تونس تطوي صفحة فساد "الإخوان"

تونس تطوي صفحة فساد "الإخوان"

مشاهدة

30/10/2021

يسير الرئيس التونسي، قيس سعيّد، بخطوات واثقة ومدروسة على طريق الإصلاح، وإعادة الثورة إلى أصولها ومجاريها الطبيعية في أن تلبي تطلعات الجماهير التي فجّرتها في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010، بتخليصها من إرث «جماعة الإخوان» ممثلة في «حركة النهضة» التي عاثت فساداً وتخريباً وتدميراً بمقدرات البلاد والعباد، مستنداً إلى تأييد شعبي غير مسبوق أعطاه مشروعية شعبية وثورية في أن يطلق ثورة حقيقية بدأها يوم 25 يوليو/ تموز الماضي، بتجميد عمل البرلمان وحلّ الحكومة، انتهاء بتشكيل حكومة جديدة برئاسة نجلاء بودن التي تعهدت باجتثاث الفساد، وبدء مسيرة إصلاح اقتصادي ومالي، والعمل على توفير المطالب الحياتية للمواطن التونسي، ومقاومة الاحتكار، والسعي للحد من البطالة.

وبدأت مسيرة الإصلاح على الفور، بمعركة مفتوحة ضد الفساد طالت مسؤولين كباراً، وعدداً من النواب الذين وفّرت لهم «حركة النهضة» الغطاء السياسي لممارسة أبشع أشكال الفساد ونهب المال العام، كما شمل التطهير فلول «الإخوان» والجماعات الموالية لهم في الأجهزة الأمنية التي تمكنوا من التسلل إليها خلال عشر سنوات من قبضتهم على السلطة، في قيادات إدارة الحدود والأجانب والتكوين، إضافة إلى رؤساء مناطق، وفرق ومراكز أمنية، فيما كانت السمة البارزة في التشكيلات الجديدة تعيين قيادات نسائية بارزة في معظمها، وبذلك تم استرجاع هذه المواقع الأمنية المهمة وتخليصها من براثن الفساد والمحسوبيات. كما يجري العمل على تنظيف وزارة التربية والتعليم بعد اكتشاف ملفات فساد تتعلق بتزوير شهادات لمعلمين من «الإخوان» لإلحاقهم بالوزارة، وبوزارات أخرى، من دون اختبارات، وفي هذا الإطار تم توقيف المدير المحلي للتربية في محافظة سيدي بوزيد، إلى جانب أربعة موظفين آخرين، على خلفية ارتكابهم جرائم تزوير وثائق إدارية، ومن المتوقع أن يتم تسريح مئات الموظفين في القطاع العام ممن دخلوا الوظيفة بطريقة غير مشروعة.

وفي خطوة أخرى، تم قبل أيام، توقيف وزير الفلاحة الأسبق سمير الطيب، وسبعة مسؤولين آخرين، بتهمة الفساد وتدمير القطاع الزراعي بشكل ممنهج، كما تم احتجاز النائب المهدي بن غربية للاشتباه في قيامه باحتيال ضريبي وغسل أموال.

كما وجّه الرئيس سعيّد ضربة قاصمة لزعيم «حركة النهضة»، راشد الغنوشي، بإعفاء كل أعضاء ديوانه كرئيس للبرلمان المجمّد، وشمل الإعفاء خمسة مستشارين، في إطار العمل على تجريد الغنوشي من كل وسائل الشرعية.

كل هذه الخطوات تلقى ترحيباً من الشارع التونسي؛ لأنها تلبي رغباته في التخلص من كل إرث «الإخوان»، وتضع تونس على طريق الإصلاح الحقيقي، وصولاً إلى استكمال معركة الإنقاذ وتصحيح مسار ثورة 17 ديسمبر/ كانون الأول، ومراجعة الدستور وإجراء استفتاء شعبي يختار فيه الشعب نظام حكمه، بعيداً عن تسلط «الإخوان»، والصراعات السياسية التي أدخلت البلاد في أزمات لا نهاية لها.

عن "الخليج" الإماراتية

الصفحة الرئيسية