراتيجية إيرانية؟

 حلف الإمامية والخمينية في اليمن: حاجة حوثية أم استراتيجية إيرانية؟
2020-01-09

الصراع في اليمن بين مكونات الشعب في بعده القبلي/ المناطقي، أو السياسي/ الحزبي، غدا طابعاً مألوفاً منذ حرب اليمن الأولى التي أنهت حكم "الأئمة"، مروراً بالوحدة وفصائلها، والحوثيين وحروبهم الستة مع النظام.
لكن الجديد في المشهد اليمني، هو الطابع الأيدولوجي للمعركة في شقها الذي تبع ثورات ما يسمى الربيع العربي في 2011 فلئن كانت حركة أنصار الله (الاسم الرسمي للحوثيين)، واضحة المعالم الحزبية فيما مضى، فإنها فيما بعد استحواذها على صنعاء، كشفت ما تبقى من الغطاء، عن أيدولوجيتها. ولم تمنح الباحثين حتى فرصة التكهن والتخمين، نحو خطاها التالية.
وإذا كانت المظاهرات في المدن العربية بعد سقوط زين العابدين في تونس 2011 استحوذ عليها غالباً إسلاميون في نهاية المطاف، فإن التجربة اليمنية والبحرينية حملتا طابعاً إضافياً.
ففي اليمن مثلاً، هنالك حزب الإصلاح وبعض المنتسبين للتيارات الاسلامية المحلية، ولكن من النسيج الجمعي اليمني، أضيف إليهم "الحوثيون" فيما بعد الذين وإن كانوا يمنيين خُلّصاً إلا أن تمايزهم عن النسيج الاجتماعي العام، حدث مبكراً، فكان انضمامهم لما قيل إنه ثورة في اليمن ليس إلا من قبيل "الاستثمار في الأزمة" كغيرهم.
فالذي بدا، أن الخبراء ممن أعدوا الحوثيين مبكراً لمعترك السيادة في اليمن، قدّروا مثل أصحاب مآرب كثر، أنّ الانتفاضات العربية، فرصة ذهبية لقطف ثمرات مؤجلة، وتعديل خرائط، وتحقيق أمانٍ شبه مستحيلة.
وبين العوامل التي ساعدت الحوثي على البروز لاعباً مؤثراً، - مثل تيار الكرد والإخوان المسلمين- جاهزيتهم التنظيمية، فالأحداث التي جاءت بغتة لم تمنح فرصة لكثيرين أن ينظموا صفوفهم إن لم يكونوا كذلك من قبل. هكذا وافق شن الانتفاضات طبقة أي تيار أو جهة ذات مشروع ناجز، ينتظر الوقت المناسب للتنفيذ. في هذا الموقع يرجح أنّ الحوثي رأى نفسه، أو أبصره الخبراء المساندون، فتحرك، أو حُرك. أو هما معاً. فما هي القصة؟

لِمن تذهب الغلة بين طهران وصعدة. اليمن أم إيران. العرب أم الفرس. التيار الزيدي، أم الاثنا عشري؟

التلاقي بين الإمامية والخمينية
الحكاية بدأت منذ عقود، عندما وصل آية الله علي الخميني إلى الحكم مسقطاً الشاه، وتبنى مشروعاً أيديولوجيا بهدف التجييش السياسي، هو "ولاية الفقيه".
كانت أهم المضامين التي يستهدفها المشروع، بناء إمبراطورية إسلامية، ينبغي أن تتوسع ما استطاعت، عابرة الحدود السياسية والمذاهب التقليدية.
وحتى تكسب تلك الأيديولوجيا عصبية تتكئ عليها، اتخذت من التشيع السياسي وقوداً، وأعلنت في غير مناسبة أنّ حكم العالم الاسلامي أجمع، هدفها النهائي، وبخاصة رموز ذلك العالم، المقدسات في مكة والمدينة والقدس.
حتى إن مفكرين عرباً رووا عن أحد رجال تأسيس الخمينية قول أحدهم، إن أعراقاً عدة حكمت العالم الاسلامي قاطبة أو أكثره، عربية وتركية، فلماذا لا يأتي دور العرق الإيراني؟ وهكذا مضت المحاولات في كل اتجاه. كلما أتيح نشر نواة للتشيع السياسي، أو تنظيم فكري أو سياسي أو عسكري، فعلت ذلك إيران.
حاول الخبراء الإيرانيون لاسيما بعد حربهم الطاحنة مع العراق في الثمانين، أن يخترقوا أي نافذة يجدونها، لبناء أسس مشروعهم، متدثرين بذكائهم المعهود، وفنونهم في اللباقة والكياسة. مرة تحت عباءة التشيع. وثانية بذريعة الولاء لآل البيت، وثالثة لدعم المقاومة وتحرير المقدسات. وكان أول مشروع ينجح لهم على نحو مبهر، "حزب الله" في لبنان.

ومن دون الحاجة إلى الإطناب حول الأسباب الخاصة والعربية والدولية والاقليمية، والموقع الجغرافي والظروف التي ساعدت في نجاح التجربة بالنسبة إلى ايران، فإن البديهي أن نجاح أي مشروع يغري المستثمر على توسيعه وتجويده وتكراره. يبقى فقط أين ومتى وكيف؟
هكذا ولدت الحوثية
في هذا السياق، ولدت الحوثية، وتيارات أخرى لم يكتب لها البروز بعد، وسيأتي يوم تقول فيه ها أنا ذا، إن بقيت الإستراتيجية الإيرانية ماضية في طريقها. فعلى سبيل الاستطراد، يقول صحافي عربي كبير، أجرى مقابلات مع كل الفاعلين الأكراد في سورية والعراق وتركيا، إن مسعود برزاني أسرّ إليه بأنه ليس مرتاحاً للإيرانيين لكن استراتيجيتهم وبعد نظرهم وصبرهم في تنفيذ مخططاتهم، لافتة. فيما بعد قال الرئيس الأميركي أوباما الشيء نفسه.
سأله الكاتب العربي، لماذا؟ قال: هل تعلم أن أصدقاء إيران اليوم من الضباط الأكراد، بدأت الاستثمار فيهم يوم أن كانوا جنوداً في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات. إنهم على تواصل دائم، يطبخون مشروعهم على نار هادئة!
لماذا قصد الإيرانيون الحوثي تحديداً، على غرار شخصيات ورموز شيعية في السعودية والبحرين والكويت، على رغم أنه ليس شيعياً؟

يرى المراقبون أن تجربة الحوثيين في اليمن، في أحسن الظروف، محفوفة بالمكاره الذاتية، والمخاطر على مستوى الدولة

قبل ذلك علينا أن نوجز كيف كان التلاقي، في التسعينات من القرن الماضي عندما استقطبت إيران على إثر انشغال بآثار حرب تحرير الكويت، عدداً من اليمنيين للدراسة في الحوزات هنالك، فكان بين أنجبهم السيد بدر الدين الحوثي، والد حسين (قتل 2004) وعبدالملك الحوثي القائد الحالي لحركة "أنصار الله" التي بدأت بجيب من صعدة، تطور حتى طمح إلى حكم اليمن أجمع أو جزء منه، على طريقة "إن لم تكن إبلاً فمعزى".
الحوثي، الذي خضع مع أبنائه لتأهيل هنالك واهتمام، عاد وتحرك في محيطه اليمني، وخاض أبناؤه الصراع بألوانه الدينية والسياسية والعسكرية، حتى انتهى بهم المطاف اليوم، إلى حركة لها مريدون، وجنود. ولا بد أن يكون بين ما أعد الإيرانيون الحوثي الأب والأبناء له، هو أن يكونوا رجالاً مؤثرين في بلدهم، قالت "البيان" الاماراتية في آذار مارس 2017 بينما كان يعدون منذ ذلك الوقت العمل على إعادة دولتهم العريقة، المصنفة شيعية في المبدأ عند الايرانيين، مهما كان بونها الفقهي مع مشيخة قم.
واغراؤهم بذلك له أصل، فهم ينتمون إلى السادة الإمامية الذين حكم رجال منهم  اليمن منذ قرون، قبل أن يطاح بآخرهم حميد الدين في 1962، ولجأ أغلب عائلته إلى السعودية، ولا يزالون فيها مواطنين.
من هنا تمكن الإجابة عن السؤال الآنف، لماذا الحوثي؟ لأن له أصلاً يمكن البناء عليه. فلدى بدر الدين الإرث الديني فهو فقيه زيدي، وقبلي له اعتبار مؤثر في اليمن بوصفه من السادة، حكام اليمن السابقين. هذا الوتر لا بد أن يكون أغرى الايرانيين بالحوثي، وأغوى الحوثي للقبول بالعرض، الذي جعل يتضح شيئاً فشيئاً حتى بلغ ذروته يوم انقلبوا في صنعاء، وفرضوا هيمنتهم حتى على صالح، خصمهم العنيد، وحليفهم الجديد.

