رغم كلّ التحذيرات.. أردوغان يصرّ على مشروع قناة إسطنبول

2041
عدد القراءات

2018-05-14

حذّر مراقبون أتراك من أنّ مشروع قناة إسطنبول في تركيا، سيدمّر موقعاً أثرياً يعود تاريخه إلى 8500 عام، وسيتسبب في ضرر بيئي واسع النطاق، مشككين في دواعي وأسباب حفر مثل تلك القناة.

أردوغان يمنع المتضررين من قناة إسطنبول  من الحديث عن المشروع

الحكومة التركية، بالفعل، عقدت في آذار(مارس) الماضي، اجتماعاً توضح به طبيعة القناة والأراضي التي ستمرّ منها وأهدافها، للسماح للناس بالتعبير عن مخاوفهم، ومعرفة المزيد عن المشروع، إلّا أنّها منعت بقوة الشرطة سكان القرى المستهدفة، والمتضررين، ومنهم أهالي قرية سازلبوسنا التركية، من حضور الاجتماع، مكتفية بعمال شركات مقاولات حضروا طمعاً في المشاركة في أعمال تلك "القناة المجنونة"، كما أطلق عليها البعض، التي ستكلف 16مليار دولار.
قناة إسطنبول سيبلغ عرضها 400 متر، وستقطع مسافة 45 كيلومتراً، وستربط بين المياه في شمال وجنوب المدينة، وستخفف من حركة المرور في مضيق البوسفور، الممر العالمي الكبير للشحن، كما ستعيد القناة رسم خريطة إسطنبول، إحدى أكبر المدن في أوروبا؛ إذ ستحوّل شطرها الغربي إلى جزيرة.

القناة ستدمر مواقع أثرية وستدمر أيضاً النظام البيئي للبحيرة الضروري للحيوانات البحرية والطيور المهاجرة

وقال مسؤول محلي في سازلبوسنا، أقطاي تيكيه، في تصريح نقلته وكالة "رويترز" للأبناء أثناء اعتصام للأهالي خارج القاعة التي عقد فيها الاجتماع: "ينبغي أن يكون مالكو هذه الأراضي في الداخل؛ لأنّه إذا جرت مصادرة أراضٍ فستكون أراضينا، سنفقد منازلنا".
ويعيش نحو 369 ألفاً في المنطقة التي قد تتأثر بالقناة، وفق مركز تحليل البيانات التركية، وهو مؤسسة بحثية.

وانتقد اتحاد الغرف التركية للمهندسين والمهندسين المعماريين القناة، ووصفها بـ "كارثة" بيئية وحضارية، يجب صرف النظر عنها.
وذكر الاتحاد أنّ القناة ستدمر مواقع أثرية حول بحيرة كوتشوك شكجمة، يعود تاريخها إلى عام 6500 قبل الميلاد، وتضمّ أقدم دليل على وجود الحيثيين في تراقية، وأضاف أنّ النظام البيئي للبحيرة، الضروري للحيوانات البحرية والطيور المهاجرة، سيدمّر أيضاً.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: سواء أرادوها أم لا.. سنحفر قناة إسطنبول

وأشار الاتحاد أيضاً، إلى أنّ القناة ستدمر حوضين يزودان قرابة ثلث إسطنبول بالمياه العذبة، وستزيد ملوحة المياه الجوفية، ما سيؤثر على أراض زراعية وصولاً إلى منطقة تراقية المجاورة، وذكر الاتحاد أنّ مشروع القناة سيزيد مستويات الأكسجين في البحر الأسود، وسيضرّ بالحياة البرية.
ويرى أردوغان، أنّ القناة ستحدّ من الضغط على مضيق البوسفور، وستحول دون وقوع الحوادث فيه، ويقول: إنّ "المشروعات الكبرى، مثل ثالث مطارات إسطنبول، تسهم بشكل كبير في الاقتصاد".
ووعد أردوغان بطرح العطاء الخاص بمشروع القناة قريباً، قائلاً: إنّ "المشروع سينفّذ بغضّ النظر عن أي شيء"، وقال أردوغان: "سواء أرادوها أم لا... سنحفر قناة إسطنبول".

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: