لماذا يميل الأندونيسيون لتطبيق الشريعة الإسلامية؟

لماذا يميل الأندونيسيون لتطبيق الشريعة الإسلامية؟
8856
عدد القراءات

2017-11-11

أشارت دراسة أجريت مؤخراً  على مستوى أندونيسيا، أنّ نسبة معتبرةً من السكان  تؤيد تطبيق الشريعة الإسلامية ضمنَ الأمّة الجنوب شرق آسيوية ذات الأغلبية المسلمة.

الدراسة الاستقصائية التي أجراها "معهد دراسات جنوب شرق آسيا - معهد يوسف إسحاق" ومكانه سنغافورة، وجدت أنّ 82% من نسبة 1,620 شخصًا استطلعت آراؤهم، اعتبروا ارتداء الحجاب أو غطاء الرأس الإسلامي علامة ظاهرية مهمّة على التدين الإسلامي عند النساء.
وتأتي نتائج الدراسة وسط مخاوف متزايدة بشأن دور الدين والنشاط السياسي الإسلامي اليميني في إندونيسيا التي تُعدّ موطن أكبر  عدد من السكان المسلمين في العالم بعددٍ يبلغ أكثر من 200 مليون نسمة.
وفي هذا الشأن، صرّح أستاذ السياسات المقارنة والدين في الشرق الأوسط  بجامعة بوسطن جيريمي مينيشك لـ"دويتشه فيله": "إنّ الأندونيسيين  جزءٌ من الصحوة الإسلامية العالمية، وهي اتجاه ينحو إلى زيادة التدين وصبغ المجتمع بالهوية الإسلامية".
وأضاف مينيشك: "إن الصحوة الإسلامية تعود جزئياً إلى الإحباط الشعبي من جراء الفراغ الأخلاقي لليبرالية العلمانية والرأسمالية. وفي بحثهم عن روابط ذات معنى على نحو أكبر، فإنّ العديد من الأندونيسيين يتطلعون إلى الإسلام".

الضغط من أجل التوافق مع التعاليم الإسلامية

زكاري أبوزه، خبير أمني مختص في جنوب شرق آسيا وأستاذٌ في كلية الحرب الوطنية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، يتفق أنّ ثمة تزايد واضح في التدين وعروض التقوى في المجتمع الأندونيسي.
ويشرح أنّ النمو الحاصل في التدين هو جزء من "عملية ممتدة لعدة عقود بدأت في ثمانينيات القرن الماضي عندما أخذ الدكتاتور الأندونيسي حينذاك "سوهارتو" يفقد الشرعية، فقام بالتلاعب بدور الإسلام والمؤسسات الإسلامية في محاولة لتعزيز شعبيته المتدنية".
ويضيف أبوزه: "السياسيون الآن، يطلبون رضا الإسلامويين ولا يعترضون على "صبغ كل شيء بصبغة الشريعة" الزاحفة من خلال السياسة العامة".

مينيشك: إن الصحوة الإسلامية تعود جزئياً إلى الإحباط الشعبي من جراء الفراغ الأخلاقي لليبرالية العلمانية والرأسمالية

ولفتَ أبوزه النظر إلى قيام قانون ضد التجديف و إلى أنّ الجماعات الإسلاموية  "تقوم بتطبيق ما تراه من الشريعة بنفسها، وبغض النظر  عن سلطة الدولة كما تقوم بانتهاك حقوق حرية التعبير وتعمل على ترهيب وإسكات المعارضين في السنوات الأخيرة". أيضًا، صارت المؤسسات العلمانية من قبيل الجيش أو الشرطة أقل علمنة اليوم مما كانت عليه من قبل.
ويؤكد أبوزه أن جزءاّ من أسباب هذه الأسلمة المتزايدة للمجتمع والمؤسسات العامة يمكن أن يعزى إلى "وجود تدفّق من المال والموظفين من بعض أطراف بالمملكة العربية السعودية إلى المؤسسات التعليمية الإسلامية في جنوب شرق آسيا".
بدورها، تحدثت عالمة الاجتماع الثقافي والمتخصصةِ في المجتمعات الإسلامية بجامعة كولورادو بولدر راشي رينالدو، عن أهميةِ توخي الحذر إزاء بعض النتائج التي توصلت إليها الدراسة الاستقصائية الأخيرة. وهي تعتقد أنّه من الصعب في الواقع القول إن كان ثمة بالفعل زيادة في التدين بأندونيسيا.
وأوضحت رينالدو: "إن البيانات المتعلقة بالقيم والممارسات الدينية في أندونيسيا تعتبر حديثةً نسبياً، ولذلك لا نمتلك أساساً جيداً بما يكفي للمقارنة، كما يعتمد الأمر كثيرًا على كيفية تعريفنا للتدين، فإذا عرّفناه على أنه الإيمان بالإله، فإن الإندونيسيين ربما كانوا متدينين فعلًا منذ زمن طويل".
ورأت الخبيرة، التي أجرت أعمالاً ميدانية في أندونيسيا منذ عام 2002، أنّ ما تغير في أندونيسيا خلال العقود القليلة الماضية هو أفكار بشأن ما يعنيه أن تكون متديناً وكيف تكون مسلماً، وتفسر رأيها هذا بالقول:
"من المؤكد أنّ هناك ضغطًا أكثر في السنوات الأخيرة للتوافق مع الممارسات الدينية التي تعتبر إسلامية، من قبيل ارتداء الحجاب، أو أداء الصلوات الخمس في الأوقات الموصى بها، أو حضور الفصول الدراسية القرآنية، إنّ المسلمين الأندونيسيين الآن، أكثر احتمالًا لأن يقوموا بهذه الأمور مما كان عليه الحال فى الماضي، ويبقى السؤال مفتوحاً إن كان كل هذا يمثل تديناً؟".

سؤال الحجاب
وتشير دراسة "معهد دراسات جنوب شرق آسيا - معهد يوسف إسحاق" أنّ ما يقرب من 80 % من النساء المسلمات الأندونيسيات اللواتي شملتهن الدراسة يرتدين الحجاب، ومن المثير للاهتمام كشفُ الدراسة أن ارتداء الحجاب الإسلامي  أصبح أكثر شيوعاً بين النساء من ذوات التعليم والدخل العاليين.
وكما أوردت الدراسة: "لا يبدو أنّ ارتداء الحجاب أصبح علامة ظاهرية مقبولة عن التدين الإسلامي للنساء في إندونيسيا فحسب، فقد يكون مرتبطًا أيضا بالمركز الاجتماعي للمرأة المسلمة".
لكن رينالدو قالت إنّها حذرةٌ أيضاً فيما يتعلق بنسبة الـ 78.2 % من المسلمات اللواتي استطلعت آراؤهن وورد أنهن يرتدين الحجاب حيث قالت: "يبدو هذا الرقم كبيراً جداً في رأيي، سواء على أساس تجربتي الخاصة، أو على أساس البيانات الأخيرة".
وفي معرض حديثها، أشارت رينالدو  إلى دراسة استقصائية أجريت في جاكارتا الاندونيسية عام 2014 باسم "الانتقال إلى سن البلوغ"، إذ وجدت الدراسةُ حينها أنّ 37% من النساء المسلمات يرتدين الحجاب. وهو ما جعلها تضيف أنّها غير متأكدةٍ من التباين الموجود بين الدراستين إلا أنّها غير مقتنعة بأنّ حوالي 80% من المسلمات الأندونيسيات يرتدين الحجاب.
أما بخصوص أسباب ارتداء المسلمات الأندونيسيات الحجاب، فقالت رينالدو إنّها مختلفة: "فمن بينها الموضة، والحشمة، والضغط الاجتماعي، والاختيار الفردي. ومن المؤكد أنّ أندونيسيا اجتازت الكثير من التغيير فيما يتعلق بملابس النساء، على الرغم من أنني أجادل بأنّ التغييرات الكبرى قد حدثت فى أوائل الألفية الحالية".
وأصبح رائجاً عن المرأة المسلمة في العقود القليلة الماضية تبنيها نوعاً من اللباس المحتشم، غالباً ما يشتمل على الحجاب، وهو ما تؤكده رونالدو: "هناك بالتأكيد ضغط اجتماعي، بما في ذلك  ضغط من نساء أخريات لارتداء الحجاب، وفي بعض مناطق البلاد هناك لوائح تشترط ذلك".
لكن خبراء يشيرون إلى أنه من المهم أيضًا أن ندرك أن اللباس الإسلامي أصبح بشكل كبير متماشيًا مع الموضة على مدى العقد المنصرم.

أبوزه: الأحزاب الإسلاموية استفادت من الفساد المتفشي للأحزاب العلمانية، وفشل المؤسسات السياسية في مكافحته

وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المصممة "ديان بيلانغي قولها: "في نيويورك، عندما عرضت مصممات أندونيسيات واعدات تصاميم أنيقة للأحجبة والعباءات في أسبوع الموضة بدا أنهن يقلن "لسنا مضطهدات ونريد أن نُظهر للعالم أننا ما زلنا نستطيع أن نكون جميلات وأنيقات عند ارتداء الحجاب".
رينالدو، عادت وعلقت على هذا الرأي بقولها: "في بعض الحالات، يتمثَّل الفارق الرئيس بين اللباس الإسلامي واللباس الغربي في تعطية المرأة لشعرها، وعدم تعريتها لذراعيها أو ساقيها - ولكن ما خلا ذلك يظل الشئ نفسه"، وهكذا، غالباً ما نرى في الموضات الإسلامية أنماط الملابس نفسها الموجودة في أجزاء أخرى من العالم، ولكن بعد أن جُعلت أكثر حشمة".

معبد هندوسي في بالي

تأييد الشريعة

تُعتبر أندونيسيا إلى حد بعيد دولة يمارس معظم شعبها شكلًا معتدلًا من الإسلام، وبينما يشكل المسلمون حوالي 85 % من سكان البلاد، هناك أقليات هندوسية وبوذية ومسيحية وطوائف أخرى، ومن ثم فإن المجتمع الإندونيسي متنوع ويتكون من عدد من المجموعات العرقية ذات الثقافات واللغات وأنماط الحياة المختلفة.
ولكن في السنوات الأخيرة، هناك مخاوف بشأن التعصب المتزايد الذي يتساوق مع النفوذ التدريجي الذي تكتسبه محاولة المسلمين الراديكاليين تحويل إندونيسيا إلى دولة إسلامية صارمة.
ففي الدراسة، قال عدد كبير من المسلمين الذين استطلعت آراؤهم إنهم يعتقدون أنه ستكون هناك فوائد مختلفة إذا تم تطبيق الشريعة في بلادهم، ووفقًا لهم، فإن أهم فائدة ستكون حماية القيم الأخلاقية في المجتمع.
وبهذا الشأن لاحظت رينالدو أن: "أسئلة الدراسة الاستقصائية حول الدين والأخلاق مُراوغة للغاية لأنها تميل إلى استخلاص ما يعتقد الناس أنه من المفترض عليهم قوله".
وأكدت أن الدراسة ربما وجدت قدرًا كبيرًا من التأييد "39%" لفرض الشريعة، لكن من الصعب معرفة ما يعنيه الناس بالشريعة، كما أن هناك تفسيرات مختلفة جدًا، بما في ذلك داخل إندونيسيا نفسها، كما لاحظت الخبيرة.

هناك مخاوف في السنوات الأخيرة من تزايد التعصب المتزامن مع محاولة المسلمين الراديكاليين تحويل أندونيسيا إلى دولة إسلامية صارمة

وعلاوة على ذلك، فإن المسلمين الأندونيسيين لا يصوتون بأغلبية ساحقة للأحزاب السياسية الإسلامية في الانتخابات، مما يشير إلى أن الشريعة ليست بالضرورة الشاغل الرئيس. وقد أشار واضعو الدراسة إلى أن الشريعة تبدو وكأنها وسيلة لحماية القيم الأخلاقية.
وفي المجتمعات التي تشهد تغيرات اجتماعية سريعة، غالبًا ما يكون هناك قلق بشأن الحفاظ على التقاليد والعادات، وذلك فإنه ليس من المستغرب جدًا أن نرى هذا في إندونيسيا التي يقل عمر الديموقراطية فيها عن 20 عاًما كما أوضحت رينالدو.
وهو ما يوافق عليه أبوزه بقوله: "هناك شعور بأن الشريعة مرتبطة بالأخلاق"، لكن الأحزاب الإسلاموية استفادت أيضًا من الفساد المتفشي للأحزاب العلمانية، وضعف المؤسسات السياسية التي لا تستطيع وقف الفساد. "بطبيعة الحال، بمجرد وصولها إلى مواقع السلطة، لا تكون الأحزاب الإسلاموية كما أثبتت التجربة في مأمن من الفساد، ومع ذلك، لا يزال الجمهور يميل إلى النظر إليها على أنها أنظف يدًا".
وفي حين لم تحقق الأحزاب الإسلاموية الأندونيسية إلا نجاحًا محدودًا على الصعيد الوطني، فإنها تحكم على الصعيد المحلي، وتطبق تدريجيًا أجندتها الاجتماعية. ومنذ عام 1998، دخل أكثر من 440 قانونًا محليًا حيز التنفيذ، وجرى فرض محدداتٍ لها  من الشريعة، من قبيل إجبار النساء على ارتداء الحجاب أو تقييد مبيعات الكحول.
وتختم رينالدو الموضوع بقولها: "لقد أصبح الإسلام في إندونيسيا أكثر تسييسًا بالتاكيد، وباتت الشخصيات السياسية أكثر احتمالًا للتحالف مع منظمات إسلامية محافظة، بل ومتطرفة، تدعم إجراءات من قبيل تطبيق الشريعة".

سرينيفاس مازومدارو - دويتشه فيله

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



هل إسرائيل مستعدة للحرب المقبلة مع إيران وحزب الله؟!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

تحدث زعيم إيران، آية الله علي خامنئي، مؤخراً، مرة أُخرى عن "حل نهائي" للمشكلة الصهيونية. الأوروبيون دانوا، لكن العمل يستمر كالمعتاد. الحرب السيبرانية أيضاً مستمرة. الضرر اللاحق بإسرائيل هامشي، أمّا بإيران فهو جدي أكثر. فقط أمر واحد واضح: مع ومن دون عقوبات، مع ومن دون "كورونا"، النظام الإيراني هو نظام مجنون. الاستثمارات في تطوير منظومة صواريخ ضد إسرائيل هي أهم بكثير من الاستثمار في تحسين حياة الإيرانيين. لذا من الممكن التقدير أن السؤال ليس ما إذا كانت ستحدث مواجهة تستخدم فيها إيران مخزون الصواريخ الهائل الذي زودت به "حزب الله". بل السؤال هو متى ستحدث. صحيح أن هناك فرصة أن يعود لبنان إلى القرون الوسطى. كذلك ليس سراً أن الضرر الذي سيلحق بإسرائيل سيكون شديداً جداً.
على هذه الخلفية، اتصل بي شخص أعرفه وأحترمه، وهو بروفسور معروف في الفيزياء شارك في لقاء مع شخصيات أمنية وعلمية. قال لي إن الجو كان محبطاً. فقد كان هناك إجماع على أن إسرائيل ليست مستعدة للحرب المقبلة، لا في مواجهة إيران ولا في مواجهة "حزب الله". صليات الصواريخ لن تدمر إسرائيل، لكن الجبهة الداخلية ليست مستعدة، والجمهور ليس مستعداً، والضرر سيكون كبيراً جداً.
اسمحوا لي بأن اعترف بأنني لا أحب هذه الأحاديث المقلقة. لدي قاعدة صحافية من الصعب التقيد بها، لكن لها مكانة كبيرة لدي. هذا هو السبب لعدم مشاركتي في النقاش العام لمخطط الغزو، ولعدم اهتمامي. كل حجة سمعتها من طرف معين سمعت تكذيباً ممتازاً لها من الطرف الثاني. الخلاصة هي واحدة: يجب على الصحافيين أن يحصروا أنفسهم في الموضوعات التي يفهمون فيها.
ينطبق هذا أيضاً على الموضوع المؤلم المتعلق بالدفاع عن الجبهة الداخلية. الجدل الكبير هو بشأن منظومة الليزر. ليس المقصود منظومة جديدة لاعتراض البالونات الحارقة، بل المقصود منظومة السكاي غارد. فبحسب المؤيدين لها، وبينهم صديقي البروفسور، هي قادرة على تقديم دفاع أفضل بكثير عن الجبهة الداخلية، بتكلفة أقل بكثير في كل عملية اعتراض لصاروخ مقارنة بـ "القبة الحديدية" مثلاً.
100 مليون دولار تكلفة بطارية واحدة من منظومة القبة الحديدية. 50 ألف دولار يكلف كل صاروخ. بينما تستطيع "حماس" إحداث تدمير في إسرائيل بوساطة إنتاج ضخم من الصواريخ البدائية التي يكلف الصاروخ الواحد منها بضع عشرات من الدولارات. جميل أن يوجد دفاع، لكن المقارنة مدعاة للقلق. منظومة الليزر، بحسب المؤيدين لها، من المفروض أن تكلف أقل بكثير، وكل عملية اعتراض ستكلف مئات الدولارات، لا عشرات الآلاف.
حاولت أن أفهم من معارضي الليزر ما هي حججهم. لكل حجة كان هناك رد عليها من جانب المؤيدين. بالنسبة إلى شخص عادي مثلي، بدا لي أن مؤيدي الليزر أكثر إقناعاً بكثير. هم مجموعة رصينة جداً من العلماء ومطوري العتاد القتالي، ليس لديهم مصلحة شخصية. كلهم قلقون من عملية اتخاذ القرارات. وهم غاضبون على انغلاق المؤسسة الأمنية. ويتخوفون من حدوث تقصير وطني كبير.
أنا لست قاضياً. وليس في إمكاني الحسم في جدل كبير كهذا. لكن ضمن قدراتي المتواضعة في إطار الجدل، وكوني من الذين يرغبون في أن تكون إسرائيل مستعدة للحرب المقبلة، كل ما أستطيع فعله هو الطلب من وزير الدفاع الجديد بني غانتس الجلوس مع هؤلاء الأشخاص. أنت تعرف من هم، وتعرف أنهم أشخاص كرسوا حياتهم من أجل أمن إسرائيل. من المحتمل أن تكون حججهم صحيحة. ومن المحتمل أن نكون أكثر استعداداً للحرب المقبلة. ومن المحتمل أن في الإمكان منع سقوط الكثير من المصابين جسدياً ومعنوياً، وأيضاً توفير الكثير من المليارات.
الأخطر من ذلك، الخوف من أن يكون المعارضون لليزر هم أسرى النظرية. لقد مررنا بذلك سابقاً وكلفتنا النظرية آلاف القتلى. لا يوجد نظام سلطوي وإداري لم يدخل في وقت ما في مرحلة "أنا أو لا أحد" لأسباب تتعلق بالنظرية. لذا من المهم أن ندعو إلى اليقظة، وأن نكون يقظين، وأن نجري هذا النقاش بعقل منفتح، ومن المفيد التوظيف في هذا النقاش حتى لو اتضح في نهاية الأمر أن الكثير من الخبراء والعلماء هم دجالون ولا يفقهون شيئاً. لكن لو كان هناك فرصة واحد من عشرة أن يكونوا على حق، فإن الاستماع إلى حججهم ليس اختياراً بل هو واجب.

مصدر الترجمة عن العبرية: بن درور يميني-"يديعوت أحرنوت"/نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:

اغتيال عيّاش والكرمي واعتقال السيد: أسرار "العمليات الكبرى"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

أجرى الحوار: بن كسبيت


ماذا حصل لمن أرسله؟
"كان هذا عباس السيد. جاء إلى هنا لإقامة خلية إرهابية. بادر وبعث الانتحاري إلى فندق بارك. جيري (اللواء اسحق غرشون) وأنا اكتشفنا أين هو، في مخيم طولكرم للاجئين. وكان هذا في زمن "السور الواقي". كنا نعرف ان لديه عبوة اخرى مضافاً لها سيانيد. أمسكنا بالعبوة. عثرنا على الكثير من السلاح. اعتقلنا كل الخلية باستثناء السيد الذي نجح في الفرار بشكل ما.
"في النهاية وصلتنا المعلومات الاستخبارية حيث يوجد السيد. فأمرت ألا يخرج أحد من هناك دون إذن شخصي مني. ذهبنا الى وزير الدفاع فؤاد الى بيته كي نحصل على الإذن بهذه العملية. كنت أنا وضابط من الجيش وشرحنا له الوضع وهمس الضابط بأن فؤاد لن يصادق. رأيت أن فؤاد لا يستمع إلينا. وقال في الختام انه لا يصادق. ركلت الضابط في قدمه كي يسمح لي بالحديث، وقلت له سيدي وزير الدفاع لماذا لا تصادق؟ قال فؤاد إن رئيس الوزراء في الولايات المتحدة، ولا يريد أن يتورط، المطلوب مواطن أميركي. وهذا فقط ما ينقصنا الآن. فقلت لفؤاد شيئاً بسيطاً: سيدي لن أخرج من هذه الغرفة إلى ان تصادق. فما العمل الذي تخافه؟ ان نقتل بالخطأ امرأة وطفلا؟ هيا نقرر ان ناراً ثقيلة من دبابة أو ما شابه لن تحصل الا بإذنك. واننا سنستخدم وسائل خفيفة فقط. لا نضمن لك ألا يقتل أبرياء ولكن نعدك باننا نبذل كل جهد مستطاع ألا يحصل هذا. وعندها طلب فؤاد أن نشرح له الأمر منذ البداية، إذ انه لم يكن يستمع إلينا. شرحنا له فصادق. وأي قذيفة يجب أن يقرها قائد لواء".
حصل الاعتقال بسلاسة؟
"لا. كانت هناك مشكلة عسيرة. كان هذا بالضبط بعد جنين، حيث قتل الكثير من المقاتلين. كلف جيري بالاعتقال قائد الوحدات العسكرية في مخيم طولكرم. ولمفاجأتي فقد رفض هذا على اعتبار انه سيقتل أبرياء وانه خطير. فليس كل مطلوب يستحق هذا كما قال. لشدة الحظ، لم يوافق جيري. قال لي اشرح لهم أهمية هذا الاعتقال، فليس هذا مجرد شخص ما. قلت لجيري كلف وحدة جولاني بذلك. ففعل. فدخلت قوة من جولاني واعتقلت السيد بسهولة بلا إصابات".

