ماذا قال قائد الجيش الصومالي عن مصادرة الاموال الإماراتية المخصصة لدفع رواتب جنوده؟

29932
عدد القراءات

2018-04-17

في الوقت الذي أعلن فيه وزير الدفاع الصومالي محمد مرسل عبر وكالة الأنباء الصومالية الرسمية "صونا" إلغاء الاتفاق العسكري الذي ينص على تأهيل الإمارات للجنود الصوماليين في مقديشو، أبدى قائد الجيش الوطني الصومالي، الجنرال عبد الولي جامع جورود، دهشته من واقعة مصادرة أموال إماراتية مخصصة لدفع رواتب متدربين من جنود الحكومة الفيدرالية الصومالية.

الجنرال عبد الولي جامع جورود يبدي دهشته من واقعة مصادرة أموال إماراتية مخصصة لدفع رواتب جنود

وقال جورود، في بيان له، بحسب ما تناقله وسائل إعلام عالمية، إنّه "يجب فتح تحقيق في الأمر ومراجعته بشكل قاطع".

وأكد الجنرال جورود أنّه وقع خطاباً يسمح لدولة الإمارات بجلب الأموال، التي صادرتها سلطات مطار مقديشو الأحد الماضي.

وقال غورود "إنّه لم يحدد مبلغ المال في خطابه الموجه إلى مدير مطار مقديشو بتاريخ 8 نيسان (إبريل) قبل وصول الطائرة من الإمارات، وفق موقع "جاروي أونلاين" الصومالي.

وأوضح قائد الجيش الوطني الصومالي أنّ الإمارات "تجلب نفس السيولة إلى البلاد" كجزء من جهودها لدفع رواتب جنود الحكومة الفيدرالية الصومالية الذين تدربهم من أجل إعادة بناء الجيش الصومالي ليصبح قادراً على مواجهة "حركة الشباب" الإرهابية.

وتابع البيان قائلاً: "اعتاد أسلافي (قادة الجيش الوطني السابقين) كتابة مثل هذه الخطابات التي تطلب من سلطات المطار السماح لمسؤولين إماراتيين بجلب الأموال المخصصة لدعم القوات المسلحة الصومالية في مقديشو، ولا أستطيع حقاً فهم السبب وراء عملية تفتيش النقود في هذا الوقت، خصوصاً أنه أمر طبيعي، ولذا يجب أن يتم التحقيق في الأمر ومراجعته بشكل قاطع".

جورود يؤكد أنّه وقع خطاباً يسمح لدولة الإمارات بجلب الأموال، التي صادرتها سلطات مطار مقديشو الأحد الماضي

واستبعد جورود فكرة التشاور مع كبار قادة الحكومة الصومالية حول السماح بوصول أموال الإمارات؛ لأنها كانت تأتي للجيش في الماضي بشكل منتظم، حسب قوله.

بدوره أكّد الخبير في معهد الأزمات الدولية رشيد عبدي، في تصريح لصحيفة "العرب" اللندنية، أنّ "الإمارات والصومال يقيمان علاقات وثيقة منذ أعوام، لكن منذ أن بدأت المشاكل في الخليج قبل عام تقريباً ارتفعت حدة التوتر بينهما"، في إشارة منه إلى وجود أطراف تسعى لإفساد العلاقة بين الطرفين.

ودعا عبدي الإمارات والصومال إلى "مراجعة مواقفهما ومحاولة التحاور وإيجاد حلول لكل المشاكل التي لم تتم تسويتها".

وكانت الإمارات قد أعربت استهجانها وشجبها واستنكارها من قيام السلطات الأمنية الصومالية باحتجاز طائرة مدنية خاصة مسجلة في الإمارات في مطار مقديشو الدولي، وعلى متنها 47 شخصاً من قوات الواجب الإماراتية، والقيام بالاستيلاء على المبالغ المالية المخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين تحت تهديد السلاح.

فيما أعلنت الإمارات أمس إنهاء مهمة قواتها التدريبية لبناء الجيش الصومالي على خلفية حادثة احتجاز السلطات الأمنية الصومالية الطائرة المدنية الخاصة مسجلة في الإمارات بمطار مقديشو.

اقرأ المزيد...

الوسوم: