الإخوان المسلمون: فساد مالي وفضائح إعلامية وتواصل اليقظة الأوروبية

الإخوان المسلمون: فساد مالي وفضائح إعلامية وتواصل اليقظة الأوروبية

مشاهدة

10/03/2021

واصل الإعلامي الإخواني المنشق طارق قاسم، كشف النقاب عن الفساد المالي لقيادات الإخوان المسلمين، وحلفائهم في تركيا، كما واصلت الأذرع الإعلامية الإخوانية نهج التحريض والأكاذيب، وسط مطالبات للأمم المتحدة بالتدخل، لوقف الانتهاكات التركية، واحتضانها تلك الأذرع التحريضية، بينما تواصلت الصحوة الأوروبية في مواجهة خطر الجماعة، وحذرت تقارير ودراسات متعددة من النزعة الانفصالية للتنظيم، وما يحمله من خطر داهم على قيم المواطنة الأوروبية.

كشف الغطاء عن تجاوزات الإخوان في تركيا  

واصل الإعلامي الإخواني المنشق، طارق قاسم، كشف النقاب عن تجاوزات الإخوان وحلفائهم في تركيا، وشبكة الفساد المالي، التي يديرها أيمن نور، بمعاونة حمزة زوبع ومعتز مطر ومحمد ناصر، وغيرهم.

قاسم أكّد في كلمة مصورة، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك"، أنّ ""قنوات الإخوان تخون العرب، والقائمون عليها يعتبرونها "سبوبة"، وأيمن نور يحصل على نصيب الأسد من أموال التمويلات، التي تأتى لقنوات الإخوان، في حين يحصل العاملون بتلك القنوات على الفتات"، ولفت قاسم إلى أنّ "أيمن نور يتواصل مع شخصيات في مصر، ويطالبهم بالمجيء لتركيا، مقابل العمل في قنوات الإخوان، بمرتبات مغرية، ثم يغدر بهم".

واصل الإعلامي الإخواني المنشق طارق قاسم كشف النقاب عن تجاوزات الإخوان وحلفائهم في تركيا

من جهتها، تقدمت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان، بطلب إلى ميشيل باشيليت، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، للتصدي لعمليات "التحريض على العنف والقتل ضد المدنيين"، التي تمارسها قنوات الإخوان في تركيا، بحق مواطني مصر وليبيا والسعودية والإمارات.

وقّع على الشكوى الجماعية كل من: جمعية الحقوقيات المصريات، ذات الصفة الاستشارية بالأمم المتحدة، وملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، والشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان، وذلك خلال أعمال الدورة 46 لحقوق الإنسان من 22 شباط (فبراير) وحتى 15 آذار (مارس) بمقر الأمم المتحدة في جنيف.

اقرأ أيضاً: "فنكوش الإخوان" الكبير!

المؤسسات الحقوقية طالبت المفوض السامي، بالسعي تجاه وقف التحريض والكراهية، معربة في الوقت نفسه عن قلقها العميق، تجاه تجاهل ما تقوم به هذه الأذرع الإعلامية من تخريب ودعم للإرهاب، ما يتعارض مع أبسط قواعد القانون الدولي، واتفاقيات البث الفضائي.

وعلى صعيد الكذب والتدليس، زعم أيمن نور، عبر حسابه الشخصي، على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، أنّه استقبل "السيد رخيص صالح، نائب رئيس البرلمان التشادي، ورئيس لجنة القدس بالبرلمان، في لقاء تشاوري"، والثابت أنّ رخيص صالح، كان يشغل منصب النائب الخامس، لرئيس البرلمان التشادي، في العام ٢٠١١، وليس له الآن أيّ دور في برلمان تشاد.

فضائح إعلامية متواصلة

خلال حلقة الاثنين الماضي، من برنامج "ألو مكملين"، انتقد الإعلامي الإخواني، أحمد سمير، صفقة طائرات الرافال المصرية، قائلاً: "إذا كان الرافال ملهاش قيمة جبتها ليه من الأول؟ عبد الفتاح السيسي، عارف إنّ الرافال آخرها تروح ترش مياه، آخرها تروح ترش كيماوي على الزرعة في الغيطان، في الفلاحين، مش هتوصل لإثيوبيا مش هتهدد".

خبير أمني نمساوي: جماعة الإخوان تزعم النأي عن العنف والتطرف ولكنها في الحقيقة تعتنقهما

وفي واقع الأمر، فإنّ الوصلة الدعائية التي قام بها سمير، تفتقد إلى أبسط قواعد المهنية، وتتسم بالجهل المطلق، فطائرات الرافال، فرنسية الصنع، تعتبر من أبرز مقاتلات الجيل الرابع، لما تتسم به من قدرات قتالية متفردة، متعددة الاستخدامات، حيث يمكنها القيام بمهام الردع النووي، والاختراق، والهجوم في جميع الظروف الجوية، على أهداف في البر والبحر، إضافة إلى إمكانية تزودها بالوقود أثناء الطيران، وتنفيذ عمليات التدخل بعيد المدى، كما يمكنها حمل أسلحة صاروخية، وذخائر زنة 9.5 طن، وتتجاوز سرعتها في الارتفاعات العالية، ألفي كيلومتر بالساعة، كما إنّها قادرة على قطع أكثر من 3.700 كيلومتر، بينما يبعد سد النهضة بحوالي 1400 كيلومتر، عن قاعدة برنيس في جنوب مصر.

من جهة أخرى، وبعد سلسلة الفضائح الشهيرة للإعلامي الإخواني عبدالله الشريف، تواصلت التسريبات التي عكست نهجاً مشيناً للإعلامي الإخواني محمد ناصر، ما كشف عن المستوى الأخلاقي لهذه القيادات، التي تدعي ارتداء مسوح الدين، وقد انتقل الصراع على التمويل، إلى صراع آخر في مجال العلاقات الخاصّة، ما تسبب في حدوث مشادة كلامية عنيفة، بحسب مصادر مقربة، بين القيادي الإخواني حمزة زوبع، وزميله محمد ناصر.

تضييق الخناق حول الإخوان في أوروبا

أكّد المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، في دراسة جديدة له، أنّ الإخوان يمتلكون عدداً كبيراً  من الجمعيات الدينية والاجتماعية في بريطانيا، تأتي على رأسها، الرابطة الإسلامية في بريطانيا، ومؤسسة قرطبة التي أسّسها أنس التكريتي، أحد أعضاء الرابطة، لتفعيل الأجندة الإخوانية، كما كشفت الدّراسة عن وجود ارتباط بين هذه المؤسسات، وجمعيات تمولها إيران مثل: المركز الإسلامي، ومؤسسة الإمام علي.

اقرأ أيضاً: منشق عن الإخوان لـ"حفريات": الجماعة اختطفت الدولة ولا تصلح للحكم

وانتقدت الدراسة معالجة السلطات البريطانية لهذا الملف، وتجاهلها مطالبات نيابية متعددة، بحظر جماعة الإخوان، وتشديد الرقابة على أنشطتها، والمسارات المالية التابعة لها، حيث وجّه النائب بحزب المحافظين، أندرو روزينديل، نقداً حاداً إلى وزيرة الداخلية، بريتى باتل، مستفسراً عن انتشار أنشطة الجماعة في أنحاء المملكة، وتقييم الوزارة لمدى خطورة هذا التمدد.

وفي النمسا، حذّر الخبير الأمني، هايكو هاينش، في حوار مع مجلة لينز النمساوية، من استمرار نشاط جماعة الإخوان في كل أنحاء أوروبا، مؤكداً أنّها "حركة سياسية جماهيرية، تسعى تجاه تأسيس دولة الخلافة في العالم، وأنّها تبدو غير عنيفة، وتنأى بنفسها عن العنف والإرهاب، ولكنها في الحقيقة تعتنق العنف والتطرف"، لافتاً إلى الدور العنيف الذي مارسته في مصر وسوريا.

اضطر رئيس فرع الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية بمدينة جوتنجن الألمانية لتقديم استقالته بعد ثبوت دعمه للجماعة

ونوّه هاينش، إلى أنّ مدينة غراتس النمساوية، تعد معقلاً من معاقل الجماعة، حيث يتبعها 16 مسجداً في المدينة، يجرى استخدامها جميعاً في دعم الإخوان والترويج لأفكارهم، ومع الضربة الأمنية الأخيرة، وجه التنظيم قواعده تجاه مدينتي لينز وفيينا.

من جهته، حذّر موقع "ميدل إيست أونلاين"، من الخطورة التي يمثلها تحالف بعض قوى اليسار مع جماعة الإخوان المسلمين، ما أدى إلى ظهور ما يعرف باسم اليسار الإسلامي، كتيار تستغله الجماعة لتبييض صورتها أمام الرأي العام الأوروبي، حيث أصبحت هذه اليسارية الإسلامية في أوروبا، وسيلة ناجزة لتمدد التنظيم، لافتاً في تقرير مطول، إلى أنّ "هذا التحالف أثار توجساً وقلقاً بالدوائر الأوروبية، نظراً لما يمثله من خطورة، وما يمكن أن ينتج عنه من تداعيات".

اقرأ أيضاً: هكذا جرّت حركة النهضة الإخوانية تونس نحو الخراب

وعلى جانب آخر، كشف تقرير صادر عن مؤسسة ماعت، أنّ شركة، فضاءات ميديا، ومقرها لندن، تستهدف بشكل مباشر، السعودية والإمارات ومصر، عن طريق الترويج للأكاذيب، وممارسة التحريض المستمر، لافتاً إلى أنّ هذه المجموعة الإعلامية، يديرها مجموعة من عناصر الإخوان المسلمين.

وفي ألمانيا اضطر مصطفى كسكين، رئيس فرع الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب)، في مدينة جوتنجن الألمانية، إلى تقديم استقالته من منصبه، وذلك على خلفية ثبوت دعمه لجماعة الإخوان المسلمين، وتصريحاته التي وصفت بأنّها معادية للسامية.

وكانت منظمة دي فالكن، الاشتراكية، قد دشنت حملة ضد كسكين، تضمنت منشوراته التي تتسم بالتحريض والكراهية، على منصات التواصل الاجتماعي المتعددة.

الصفحة الرئيسية