الراعي يجدد هجومه على المسؤولين اللبنانيين.. ماذا قال؟

الراعي يجدد هجومه على المسؤولين اللبنانيين.. ماذا قال؟

مشاهدة

14/06/2021

جدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هجومه الشديد على المسؤولين اللبنانيين وعلى عملية تعطيل تشكيل الحكومة، داعياً في الوقت ذاته الشعب إلى الانتظام في حركة معارضة سلمية إذا استمرت الطبقة السياسية على حالها. 

وقال الراعي خلال عظته أمس الأحد، بحسب ما أورده موقع لبنان 24: إنّ المسؤولين يعطلون تأليف الحكومة ونهوض الدولة، لقد عرفنا سياسة الأرض المحروقة، لكننا نرى في هذه الأيام سياسة الشعب المحروق، العالم كله ينتظرنا لكي يتمكن من مدّ يد المساعدة من أجل إنهاض الدولة، أمّا أنتم فغارقون في لعبة جهنمية، في الأنانيات والأخطاء، في سوء التقدير وسوء الحوكمة، في المحاصصة والمكاسب، وفي السير عكس أماني شعبنا. 

 هذه البلاد ليست ملكية خاصة لكي تسمحوا لأنفسكم بتفليسها وتدميرها، هذه الدولة هي ملك شعبها وتاريخها وأجيالها الطالعة

وأضاف: "لا يكفي أن تعترفوا بعجزكم وضعف صلاحياتكم لتبرروا المراوحة وتتركوا الأزمات تتفاقم والمآسي تتعمق والانهيار يتسارع، هذه البلاد ليست ملكية خاصة لكي تسمحوا لأنفسكم بتفليسها وتدميرها، هذه الدولة هي ملك شعبها وتاريخها وأجيالها الطالعة. أمام عدم معالجة الأمور العامة الحياتية، نتساءل إذا ما كنتم مكلفين بتدمير بلادنا، وإلّا لماذا هذا الجمود فيما فرص المعالجة متوافرة، ونحن في زمن فيه حلول لكل شيء؟".

وتابع: "هناك من يمنع تشكيل الحكومة، ويريد أن يقفل البلد ويتسلّم مفاتيحه، هذه رهانات خاطئة، هذا بلدٌ لا يُسلِّم مقاليدَه لأحد، ولا يستسلم أمام أحد".

ووجّه دعوة إلى المسؤولين: إننا ندعو الدولة إلى التحرك نحو الدول الشقيقة والصديقة، وتتفاوض معها لمساعدة لبنان اليوم قبل غد، فالشعب لا يحتمل مزيداً من القهر والإذلال. الدول مستعدة لتلبية النداء، لكنها تفترض أن تكون الدولة دولة لبنان ودولة شعب لبنان، وشرعيتها تمتلك قرارها الحر والمستقل. 

لقد ضربت هذه الجماعة السياسية سمعة لبنان الدولية، فيما كان اسم لبنان رمز الإبداع والنهضة والازدهار في بلاد العرب والعالم

وشدّد "لقد حان الوقت لخروج الدولة من لعبة المحاور الإقليمية، وتعيد النظر بخياراتها التي أثبتت التطورات أنها لا تصبّ في مصلحة البلاد والاستقلال والاستقرار والوحدة والازدهار، وأنها قضت على علاقات لبنان العربية والدولية". 

وحذّر قائلاً: "لقد ضربت هذه الجماعة السياسية سمعة لبنان الدولية، فيما كان اسم لبنان رمز الإبداع والنهضة والازدهار في بلاد العرب والعالم، وندعو حكومة تصريف الأعمال لتقوم بواجباتها بحكم الدستور والقانون والضمير، فتبادر إلى توفير الغذاء والدواء والمحروقات وحليب الأطفال".

وتساءل: أليس من أبسط واجباتها دهم مستودعات ومخازن الاحتكار، وتوقيف شبكات التهريب المنظمة والمحتضنة، وإقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية، وإقفال المتاجر ومنع غلاء الأسعار والتزوير؟.

وختم الراعي: رغم فداحة الأزمة، الحلول موجودة وسبل الإنقاذ متوافرة، لكن هناك من يمنعون تنفيذ الحلول ويمنعون تأليف الحكومة، هناك من يريد أن يقفل البلاد ويتسلم مفاتيحه.

هذه رهانات خاطئة، هذا بلد لا تسلم مقاليده لأحد، ولا يستسلم أمام أحد، جذوة النضال في القلوب حيّة. بلادنا تمتلك، رغم الانهيار، جميع طاقات الإنقاذ، لكنها تحتاج إلى قيادة حكيمة وشجاعة ووطنية تحب شعبها.

 وتابع: إذا لم تتوافر هذه القيادة، فمسؤولية الشعب أن ينتظم في حركة اعتراضية سلمية لإحداث التغيير المطلوب، ولاستعادة هوية لبنان وحياده الناشط ومكانه في منظومة الأمم، وصداقاته، والدورة الاقتصادية والحضارية العالمية، ودوره في الإبداع والسلام. فلنُصلّ من أجل خلاص لبنان وشعبه، فالصلاة بالإيمان والرجاء من القلب لا تُرد، ولنرفع في كل حال آيات الشكر والتسبيح للثالوث القدوس، الأب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد.

الصفحة الرئيسية