خطف واغتيالات... مؤسسة حقوقية تكشف جرائم إيران في الخارج

خطف واغتيالات... مؤسسة حقوقية تكشف جرائم إيران في الخارج

مشاهدة

29/07/2021

قالت مؤسسة "عبد الرحمن برومند" لحقوق الإنسان إنّ النظام الإيراني اختطف واغتال  540 إيرانياً  في الخارج.

وأشارت المؤسسة في تقرير صدر أمس إلى أحدث محاولة للنظام الإيراني بمحاولة خطف الصحفية والناشطة السياسية مسيح علي نجاد، المقيمة في الولايات المتحدة، وفق ما نقل موقع "إيران إنترناشيونال".

وأكدت المؤسسة، التي تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران ومقرها واشنطن العاصمة، في تقريرها، أنّ "هذا الرقم لا يشمل جميع الحالات المبلغ عنها".

 

مؤسسة "عبد الرحمن برومند" لحقوق الإنسان تقول إنّ النظام الإيراني اختطف واغتال  540 إيرانياً في الخارج

 

وبحسب هذا التقرير، فقد نفذ عملاء النظام الإيراني، منذ ثورة 1979، مئات الهجمات ضد لاجئين في دول مختلفة، ولأنّ العملاء كانوا محصنين في كثير من الأحيان من أي عقوبة، فقد كرروا هذه الهجمات مراراً وتكراراً.

ويشير التقرير إلى أنه يجب على الدول ضمان حماية حقوق اللاجئين الذين استضافتهم، ومحاسبة النظام الإيراني على استخدامه المنهجي للعنف لإسكات المعارضين، وانتشار أجهزته الإرهابية على أراضيها.

ودعت مؤسسة "برومند" في بيان لها إلى "رد دولي حاسم ومنسق على هذه الجرائم"، مطالبةً بـ"تمكين الضحايا من الوصول العادل والمتساوي والفعال للعدالة"، ومؤكدةً على "استيفاء حقوق الضحايا، بما في ذلك التعويض".

وفيما يتعلق بالإجراءات "الناجحة" للنظام الإيراني في قتل أو اختطاف الإيرانيين في الخارج، كتبت مؤسسة "برومند" أنّ الدول المجاورة لإيران، وكذلك البلدان التي لا تمثل فيها الشفافية والمساءلة أولوية بالنسبة إلى الحكومة، تعرضت لهجمات أكثر من الدول الأخرى.

وبحسب التقرير، فقد تم تنفيذ أكبر عدد من العمليات الناجحة في العراق (30 عملية)، وكردستان العراق (380)، وباكستان (30)، وتركيا (28)، وبعدها تأتي فرنسا (13 عملية)، وأفغانستان (9 عمليات على الأقل)، وألمانيا في الترتيب التالي.

وقُتل عدد أقل من المعارضين في النمسا وسويسرا وبريطانيا والسويد وهولندا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة وطاجيكستان وتنزانيا وجمهورية أذربيجان والهند والفلبين وبولندا وإسبانيا وغيرها.

وبلغ عدد جرائم القتل ذروته بأكثر من 397 جريمة منها (329 في كردستان العراق) في التسعينيات، "ثم انخفضت في العقد الأول من القرن الـ21 ، مع تحديد 20 جريمة قتل، لكنها لم تتوقف، وتسببت حالات الاختطاف والاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء لأكثر من 4 عقود في إثارة الخوف والذعر بين الجالية الإيرانية في المنفى".

ووفقاً لمؤسسة "برومند" لحقوق الإنسان، فإنّ "الخطة الأخيرة من قبل عملاء المخابرات الإيرانية هي أحدث مثال على جهود النظام الإيراني في سلسلة من الخطط الفاشلة، بما في ذلك خطة تفجير في اجتماع لمجموعة معارضة في باريس خلال تموز (يوليو) 2018، وخطة اختطاف الناشط البلوشي في مجال حقوق الإنسان حبيب الله سربازي في تركيا خلال الشهر ذاته من عام 2019.

وقد شملت الهجمات الناجحة الأخيرة اغتيال معارض النظام محمد رضا كلاهي صمدي 15 كانون الأول (ديسمبر) 2015، وأحمد مولا نيسي في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 في هولندا، وإبراهيم صفي زاده في أفغانستان يوم 22 أيار (مايو) 2019 ، ومسعود مولوي ورنجاني في تركيا يوم 14 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، واختطاف الصحفي المعارض للحكومة الإيرانية روح الله زم في العراق تشرين الأول (أكتوبر) 2019، وإعدامه في إيران في 13 كانون الأول (ديسمبر) 2020".

 

عملاء النظام الإيراني، منذ ثورة 1979، نفذوا مئات الهجمات ضد لاجئين في دول مختلفة، وكانوا محصنين من أي عقوبة، لهذا كرروا الهجمات

 

ويضيف التقرير أنّ "هؤلاء الرجال والنساء فروا من القمع في بلادهم، واعتقدوا أنّ الدول التي لجؤوا إليها تحميهم، لكن في معظم الحالات فشلت الدول المضيفة في حمايتهم وحرمتهم من العدالة والحقيقة".

في وقت سابق، في 23 تموز (يوليو)، أصدر ما يقرب من 500 ناشط سياسي ومدني بياناً يشير إلى خطة النظام الإيراني لاختطاف الصحفية والناشطة السياسية المقيمة في الولايات المتحدة مسيح علي نجاد، ويدعو حكومات العالم والمنظمات والمؤسسات الدولية إلى "حماية أرواح وسلامة المواطنين واللاجئين الفارين من إيران بشكل حازم ومسؤول، ومنع الخاطفين والإرهابيين وجماعات الضغط التابعة للنظام من ارتكاب أعمال غير إنسانية وإرهابية".

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت في بيان يوم 14 تموز (يوليو) أنّ فريقاً من 4 أعضاء تابع لجهاز المخابرات الإيراني حاول اختطاف الصحفية والناشطة الحقوقية مسيح علي نجاد من نيويورك.

ولم يتم الكشف عن اسم الصحفية في البيان الصادر عن وزارة العدل الأمريكية، لكنّ السيدة علي نجاد أكدت في مقابلة مع راديو فردا أنها كانت هدفاً لعملية الاختطاف.

الصفحة الرئيسية