تعال نتحدث عن المهندس يحيى عياش. كانت هذه أيضا هي تصفيتك، صحيح؟
"نعم. في نيسان 1995 ذهبت الى غزة، وعُينت رئيساً لدائرة إحباط الإرهاب في الجنوب. فقال لي من سأحل محله إنه هذه الليلة سنتلقى أدلة على ان عياش وصل الى القطاع. وكانت هذه هدية تلقيتها. كلانا وصلنا غزة معاً.
"فهل هذه بشرى طيبة أم سيئة؟ من جهة الرغبة في أن أكون من يشطبه، ومن جهة اخرى كان هذا أحد أخطر من عملوا ضدنا؟
"مشاعر مختلطة. يحيى عياش هو رمز. في جنازته خرج مليون شخص. في النهاية من شطبه ومن وقف في رأس العملية لم يكن أنا فقط، بل قدرة تنظيمية، تكنولوجية، ابداعية مذهلة من الجهاز. لم أتمن ان يصل عياش الى غزة، ولكن فهمت بأن هذا شخص يجب وقفه".
ما الذي كان يتميز به؟
"كان فيه خليط نادر من القدرات للتمثيل بنا. كان ذا حضور غير عادي. زعيم منذ الولادة. حذر جداً. مصاب بجنون الاضطهاد حقاً. لم يتكلم بهاتف. لم ينم ليلتين متواصلتين في سرير واحد. كان متديناً متطرفاً، متزمتاً بجنون. مقتنا أساساً نحن اليهود. كان دافعه دينياً صرفاً. الامر الثالث هو قدرته في مجال الهندسة الكيميائية، التي جعلته مهندساً مع قدرة على بناء عبوات فتاكة. حمله لقباً في الكيمياء من جامعة بيرزيت هو الذي قتله. حتى اليوم لم يقم واحد آخر مكانه".
كيف لحقيقة أنه مهندس قتلته؟
"وجدنا في منزل والديه صورة له مع عدة طلاب من جامعة بيرزيت في الثلج الذي نزل في حينه في جبال القدس. طلبت تحليلاً دقيقاً لكل ما كان في الصورة. بدت هذه عصبة متراصة. وعندها تبين أن أحدهم غزي. في تلك الفترة كان طلاب من غزة يتعلمون في بيرزيت. وعبر هذا الغزي وصلنا في النهاية الى عياش نفسه".
بالمناسبة، كيف دخل الى غزة دون أن تعرفوا؟
"صدّق أولا تصدّق، في تلك الفترة لسذاجتنا أو لغبائنا كانت الرقابة والتفتيش على الخروج من غزة فقط وليس على الدخول اليها. كان تقديرنا أن أحداً لن يرغب في الذهاب الى هناك. ولكن عياش نجح في الدخول. وعندها فهمنا حجم الخطأ، وبدأنا نراقب الداخلين أيضا".
اروِ لي عن أضرار عياش؟ فأي عمليات كان مسؤولاً عنها؟
"أنتج سبع عمليات انتحارية بعد المذبحة في مغارة الماكفيلا (الحرم الإبراهيمي- المحرر) التي قام بها باروخ غولدشتاين. وبالمناسبة، فان الضرر الأشد لغولدشتاين كان انه بعده بدأت العمليات الانتحارية".
حتى اليوم اعتقدت أن هذه أسطورة. حدثت عملية ما في مفترق محوله قبل المذبحة، أليس كذلك؟
"هراء. العمليات الانتحارية في إسرائيل لم تبدأ الا بعد غولدشتاين. بالقطع. عياش نفسه أصدر بيانا بعد المذبحة في مغارة الماكفيلا بأنه سيبدأ بتنفيذ عمليات انتحارية. وعد وأوفى. بالنسبة للعملية في محولة في العام 1993، من يقول ان هذه عملية انتحارية فهو مخطئ. عند فحص التفاصيل نفهم ان هذه لم تكن كذلك. وصل المخرب في جيب الى الموقف. تفجر بين باصين بعد ان رأى أنهما فارغان. وكان الجنود يجلسون في مكان آخر. يعرف المخرب هذا ولم يكن له أي مبرر ليفجر نفسه في مكان فارغ. في النهاية لم يكن لدينا اي قتلى او جرحى في هذه العملية. فقط المخرب قتل نفسه. خطط ليقف هناك في الجيب وأن يفجره بعد أن يعود الجنود. ولكن حدث خلل حيث عملت العبوة في وقت متقدم. هذا كل شيء".
من أصدر الأمر بتصفية عياش؟
"رئيس الوزراء رابين. فقد قال لنا يا جماعة، لا يهمني، صفوه. في البداية وضع لنا قيوداً، بشأن غير المشاركين الذين قد يصابون بأذى، وبعد ذلك أزال القيود ولكنه طلب الا تكون التصفية مع تحمل للمسؤولية. بعد اغتيال رابين جئت الى ديختر، الذي كان رئيس منطقة الجنوب، وقلت له إنني أقدر أن ليس لدى شمعون بيريس اي فكرة حول من هو عياش، ويجب ان يصادق بيريس على العملية. ذهب ديختر الى بيريس وعاد إلي مع المصادقة. فقد صادق بيريس على كل ما صادق عليه رابين. وعندها واصلنا.
"وصلنا الى فكرة الهاتف النقال مع المادة المتفجرة بالصدفة تماماً. أرادت زوجة عياش أن تنجب طفلاً آخر. كان لهما ابن واحد هو براء. قررنا أن نسمح لها بدخول القطاع كي يكون لنا مدخل نصل من خلاله اليه. ذات يوم اتصل عياش بصديقه في بيرزيت. فسأله صديقه من يتحدث فأجاب أبو براء. فاشتعلت انا. فقد كان لقبه السري أبو احمد. وعندما يستخدم أبو براء فهذا يعني انه يوجد موضوع آخر. أمور عائلية لا ترتبط بأعماله التخريبية. فهمت أنه يوجد هنا احتمال. فقد يكون في علاقاته مع صديقه أقل حذراً. وتبين أن هذا تقدير صحيح. جندنا عميلاً ليوصل الخلوي الى صديقه، الذي اشتراه، بعد أن حوّله فنيون قنبلة. فاتصل به عياش، بعد أن تأكّد أن صديقه هو الذي اشترى الهاتف فأكد له صديقه هذا. في تلك اللحظة عرفنا أننا في الطريق الصحيح".
ومع ذلك كان يجب نقل الهاتف المفخخ من الضفة الى غزة وتسليمه لعياش؟
"صحيح. بالمناسبة أخذت المصدر الذي أوصل إليه الهاتف في رحلة طيران خاصة معي فوق الحرم. كان هذا طلبه. وكل شيء كان مخططاً بتفاصيل التفاصيل. حصل على طيران في سماء البلاد على حساب المخابرات. أما الهاتف، كما أقول لك، فهو من النوع الأكثر غباء، الفا، لا يمكن تغيير الشريحة فيه. وفي النهاية لم ينجح هذا. حدث خلل".
فما العمل؟
"جلس رئيس الجهاز، كرمي غيلون، هناك حزيناً. قلت له أعطني الإذن لأخرج الهاتف من غزة مرة أخرى. هذا ليس بسيطاً. فالحديث يدور عن قنبلة. صادق لي كرمي على إخراجه وعندها بدأنا نخطط كل شيء من البداية. وهذا كان الأكثر تعقيداً، الذي يمكن أن تتصوره. على العامل ألا يفهم ما يحصل. عليه أن يسلم النقال لعدة ساعات ليفتحه الفنيون فيروا ان الكابل تمزق ببساطة واللاصق لم يصمد؛ لأن هذا كان هاتفاً يفتح ويغلق كل الوقت. والآن، يجب العناية بالمصدر كي لا يشتبه بالأمر. فكيف نفعل هذا؟ فتذكرت كتاب سون تسو "فنون الحرب"، الذي تعلمت منه أموراً كثيرة، حيث يذكر خمسة أساليب للتجسس. في الخامس أنت تستخدم عميلا كأنه غبي. تدعه يسمع أموراً كأنها بالصدفة كي يكون واثقاً بأن هذا حقيقي. تبعث به الى خلف خطوط العدو. تحرص على أن يسلم للعدو من عميل آخر وعندها يروي للعدو بالضبط ما تريد أن يرويه له. وهذا الأسلوب يسمى "عميل غبي بريء". وهذا ما فعلناه مع عياش. دفعناه ليشتبه بالتنصت عليه وليس لوجود قنبلة. وقد نجح هذا. كانت نقطة ضعف عياش هي العائلة. حتى لو كان يشتبه بأن يتم التنصت على هاتفه، استخدمه فقط كي يتصل بأبيه ويسأله عن حاله. ففي اقصى الأحوال في تلك الحالة سيعرف اليهود بأنه يطمئن على والده".
كيف مرت عليك تلك الأيام بينما كان الهاتف المفخخ متعلقا بين الحياة والموت، أي بين غزة وبيرزيت وأنتم تحاولون ان تبدؤوا كل شيء من البداية؟
"اسمع، كان هذا جنوناً. بالمناسبة، أسمينا هذا الهاتف "طبيب النساء". وكنت أنا مرتبطاً 24 ساعة في اليوم، سبعة ايام في الاسبوع، بطبيب النساء هذا. كل حركة له كنت أبلغ بها. وأتحدث عن خط آمن في البيت. في كل الساعات الغريبة أسأل عن طبيب النساء هنا وطبيب النساء هناك وما هو حال طبيب النساء وما شابه، وكانت زوجتي تسمع هذا. وهي بالطبع لم تعرف شيئاً عن العملية، ولكن فجأة تسمع زوجها يهمس بطبيب نساء. وفجأة تقول لي يا اسحق قل لي ما لك وطبيب النساء؟ والآن أذهب وأشرح لها بأنك توشك على تصفية يحيى عياش...".
وعندما اتصل بأبيه؟
"نعم اتصل وسأل كيف حالك. ومنذئذ لم يعد أحد يسمعه. اسمع، هذا الرجل كان مضرجاً بالدماء. كانت هذه إحدى العمليات، ان لم تكن أكثرها روعة. اذا كنت أحتاج عملية واحدة لتبقى معي، فهذه هي العملية. وبالمناسبة سمع الروس عن العملية وقلدوها. تعلموا طريقتنا وفعلوا شيئاً مشابهاً جداً لزعيم الثورة في الشيشان. هناك كان هذا هاتف قمر صناعي، أجبره على الخروج من البيت كي يلتقط القمر الصناعي، وعندها صعدت مروحية مي 6 ضخمة وشطبته بصاروخ".

مصدر الترجمة عن العبرية: "معاريف"/نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:

نتنياهو: "صفقة القرن" فرصة لتغيير اتجاه التاريخ

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

أجرى المقابلة: أمنون لورد

يعتقد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن فرض السيادة في «يهودا» و»السامرة»، وخاصة في غور الأردن، خطوة تاريخية.
هذا ليس جديداً، لكنه - كما يبدو - لا يرى في المبادرة نهاية للعملية السياسية.
من طبيعة حدث كهذا أن يخلق الكثير من الضجة، وضمن ذلك من ناحية ملك الأردن، إلا أن نتنياهو لا ينفعل لذلك.
كان هذا أسبوعا صاخبا، فشريكه في حكومة الوحدة، بني غانتس، كان قلقا من شدة هجوم رئيس الحكومة على من يقودون التحقيق ضده في الشرطة وفي النيابة العامة.
كل ذلك على مدخل المحكمة المركزية في القدس. تظهر الاستطلاعات أنه خلافا لنية من أرادوا رؤية رئيس الحكومة وهو يتألق في جنازته السياسية، فإن كتلة اليمين ستحصل على 67 مقعدا و»الليكود» سيحافظ على 41 مقعدا.
«أشعر بارتياح لأنني أشعر بالنضال من أجل العدالة والحقيقة»، قال في مكتبه في الكنيست. «بالطبع، من أجل دولتنا هذا ما أفعله طوال الوقت».
* لقد قلت في المقابلة شيئاً ما يمكن تفسيره بأنه لا يوجد بديل لقيادتك في اليمين، وكل الباقين كلاب. ولكن كل هؤلاء أحاطوا بك؟
- «لم أقل إنه لا يوجد بديل. قلت إنهم يريدون إسقاطي من أجل إسقاط اليمين من السلطة. هذا ما يعتقدونه. كانوا بالتأكيد مستعدين للحصول على شيء ما – لا يهمهم أن يحصلوا على أحد ما من اليمين بحيث يكون كلب حراسة، مطيعا، ويحني رأسه أمام كل الهراء الذي يقولونه على ألسنة مبعوثيهم في وسائل الإعلام، والمتحدثين باسمهم. هم يريدون التخلص مني لأنهم يعتقدون أن هذه هي الطريقة للسيطرة على اليمين، السيطرة على الدولة. في أسوأ الحالات سيكون هناك شخص آخر من اليمين سينفذ ما يريدون».

خطأ اليمين
*اليمين المعارض يتهمك بالتراجع، بالذات بسبب موضوع السيادة في الغور؟

- «تراجع؟! هل هم من جلبوا موضوع فرض السيادة من الأميركيين؟ من جلب هذا؟ للمرة الأولى منذ إقامة الدولة أنجح في الحصول على اعتراف أميركي، أولا في هضبة الجولان وفي القدس. وبعد ذلك بالاتفاق الذي سيمكن من اعتراف أميركي بأراضي الوطن في يهودا والسامرة. هذه قرارات ترامب، ومن تحدث معه هو أنا، وليس أي شخص آخر».
*هذا واضح، لكنهم يدعون أنه داخل هذه الرزمة تختبئ دولة فلسطينية؟
- توجد داخل هذه الرزمة فرصة تاريخية لتغيير الاتجاه التاريخي الذي كان أحادي الاتجاه. طوال الوقت، كل الخطط السياسية التي عرضت علينا في السابق شملت تنازلات عن مناطق في أرض إسرائيل، وعودة إلى خطوط 1967، وتقسيم القدس، وإدخال لاجئين. هنا يوجد شيء معاكس. ليس مطلوباً منا التنازل، بل الفلسطينيون هم المطالبون بالتنازل، دون علاقة بالمفاوضات. ستستمر العملية إذا طبقوا عشرة شروط صعبة، منها سيادة إسرائيلية على المنطقة الغربية لنهر الأردن، والحفاظ على القدس موحدة، وعدم دخول أي لاجئ، وعدم إزالة أي مستوطنة، وسيادة إسرائيلية على مناطق واسعة في «يهودا والسامرة» وغير ذلك.
«يجب عليهم الاعتراف بأننا السيد أمن في كل المنطقة. إذا وافقوا على كل ذلك فعندها سيكون لهم كيان خاص بهم يعتبره ترامب دولة. هناك من سيقولون لك، وهذا ما قاله لي سياسي أميركي: «لكن، يا بيبي، هذه لن تكون دولة». وقلت له: سمّ ذلك ما شئت. في جوهر خطة ترامب توجد أسس فقط حلمنا بها. كل الأمور التي ينتقدنا اليمين بسببها هي أمور حلمنا بها لسنوات طويلة، وفي النهاية حققناها. فهل بعد هذا ينتقدوننا؟».

جيوب فلسطينية
*مع ذلك، في الغور هناك عدة آلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون هناك. فماذا يعني ذلك؟ هل سيحصلون على الجنسية الإسرائيلية؟

-»لا، هم سيبقون في جيوب فلسطينية. أنت لن تضم أريحا، هناك تجمع أو اثنان. أنت يجب عليك عدم فرض السيادة عليهم، هم سيبقون رعايا فلسطينيين إذا شئت. ولكن السيطرة الأمنية أيضا تسري عليهم».
*لقد قلت إن هذا الأمر يجب أن ينفذ بحكمة. فماذا يعني ذلك؟ أفهم بأنك تخاف من أن تقود هذه العملية إلى المحكمة في لاهاي؟
- «نعم، لكن المحكمة في لاهاي قررت أننا متهمون بجرائم حرب. نحن ندافع عن الوطن، والجنود والقادة والموظفون متهمون بجرائم حرب. لأننا تجرأنا على البناء في غيلو وبيت إيل. هذا أمر غير معقول، هذه لعبة مبيعة مسبقا. يجب علينا النضال ضد ذلك في موازاة الحرب ضد «كورونا»، وكل الانشغال بذلك في موازاة النضال ضد محاولات إيران لتطوير الذرة.
في موازاة فرض السيادة يجب علينا النضال ضد هذا التحدي المتمثل بالمحكمة الدولية. يجب بصورة عقلانية وحازمة النضال ضد هذه الاتهامات الفضائحية».

تحريض لا يتوقف
*هل تفاجأت من هذا الانتقال الحاد، من محاربة «كورونا»، التي بفضلها حظيت بمقال ثناء في إيطاليا، مرة واحدة يجب عليك الدفاع عن نفسك في المحكمة. وجميع وسائل الإعلام تشن حملة عليك؟

- «هل يجب علي أن أتفاجأ بذلك؟ هم يفعلون ذلك كل يوم. مئات المرات في أوقات الذروة وفي ساعات الذروة. كل مرة يأخذون تسريبات ويقومون بتشويهها، بما في ذلك في الأيام الأخيرة. يهددون شهوداً كي يغيروا شهاداتهم وإلا فسيذهبون إلى السجن. أمر لا يصدق. هذه مخالفات جنائية أمام الجميع، ولا يوجد أحد ينبس ببنت شفة. المستشار القانوني لا يعالج ذلك. والشرطة لا تفعل أي شيء. هذا يذكر بالأنظمة غير الديمقراطية. ويتحدثون بعد ذلك بأننا إذا قمنا بانتقاد ذلك فنحن نعرض الديمقراطية للخطر.
«هم يسمون هذا تحريضا. في كل مساء هناك تحريض لا يتوقف ضدي، وضد فكرة سلطة القانون، كما يجب أن يكون مع كوابحه وتحفظاته والحفاظ على حقوق الفرد. هذا تم سحقه تماما. وعندما يتجرأ أحد على التذمر من هذه الأساليب الظلامية فهو يهدد الديمقراطية. بالانجليزية يقولون: «أعطني فرصة». لا تهزؤوا بنا».
* ولكن التوتر في الشارع يذكرني بالعام 1983 عندما كانت هناك حشرات طائرة وقام أحد المجانين بإلقاء قنبلة وقتل اميل غرينسفايغ؟
«هذا يحدث طوال الوقت. كل مرة يتجرأ فيها اليمين على الخروج ضد هذه السيطرة، فإن شرطة أفكار اليسار، عندما تقوم وسائل الإعلام بوعظنا كل مساء بهذا الأسلوب السوفييتي في التلفاز ويذكرون ذلك، فورا يرسلون رجال الحماية من أجل حماية النواب العامين وجميع ممثليهم.
ولكن ألم تنتبه إلى أنه عندما كان هناك مئات التظاهرات أمام منزل المستشار القانوني لم يفتحوا أفواههم. هم لم يقولوا إن هذا الأمر يمكن أن ينتهي بتراجيديا. هم أعطوا لهذا الدعم الكامل والهدوء المطلق.
«في اللحظة التي يتجرأ فيها شخص ما من اليمين على رفع صوته فورا يقولون: حرب أهلية وقنابل. حقا. العنف، ليس هناك مكان للعنف من أي طرف، وهذا أمر مرفوض ويثير الاشمئزاز. ولكن هذا ليس هو ما يقف على الأجندة، بل ما يقف عليها هو أن أغلبية الشعب ملت من حني الرأس أمام هذه الأكاذيب وأمام زعرنة المحققين في الشرطة وزعرنة المدعين العامين.
هذا لم يبدأ معنا، لكنه وصل إلى الذروة معنا. الناس يفهمون أن من استدعي لمقعد المتهمين هذا ليس أنا، بل ملايين المواطنين الذين انتخبوني – ويحاولون أن يسلبوهم اختيارهم.
أن يحبطوا قرارهم الديمقراطي. وهذا لن يمر عليهم. هذه الملفات التي لا أساس لها، والتي قاموا بحياكتها لي وفقط من أجلي، وليس لأي شخص آخر. في الـ 244 سنة من الديمقراطية في العالم لم يكن هناك شيء كهذا.
«في العام 2015 قبل أن يكون هناك أي تحقيق، حصلنا في الليكود على 980 ألف صوت. والآن بعد خمس سنوات وبعد تحقيقات ليس لها نهاية وسيل من التسريبات والمحاكمات الميدانية للوائح شكوك ولوائح اتهام أثناء جولة انتخابات، حصلنا على مليون و350 ألف صوت، وهي زيادة تبلغ 40 في المئة، في حين أن عدد السكان زاد بنسبة بسيطة. يوجد هنا تجديد للثقة بي، وإظهار عدم ثقة واضح بجهاز المحققين والمدعين العامين. هذا بالطبع مقلق جداً لمن يسيطرون على قنوات الإعلام».

مصالحة وطنية
* مؤخراً، هل تحدثت مع شريكك بني غانتس؟ لأن مشروعه هو مصالحة وطنية؟

«مصالحة وطنية هي الشيء الصحيح الذي يجب فعله، أقول لك إن جمهوراً كبيراً جداً، حتى من بين مصوتي اليسار، أقلية كبيرة تؤمن بأن الأمور التي تم فعلها ضدي هي أمور لا يتم فعلها في نظام ديمقراطي.
«كثيرون في اليسار يعتقدون أن إبعاد شهود عن طريق ابتزاز بالتهديد، وأن أخذ شخص ووضع امرأة معينة إلى جانبه في منشأة تحقيق، ويقولون له إذا لم تعطنا ما نريده ضد نتنياهو فسندمر عائلتك. أو يأخذون عاملة في المقر جاءت لتقدم شكوى ضد تحرش جنسي عن طريق شاهد آخر ويقولون إذا لم تقدمي إفادة كاذبة بأن نتنياهو هو الذي أرسلك، فنحن سنرسلك إلى السجن.  هذه أمور خطيرة على الديمقراطية وعلى سلطة القانون. استخدام هذه الوسائل المرفوضة يعرض للخطر المساواة أمام القانون الذي هو من أسس الديمقراطية».
* الملفات الثلاثة هي حول علاقات أو نقاشات أو مفاوضات قمت بإجرائها مع أقطاب وسائل الإعلام؟
-»أقطاب وسائل إعلام؟
*ملتشين وموزيس والوفيتش؟
-»ما هذه الكلمة... ما هو السؤال؟».
*ماذا لديك ضد وسائل الإعلام التي يقودها هؤلاء الأشخاص؟
-»هي لا تقاد من قبل هؤلاء الأشخاص، وهذه ليست مفاوضات. أنت مخطئ. في حالة واحدة، خاصة في الصحيفة التي يدور الحديث عنها هنا، أوقفت محاولة نظمت من قبل موزيس لإغلاق صحيفة «إسرائيل اليوم». أنا قمت بوقف ذلك. كيف؟ في المحادثات العبثية هذه مع نوني موزيس والتي استهدفت تمكيني من الوصول إلى وضع أنني قمت بحل الكنيست، عرضت نفسي للخطر وتم إلغاء القانون. هكذا، صحيفتكم لم تغلق.
«الأمر المهم هو أن عشرات أعضاء الكنيست والوزراء أيدوا هذا القانون في الوقت الذي عرضت فيه نفسي للخطر، لكن من يقدمونه للمحاكمة؟ هم في المقابل حصلوا على تغطية إيجابية ومشجعة من هنا وحتى إشعار آخر في «يديعوت أحرونوت».
أما أنا فيقومون بتقديمي للمحاكمة بسبب تغطية إيجابية لم أحصل عليها. ماذا يفعل رجال الشرطة؟ ينقلون المواد ويسربونها.
يعطون المواد إلى المتحدثين باسمهم في وسائل الإعلام ويحصلون في المقابل على تغطية إيجابية منحازة.
حسب هذا الإجراء كان يجب أن يقدم للمحاكمة جميع السياسيين والمدعين العامين».