كيف أعد الإيرانيون الحوثي؟
منذ عودة الأب من قم 1992 كان الحوثيون بشكل أو آخر، رجال إيران الأوفياء، وكان الإيرانيون المرشدين النبلاء، سمح نظام صالح بالتمكين لهم عبر نحو 24 مركزاً، وعدد من المؤسسات التعليمية والطبية والاجتماعية، بإدارة مباشرة من الإيرانيين أو بالشراكة مع حلفائهم الزيود، الذين وإن كانوا أقرب إلى "السنة" إلا أن خيوطاً تصلهم بالتشيع، تجعل خلق القواسم الأيدولوجية ممكناً معهم.
وخلال ذلك كانت الحروب تلو الأخرى، تصقل الحركة الحوثية، وتمنح الإيرانيين مجالاً لاخضاعهم أكثر للتدريب والتوجيه والانضباط، وفقاً للتقارير الاستخباراتية، تارة بأيدي عناصر من حزب الله وأخرى بأيدٍ إيرانية صرفة، حيثما أمكن ذلك في اليمن أو دول افريقية مجاورة اليمن أو في ايران. وهكذا حتى جاء أوان الزحف الكبير، الذي كانت أهم أهدافه البعيدة محاصرة السعودية، على رغم نكران عبدالملك الحوثي ذلك في إحدى تسجيلاته بعد منتصف 2017، زعم فيها أن معركة إيران والسعودية ليست في اليمن. لكن تسجيلات حلفائه الإيرانيين من مثل مهدي طائب والمنشورة في أيار (مايو) من العام نفسه، تقول شيئاً آخر. ناهيك عن مباهات الجنرالات الشهيرة في الاستحواذ على "العواصم العربية الأربع".

لكن التقليد الأعمى لحزب الله خرج إلى السطح، بعدما شرع الحوثي في ترجمة الأدبيات السياسية في الخطابة والاعتصام والتهم لحسن نصر الله ببلادة، وصل حدّ "مسح العرق بالمنديل" الشهيرة أثناء الخطب المسجلة والمباشرة، وبقية تفاصيل "لغة الجسد". التقليد إياه حتى في استنساخ العدوات ضد الغرب واسرائيل والسعودية، وبنكهة اليسار وهجاء الإمبريالية، لم يترك أي غافل ينسى لحظة، أن الحوثي الذي أمامه تلبسته أيدولوجيا إيرانية في نسختها اللبنانية، على نحو اتخذ أبعاداً كاريكاتورية أحياناً. كمثل حادثة "المنديل" وخصلات الجبين. لولا أن إحدى الصورتين أصلية والأخرى مزيفة.

الحلف الخميني والإمامي في اليمن، للخمينية غنمه وللحوثيين واليمن غرمه، بلغة الفقهاء التي يفهمها الزيديون جيداً

من يحصد؟
السؤال الذي يطرح دوماً: لِمن تذهب الغلة في التلاقي بين طهران وصعدة؟ اليمن أم إيران؟ العرب أم الفرس؟ التيار الزيدي العريق، أم الاثنا عشري الطارئ؟
يتجه الحالمون بحصافةٍ تتنزل على الحوثيين إلى تفسير المشهد بتفاؤل لا يسنده غير التاريخ الإمامي في اليمن، والتحولات الموسمية بين الأحلاف القبائلية والأضداد في اليمن، للرهان على أن الكفة سترجح إن عاجلاً أم آجلاً للصالح اليمني العربي. فعدو الأمس في صنعاء يعود صديقاً اليوم، والعكس أيضاً قائم، ووجد هذا الفريق أمثلة أحدث لنظريته في تحالف الإخوة الأعداء الحوثي وصالح، وعودتهم مجدداً إلى الشقاق. وتقاطع الإصلاحيين والإخوان أيام الانتفاضة الأولى بالحوثي، وتضادهم الآن. إلى غير ذلك من أبجديات شعبٍ غدا أبعد ما يكون عن حكمته التي اتخذ لها مثلاً.
بيد أن هذا الرأي يدحضه باكراً، اتخاذ الحوثيين الجارة السعودية عدواً، وهي التي كانت تاريخياً الذراع الذي ساند قضيتهم الأولى، وآوى مطارديهم، وأثبتت حسن نيتها على نحو نادرٍ حين سيطرت على معظم اليمن الحالي في حروب توحيدها (السعودية)، ولكنها أعادته لحكام صعدة من دون منة، كما يفاخر ويوثق العروبي السعودي الراحل عبد الله الطريقي. فهناك ألف سبيل لعودة الإمامية إلى موقعهم القديم، غير الطريق الذي ينتهي إلى "قم". وهذا ما جعل بعض المناصرين للحركة الحوثية حتى من آل حميد الدين، يجفلون من نسختهم الجديدة، التي تتنكر ليس لامتدادها الطبيعي فحسب ولكن أيضاً لحاضنتها الاستراتيجية الاقليمية والعربية.
وفي هذا السياق كان لافتاً أن ما أدركه تنظيم القاعدة الذي اشتهر ببعده عن الواقعية، عجز الحوثيون أبناء البلاد التفطن له. فبعد مقتل أسامة بن لادن في آبوت آباد الباكستانية أيار (مايو) 2011 كان بين وثائقه المهمة التي أفرج عنها الأميركيون، قوله في الوثيقة المرقمة بـ16 للمخلص له في اليمن ناصر الوحيشي " لكم عبرة في إسقاط دولة طالبان (...)اليمن بالنسبة للأعداء كالذي هدده الخطر داخل بيته، فهي في قلب الخليج أكبر مخزون نفطي في العالم، فلا نرى أن نزج أنفسنا وأهلنا في اليمن في هذا الأمر في هذا الوقت. خلاصة القول: رغم ضعف الدولة وقابليتها للسقوط فإن الفرصة لإسقاطها وإقامة حكومة بديلة، متاحة لغيرنا لا لنا"!
ولا بد أن يكون الوحيشي أصيب بخيبة أمل كبيرة، فقول زعيمه الواقعي، كان على رسالة بعثها إليه، ربما كان ينتظر عليها وساماً، عندما استأذنه في احتلال صنعاء قائلاً " إن كنت تريد صنعاء يوماً من الدهر فهو اليوم". ولئن كانت الرسالة حملت دلالة مبكرة على هشاشة الدولة اليمنية، فهي أيضاً تبرز إلى أي حد، كان الحوثي واهماً في رهاناته الجديدة.

 

الرأي الثاني، يستلهم الفكرة من العلاقة الإيرانية بحزب الله اللبناني، فهي بإجماع المحللين وإن قدمت بعض المكاسب لشيعة لبنان حصراً، فثمراتها الإستراتيجية كانت خالصة لإيران، وعلى حساب "لبنان الدولة"، حسب مواطنهم المفكر رضوان السيد.
لهذا، يرى المراقبون أنّ تجربة الحوثيين في اليمن، في أحسن الظروف، محفوفة بالمكاره الذاتية، والمخاطر على مستوى الدولة، والمخاطر على مستوى الدولة، فحتى إن كتب لهم النجاح ولو جزئياً، فلن يكون لهم أفضل من القيام بدور "الزوج المحلل" في السياسة اليمنية، وكلاء عن إيران، كيداً بمنافسيها الاقليميين وخصومها السياسيين السعودية وبقية السنة العرب.
وهذا عوضاً عن أنه نهج لن تسمح دول التحالف العربي في اليمن وحلفاؤهم به، سيفضي إلى شقاق داخل اليمن، يجعل من استتباب الحكم فيه للحوثي محالاً. هذا لا يعني أن طهران ستتراجع إلا مرغمة، فالمهم أن تخدم إستراتيجيتها، فالخراب عربي والقتلى كذلك من الطرفين. 
وهكذا نستبين أن الحلف الخميني والإمامي في اليمن، للخمينية غنمه وللحوثيين واليمن غرمه، بلغة الفقهاء التي يفهمها الزيديون جيداً.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



المجلس العالمي للتسامح والسلام يحذر من تدخل "قوات التدمير التركي" في ليبيا

2020-02-27

ما زالت موافقة البرلمان التركي في الثاني من الشهر الماضي، على طلب الرئيس رجب طيب أردوغان تنفيذ مهمة عسكرية في ليبيا، تشعل نيران العواقب المحتملة لخطوة كهذه، حيث يعتقد خبراء ومحللون ودعاة للسلم أنّ أنقرة إذا كانت تنوي بذلك مساعدة حليف تحتاجه في سياق دعم مطالباتها في التنقيب عن الغاز شرقي البحر الأبيض المتوسط، كفايز السرّاج، فإنّ انتشاراً عسكرياً ميدانياً، لم يتم الإعلان عن حجمه بعد، سيكون محفوفاً بالمخاطر.

اقرأ أيضاً: ليبيا و"صوفيا الجديدة"
وتعزيزاً لاستقلال ليبيا، وحرصاً على وحدة أراضيها، وحقناً لدماء أبنائها، تميزت لغة البيان الذي أصدره، آنذاك، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام أحمد بن محمد الجروان، بالحدّة والوضوح، لجهة الانتصار لقيم الحق، وأخلاقيات التسامح، ومنع اللجوء إلى العنف لحل النزاعات.
وجاء البيان، الذي صدر بعد أسبوع من تصويت البرلمان التركي، مندّداً بالتدخل التركي الذي لبّى طلب دعوة "حكومة الوفاق" التي لم تنل ثقه البرلمان الليبي، وبالتالي فهي غير شرعية ولا تمثل الشعب الليبي.

رفض الاحتماء بدولة أجنبية

البرلمان الدولي للتسامح والسلام، المنبثق عن المجلس، أعرب عن رفضه "الاحتماء بدولة أجنبية"، وقال إنّ ذلك يمثل منعطفاً خطيراً جداً في استقرار الدول وأمل الشعوب.
ويمثّل البرلمان العالمي للتسامح والسلام الهيئة النيابية للمجلس العالمي للتسامح والسلام، ويجب أن يكون أعضاء البرلمان العالمي للتسامح والسلام أعضاءً حاليين في برلماناتهم الوطنية، ويراعى تمثيل المرأة والشباب وذوي الإعاقة في البرلمان، بحسب موقعه الإلكتروني.

التدخل التركي في شؤون دولة أخرى سوف يعزز الفوضى ويبعد ويقوض دور القانون الدولي لحل النزاعات والإشكاليات

وينعقد البرلمان مرة كل ثلاثة شهور، وقد يعقد استثنائياً إذا دعت الضرورة، ويناقش البرلمان ما يرفع إليه من مواضيع من قبل الجمعية العمومية وهيئة الرئاسة، كما يناقش المستجدات على الساحة الدولية بما يخص التسامح والسلام، ويصدر بشأنها التوصيات المناسبة، حيث كان التدخل التركي في الشؤون الليبية من القضايا الساخنة على جدول أعمال جلسة البرلمان الأخيرة.
وقال البرلمان بلغة جازمة: "إننا كدعاة للتسامح والسلام نرفض ونستنكر التدخل العسكري لدولة أجنبية في دولة أخرى، كالذي نشهده اليوم من تدخل لقوات القتل والتدمير التركي في ليبيا". وقال إنّ الاستقواء على ليبيا بدولة أجنبية "يدعو للخوف وتعزيز الفوضى".
الامتثال لقيم التسامح
وذكّر البيان بأنّ ليبيا عضو فاعل في جامعة الدول العربية وأنّ للجامعة العربية قوانين ولوائح تنظم عمل الاستعانة بأصدقاء وحلفاء لدرء الأخطار أو الإرهاب أو ما يشابه ذلك.
البيان شدّد، كذلك، على ضرورة الامتثال لقيم التسامح والسلام في العالم، وتأثير ذلك في الحفاظ على الأمن الدولي، وتعزيز العمل في قضايا نشر التوعية والتصدي لانتشار ظاهره تفشي الإرهاب، والمجموعات المسلحة الخارجة عن سلطه الدولة.

وقال البرلمان الدولي للتسامح والسلام إنّ "الأوضاع في ليبيا تؤثر على أوضاع الشعب الليبي أولاً ومن ثم المحيط الليبي والدول المجاورة في أوروبا وأفريقيا وآسيا".
وأردف البيان: "وكما نعلم جميعاً بأنّ التدخل العسكري التركي في سوريا لم يحل أي شيء، وإننا نرى بأنّ التدخل التركي في شؤون دولة أخرى سوف يعزز الفوضى ويبعد ويقوض دور القانون الدولي لحل النزاعات والإشكاليات".
ودعا المجلس العالمي للتسامح والسلام "الشرفاء في العالم من دعاة التسامح وحماة السلام إلى رفض حل النزاعات بالسلاح وآليات القتل والتدمير". وحث على الوقوف "بجانب الشعب الليبي الحر لبسط سيطرته على كل أراضيه، والعمل على بناء مستقبل أطفال ليبيا"، كما شدد رئيس المجلس أحمد بن محمد الجروان.

 

اقرأ أيضاً: مع التدخل التركي في ليبيا.. معركة تونس ضد الإرهاب تزداد صعوبة
وشغل الجروان منصب رئيس البرلمان العربي لفترتين رئاسيتين، منذ عام 2012 وحتى عام 2016، ويشغل منصب عضو المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي منذ العام 2011 وللفترة الثانية على التوالي، كما تدرج في القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة حتى تقاعد برتبة عقيد مهندس.
والجروان حائز على شهادة بكالوريوس هندسة الطيران، ودبلوم علوم الطيران (فرنسا 1982)، ودبلوم كبار مهندسي معهد القوات الجوية (مصر 1987)، بالإضافة إلى دبلوم البروتوكول العسكري (الولايات المتحدة الأمريكية 1995)، كما اجتاز دورات دبلوماسية وعسكرية وعالمية عدة.
منبر عالمي معني بمقاصد نشر السلام
الجدير ذكره أنّ فكرة (المجلس العالمي للتسامح والسلام) نشأت، كما يذكر موقعه الإلكتروني، كنافذة وفضاء دولي ومنبر عالمي معني بمقاصد التسامح ونشر السلام والأهداف الإنسانية السامية، كمنظمة دولية تعتمد مبادئ الديموقراطية، وتتخذ من القانون الدولي والمواثيق الدولية منهجاً لعملها، وصولاً لسلام حقيقي ومستدام تنعم به البشرية من خلال نشر ثقافة التسامح بين الشعوب، وتبني سياسة القوة الناعمة التي أدركت أهميتها بعض الدول وأخذت بها وأصبحت تنادي بها عالمياً.

"حكومة الوفاق" برئاسة السرّاج لم تنل ثقة البرلمان الليبي، وبالتالي فهي غير شرعية ولا تمثل الشعب الليبي

وتتبنى رسالة المجلس العمل على نشر ثقافة التسامح من أجل معالجة قضايا السلام الدولي المعاصرة.
ونظراً لأنّ تحديات السلام الدولي باتت أكثر خطورة من أي وقت مضى، ونظراً لانتشار آفة التطرف والعنف، تحتم علينا، كما تنص رؤية المجلس، "بذل المزيد من الجهود غير الحكومية المكملة لجهود الحكومات، وإيماناً بأنّ المنظمات غير الحكومية أصبحت من أقوى الوسائل القادرة على إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع في عالمنا المعاصر".

منظومة عمل عالمية

وجرى عقد العزم في "المجلس العالمي للتسامح والسلام" على أنّ "نوظف ما لدينا من خبرات برلمانية وقانونية وسياسية وتنفيذية من مختلف دول العالم لإدارة منظومة عمل عالمية معنية بالتسامح والسلام".
يهدف المجلس العالمي للتسامح والسلام إلى إعلاء قيمة التسامح ونشر ثقافة السلام، ومكافحة التمييز والعنصرية والتعصب والتطرف الديني والعرقي والطائفي، فضلاً عن إنماء وتطوير قواعد القانون الدولي بما يعزز مبادئ التسامح لتحقيق السلام.

اقرأ أيضاً: كيف استغل أردوغان تزييف التاريخ العثماني في ليبيا؟‎
ويراعي المجلس العالمي للتسامح والسلام عدة مبادئ أهمها: احترام مبادئ الأمم المتحدة، ودعم تحقيق أهدافها، واحترام قواعد القانون الدولي ذات الصلة بعمل المنظمات غير الحكومية، واحترام القوانين الوطنية للدول التي يمارس المجلس مهامه على أقاليمها، كما يعتمد مبدأ إعلاء قدر المرأة والشباب وذوي الإعاقة، وتمكينهم من أداء أدوار فعالة على المستوى الداخلي والدولي.

للمشاركة:

كيف يحرّك أردوغان جيشه الموازي من المرتزقة؟

2020-02-27

لم يعد خافياً، وفق العديد من الوسائل الإعلامية؛ العالمية والعربية، اعتماد حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم على جيش موازٍ، تم تشكيله من بعض الكيانات المشبوهة والميليشيات المعروفة لتنفيذ مخططاته الخارجية، خاصة في بعض الدول العربية التي تشهد صراعاً مسلحاً مثل؛ ليبيا وسوريا، أبرزها: "الجبهة الوطنية للتحرير التي تضم: فيلق دمشق، جماعة أحرار الشام، حركة نورالدين زنكي، ألوية صقور الشام، الجيش الحر، جيش إدلب الحر، الفرقة الأولى الساحلية، والفرقة الثانية الساحلية"، وميليشيات أنصار القاعدة، التي تضم "تنظيم حرَّاس الدين، الحزب الإسلامي التركستاني، أجناد القوقاز، ألوية الفتح، جبهة أنصار الدين، جماعة أنصار الدين، وكتائب الإمام البخاري"، وكذلك "جيش النخبة، والفرقة الأولى مشاة، وجيش النصر، والفرقة 23، ولواء شهداء الإسلام، وتَجمُّع دمشق"، وفي إدلب وشمال محافظة حماة السورية، "لواء شهداء بدر، الجبهة الشامية، أحرار الشرقية، أحرار الشمال / فيلق الشام".

"صادات" وإدارة عمليات التجنيد
في خريطة الفصائل والميليشيات التي تشكل جيشاً موازياً تركياً سنجد منظمة مشتركة، تواصلت واستقطبت وجنّدت وساعدت هذه الميليشيات في كل محاولاتها لتنفيذ أجندة أردوغان، ومنها احتلال شمال سوريا عبر عمليتي درع الفرات 2016، وغصن الزيتون 2018، أو في احتلال طرابلس الليبية، وهي "صادات"، التي هي أشبه بـ"الحرس الثوري الإيراني"؛ حيث يصل عدد المقاتلين التابعين لها إلى 30 ألفاً من المرتزقة، وتلتزم حرفيّاً بتعليمات الاستخبارات التركية.

