ذكرى 25 يناير بمصر.. مكالمات تكشف مخططات الإخوان وتدخل تركيا

ذكرى 25 يناير بمصر.. مكالمات تكشف مخططات الإخوان وتدخل تركيا

مشاهدة

26/01/2021

هاجر الدسوقي

كشف وزير مصري سابق ومسؤول أمني بارز عن مكالمات هاتفية أجراها الرئيس السابق محمد مرسي وقيادات إخوانية هاربة في تركيا خلال مظاهرات 25 يناير 2011، أظهرت أجندة الجماعة الإرهابية وتدخل أنقرة في الأحداث التي شهدتها البلاد لاحقا.

البداية كانت من وزير داخلية مصر الأسبق محمد إبراهيم، الذي كشف عن اتصال تلقاه من الرئيس الإخواني محمد مرسي، يطلب إيقاف شرطيين رغم الاعتداء عليهم من جماعته الإرهابية.

وفي تصريحات تلفزيونية مع برنامج "صالة التحرير" على فضائية "صدى البلد" المصرية، سرد إبراهيم وقائع الاتصال الذي تلقاه من مرسي في يوليو/تموز 2012، يطلب منه إيقاف ضباط قسم شرطة مدنية نصر (شرق) رغم الاعتداء عليهم من جماعة الإخوان الإرهابية، إلا أن الأول رفض.

وقال إبراهيم إنه "في البداية تلقيت مكالمة من مأمور قسم مدينة نصر في الساعة 11 مساءً، يخبرني أن مجموعة من الأشخاص حضروا للقسم وطلبوا منه رؤية محبوسين إخوان"، وهو ما رفضه الأخير تنفيذا للقانون، فما كان من هؤلاء سوى الاعتداء على القسم.

وأضاف الوزير المصري: "طلبت من المأمور إخطار النيابة العامة وقطاع التفتيش لتحديد المسؤوليات، وبعد ساعة تلقيت مكالمة من مرسي (عندما كان رئيسا) يطالبني بإيقاف ضباط وأفراد قسم شرطة مدينة نصر".

ورد إبراهيم على هذا الطلب، حيث أخبره: "كيف أفعل هذا.. ما تقوله له بٌعد سياسي.. أنا فعلت الإجراء القانوني المناسب.. ولدينا مقاطع فيديو تؤكد الاعتداءات".

وتابع: "سكت مرسي وقالي لي مع السلامة، فاتصلت برئيس الوزراء في ذلك التوقيت وقلت له أني قمت بالإجراءات القانونية ولو أصر مرسي على طلبه سأقدم استقالتي".

وحول مخططات الإخوان الإرهابية لتفكيك الشرطة إبان عهد مرسي، فند وزير الداخلية الأسبق ذلك بقوله: "تكاتف قياداتهم في مجلس الشعب، إصرارهم على هيكلة الداخلية وتغيير المجلس الأعلى للشرطة لكي يضموا مدنيين منهم، إصرارهم على تفكيك الأمن المركزي، مساعيهم لتعيين رجالهم لتولي الوزارة".

ولفت إبراهيم إلى أن مساعي الإخوان لهيكلة الداخلية كان هدفها تفريغها بهدف تأسيس كيان إخواني بديل من قبل مكتب الإرشاد، كاشفا أن القيادي الإخواني محمد البلتاجي كان يخطط ليعتلي كرسي الوزارة.

وتأتي تصريحات المسؤول الأمني البارز بالتزامن مع مرور ١٠ سنوات على ٢٥ يناير ٢٠١١، عندما سعت الجماعة الإرهابية للانقضاض عليها، غير أنه سرعان ما تم لفظهم شعبيا بعد عام واحد من حكمهم البلاد حيث اندلعت مظاهرات حاشدة في 30 يونيو 2013 أطاحت بمرسي وجماعته.

وفي سياق ليس ببعيد، كشف رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق اللواء حسن عبدالرحمن عن تفاصيل مكالمة لمرسي، بالإخواني الهارب أحمد عبدالعاطي الذي كان متواجد حينها في تركيا، قبل يومين من أحداث يناير 2011.

وفي تصريحات متلفزة لنفس الفضائية، قال المسؤول الأمني: "كنا نتابع جماعة الإخوان الإرهابية بشكل دقيق داخليا وخارجيا تحت إشراف القضاء ووفق تصاريح مسبقة، وسجلنا مكالمة بين الإخواني أحمد عبدالعاطي (هارب حاليا) ومرسي، حيث كان الأخير المسؤول الحقيقي داخل الجماعة، وكانوا يتشاوروا حول دورها في 25 يناير، وأخبره أن "الأخوة يقولون الآن" (في إشارة للأمر بالتحرك).

وأضاف: أخبره مرسي "لم نصل بعد إلى التمكين، نحن في مرحلة سابقة لها"، فرد عبد العاطي "يقولون لنا الآن.. إذا لم تتحركوا لا تسألونا عن شيء بعد ذلك".

وكشف رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق لبرنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة صدى البلد أن حديث مرسي مع عبدالعاطي كان له علاقة بعناصر مخابرات موجودة في تركيا، وكان يتم بينهم لقاءات وكان يبلغه بالنتائج أول بأول.

وحول الدور المشبوه الذي قامت به الجماعة الإرهابية خلال مظاهرات 25 يناير، قال إن "الإخوان قدراتهم على مواجهة الأمن كانت ضعيفة، لذلك قرروا التحرك وراء ستار الشباب الذي كان يطالب بالتغيير، ووراء العناصر الهدامة التي تلقت تدريبات بالخارج.. لذا نجدهم طالبوا عناصرهم بالمشاركة كأفراد بعيدا عن اسم الجماعة".

وتابع: "عندما وجدوا الأمور تسير في الاتجاه الذي خططوا له، بدأوا يعلنوا عن أنفسهم وذلك بعد اتخاذهم التوجيهات من تركيا عبر عبد العاطي، الذي كان بدوره ينقل رغبات أجهزة الاستخبارات الخارجية".

وعبدالعاطي، هو قيادي إخواني هارب من أحكام قضائية بينها حكم إعدام، شغل منصب مدير مكتب مرسي أثناء فترة تولي تنظيم الإخوان حكم مصر.

ونشرت وسائل إعلام محلية تفاصيل عن "عبدالعاطي" الذي كان يدير الرئاسة المصري، ليضاف لسجله الإرهابي اليوم دور جديد، وهو همزة الوصل بين مرسي وأجهزة الاستخبارات قبل وبعد أحداث يناير 2011.

ومنذ تلك اللحظة المجيدة في تاريخ الشعب المصري، تسعى الجماعة الإرهابية في ذكرى 25 يناير من كل عام لمحاولة نشر الفوضى على أمل العودة للمشهد السياسي من جديد، بعد أن لفظها جراء تكشف دوره التخريبي.

عن "العين" الإخبارية

الصفحة الرئيسية