استعداد الجيش
*الجنرال بريك يعود إلى تحدي الجيش الإسرائيلي مرة تلو الأخرى. الجيش البري غير جاهز لحرب. هناك شيء ما في الثقافة التنظيمية لا يعمل؟

-»ما يحتاج إلى إصلاح سيتم إصلاحه. ولكني اعتقد بأن الجيش جدير ومناسب. هذه ليست هي المشكلة.
المشكلة الرئيسة هي أننا مهددون بآلاف كثيرة من الصواريخ. والمشكلة الثانية هي أن إيران تريد تطوير سلاح نووي.
أنا غير متأكد من أن الجيش البري هو المشكلة المهمة – هو ليس المشكلة الرئيسة. ومن أجل إعطاء رد على التهديد الذي يأتي من السماء من مسافات بعيدة كان يجب أولا أن أعارض إيران وتواجدها في سورية.
«أيضا ضد رأي خبراء ومحللين يتهمون بأن هذه مناورة تستهدف تخويف الشعب. مثل الـ»كورونا».
انظر إلى الجدول هنا إلى بلجيكا. بعد قليل سيكون لديهم 10 آلاف حالة وفاة. ونحن نوجد هنا (يشير إلى منحنى يضع إسرائيل بين الدول الرائدة في النجاح في معالجة الوباء)، وكأن هذا اختراع. في موضوع الأمن، الصحة وإنقاذ الحياة، نحن نستطيع الجلوس براحة.
«في موضوع الأمن العسكري ضد الإرهاب النووي، هذا يقتضي عملا أمنيا – سياسيا – استخباراتيا. مثل العمليات التي أمرت بها، بما في ذلك الغارة على الأرشيف النووي الإيراني».
*هناك تقديرات تقول إن الإيرانيين في وضع صعب جدا. وإذا تم انتخاب ترامب لولاية ثانية فسيذهب نحو اتفاق محسن، والإيرانيون دون مناص سيذهبون معه. ماذا تعتقد بشأن إمكانية اتفاق نووي آخر؟
-»نحافظ على أن ألا يتمكن الإيرانيون من التسلح بسلاح نووي. أقدر هذا الموقف. ولكن إسرائيل يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بنفسها. مع كل تقديري لصداقة الولايات المتحدة والخطوات المهمة لترامب، إلا أنني ألتزم بأن لا تحصل إيران على السلاح النووي، إذا تم اتباع الـ 12 نقطة التي نشرها وزير الخارجية فهذا سيكون تطورا يجب ألا يقلق إسرائيل. أشك في أن الإيرانيين سيكونون مستعدين لقبول هذا على أقل تقدير».

مصدر الترجمة: "إسرائيل اليوم" / نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:



تركيا تواصل دعم ميليشيات الوفاق.. هذا ما كشفه موقع رادارات إيطالي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

تواصل تركيا إمداد ميليشيات طرابلس التابعة لحكومة فايز السراج، بالعتاد العسكري والمقاتلين؛ فقد  كشف موقع الرادارات الإيطالي "إيتا ميل رادار" عن توجّه طائرتين تابعتين لسلاح الجو التركي إلى ليبيا، ما يضيف دليلاً جديداً على الدعم العسكري التركي لهذه الميليشيات.

وقال الموقع المتخصص في تتبع مسارات رحلات الطائرات العسكرية، إنّ الطائرتين من طراز "لوكهيد سي 130 إي"، حطت إحداها في مدينة مصراتة غربي البلاد، بينما لم يتم الكشف عن وجهة الطائرة الثانية.

كشف موقع رادارات إيطالي عن توجّه طائرتين تابعتين لسلاح الجو التركي إلى ليبيا، حطت إحداها في مدينة مصراتة غربي البلاد

ومن المعروف أنّ تركيا ترسل دعماً كبيراً لحكومة فايز السراج في الغرب الليبي، بما في ذلك أسلحة وطائرات من دون طيار، فضلاً عن تجنيد آلاف المرتزقة للقتال في صفوف الميليشيات المتطرفة التابعة لحكومة طرابلس؛ إذ كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ تركيا أرسلت ما يزيد عن 11 ألفاً من المرتزقة من الفصائل السورية  إلى طرابلس خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأوضح المرصد، أنّ أنقرة جنّدت مجموعات كبيرة من المرتزقة المنتمين في الغالب لعدة فصائل وتنظيمات، مثل؛ الجيش الوطني السوري، المؤتمر من قبل تركيا، وعناصر من تنظيم "داعش"، وهيئة تحرير الشام، بالإضافة لمقاتلين متشددين آخرين، نقلت منهم 11200 مقاتل إلى الأراضي الليبية.

يذكر أنّ حصيلة قتلى مرتزقة الحكومة التركية من المقاتلين من الفصائل السورية في ليبيا قد بلغت 339 شخصاً حتى الآن، بينهم 20 طفلاً دون سن الـ 18 عاماً، كما قَتل العديد من قادة المجموعات ضمن فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه.

وفي سياق متصل، استعاد الجيش الوطني الليبي، اليوم الإثنين، السيطرة على مدينة الأصابعة بالجبل الغربي غربي البلاد؛ فقد أظهرت مقاطع فيديو منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي دخول قوات الجيش الوطني الليبي إلى مدينة الأصابعة واحتفال الأهالي باستعادة سيطرة الجيش عليها.

للمشاركة:

التحالف يسقط طائرتين مسيرتين للحوثيين استهدفتا السعودية‎

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم، اعتراض وإسقاط طائرتين من دون طيار أطلقتهما ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، باتجاه السعودية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس): إنّ "قوات التحالف تمكنت اليوم ، من اعتراض وإسقاط طائرتين من دون طيار (مسيّرة) أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه الأعيان المدنية بمدينة خميس مشيط".

قوات التحالف تسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط

وأكد العقيد المالكي استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في انتهاك القانون الدولي الإنساني، بإطلاق الطائرات من دون طيار، واستهدافها المتعمد للمدنيين وكذلك التجمعات السكانية.

وبيَّن المالكي أنّ "هذه الأعمال العدائية والإرهابية باستخدام الطائرات من دون طيار، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتأكيد الرفض لمبادرة وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، التي أعلن عنها التحالف وبدأت في نيسان (أبريل) الماضي، ولم يكن هناك أي استجابة من قبل الميليشيا الحوثية؛ لافتاً إلى أنّ مجموع الانتهاكات بلغ أكثر من 5000 اختراق، باستخدام كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وكذلك الصواريخ الباليستية".

وأكد استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد ميليشيا الحوثي، لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده.

للمشاركة:

العراق: إحباط مخطط إرهابي لداعش والقبض على قيادات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

أعلنت السلطات العراقية، اليوم، اعتقال عنصرين بارزين بتنظيم داعش الإرهابي في مدينة الموصل شمالي العراق.

السلطات العراقية تعلن اعتقال عنصرين بارزين بتنظيم داعش في مدينة الموصل

وذكرت مديرية إعلام الحشد الشعبي، في بيان مقتضب، أنّ "استخبارات عمليات نينوى للحشد واللواء 33 يعتقلان قياديين اثنين بـتنظيم داعش أحدهما مسؤول المفخخات السابق للتنظيم بالمحافظة"، وذلك بعد انطلاق عملية أمنية بالعراق منتصف الشهر الماضي تستهدف الإرهابيين بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، وصولاً إلى الحدود الدولية مع سوريا، وفق ما نقلت وكالة "سبوتنيك".

هذا وأحبطت السلطات العراقية مخططاً "خطيراً" كان ينوي تنظيم داعش تنفيذه في البصرة وعدة محافظات أخرى.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، أمس، أنّ المخطط جرى الكشف عنه "بعد الإطاحة بخلية إرهابية نائمة في محافظة البصرة واعتقال إرهابيين اثنين من عناصرها المسؤولين عن إعادة الاتصال والتحرك على بقايا داعش المنقطعين والهاربين من المحافظات المحررة".

إحباط مخطط خطير كان ينوي تنظيم داعش تنفيذه في البصرة وعدة محافظات أخرى في العراق

وصعّد تنظيم داعش عملياته الإرهابية، مؤخراً في مساحة واسعة من الأراضي العراقية ممتدة من شرق البلاد في قضاء خانقين ذات الغالبية الكردية بمحافظة ديالى مروراً بمحافظة صلاح الدين شمالاً وانتهاء بالطريق الواصل إلى قضاء حديثة بمحافظة الأنبار غرب البلاد .