لم يعد سراً اعتماد أردوغان على جيش موازٍ من بعض الكيانات المشبوهة وميليشيات إرهابية معروفة

يقول الموقع الرسمي للمنظمة إنّها الشركة الأولى والوحيدة في تركيا التي توفر الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية في مجال الدفاع الدولي، وتأسست من قبل 23 ضابطاً وضابط صف متقاعدين من مختلف وحدات القوات المسلحة التركية، برئاسة عميد متقاعد، وبدأت الشركة تزاول عملها بعد أن تم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية التي نشرت بتاريخ 28 شباط (فبراير) 2012 تحت رقم 8015.
وفق ذات المصدر تنظم "صادات" تشكيلات القوات المسلحة للدول التي تقدم لها الخدمة للحرب غير النظامية، وذلك لظهور حاجة لتنظيمها جميعاً بقصد الدفاع، وتقوم بتدريب عناصر هذه التشكيلات على أنشطة الكمائن والإغارة وإغلاق الطرق والتدمير والتخريب وعمليات الإنقاذ والاختطاف وعلى العمليات المضادة لكل ذلك.
وتقدم أيضاً الخدمات التدريبية في المجالات التالية: "الاستخبارات، المواد المتفجرة، الجنايات، دراسة مسرح الجريمة، مكافحة التهريب والجرائم المنظمة، شرطة المرور، جوازات السفر، الأرشفة والتوثيق، حماية الأشخاص المهمين والخدمات الحراسية".

اقرأ أيضاً: مهلة أردوغان.. وسوريا ليست قبرص
وكشفت تقارير للمعارضة التركية، أنّ هذه المنظمة قدمت استشارات عسكرية وتدريبات لميليشيات الإخوان في عدة دول عربية، مثل؛ اليمن، وليبيا، وسوريا، وتونس، والسودان، والصومال، إضافة إلى حركة حماس في قطاع غزة.
في هذا السياق، يقول الكاتب بلال مؤمن، في تصريح لـ"حفريات": إنّها أشبه بالحرس الثوري الإيراني، ومن ضمن المهام المشبوهة الموكلة لها تشكيل جيش موازٍ لأردوغان، فقد أصدرت مديرية الشؤون الدينية التركية في تشرين الأول (أكتوبر) 2016، تعميماً بتشكيل "فروع للشباب" تُلحق بعشرات الآلاف من المساجد في مختلف أنحاء البلاد، وقد نشأت بالفعل في 1500 مسجد، لكن بموجب الخطة فإنّ 20 ألف مسجد ستضم فروعاً للشباب بحلول العام 2020، وصولاً في نهاية المطاف إلى 45 ألف مسجد.

واستناداً لتقرير أصدره معهد جيت ستون للدراسات السياسية الدولية الأمريكي، فإنّ "صادات" أدارت عمليات تجنيد الشبان المسلمين في إفريقيا ووسط آسيا وأوروبا، بغرض ضمها إلى الجماعات الإرهابية في سورية، وكانت بوابة عبر خلالها المئات من ليبيا وأذربيجان والشيشان وطاجيكستان وكازاخستان في طريقهم إلى شمال سورية، وفي العام ٢٠١٥، جرى تحقيق في موسكو بشأن سفر ٨٨٩ مقاتلاً أجنبياً من روسيا إلى سورية والعراق، وكشف التحقيق عن أنّ ٢٥٪ من هؤلاء لهم صلة بالمنظمة التركية.

اقرأ أيضاً: السلطان في عزلته.. أردوغان وأوهام الانقلاب
ووفق "ويكيبيديا" فإنّ رئيس مجلس إدارة المنظمة، عدنان فردي، أُجبر على التقاعد العام 1996، وكان يشغل منصب رئيس الخدمات الصحية العسكرية في هيئة الأركان العامة التركية، وشغل بين عامي 2012 و2016 منصب مدير "صادات "، وعينه أردوغان مستشاراً عسكرياً له، وهو من أشرف بنفسه على تدريب عدد كبير من التنظيمات الإرهابية في ليبيا التي زارها أكثر من مرة، وحظي باستقبال دبلوماسي رسمي من قبل قيادات جماعة الإخوان في السفارة التركية بطرابلس.

اقرأ أيضاً: أردوغان والعثمانيون الجدد
وحسب تقرير لمركز ستوكهولم للحريات نشره موقع "عثمانلي" المعني بالشؤون التركية، فإنّ حكومة أردوغان كانت على علم بتحركات وأنشطة هذه المنظمة، بل وقام جهاز الاستخبارات التركي بالإشراف على عمليات التدريب والنقل، الذي لعبت فيه المنظمة دور الوسيط، وكانت تحصل على عمولة قدرها 10 آلاف دولار عن كل مقاتل اشترك في القتال مع تنظيم القاعدة وفروعه أو داعش.

اقرأ أيضاً: أردوغان والبحث الدائم عن "الأمان"
ونقل "عثمانلي" عن موقع "بيرجون الأمريكي" إنّ "صادات" تقوم لصالح أنقرة بأعمال لا تستطيع الشرطة أو الجيش التركي القيام بها، وهي المنظمة الاستشارية الأولى من نوعها في تركيا، التي تقدم خدمات استشارية وتدريبية في قطاعي الدفاع والأمن الداخلي، وتضم وحدات قتالية مكونة من أشخاص خدموا فيما مضى بوحدات داخل تنظيم القاعدة وداعش في سوريا، وتم تجنيدهم لصفوف جماعة الإخوان على يد جهاز المخابرات التركية المركزية MIT.

"عثمانلي أوجاق" والعمليات الشعبية الخاصة
المنظمة الأخرى هي "عثمانلي أوجاق"، وهي عبارة عن كتائب تخضع إدارياً لحزب العدالة والتنمية التركي، معروفة إعلامياً بـ"الكتائب العثمانية"، رئيسها هو قادر جان بولات، الذي خرج بتصريح صحافي في نيسان (أبريل) 2015، قائلاً: "نحن جنود أردوغان، وعثمانلي أوجاق تدين له بالوجود، لو لم يكن موجودا لما ظهرنا إلى العلن".

كشفت تقارير أنّ "صادات" قدمت استشارات عسكرية وتدريبات لميليشيات الإخوان في عدة دول عربية

تقوم "عثمانلي أوجاق" بالعمليات الخاصة، ومنها الهجوم على الأحزاب الأخرى المناهضة لأردوغان، كما تنفذ "عمليات قذرة" ضد أكراد تركيا، وهي حسب ما نقلته وسائل إعلام عن صحيفة (راديكال التركية)، تعتنق أفكاراً بشأن "تركيا العثمانية الجديدة"، وتقوم بعمليات إعلامية مثل؛ إنتاج المسلسلات والأفلام تمجّد الحقبة العثمانية، وتبشّر بعودتها، وشعارها "جندي يرتدي الكفن"، و"زعيم يرتدي الكفن" في إشارة إلى الرئيس التركي بوصفه مستعداً للشهادة من أجل قضيته.
رئيس المنظمة هو أحد المعروفين بإثارة الشغب، حيث تم توقيفه العام 2006، أثناء قيادته تظاهرة مسلحة في أعقاب زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر، مع ستة وعشرين شخصاً آخرين، أبرزهم صديقه مصطفى أوزتورك، الذي قُبض عليه أيضاً، أثناء التحقيق في مقتل الصحافي التركي الأرمني هرانت دينك في 2007، لكن السلطات التركية أطلقت سراح جميع المتهمين فيما بعد، بحجة استخدامهم لحقهم الدستوري في الاعتراض.
جان بولات المولود في العام 1981، هو من خريجي مدارس إمام خطيب الدينية، التي تتلقى دعماً غير محدود من نظام أردوغان، كما ينتمي لحركة ميللي جروش، التي وضع أساسها نجم الدين أربكان في العام 1969، والتي تؤمن بإعادة تركيا إلى الفترة العثمانية، وهي الحركة ذاتها التي انبثق عنها حزب العدالة والتنمية، الذي يحكم البلاد منذ العام 2002.

اقرأ أيضاً: فصول أردوغانية مآلها الاندثار
يضاف إلى ما سبق جمعية العمليات الشعبية الخاصة، التي هي واحدة من أبرز الميليشيات التي أسسها حزب العدالة والتنمية، العام 2016، وتم تغيير اسمها في شباط (فبراير) 2019 إلى  "حركة التعبئة الوطنية".

ميليشيات إسلاموية على الأرض
وتشمل خريطة جيش تركيا الموازي عدداً من الحركات الإرهابية منها في سوريا "جيش الإسلام"، و"فيلق الشام"، و"أحرار الشام"، و"أحفاد الرسول"، و"شهداء بدر"، و"جيش المجاهدين"، و"لواء التوحيد"، و"الجبهة الشامية"، و"جيش النصر"، وغيرها، فضلاً عن فصائل تركمانية مثل "لواء السلطان مراد"، و"حركة نور الدين زنكي" -لها مكونان مندمجان: سلفي جهادي وآخر إثنيّ تركمانيّ – و"لواء السلطان سليمان شاه"، و"لواء سمرقند"، ورموز عثمانية تركية أخرى.

"عثمانلي أوجاق" كتائب تخضع إدارياً لحزب العدالة والتنمية التركي معروفة إعلامياً بـ"الكتائب العثمانية"

على صفحة قناة "أعماق" بتليغرام التابعة لتنظيم داعش، بتاريخ 25 شباط (فبراير) 2020، تحدث التنظيم عن أنّ أبو محمد الجولاني أجرى حواراً صحافياً مع موقع "منظمة مجموعة الأزمات الدولية" استعرض فيه التعاون مع تركيا، وأنّه قام بمحاربة التنظيمات الأخرى في إدلب منعاً لتنفيذ هجمات ضد مصالحها، كما احتوى الجنود التركستان في سبيل عدم تنفيذ هجمات ضد الصين، واتفق مع "حراس الدين" لعدم تنفيذ هجمات ضد الغرب، وهذا كله يثبت كيف يتم تشغيل تلك الميليشيات من قبل الاستخبارات التركية.
ومع التشغيل ترعى تركيا معاقل الميليشيات وتشرف منظماتها مثل (صادات) على الدعم اللوجستي لها، وعلى سبيل المثال المرتزقة الذين تم تكليفهم بالذهاب إلى ليبيا كان لهم ثلاثة معاقل رئيسية تطل علي البحر ومفتوحة أمام خطوط إمداد تركية مباشرة من البحر في (مصراتة - طرابلس).
مركز كولونيا للدراسات نشر دراسة أكد فيها أنّ تركيا اتجهت لإنشاء جسر جوي، من مطارات غازي عنتاب واسطنبول، تصل مطاري "مصراتة" و"طرابلس"، والجسر الجوي قوامه هذه المرة طائرات مدنية، تنقل إرهابيين من إدلب السورية لهاتين البؤرتين، وكانت أغلب العناصر تركمانية لديها موروثها الدموي العثماني، وارتكبت فظائع بحق الاكراد والعرب علي حد سواء بسوريا.

اقرأ أيضاً: "الإسلام التركي" ورقة أردوغان لزيادة النفوذ في العالم الإسلامي
أكد المركز أنّ تونس هي محطة رئيسية عبر طائرات مدنية نقل فيها عدد كبير من جيش موازٍ تم تشكيله من (ميليشيا الحمزات) التابعة للجيش السوري الحر، الموالي لتركيا، وهي من الجماعات السورية الأولى التي تدخل جرابلس من كاركاميش واستولت على المدينة، وكان قائدها سيف أبو بكر، من بين الذين تبعوا الدبابات والقوات التركية.
وتدعم تركيا الميليشيات والجيش الموازي بأنواع متنوعة من الأسلحة، ومنها طائرات مسيرة وفق ما كشفته صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية مطلع آب (أغسطس) الماضي عن حصول ميليشيات حكومة الوفاق الليبية علي ثلاث طائرات إسرائيلية مسيرة من نوع Orbiter-3 UAS  وهي من إنتاج شركة Aeronautics الإسرائيلية، مؤكدة أنّ الطائرات عبارة عن منحة من تركيا لحكومة الوفاق التي تدعم الميليشيات الإرهابية في طرابلس.

للمشاركة:

ولن تكون "صفاء" المقتولة على يد زوجها آخرَ الضحايا في غزة

2020-02-27

يبدو أنّ تعذيب النساء وقتلهنّ أصبحا ظاهرة في المجتمع الفلسطيني المحافظ، الذي ما يزال رهين العقلية الذكورية، التي تفرق بين الإناث والذكور، فتنامي تلك الظاهرة في قطاع غزة، والضفة الغربية، يشكل خطراً كبيراً على النسيج الاجتماعي، ويتسبّب في التفكك الأسري وانعدام الأمان بالمجتمع.

زينب الغنيمي: في حال عدم إيجاد حلول للحدّ من العنف ضد النساء في غزة، ستتنامى هذه الظاهرة

ويتنوع العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني؛ بين القهر الاجتماعي والاقتصادي، أو العنف والانتهاك السياسي؛ كالتهميش والإقصاء من صنع القرار، بينما تتعدّد أسباب عمليات قتل النساء وخلفياتها ومسمياتها وأشكالها وطرقها، الأمر الذي يتطلب إنقاذ النساء ممّا يتعرضن له.
وأفادت إحصائيات لمراكز حقوقية فلسطينية؛ بأنّ 14 امرأة قتلن، منذ بداية عام 2019، في جرائم ارتكبت بحقهن في فلسطين، منهن 7 سيدات قتلن في غزة، و7 في الضفة الغربية.
وشهد قطاع غزة مؤخراً جريمة قتل بشعة كانت ضحيتها المواطنة صفاء شكشك، التي فارقت الحياة خنقاً على يد زوجها، بعد أن ضربها ضرباً مبرحاً منتصف الليل، رافضاً تدخل الجيران الذين حاولوا إنقاذها من بين يديه.

شهد قطاع غزة مؤخراً جريمة قتل بشعة كانت ضحيتها المواطنة صفاء شكشك
وكانت المغدورة صفاء تعيش حياة مأساوية مع زوجها، الذي يتعاطى حبوباً مخدرة، وتتعرض للضرب والإهانة بشكل متكرر، ولكنّها أرادت الاستمرار معه من أجل أطفالها، وافتتحت صالون تجميل في غرفة داخل منزلها، لتستطيع تأمين مصروف أبنائها حتى لا تمدّ يدها للآخرين.
وبفعل شجار حدث بينها وبين زوجها؛ تركت صفاء المنزل، وذهبت إلى بيت والدها، وبعد أربعة أيام جاء ليصالحها ويردّها إلى البيت، وفي فجر اليوم ذاته سمع الجيران صوت صراخها، فاعتقدوا أنّها تتعرض للضرب من زوجها، كعادتها، لكنّهم لم يعلموا أنّها كانت تعيش آخر لحظات حياتها.

تركت صفاء، التي تبلغ من العمر 25 عاماً ثلاثة أطفال، أكبرهم يبلغ من العمر ستة أعوام، وأصغرهم لا يتجاوز العام، ليبقى مصيرهم مجهولاً بعد وفاتها، وسجن والدهم الذي تبرأت منه عائلته بعد أن قتل زوجته.
الزوج يتحمّل المسؤولية
وترى مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة في غزة، زينب الغنيمي، أنّ الشابة صفاء شكشك كانت إحدى ضحايا العنف الأسري في قطاع غزة، وزوجها من يتحمل مسؤولية قتلها لأنّه شخص غير سوي اجتماعياً، ولا يحترم زوجته، إضافة إلى أنّ الظروف المحيطة بها ساهمت في الوصول لهذه النتيجة، وهو أنّه لا يوجد داعم للمرأة في مواجهة العنف.
وتقول الغنيمي، في حديثها لـ "حفريات": "العنف الأسري موجود في كلّ العالم، ولكن في قطاع غزة، الذي لا تتجاوز مساحته 360 كليومتراً، ويقطن فيه حوالي 2 مليون نسمة، يعانون من ظروف اقتصادية وسياسية وأمنية واجتماعية صعبة، حيث إنّ كافة أفراد المجتمع، رجالاً ونساءً، يتعرضون للعنف، إلا أنّ النساء يدفعن فاتورة باهظة".

اقرأ أيضاً: محللون لـ "حفريات": تركيا تدعم حماس لتقوية التواجد الإخواني في غزة
وتضيف: "يعاني قطاع غزة من حصار خانق منذ ما يزيد عن ثلاثة عشر عاماً، إضافة إلى الانقسام الفلسطيني، وتردّي الأوضاع الاقتصادية، وتلك الظروف كانت بيئة خصبة لتنامي ظواهر سلبية في المجتمع، ومنها ارتفاع معدّلات العنف ضدّ النساء والفتيات، حيث إنّ العنف الذي تتعرض له المرأة في قطاع غزة أضعاف ما تتعرض له المرأة في الضفة الغربية".
إنّ كافة أفراد المجتمع، رجالاً ونساءً، يتعرضون للعنف، إلا أنّ النساء يدفعن فاتورة باهظة

اختلاف القيم والمفاهيم
وتواصل حديثها: "نظراً إلى زيادة معدلات الفقر، وارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة؛ تغيرت القيم والمفاهيم التي كانت سائدة سابقاً لجهة احترام المرأة، وحمايتها من التعرّض للأذى، واعتبارها غير مكلفة بالإنفاق، إلى متغير جديد يُحمّل المرأة عبء تأمين نفقات الأسرة بغضّ النظر عن مصدر تلك الأموال أو طريقة الحصول عليها".
وتفيد الغنيمي بأنّ تعرّض النساء للعنف الأسري في قطاع غزة، من أحد مسببات ارتفاع حالات الطلاق، والأوضاع الاقتصادية هي التي تدفع إلى العنف، نتيجة اعتماد الأزواج على عائلاتهم في تأمين متطلبات الحياة، والمصاريف اليومية، أو اضطرار الأزواج الشباب في الشهور الأولى من الزواج بيع مصاغ زوجاتهم، ليتمكنوا من تسديد الديون المتراكمة عليهم.
وتردف بالقول: "عدم سنّ قانون مباشر يحظر تعنيف المرأة في فلسطين؛ لأنّ المجلس التشريعي معطل بسبب الانقسام، وفي حال صدور قانون في الضفة لا يتمّ تطبيقه في غزة، وإن صدر قانون في غزة فإنّه يتمّ النظر إليه بأنّه غير شرعي، إضافة إلى أنّ إصدار قانون يثير ردود فعل متباينة في المجتمع والسلطة ورجالاتها، جزءاً من هذا المجتمع الذي لا يقدر المرأة، وينحاز للرجل حتى لو كان قاتلاً.
لا يوجد قانون مباشر يحظر تعنيف المرأة في فلسطين

كيف يتمّ الحدّ من العنف الأسري؟
وتوضح مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة في غزة؛ يمكن الحدّ من العنف الأسري في قطاع غزة؛ من خلال إنشاء قانون جديد للأسرة ليتوافق مع مفهوم تحقيق العدالة الاجتماعية يكفل حماية المرأة، وتوجيه البرامج الإعلامية لتعزيز ثقافة الحوار، إضافة إلى احترام أفراد الأسرة لبعضهم، ونبذ ثقافة العنف، والعمل على توفير الدعم لمراكز إيواء النساء ضحايا العنف لضمان حمايتهنّ، وتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية لهنّ.
وتبيّن الغنيمي؛ في حال عدم إيجاد حلول للحدّ من العنف ضدّ النساء في غزة، فإنّه من المتوقع أن تتنامى هذه الظاهرة، وبالتالي سيستمر الرجال بارتكاب جرائم بحقّ النساء في المجتمع الفلسطيني، وتكرار مع حدث مع صفاء، وربما بطرق أشد قسوة.

اقرأ أيضاً: المستشفى الأمريكي في غزة: للعلاج أم للتجسس على الفلسطينيين؟
من جهته، يقول الباحث القانوني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، محمد أبو هاشم، لـ "حفريات": "الكثير من الرجال في فلسطين، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص يعتقدون أنّ لهم الحقّ في ضرب الزوجة، وينسبون ذلك إلى الدين، وتسمى تلك الاعتداءات "العنف المبني على النوع الاجتماعي"، وهو ما حدث مع المواطنة صفاء شكشك، مما أدّى إلى وفاتها".
حماية الأسرة من العنف
ويذكّر أبو هاشم بأنّ السلطة الفلسطينية ملزمة بسنّ قوانين تحارب العنف داخل الأسرة، وتُلزم الجيران بالإبلاغ عن الرجال الذين يضربون نساءهم ويعنفونهم بشكل دائم، لحماية الأسرة من العنف، ويتم التعامل مع تلك القضايا بطرق جديدة، بعيداً عن الآليات الرسمية المعتادة، لإعطاء خصوصية للأسرة، وتكون أمام جهات مختصة لها علاقة بالعنف الأسري، تحت إشراف النيابة العامة".

محمد أبو هاشم: كثير من الرجال في فلسطين يعتقدون أنّ لهم الحقّ في ضرب الزوجة، وينسبون ذلك إلى الدين

ويكمل حديثه قائلاً: "الدولة هي من تتحمّل مسؤولية مقتل المواطنة صفاء شكشك؛ لأنّها لم تتح الحماية الكاملة للنساء، ولم تصدر قوانين تردع الأزواج الذين يعنفون زوجاتهم، وأيضاً الأهل يتحملون المسؤولية؛ لأنّهم لم يحسنوا اختيار زوج ابنتهم، وأرجعوها له رغم معرفتهم أنّه يعنفها بشكل مستمر".
ويفيد أبو هاشم؛ بأنّه لا يوجد قانون فلسطيني يبيح العنف ضدّ المرأة، وأنّ هناك قانوناً يحظر العنف والضرب ضدّ الجميع، لكنّ مراكز الشرطة في غزة تتهاون مع قضايا العنف الأسري، خاصة في حالة ضرب الزوج لزوجته، ويتمّ تحويلها إلى دائرة العلاقات العامة، لإنهاء الخلافات بشكل ودّي، للحفاظ على الأسرة من الانهيار، ويتمّ إرجاع الزوجة لزوجها، ويعود لضربها مرّة أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة العنف الأسري.

الدولة هي من تتحمّل مسؤولية مقتل المواطنة صفاء شكشك؛ لأنّها لم تتح الحماية الكاملة للنساء
ويشدّد على أنّ أكثر ما تخشاه المرأة الفلسطينية في الثقافة المجتمعية هو الطلاق؛ "فهي تقبل بالعنف بدلاً من أن تصبح مطلقة بسبب النظرة السلبية، التي ينظرها المجتمع للمطلقات، الأمر الذي يدفعها للسكوت عن العنف الذي تتعرض له من قِبل زوجها".
الزواج المبكر
ومن جهة أخرى؛ يعتقد الأخصائي الاجتماعي عطا أبو ناموس، في حديثه لـ "حفريات" بأنّ "الزواج المبكر، وإجبار الفتيات على الزواج، من أبرز أسباب العنف الأسري في قطاع غزة، فالفتاة الصغيرة لم تكن على دراية تامة بالحياة الزوجية، ولم تكن قادرة على القيام بمتطلبات زوجها، الأمر الذي يحدث خلافات تدفع الزوج اللجوء إلى الضرب".

اقرأ أيضاً: بين القبول والرفض.. تعرف إلى مبادرة "زواج البركة" في غزة
وتسهم الظروف المحيطة في قطاع غزة، وانتشار عقار "الترامادول"، بين أوساط الشباب في "زيادة العنف الأسري في قطاع غزة، ويتوجب على المحاكم الشرعية عدم قبول أيّ عقد زواج، إلا بعد التأكد من أنّ الشخص الذي يريد أن يتزوج لا يتناول هذا العقار المخدر، لضمان استمرار الأسرة".

للمشاركة:



البرلمان الدولي للتسامح والسلام يستنكر تدخّل تركيا في الأزمة الليبية.. هذا ما قاله

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

استنكر البرلمان الدولي للتسامح والسلام تدخل قوات القتل والتدمير التركية في ليبيا، لافتاً إلى أنّ هذا التدخل سوف يعزز الفوضى ويبعد ويعيق دور القانون الدولي في النزاعات والإشكاليات.

وأعلن البرلمان، في بيان له، حصلت "حفريات" على نسخة منه، وقوفه إلى جانب الشعب الليبي الحرّ لبسط سيطرته على كلّ أراضيه، والعمل على بناء مستقبل أطفاله، مشدداً على ضرورة عدم استقواء حكومة الوفاق الوطني التي لم تنل ثقة البرلمان الليبي بقوات أجنبية.

ودعا البرلمان الشرفاء في العالم من دعاه التسامح وحماة السلام إلى رفض حلّ النزاعات بالسلاح وآليات القتل والتدمير.

التدخّل التركي سوف يعزز الفوضى ويبعد ويعيق دور القانون الدولي في حلّ النزاعات والإشكاليات

وأضاف البرلمان الدولي للتسامح والسلام: "الاقتتال في ليبيا والتدخل التركي عبر قوات المسلحة ومرتزقته يؤثران في أوضاع الشعب الليبي، ومن ثم المحيط الليبي والدول المجاورة في أوروبا وأفريقيا وآسيا"، مؤكداً أنّ "التطورات التي تشهدها طرابلس تثير العديد من المخاوف، خاصة بعد تناول شرعنة البرلمان التركي تدخل القوات المسلحة التركية في ليبيا، وتعزيز نيران الفتنة والحرب والقتل والاستجابة لدعوة حكومة الوفاق التي تحتمي بدولة أجنبية".

وأوضح البرلمان؛ أنّ ليبيا عضو فاعل في جامعة الدول العربية، وأنّ للجامعة قوانين ولوائح تنظم عمل الاستعانة بأصدقاء وحلفاء لدرء الأخطار أو الإرهاب، أو ما يشابه ذلك، قاصداً بذلك عدم شرعية الاتفاقية، التي أبرمها رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

الاقتتال في ليبيا والتدخل التركي سيؤثر في أوضاع الشعب الليبي والدول المجاورة

واستذكر البرلمان في بيانه التدخّل العسكري التركي في سوريا، وما جلبه لها من دمار وقتل وتشريد ونزوح للمواطنين.

يذكر أنّ البرلمان الدولي، الذي يدعم نشر قيم التسامح والسلام في العالم، خصص جلساته الأربعة الأخيرة، لبحث الأزمة الليبية والتدخّل التركي في معارك تحرير طرابلس، التي يشنّها الجيش الوطني الليبي.

للمشاركة:

آخر تطورات الكورونا في بعض البلدان العربية

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

أعلنت وزارة الصحة الكويتية، اليوم، ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 43 شخصاً، جميعهم قدموا من إيران.

وأشارت الوزارة في بيان صحفي، إلى أنّ المصابين يخضعون للعلاج في 3 مراكز حجر صحي، موضحة أنّ "جميع الحالات مستقرة وتتلقى الرعاية اللازمة".

وبيّنت أنّها تنسّق مع الطيران المدني ووزارة الداخلية لمنع دخول القادمين من الدول الموبوءة إلى البلاد، عقب ظهور الإصابات بين القادمين من إيران.

ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في الكويت إلى 43 شخصاً جميعهم قدموا من إيران

ودعت الوزارة المواطنین والمقیمین إلى الالتزام بالتعلیمات الصادرة عن الجھات المتخصصة من أجل الحفاظ على صحة الجمیع ومنع انتشار الفيروس.

بدورها، حذّرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية مواطنيها من السفر إلى 5 دول حول العالم، وكان آخر تحذير أطلقته اليوم عبر حسابها في تويتر، دعت فيه المواطنين إلى تأجيل سفرهم إلى إيطاليا، وقالت الوزارة: "في ظلّ انتشار فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول، تنصح سفارة دولة الإمارات في الجمهورية الإيطالية مواطني الدولة بتأجيل سفرهم في الوقت الحالي لجمهورية إيطاليا، حفاظاً على صحتهم وسلامتهم".

كما نصحت المواطنين المتواجدين في إيطاليا بتجنب الأماكن والأقاليم المصابة، وباتّباع تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات الإيطالية، والتواصل مع السفارة إذا دعت الضرورة.

الإمارات تحذّر مواطنيها من السفر إلى 5 دول حول العالم وتنشر لوائح إرشادية للإمارتيين في الخارج

وفي 24 شباط (فبراير) الجاري؛ حذّرت الخارجية من السفر إلى إيران وتايلاند في الوقت الحالي، وحتى إشعار آخر، وذلك في ظلّ جهود الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا في عدد من الدول، وحرصاً على سلامة وصحة المواطنين.

وأهابت سفارة الإمارات في سيؤول مواطنيها بتأجيل سفرهم في الوقت الحالي لجمهورية كوريا الجنوبية، حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، وقالت السفارة عبر تويتر: "في ظلّ انتشار فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول، تهيب سفارة دولة الإمارات في سيؤول بمواطني الدولة تأجيل سفرهم في الوقت الحالي لجمهورية كوريا الجنوبية حفاظاً على صحتهم وسلامتهم".

ونصحت السفارة المواطنين المتواجدين في كوريا الجنوبية باتّباع تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات الكورية والتواصل مع السفارة في حالات الطوارئ.

ودعت سفارة الإمارات في سنغافورة الإماراتيين المقيمين في سنغافورة أيضاً، إلى التقيد بالإجراءات الاحترازية الصادرة عن وزارة الصحة السنغافورية، بعد رفع درجة الاستعداد إلى اللون البرتقالي، وذلك لزيادة حالات انتقال العدوى بفيروس كورونا، والتواصل مع السفارة الإماراتية في الحالات الطارئة.

وأيضاً دعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المواطنين الإماراتيين الموجودين في البحرين إلى التواصل مع سفارة الدولة في حالة الحاجة لأية مساعدة.

إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم، كشف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع عدد الإصابات المسجلة في البلاد إلى 6 حالات.

وأوضحت الوزارة في بيان؛ أنّ الحالة السادسة المصابة بفيروس كورونا الجديد، الذي يشكل تفشيه قلقاً واسعاً حول العالم، تعود لشاب عراقي عاد إلى البلاد من إيران.

وفي سياق متصل؛ أعلنت وزارة الصحة البحرينية، أمس، ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، لتصل إلى 26 حالة، بعد تسجيل ثلاث حالات جديدة.

جاء ذلك في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية، ذكرت فيه أنّ "العدد الإجمالي للحالات المصابة بلغ 26 بعد تسجيل ثلاث حالات جديدة لمواطنات بحرينيات قادمات عن طريق رحلات جوية غير مباشرة من إيران عبر مطار البحرين الدولي".

وارتفع عدد الوفيات جرّاء انتشار فيروس "كورونا المستجد" بالصين، إلى 2746 حالة، بينما بلغ إجمالي عدد الوفيات حول العالم بما فيها الصين، حتى يوم أمس الأربعاء، 2804 حالة.

وظهر الفيروس الغامض في الصين، للمرة الأولى، في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2019، بمدينة ووهان (وسط)، إلا أنّ بكين كشفت عنه رسمياً في منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي.

للمشاركة:

إجراءات سعودية جديدة لمواجهة الكورونا.. هل شملت تأشيرات العمرة؟

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

علّقت المملكة العربية السعودية دخول الراغبين في أداء العمرة والسائحين إلى أراضيها، بشكل مؤقت، تخوفاً من انتشار فيروس كورونا.

وأكّدت وزارة الخارجية، في بيان لها، اتخاذ عدة إجراءات تحسباً لتفشي الفيروس بين المعتمرين.

وتشمل الإجراءات تعليق السماح بدخول الراغبين في أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي، والسائحين مؤقتاً.

المملكة العربية السعودية تعلّق دخول الراغبين في أداء العمرة والسائحين إلى أراضيها تخوفاً من الكورونا

كما علقت السلطات أيضاً تأشيرات الدخول السياحية للقادمين من الدول التي يتفشى فيها الفيروس.

وعلقت المملكة دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام البطاقة الشخصية، باستثناء الموجودين على أراضيها والذين يرغبون في العودة لبلادهم، كما علقت السماح بخروج السعوديين إلى دول المجلس بالبطاقة الشخصية مع السماح للسعوديين الموجودين في دول المجلس بالعودة إلى أراضيها.

وأكّد البيان أنّه سيتم تقييم الموقف بشكل دوري ومستمر تبعاً للمستجدات.

وأهاب البيان بمواطني المملكة بعدم السفر إلى الدول التي تشهد تفشياً لفيروس كورونا في الوقت الحالي.

المملكة علقت دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام البطاقة الشخصية

يشار إلى أنّ المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية كان قد نفى، الأربعاء، ما تردّد حول اكتشاف حالة مصابة بفيروس كورونا الجديد في الدمام، داعياً الجميع إلى التواصل مع "@SaudiMOH937" في حال وجود أيّ استفسار عن الفيروس، وأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية فقط وعدم الانسياق وراء الشائعات.

ومن المعروف أنّ المملكة تشهد وفود أعداد كبيرة من المعتمرين الراغبين في أداء العمرة خلال شهر رمضان، وبشكل خاص خلال الأيام العشرة الأخيرة منه، ومن المتوقع أن يبدأ شهر رمضان في أواخر نيسان (أبريل) المقبل.

 

للمشاركة:



إيران بين فيروس الفساد وفيروس كورونا

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

جويس كرم
قول الحق كان أحد أبرز مزايا الحضارة الفارسية وإمبراطوريتها التي ازدهرت لـ 220 عاما، ومنذ ذلك الوقت تصبو قيادات إيران إلى العودة إلى أمجادها في حين يعكس واقع الحكومة العتيدة في إيران تخبط وتلاعب على الرأي العام الداخلي فضحته أزمة فيروس كورونا.
منذ أسابيع وإيران تحاول تضليل نفسها ومعها العالم حول مستوى انتشار فيروس كورونا في مدن قم ومشهد وطهران بهدف إظهار صورة غير موبوءة للخارج. فبعد إخفاء الأرقام والإقرار فقط بحصول وفيتين بداية الأسبوع الفائت خرج النائب عن مدينة قم أحمد فرحاني ليعلن أن هناك كحد أدنى خمسين حالة وفاة في المدينة التي تستقطب أكثر من 22 مليون زائر كل عام. بعد كلام فرحاني، عدلت السلطات الإيرانية بأرقامها وقال نائب وزير الصحة إيرادج هريرتشي الاثنين أن حالة الوفيات وصل عددها إلى 12.
بين الإثنين والثلاثاء، تعود وتعلن إيران أن نائب وزير الصحة هريرتشي الذي نفى أرقام فرحاني هو نفسه مصاب بكورونا وسجل فيديو من حجرته يعد فيه بالتغلب على المرض فيما رفعت حكومته عدد الوفيات إلى 15 والإصابات إلى 95.
الرقم مخيف ويعني في حال كان صحيحا أننا أمام أزمة صحية إيرانية وإقليمية
هذه الأرقام غير منطقية كون الإصابات التي خرجت من إيران ووصلت أفغانستان والكويت والبحرين والعراق وعمان ولبنان والإمارات العربية المتحدة وكندا تناهز خمسين إصابة. فتصدير إيران لخمسين إصابة بفيروس كورونا يعني أن الأرقام في الداخل تتخطى المئات كحد أدنى.
الرقم المتداول من إيران لا يلقى مصداقية في الخارج لا من منظمة الصحة العالمية ولا من المراكز العلمية. إذ نشرت مجموعة خبراء كنديين الثلاثاء دراسة في medRvix تقدر عدد الإصابات بفيروس كورونا في إيران بـ 18 ألف حالة أي 200 مرة أكثر من الرقم الرسمي.

عن "الحرة"

للمشاركة:

ليبيا و"صوفيا الجديدة"

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

أيمن سمير

وافق الاتحاد الأوروبي، على بدء عملية جديدة لمراقبة تهريب السلاح للشواطئ الليبية، أطلق عليها «صوفيا العسكرية»، وهي تختلف عن عملية صوفيا الإنسانية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في العام 2015 وتوقفت في النصف الثاني من العام الماضي، بسبب الخلافات الأوروبية حول الالتزام ببنود «اتفاقية دبلن» التي تلزم الدولة الأولى التي يصلها المهاجرون غير الشرعيين بقبول هؤلاء اللاجئين، فهل تنجح «صوفيا الجديدة»، في وقف تهريب السلاح التركي للميليشيات في طرابلس ومصراتة؟ ولماذا تعترض تركيا على هذه العملية؟.

كان توقف النمسا عن استخدام الفيتو هو البداية الحقيقية لإطلاق «صوفيا العسكرية»، لأنّ غالبية الدول الأوروبية بما فيها إيطاليا التي استضافت مركز عمليات صوفيا منذ 2015، لا تتذكر من العملية إلا جانبها الإنساني، والذي كان يلزمها بقبول لاجئين ترى أن شركاءها في الاتحاد الأوروبي لا يشاركونها نفس المسؤولية.

وشكّل بيان برلين وقرار مجلس الأمن 5410 الداعي لوقف توريد السلاح إلى ليبيا، حافزاً لإجماع الدول الأوروبية على العملية التي خصصت طائرات وطائرات مسيرة وزوارق تستطيع مراقبة السواحل الليبية والممرات البحرية، التي تسلكها السفن التركية والقطرية المحملة بالذخيرة والميليشيات الإرهابية والمرتزقة السوريين إلى الغرب الليبي، وهو ما دفع تركيا للاعتراض على المهمة الجديدة.

وتتخوف تركيا من «صوفيا الجديدة»، بعد أن نجحت البحرية اليونانية في توقيف أكثر من سفينة تركية، كما أنّ حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الموجودة شرق المتوسط، رصدت سفينة تركية وهي تفرغ حمولتها من الذخيرة والمدرعات بميناء طرابلس، وإذا كانت أنقرة تتذرع بأن «صوفيا العسكرية» لم تحصل على تفويض من مجلس الأمن، فإن القرار الصادر من المجلس في 2011 أو القرار 5410، يمثلان الركن القانوني والتفويض الدولي للعملية من أجل وقف إرسال تركيا للسلاح والإرهابيين لحكومة السراج التي فقدت شرعيتها منذ ديسمبر 2017.

ويظل نجاح المهمة الجديدة للاتحاد الأوروبي جنوب المتوسط، مرهوناً بمدى ثبات الإرادة السياسية الأوروبية لتقديم الدعم للعملية الجديدة، بعد أن تحدث الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل بأن انكفاء الاتحاد الأوروبي وسلبيته تجاه نقل الإرهابيين إلى ليبيا، سيؤدي لعواقب أكثر بكثير من عواقب المهجرين غير الشرعيين.

عن "البيان" الإماراتية

للمشاركة:

ماذا يعني تصنيف فيروس كورونا كوباء؟

حفريات's picture
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

يبدو أن فيروس كورونا الجديد مستمر بالانتشار في جميع أنحاء العالم، مع إعلان دول جديدة عن اكتشاف حالات إصابة بالفيروس، ووصوله إلى كل قارات العالم، ربما باستثناء القارة القطبية الجنوبية.

وبلغ الأمر حد إعلان منظمة الصحة العالمية، في الثلاثين من يناير الماضي، انتشار الفيروس بوصفه "حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي"، فيما تصر المنظمة حتى الآن على عدم الإعلان عنه كـ"وباء"، رغم تأكيدها على ضرورة استعداد العالم لهذه المرحلة.

وفي هذا السياق قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدحانوم غيبريسوس: "علينا أن نركز على احتواء (الوباء)، مع القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل"، مشددا على أنه  "في الوقت الحالي نشهد انتشارا عالميا لا يمكن احتواءه لهذا الفيروس، ولا نشهد عدد وفيات واسع النطاق".

ما هو الوباء؟

وفقا لما قاله مدير الطوارئ في المنظمة مايكل ريان فإنه لا علاقة للوباء بخطورة المرض بل يتعلق الأمر بانتشاره الجغرافي، حيث تعرفه منظمة الصحة العالمية على أنه وضع "يكون فيه العالم بأكمله معرضا على الأرجح لهذا المرض وربما يتسبب في إصابة نسبة كبيرة من السكان بالمرض".

وبحسب التعريف العام للوباء فإنه ذلك المرض الذي ينتشر في عدة دول حول العالم في نفس الوقت، وبالتالي فإنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتم الإعلان عن حدوث وباء عندما ينتشر مرض جديد لا يتمتع بالحصانة فيه حول العالم بما يفوق التوقعات.

والحالات التي تنطوي على المسافرين الذين أصيبوا في الصين ثم عادوا إلى وطنهم، أو الذين أصيبوا بالعدوى من المسافرين العائدين، تعرف باسم "حالة مؤشر"، ولا يعول عليها كسبب في إعلان حالة الوباء.

وبمجرد إعلان انتشار المرض كوباء، يصبح من المرجح أن يحدث انتشار للمرض داخل المجتمع في نهاية المطاف على نحو واسع، وهنا تحتاج الحكومات والأنظمة الصحية إلى ضمان استعدادها لتلك المرحلة من انتشار العدوى.

من ناحية ثانية، فإن الوباء يتمثل في زيادة مفاجئة في الحالات المرضية أو في المرض الذي يمكن أن يكون متفردا في دولة واحدة أو مجتمع واحد.

متى يعلن الوباء؟

قالت خبيرة مكافحة العدوى، ماري لويز ماكلاو، التي عملت كمستشارة لمنظمة الصحة العالمية، إن إعلان الوباء ليس دائما واضحا لأنه قد يعتمد على النمذجة المستخدمة، والتي قد تختلف بين منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الصحية، مشيرة إلى أنه في نهاية الأمر، فإن لمنظمة الصحة العالمية القول الفصل في ذلك.

وبينت أنه ليس هناك حد ما يجب الالتزام به، مثل عدد معين من الوفيات أو الإصابات، أو عدد البلدان المتأثرة، فعلى سبيل المثال، لم تعلن منظمة الصحة العالمية عن فيروس سارس، عام 2003، كوباء على الرغم من تأثر 26 دولة به، لكن تم احتواء انتشاره بسرعة، ولم تتأثر سوى حفنة من الدول بشكل كبير، بما فيها الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة وكندا.

وأشارت ماكلاو إلى أنه "تقوم منظمة الصحة العالمية بأمور عديدة لأسباب كثيرة، غير أن جزءا من سبب إعلان الوباء، إذا أعلنت عن حدوثه، هو وصول المرض أو انتشاره إلى ما يسمى الكتلة الحرجة، وعندها يبدأ التعامل معه بجدية، ولا يمكن تجاهل الأعراض، بالإضافة إلى الحصول على التمويل اللازم للمساعدة في التعامل مع المرض والتغلب عليه".

وتعرضت منظمة الصحة العالمية في العام 2009 لانتقادات بعدما أعلنت عن تحول فيروس أنفلونزا الخنازير "إتش 1 إن 1" إلى وباء، باعتبارها استندت في قرارها إلى معايير لم تعد مستخدمة، وذلك على الرغم من أن الفيروس انتشر في جميع أنحاء العالم، لكنه لم يكن بالخطورة المتوقعة، وبالتالي اتهمت المنظمة بأنها تسرعت في الإعلان عنه بأنه وباء، وأثارت بذلك ذعرا عالميا دون مبرر.

ومن هنا يتضح أنه إعلان انتشار مرض كوباء يثير الذعر العالمي، الأمر الذي قد يقلل من زيادة الوعي بالمرض، ويؤدي إلى حالة من الهلع في أقسام الطوارئ بالمستشفيات وإلى إنفاق حكومي زائد على الأدوية ومضادات الفيروسات وغيرها.

الوباء والاستعداد له

على أي، إذا أعلنت منظمة الصحة العالمية عن فيروس كورونا الجديد كوباء، فما الذي يعنيه ذلك بالنسبة إلى طريقة علاج تفشي المرض والاستعداد له؟

يمكن القول إنه يوجد حاليا انتشار محلي لفيروس كورونا الجديد، الذي صار يعرف باسم "كوفيد 19"، في الصين وكوريا الجنوبية واليابان وإيران وإيطاليا وسنغافورة، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وأفاد مدير الأمراض المعدية والمناعة في معهد مينزيس الصحي في كوينزلاند البروفيسور نايجل ماكميلان، بأنه من دواعي القلق أن نرى تقارير إعلامية تبالغ في إثارة معنى جائحة أو وباء، مضيفا "لا نرغب في إثارة الذعر وتخزين الطعام والوقود، في حين أنه بالنسبة إلى 95 في المئة من السكان فهذه حالة برد معتدلة".

غير أن إعلان حالة الوباء يعني أن حظر السفر لن يكون مفيدا أو منطقيا، كما أنه سينبه السلطات الصحية إلى أنها بحاجة إلى الاستعداد للمرحلة التالية.

وبيّن ماكميلان أن هذا "يشمل إعداد مستشفياتنا لتدفق كبير من المرضى، وتخزين أي مضادات للفيروسات، وتوعية الجمهور بأنه عندما يحين الوقت، سوف يحتاجون إلى التفكير في أشياء مثل البقاء في المنزل إن مرضوا، والعزل الاجتماعي، وتجنب التجمعات الكبيرة وما إلى ذلك".

وأشار ماكميلان إلى أن هذا سيثبت أنه الجزء الأصعب بالنسبة إلى الحكومات، أي تشجيع الناس على تغيير سلوكياتهم، مثل التخلي عن الأحداث الاجتماعية الكبيرة أو إلغائها إذا كانوا مرضى.

عن "سكاي نيوز عربية"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية