العراق: في ذكرى انتفاضة تشرين.. اعتقالات وإصابات بين المتظاهرين ورجال الأمن

العراق: في ذكرى انتفاضة تشرين.. اعتقالات وإصابات بين المتظاهرين ورجال الأمن

مشاهدة

26/10/2020

تظاهر آلاف العراقيين، أمس، في ساحة التحرير ومحيط المنطقة الخضراء؛ حيث مقر الحكومة في العاصمة بغداد، في الذكرى الأولى لما يُعرف بـ "انتفاضة تشرين"، التي انطلقت العام الماضي ضد الطبقة السياسية الحاكمة، في ظل عجز السلطات عن القيام بإصلاحات ومحاسبة المتورطين بقمع المظاهرات منذ العام الماضي.

اقرأ أيضاً: الانتخابات العراقية المبكرة قد لا تغير قواعد اللعبة

وشهدت الساعات الأولى من تظاهرات هذا العام، صدامات بين المحتجين ورجال الأمن، بعد محاولة المحتجين، القادمين من ساحة التحرير في وسط العاصمة، اقتحام المنطقة الخضراء، حيث حاولوا عبور جسري الجمهورية والسنك الذي يؤدي أيضاً الى مقر السفارة الإيرانية.

صدامات بين المحتجين ورجال الأمن

وأدت الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن إلى إصابة نحو 50 شخصاً من الجانبين، حسب مصادر أمنية وطبية عراقية.

وقال المصدر إنّ معظم الإصابات في صفوف المدنيين نجمت عن العصي التي تستخدمها قوات مكافحة الشغب، فيما كانت أغلب إصابات عناصر الأمن ناجمة عن الحجارة التي يرميها المتظاهرون، وفق ما أورد موقع "سكاي نيوز".

 

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر ارتفاع ألسنة النيران في خيم المعتصمين قرب نصب الحرية في الباب الشرقي

 

وبحسب تصريحات الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول عبد الله من لواء القوات الخاصة، فإنّ اثنين من الضباط و30 من منتسبي فوج طوارئ الثاني أصيبوا بجروح جراء رمي "رمانات يدوية" على القوات الأمنية المُكلّفة بـ "تأمين التظاهرات".

بدورها، أكّدت وزارة الداخلية العراقية، تعرّض عناصرها إلى اعتداء بالقنابل الصوتية والمولوتوف الحارق في منطقة العلاوي، من قبل "مجموعة محسوبة على المتظاهرين" على حد وصفها.

اقرأ أيضاً: في الذكرى الأولى لانتفاضة تشرين.. العراقيون يعودون إلى الشوارع

وتمكّن المتظاهرون من عبور أول حاجز من أصل 3 حواجز إسمنتية وضعتها قوات الأمن عند مداخل جسور تؤدي إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تمتد على نهر دجلة ويصل طولها إلى 10 كيلومترات.

أصيب عدد من عناصر الدفاع المدني بجروح متفاوتة بعد رشقهم بالحجارة من قبل بعض المجموعات

وكشف الناطق باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، عن "اعتقال عدد من الأشخاص الذين يحملون آلات حادة، بالإضافة إلى مراهق بحوزته 61 قنينة بها مواد تدخل في صناعة قنابل المولوتوف شديدة الحرق".

اقرأ أيضاً: لماذا تصعد الميلشيات الموالية لإيران تهديداتها ضد الأكراد في العراق؟

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر ارتفاع ألسنة النيران في خيم المعتصمين قرب نصب الحرية في الباب الشرقي، وسط العاصمة، حيث هرعت سيارات إطفاء كانت على مقربة من ساحة الاحتجاج إلى الموقع، وتمكّنت من إخماد الحريق بعد محاولات صعبة للوصول إلى مكانه جراء تدافع المتظاهرين.

 

يطالب المحتجون بالفكاك من التبعية السياسية لإيران وتحسين الخدمات والقضاء على البطالة ومحاربة الفساد المستشري في العراق

 

وأصيب عدد من عناصر الدفاع المدني بجروح متفاوتة بعد رشقهم بالحجارة من قبل بعض المجموعات.

ويقول المتظاهرون إنّ "هناك تحركات لعناصر مشبوهة لتصعيد الأحداث وتثوير العنف بين المحتجين والعناصر الأمنية"، وفق ما أورد موقع "العين" الإخباري.

وفي تصعيد احتجاجي، أضرم محتجون تُقدّر أعدادهم بالعشرات، النار في عدد من إطارات السيارات أمام مبنى محافظة كربلاء، كما وقعت أعمال عنف بين متظاهرين وعناصر من الأمن قرب مبنى المحافظة بعد حرق الإطارات وإضرام النيران.

اقرأ أيضاً: إيران.. والإصرار على "تأزيم العراق"

وفي بابل، جنوبي العراق، أقدم متظاهرون على حرق منزل رئيس مجلس المحافظة رعد الجبوري، حيث أظهر شريط مصور تصاعد أعمدة الدخان من المنزل، فيما كانت تتعالى أصوات منبهات السيارات يرافقها هلع وتحرّك مرتبك لبعض الأفراد في الشارع القريب من بيت المسؤول العراقي.

تحركات لعناصر مشبوهة لتصعيد الأحداث وتثوير العنف بين المحتجين والعناصر الأمنية

وكانت التنسيقيات الاحتجاجية في العراق دعت المتظاهرين للمشاركة في إحياء الذكرى الأولى لانتفاضة 25 أكتوبر.

وتجددت الاحتجاجات، يوم أمس، في يوم ذكرى مرور عام على الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة، رغم تبعات التوتر بين إيران والولايات المتحدة وانتشار وباء كورونا.

ورغم مرور عام كامل يؤكد المتظاهرون أنّه لم يتحقق "أي إصلاح"، فضلاً عن أنّ البرلمان الذي يهيمن عليه نواب موالون لإيران لم يصوت بعد على قانون الدوائر الانتخابية أو على ميزانية عام 2020، وهما من ضمن المشاريع الرئيسية للحكومة.

ويطالب المحتجون بالفكاك من التبعية السياسية لإيران، وتحسين الخدمات والقضاء على البطالة ومحاربة الفساد المستشري في العراق الذي يعد ثاني بلد منتج للذهب الأسود في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

الصفحة الرئيسية