وتواصل القوات الأمنية العراقية عمليات التفتيش والتطهير وملاحقة فلول التنظيم في أنحاء البلاد، لضمان عدم عودة ظهور عناصره الفارين مجدداً.

وأعلن العراق، في كانون الأول (ديسمبر) 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، بعد نحو 3 أعوام ونصف العام من المواجهات مع التنظيم الإرهابي الذي احتل نحو ثلث البلاد، معلناً إقامة ما أسماها "الخلافة الإسلامية".

للمشاركة:



عن المشهد الليبي والموقف الأممي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

إميل أمين

ما الذي يجري على الأراضي الليبيّة في الأسابيع الأخيرة؟ هل هو فصل جديد من فصول المؤامرة الدوليّة كما يؤمن البعض أم أنه تطوُّر طبيعي لحالة تجمع ما بين التخاذل الأمميّ والانشغال الكونيّ، لا سيّما بسبب الجائحة الكبرى كوفيد-19؟

غالبًا الجواب هو مزيج من الأمرين معًا، لا سيّما وأن الجرح الليبيّ مفتوح في الجسد العربيّ والمتوسّطي منذ عقد تقريبًا، ومن غير طبيب نطاسي قادر على أن يصف الدواء، رغم سهولة تشخيص الداء.

داء ليبيا الأكبر يتمثّل في أجندة صُنّاع ورُعاة الإرهاب الأصوليّ الذي طُرِدَ في يونيو 2013 من الباب المصريّ، وها هم يحاولون من جديد القفز مرّة أخرى إلى المنطقة عبر الشبَّاك الليبيّ، علّهم يدركون ما قد فاتهم، ويعيدون تكرار المشهد من غير أن يصل إلى أسماعهم ما قاله كارل ماركس ذات مرّة من أن التاريخ لا يعيد نفسه ذلك أنه لو فعلها لأضحى في المرة الأولى مأساة وفي الثانية ملهاة.

عدّة أسئلة تستحقّ التوقّف أمامها والتفكّر في إجابات شافية وافيه لها، تبدأ من عند الأمل الضائع في أن يلتئم شمل الليبيّين على كلمة سواء، وهل فات الميعاد؟

أغلب الظنّ أن الجواب نعم، لا فائدة تُرجَى من توحيد جهود الليبيّين، وهذه حقيقة صادمة، فالشقاق والفراق بينهما ليس أيديولوجيًّا  يقبل فلسفة المؤامرات، بل صراع مع رؤى ذات ملمح وملمس دوجمائيّ، ولو منحولاً، وهي الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني، يرى أصحابه أنّهم يملكون الحقيقة المطلقة، ويحتكمون على سلطة المنح والمنع الإلهيّة، وهذه هي الكارثة وليست الحادثة.

هل ترك صُنّاع الإرهاب الأصليّون المشهدَ الليبيّ على هذا النحو عمدًا ليجدوا لهم موطئ قدم لإكمال سيناريوهات قائمة وقادمة منذ أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين؟

مؤكد أن في الأمر سرًّا، وإن كان مكشوفًا من الجميع ، سرَّ جماعات الإسلام السياسيّ التي يتمّ التلاعب بها من قِبَل كيانات دوليّة منذ خمسينات القرن العشرين وحتى الساعة، وهذه قضيّة أخرى، وإن كانت موصولة بالصراع الدائر على الأراضي الليبيّة.

قبل بضعة أيّام تحدّث وزير خارجية فرنسا "جان إيف لودريان" عن تحوّل ليبيا إلى سوريا أخرى، ومحذِّرًا من التدهور السريع للأوضاع هناك، وبما يفيد نشوء وارتقاء مستنقع آخر على شاطئ المتوسط، قريب من أوربا من جهة، ويمثّل نقطة انطلاق كارثيّة في الجسد الأفريقي من جهة ثانية، والسؤال: لماذا؟ وما العمل؟

باختصار غير مخلّ، تنحو ليبيا اليوم لأن تصبح أرض معارك بالوكالة بين الشرق والغرب، وكأننا نعود من جديد إلى زمن الحرب الباردة، ومن غير المصدّق أن يعيد النظر إلى صور الأقمار الاصطناعية الأمريكية للطائرات الروسية المتقدّمة  على الأراضي الليبيّة، أو ما تقول إنها كذلك، وهو أمر يسير على الأمريكيّين تحديده حتى ولو أزال الروس العلامات الخاصّة بهم من عليها.

هل هذا ما قصده "لودريان" بقوله إن ليبيا مستنق سوريّ آخر؟

في واقع الأمر نحن أمام ثلاثة مشاهد متّصلة بالمأساة السيزيفيّة الليبيّة، التركيّ، والأوربيّ، والأمريكي، أما المشهد الروسي فله وضعه الخاصّ.

تركيا، باختصار غير مخلّ، تعيش مرحلة الأوهام الإمبراطوريّ، وتحاول إحياء إمبراطوريّتها الظلاميّة الغابرة، وهو ما أخفقتْ فيه في سوريا ، ولا يزال يصر الأغا الموتور على تنفيذه في ليبيا، لا سيّما وأنه بالقرب من أراضيها هناك جائزة كبرى من النفط والغاز، يريد العثمانلي أن يبسط هيمنته عليها.

يعزف أردوغان الذي تشير التقارير الطبية إلى أنه يعاني من حالة صرع من جراء مرض خبيث في المعدة، في مراحله الأخيرة، على أوتار الخلافة الإسلاميّة، وليتها كانت الخلافة الرشيدة، بل خلافة القاعدة وداعش، وبقيّة عرائس المسرح التي تحرّكها القوى الماورائيّة، وتجعل منها أبطالاً من كارتون على مسرح دامٍ يدفع الليبيّون ثمن العرض صباح مساء كلّ يوم من دمائهم وثروات بلادهم.

المثير في المشهد أنه يجري على مرأى ومسمع من أوربّا، تلك التي باتت عجوزًا جدًّا إلى الدرجة التي يبدو معها وكأن أردوغان يبتزّها ومن غير مقدرة على أن تدافع عن مصالحها، بل إن بعض دولها مثل إيطاليا التي تدعم الوفاق والسرّاج، تتغاضى عن الإرهابيّين الذي حطّوا برحالهم من سوريا إليها مباشرة ليعيثوا فيها فسادًا.

هل باتت أوربا عاجزة عن لَجْم أردوغان أم أنّها تلعب على الحبلين، الأمر الذي يمكن أن يؤدّي في نهاية الأمر إلى خسائر محقّقة لها، وبخاصة إذا استمرّ التوسُّع الإرهابيّ التركيّ على الاراضي الليبيّة.

البُعد الثالث هو الموقف الأمريكيّ، والذي يصيب المتابع المحقِّق والمدقّق بصداع كبير في الرأس من جرّاء التغيُّرات والتقلبات، فلم نعد ندري مع أيّ صفٍّ واشنطن  ، وهل رأي البيت الأبيض هو نفس توجّه الخارجيّة، وما إذا كان الاثنان يتّسقان مع رؤى جنرالات البنتاجون أم أنه لا توجد رؤية أمريكية من الأصل؟

الشاهد أنّ صور الطائرات الروسية الأخيرة تبين لنا أن هناك في الداخل الأمريكي مَنْ يرفض أن تكون لروسيا سيطرة أو سطوة، وهذا ما يمكن للمرء أن يتفهّمه في ضوء التنافس الجيوسياسيّ على الأرض بشكل واضح.

أما الغير مفهوم فهو موقف أو مواقف على الأصح واشنطن من دعم الوفاق كلّما اقترب المشير حفتر من الإطباق على الإرهاب في الغرب الليبيّ، وكأنهم يريدون أن لا يخرج من المعركة فائزٌ أو مهزوم، وأن يظلّ المشهد على هذا النحو مرّة وإلى أن تتحقّق أغراض غير مرئيّة.

روسيا التي قبلت المهانة حين تدخَّلَ الناتو لإسقاط القذافي وخسرت الكثير من نقاط ارتكازها على المتوسط، من الواضح أنها لن تسمح بتكرار الخطأ، ولديها حساباتها الكبرى.

السؤال الآن: أين العالم العربيّ؟

مؤكّد أن هناك بقيّة باقية من إرادة عربية قادرة على استنقاذ ليبيا والليبيّين، ومن غير رهانات خاسرة على أطراف أمميّة كل منها يسعى إلى  تحقيق مصالحه من غير مراعاة لصالح ليبيا أو الليبيّين.

في بعض الأحايين تكون هناك حاجة لمبضع جرّاح ماهر وبصورة سريعة لإنقاذ حياة المريض، وربّما تسبّبت كورونا في تأخير عمليّة الإنقاذ، لكنّ الطرح يجب أن يكون نصب أعين العرب.

عن "سكاي نيوز عربية"

للمشاركة:

تمرد وعصيان بصفوف مرتزقة أردوغان في ليبيا.. وتجنيد للأطفال مقابل 3 آلاف دولار

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

تسود حالة من الفوضى والعصيان في صفوف مرتزقة أردوغان من الفصائل السورية الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا منذ عدة أشهر، بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، وعدم إيفاء تركيا بالمغريات التي ادعت تقديمها في البداية، فضلاً عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين منهم، بحسب "المرصد السوري لحقوق الانسان".

وقدر المرصد أن الأعداد الحالية للمرتزقة الذين تم إرسالهم من قبل تركيا إلى ليبيا بنحو 11,200 عنصرا.

وكشفت مصادر المرصد السوري أن الحكومة التركية تلجأ إلى استغلال الفقر المدقع للشعب السوري، لاسيما مع انهيار سعر الليرة السورية مقابل الارتفاع الشديد في أسعار السلع الغذائية وتدهور الاقتصاد بشكل عام، لإرسال المقاتلين إلى طرابلس للقتال إلى جانب حكومة الوفاق.

تجنيد الأطفال

وكشف المرصد عن ارتفاع نسبة "تجنيد الأطفال" من قبل الفصائل الموالية لأنقرة وإرسالهم للقتال في ليبيا، مشيرا الى أن هؤلاء الأطفال يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين بحجة العمل هناك، وبعضهم يذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم بعفرين من قِبل الفصائل الموالية لتركيا، وترسلهم إلى ليبيا، من خلال إصدار وثائق هوية مزورة لهؤلاء الأطفال بمعلومات كاذبة عن تاريخ ومكان ميلادهم.

وأكد شهود عيّان في منطقة درع الفرات أن قيادات المعارضة تجّند الأطفال السوريين مقابل 3 آلاف دولار، ومن ثم يتم تدريبهم على حمل واستخدام السلاح في معسكرات تدريب مخصصة للأطفال والمراهقين تديرها فصائل المعارضة.

المرصد السوري رصد تفاصيل حادثة جرت مع طفل لم يتجاوز الـ 15 من عمره، حيث أقدم الطفل على ترك مخيم النازحين الذي يقطن فيه برفقة عائلته، والذهاب إلى عفرين للعمل في مجال الزراعة، وبقي على اتصال مع ذويه لنحو 20 يوماً، بعد ذلك انقطع الاتصال به وتفاجئ أهل الطفل بظهوره بأحد الأشرطة المصورة وهو يقاتل إلى جانب الفصائل السورية في ليبيا.

عصيان وتمرد

وظهرت مؤخرًا حالة من العصيان والتمرد بين جماعات المرتزقة وتصاعد الرفض لعمليات التجنيد بين السوريين لأسباب عدة، منها الخسائر الفادحة التي تكبدها عناصر المرتزقة في محاور القتال في مواجهة الجيش الوطني الليبي، عدم صرف مستحقاتهم المالية بالرغم من الوعود التركية لهم بصرفها على أكمل وجه وبشكل دوري، عملية الخداع التركي التي تعرضوا لها وقت تجنيدهم في سوريا والأكاذيب التي اختلقها الجانب التركي لإقناعهم بما في ذلك زعم مواجهة القوات الروسية في ليبيا والثأر منها، وكذا القتال بجانب القوات التركية، بحسب المرصد.

عن "الحرة"

للمشاركة:

مساع إخوانية لتوسيع دائرة الصراع بجر المقاومة اليمنية للمواجهة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-06-01

كشفت مصادر سياسية يمنية عن محاولات يقوم بها تنظيم الإخوان في اليمن لتوسيع دائرة صراعه ضد المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال حملة إعلامية منظمة تروّج لمشاركة المقاومة المشتركة بالساحل الغربي في المواجهات التي تشهدها محافظة أبين شرقي عدن بين قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الإخوان والقوات التابعة للمجلس الانتقالي.

وقالت المصادر إن إعلام الإخوان يهدف إلى تبرير فشله في حسم معركة أبين والتقدم نحو عدن، عبر الحديث عن مشاركة قوات المقاومة المشتركة التي تضم ثلاثة فصائل رئيسية، هي المقاومة الوطنية وقوات العمالقة والمقاومة التهامية، إضافة إلى خلق مبررات لجر هذه القوات إلى مماحكات سياسية وإعلامية تمهد لاستهدافها عسكريا.

وفي رد على الأخبار التي تسرّبها وسائل إعلامية تابعة لإخوان اليمن حول انخراط المقاومة المشتركة في مواجهات أبين، نفت قيادة القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي في بيان لها، السبت، مشاركتها في الأحداث التي تجري بالمحافظات الجنوبية.

اضغط لقراءة البيان

ووصف البيان التسريبات التي تتهم المقاومة المشتركة بالمشاركة في تلك المواجهات بأنها “كذب وبهتان”، داعيا جميع المكونات اليمنية إلى “استشعار مسؤولياتها في هذه المرحلة الخطيرة”، وتنفيذ اتفاق الرياض “كحل مُرض للجميع، وبما يفوّت الفرصة على أعداء الشعب الذين يحاولون العبث بأمن واستقرار المنطقة”.

وأكد بيان المقاومة على ضرورة توحد كل القوى في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران “باعتبارها العدو الأوحد لليمنيين والأمة العربية”.

وثمّن البيان الجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة للتطبيق العملي لاتفاق الرياض.

واعتبرت مصادر “العرب” محاولات الزج بالمقاومة المشتركة في دوامة الصراعات التي يختلقها تيار قطر داخل الحكومة اليمنية، جزءا من سياسة خلط الأوراق وإرباك المشهد اليمني وإضعاف كل القوى والتيارات المناوئة للمشروعين الإيراني والتركي في اليمن.

وكانت “العرب” قد نقلت عن مصادر يمنية في وقت سابق تحذيرها من مساعي الإخوان لنقل التوترات إلى الجبهات المتماسكة في مواجهة الحوثي والرافضة للتدخل التركي والقطري في اليمن، وهو الأمر الذي تمثل في مواجهات أبين التي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي في أعقاب سيطرة الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال اليمن في الجوف ونهم.

كما كشفت المصادر عن تصاعد نشاط إعلامي وعسكري تموّله الدوحة لاستهداف المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح الذي أكد رفضه الانخراط في أي معركة سوى معركة تحرير اليمن من الميليشيات الحوثية.

وشهدت الآونة الأخيرة تصعيدا لافتا للحملة الإعلامية الموجهة ضد تلك القوات في سياق مخطط لتفكيكها وإضعافها بوصفها إحدى القوى الصاعدة المشاركة في التصدّي للأطماع الإيرانية والتركية في اليمن على حد سواء.

المعركة مستمرة ضد الحوثيين
ولفتت مصادر مطلعة إلى أن المعسكرات التي تمولها قطر في محافظة تعز بقيادة الإخواني حمود المخلافي، والبيانات السياسية والإعلامية التي تعمل على شيطنة قوات المقاومة المشتركة تندرج في إطار مخطط لاستهداف تلك القوات عسكريا وجرها لمواجهات داخلية بالتنسيق بين أدوات الدوحة في حزب الإصلاح والحوثيين.

وأكدت المصادر المواكبة للأوضاع في الساحل الغربي ومحافظة الحديدة إحباط قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي للعديد من التحركات التي كانت تستهدف استقطاب قيادات اجتماعية وعسكرية لتوجيهها نحو فتح صراعات جانبية مع تلك القوات، إضافة إلى الإيعاز لضباط في بعض فصائل المقاومة للاحتكاك بفصائل أخرى بهدف خلق فتنة داخلية.

وكان حزب الإصلاح قد دشن حملته ضد قوات المقاومة المشتركة من خلال بيان منسوب لما يسمى “التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية” في تعز، قبل أن تتنصل أحزاب رئيسية عن حشر اسمها في هذا البيان الذي هدف إلى رفع مستوى الاستهداف السياسي لقوات المقاومة المشتركة وشرعنة هذا الاستهداف عبر إطارات وهمية خاضعة لسيطرة الإخوان واستكمالا لحملة إعلامية أطلقها النائب اليمني المحسوب على الدوحة علي المعمري من مقر إقامته في مدينة إسطنبول التركية.

وأشارت مصادر سياسية يمنية إلى أنّ توقيت استهداف قوات المقاومة المشتركة التي تخوض معركة مستمرة ضد الحوثيين في الحديدة، بعد تصفية العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع وتفكيك قواته وشيطنه قوات أبوالعباس في تعز وإجبارها على مغادرة المحافظة، وخوض مواجهة غير مبررة ضد المجلس الانتقالي، وتجدد محاولات اغتيال الفريق صغير بن عزيز رئيس هيئة الأركان في الجيش اليمني بتواطؤ داخلي، كلّها مؤشرات على وجود مخطط واسع لتصفية المكونات المناوئة للمشروعين التركي والإيراني في المنطقة، وتعبيد الطريق أمام اتفاق مشبوه رعته الدوحة وأنقرة وبعض الجهات مسقط، ودعّمته طهران لتغيير خارطة النفوذ في اليمن بعد خمس سنوات من الحرب، بحيث يتم تسليم شمال اليمن للحوثيين كوكلاء لطهران مقابل دعم طموحات الإخوان ومن خلفهم قطر وتركيا للسيطرة على جنوب اليمن.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية