الأزمة الاقتصادية تعصف بالشركات التركية

خيّمت الأزمة الاقتصادية التركية بشكل ملحوظ على قطاع الشركات، التي وجدت من خيار الإفلاس المهرب الأمثل للتهرب من التزاماتها المالية.

وكشفت وزيرة التجارة في تركيا، روهصار بكجان؛ أنّ هناك 356 شركة تركية تقدمت بطلبات تسوية إفلاس حتى الآن، مؤكدة أنّ وزارتها تعمل على مشروع يستهدف حماية الدائنين والمدينين في آن واحد، بحسب صحيفة "زمان" التركية.

356 شركة تركية تقدمت بطلبات تسوية إفلاس إلى المحاكم المختصة حتى الآن بسبب الأزمة الاقتصادية

وأوضحت الوزيرة، في استجواب برلماني خلال مناقشات ميزانية 2019؛ أنّ الشركات التي تقدمت بطلبات تسوية إفلاس إلى المحاكم المختصة، توزعت بين المدن على النحو الآتي: 132 شركة في إسطنبول، و50 شركة في أنقرة، و27 شركة في إزمير، و26 شركة في كوجايلي، و13 شركة في بورصا، و11 شركة في هطاي، و9 شركات في مرسين، و88 شركة في مدن أخرى.

وعلّق النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي حبيب أكسيك، قائلاً: "ستّ شركات أعلنت تسوية إفلاسها في مدينة صغيرة مثل إغدير، ويبدو أنّ هذا الرقم مرشح للارتفاع، وعدد الشاحنات الناقلة للبضائع تراجع من 4500 شاحنة إلى 2000 شاحنة، في مدينة اشتهرت بتجارتها الخارجية، ويبدو أنّ الوضع لو استمر على هذه الوتيرة، لن يبقى في المدينة كلّها سوى بضع شركات قائمة".

وبإمكان الشركات في تركيا طلب تسوية إفلاس من المحاكم التجارية للحماية من الإفلاس والحجز على ممتلكاتها، وتعني الخطوة إرجاء الإفلاس مؤقتاً، لحين سداد الديون خلال مدة 3 أشهر، وبفضل هذا الإجراء تصبح ممتلكات الشركة خاضعة للحماية بقرار قضائي، ولا يتم اتخاذ أية إجراءات حجز عليها، لكن يتوجب على الشركات سداد نصف ديونها كي يُقبل طلبها هذا.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قد نشرت، يوم 17 آب (أغسطس) الماضي، في تقرير لها، عن محللين اقتصاديين قولهم: "إنّ الأزمة الاقتصادية التركية في الغالب هي بسبب إدارة أردوغان السيئة لتركيا، وتتمثل  في الاقتراض غير المستدام، والمحسوبية، والأشغال العامة الضخمة التي تدر عائداً اقتصادياً قليلاً"، مؤكّدين أنّ أردوغان يحمل الآن على كتفيه عبء إعادة التوازن إلى الأمة المضطربة، وقد لا يملك أردوغان حلولاً قوية لمواجهة مشكلات دولته، إلا أنّه استطاع تحريف اللوم، معتمداً على الوطنية واستياء الأتراك من الغرب، وقبضته القوية التي تسيطر على وسائل الإعلام، وشعبيته الهائلة، إضافة إلى مهاراته السياسية.