إيران بدأت في إنتاج اليورانيوم المخصب... ما مصير الاتفاق النووي؟

إيران بدأت في إنتاج اليورانيوم المخصب... ما مصير الاتفاق النووي؟

مشاهدة

07/07/2021

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أنّ إيران بدأت بالفعل إنتاج معدن اليورانيوم المخصب، في خطوة يمكن أن تساعدها في تطوير سلاح نووي، في حين قالت 3 دول أوروبية إنّ ذلك يهدد محادثات إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

خطوات إيران، التي أعلنتها الوكالة والتي قالت طهران إنها تستهدف إنتاج الوقود لمفاعل أبحاث، أثارت انتقادات من جانب الولايات المتحدة التي وصفتها بأنها "خطوة مؤسفة إلى الوراء"، بحسب ما أورده موقع "سكاي نيوز".

وأوضح مسؤولون أمريكيون وأوروبيون أنّ قرار إيران سيعقد، وربما ينسف، المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي تهدف لإعادة البلدين إلى الامتثال لبنود الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

 قرار إيران سيعقد، وربما ينسف، المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي تهدف لإعادة البلدين إلى الامتثال لبنود الاتفاق النووي

وقد فرض الاتفاق قيوداً على البرنامج النووي الإيراني يجعل من الصعب على طهران الحصول على مواد انشطارية لصنع أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، وبعد انسحاب ترامب من الاتفاق بدأت إيران في انتهاك الكثير من هذه القيود.

وأنتجت إيران بالفعل كمية صغيرة غير مخصبة من معدن اليورانيوم هذا العام، وكان ذلك انتهاكاً للاتفاق، الذي يحظر جميع الأنشطة المتعلقة بمعدن اليورانيوم لإمكان استخدامه في إنتاج المادة الرئيسية لصنع قنبلة نووية.

وذكرت وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في بيان: "أبلغت إيران الوكالة اليوم بأنّ أوكسيد اليورانيوم المخصب حتى 20% من اليورانيوم 235 سيُنقل إلى مختبر الأبحاث والتطوير في محطة الوقود بأصفهان، حيث سيُحوّل إلى رابع فلوريد اليورانيوم ثم إلى معدن اليورانيوم المخصب حتى 20% من اليورانيوم 235، قبل استخدامه في تصنيع الوقود".

وذكر تقرير سرّي للوكالة اطلعت عليه وكالة "رويترز" أنّ الوكالة أكدت أنّ إيران اتخذت الخطوة الثانية من الخطوات الـ4 التي حددتها من قبل، ممّا يوضح أنها بدأت عملية التخصيب.

وقالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الثلاثاء: إنها تشعر "بقلق بالغ" تجاه هذا القرار الذي ينتهك بنود الاتفاق النووي المعروف رسمياً بخطة العمل الشاملة المشتركة.

وقالت الدول الـ3 في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية البريطانية: "ليس لإيران حاجة مدنية يعتدّ بها لإنتاج معدن اليورانيوم، وهي خطوة رئيسية على طريق تطوير سلاح نووي".

وأضافت الدول الـ3 في البيان: "من خلال أحدث الخطوات التي اتخذتها، فإنّ إيران تهدد إمكانية الوصول إلى نتيجة ناجحة لمحادثات فيينا، على الرغم من النجاح الذي أحرز في 6 جولات من التفاوض".

وحثت الدول الـ3 إيران على العودة إلى المحادثات التي بدأت في نيسان (أبريل)، وتأجلت يوم 20 حزيران (يونيو)، من دون تحديد موعد لاستئنافها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس: إنّ واشنطن لم تحدد موعداً نهائياً للمحادثات، لكنه استدرك قائلاً: إنه "مع مرور الوقت فإنّ التقدم النووي الإيراني سيكون له تأثير على موقفنا من العودة إلى الاتفاق النووي".

وتابع برايس: إنّ الولايات المتحدة ترى أنّ "من المقلق" أن تواصل إيران انتهاك الاتفاق، "خاصة بإجرائها تجارب ذات قيمة بالنسبة إلى أبحاث الأسلحة النووية".

وأضاف: "إنها خطوة مؤسفة أخرى إلى الوراء من جانب إيران".

الصفحة الرئيسية