رفض إقليمي ودولي واسع لجرائم الوفاق وأردوغان في ليبيا.. أبرز ردود الفعل

رفض إقليمي ودولي واسع لجرائم الوفاق وأردوغان في ليبيا.. أبرز ردود الفعل

مشاهدة

17/06/2020

توالت ردود الفعل الدوليّة والإقليميّة حول جرائم النظام التركي في ليبيا، وتأجيج الصراع الليبي عن طريق إرسال مرتزقة وأسلحة إلى ميليشيات متنفعة، ترفض أيّ حلول سياسيّة للأزمة الليبيّة.
وأعلن حلف الناتو، أمس، أنّه يدعم التوصّل لحلٍّ سياسي في ليبيا وفقاً لمرجعيّة الأمم المتّحدة.

الناتو: ندعو لتحقيق دولي بشأن الانتهاكات الحقوقيّة الأخيرة في المدن التي سيطرت عليها حكومة الوفاق

وقال الحلف، وفقاً لما أوردته وكالة "رويترز" للأنباء؛ إنّ الوضع في ليبيا صعب ومقلق، داعياً إلى إجراء تحقيق دولي بشأن الانتهاكات الحقوقيّة الأخيرة في المدن التي سيطرت عليها ميليشيات الوفاق ومرتزقة أردوغان.
وعبّر الناتو عن قلقه بشأن ادعاء حكومة الوفاق عثورها على مقابر جماعيّة في مدينة ترهونة الليبيّة، وبشأن الانتهاكات التي تعرّض لها سكّان المنطقة والعمالة الوافدة فيها تحت ذريعة دعمهم للجيش الوطني.
بدوره، دعا الاتّحاد الأفريقي، في بيانه الصادر في ختام دورة مجلس السلم والأمن الأفريقي التي عقدت أمس، مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتنفيذ وقف دائم لإطلاق النار في أنحاء القارّة الأفريقيّة كافةّ.

 

 

وأعرب الاتحاد عن قلقه الشديد من استمرار القتال في ليبيا، مشيراً إلى أنّ القتال يقوّض جهود مكافحة كورونا ويفاقم محنة المهاجرين وطالبي اللجوء، في ظلّ ما يتعرّض له هؤلاء من انتهاكات إنسانيّة على يد ميليشيات خارجة عن القانون تمارس إجرامها برعاية رسميّة.

 

 

الاتّحاد الأفريقي: القتال في ليبيا يقوّض جهود مكافحة كورونا ويفاقم محنة المهاجرين وطالبي اللجوء

من جانبه، رحّب سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أمس، بدعوة حكومة الوفاق الوطني إلى تشكيل بعثة دوليّة لتقصّي الحقائق وتوثيق الانتهاكات في ليبيا وتحديد الجناة، وفق ما أورد موقع "بوّابة أفريقيا".
وأكّدت سفارة الولايات المتّحدة، في بيان لها، أنّ السفير نورلاند تحدّث مع المفوّض بوزارة الخارجيّة في حكومة الوفاق، محمّد طاهر سيالة، معرباً عن قلقه العميق إزاء موضوع المقابر الجماعيّة واستخدام الألغام والمفخّخات في الأحياء المدنيّة في جنوب طرابلس، والمذبحة الأخيرة التي ارتكبت بحقّ 30 مهاجراً في مزدة.
وتابع بيان السفارة؛ إنّ هذه الانتهاكات المبلّغ عنها، فضلاً عن سوء المعاملة للمصريين في ترهونة، تصدم الضمير وتتطلّب تحقيقاً فوريّاً وشاملاً.
ورحّب السفير نورلاند بدعوة حكومة الوفاق إلى تشكيل بعثة دوليّة لتقصّي الحقائق لتوثيق الانتهاكات في ليبيا وتحديد الجناة.

اقرأ أيضاً: المسماري لـ"حفريات": تركيا ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في ليبيا ويجب محاكمة أردوغان
وكانت بعثة الأمم المتّحدة في ليبيا قد دعت أمس إلى إجراء تحقيق فوري في تعذيب مصريين في ترهونة الليبيّة على أيدي ميليشيات الوفاق، مطالبة بالكشف عن مصير المحتجزين المصريين ومكان وجودهم.
وأعربت البعثة، عبر تغريدة في حسابها على موقع  "تويتر"، عن قلقها إزاء اعتقال واحتجاز وسوء معاملة عدد كبير من المصريين في مدينة ترهونة، قائلة؛ "إنّ احتجاز المواطنين المصريين قد يُعدّ انتهاكاً لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان"، داعية حكومة الوفاق إلى ضمان معاملة المحتجزين وفقاً للمعايير الدوليّة.

 

 

هذا، وتطرّق وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي والسفير الجزائري بتونس عزيز باعلال، أمس، إلى الوضع الأمني الإقليمي والملف الليبي.
وأكّد الجانبان على تطابق الموقف الرسمي للبلدين فيما يتعلق برفض كلّ أشكال التدخّل الأجنبي بليبيا ووجوب انتهاج التسوية السياسيّة بين الفرقاء الليبيين، حتى تستعيد ليبيا أمنها واستقرارها وتعيد بناء مؤسّساتها.

 

 

السفارة الأمريكيّة في ليبيا: الانتهاكات المبلّغ عنها حول تعذيب المصريين في ترهونة، تصدم الضمير

إلى ذلك، صعّدت باريس موقفها تجاه التدخّلات التركيّة في ليبيا، واصفة إيّاها بـ"غير المقبولة"، ومؤكّدة أنّ "فرنسا لا يمكنها السماح بذلك"، وفق ما صدر عن قصر الإليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسيّة، التي تكثف منذ أشهر انتقاداتها للطموحات الإقليميّة التركيّة؛ إنّ "تركيا تتبع سياسة أكثر عدوانيّة وتصلّباً مع نشرها 7 سفن قبالة ليبيا وانتهاك الحظر المفروض على التسليح"، مضيفة أنّ "الأتراك يتصرّفون بطريقة غير مقبولة عبر استغلال حلف شمال الأطلسي، ولا يمكن لفرنسا السماح بذلك"، حسبما أوردت وكالة "فرانس برس".
وأوضحت الرئاسة أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تباحث بهذا الشأن خلال الأسبوع الحالي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب "وستجري مباحثات مع شركاء حلف شمال الأطلسي المنخرطين ميدانيّاً، خصوصاً خلال الأسابيع المقبلة".

اقرأ أيضاً: تصعيد فرنسي تجاه العدوان التركي على ليبيا .. ما هي خيارات باريس؟
وسبق لماكرون أن أعرب عن أسفه لصمت الحلف، الذي يضمّ تركيا، عن الهجمات العسكريّة التركيّة على الجماعات الكرديّة المسلّحة في سوريا، حليفة القوى الغربيّة في مكافحة الجماعات الإرهابيّة هناك. وقال في تشرين الثاني (نوفمبر)؛ إنّ حلف شمال الأطلسي بات يعاني من "موت سريري".

 

 

وكان الاتحاد الأوروبّي قد طلب، الجمعة الماضي، مساعدة الحلف في فرض احترام حظر التسليح على ليبيا، وذلك بعد منع القوّات التركيّة لسفنه من تفتيش سفينة مشبوهة.

 

 

وزير الدفاع التونسي والسفير الجزائري يؤكّدان على رفض كلّ أشكال التدخّل الأجنبي في ليبيا

ورغم إقرار أردوغان بمشاركته بالمعارك في ليبيا وتحقيق انتصارات بفضل مرتزقته وقوّاته، والمعلومات التي تناقلتها بعض وكالات الأنباء العالميّة حول تثبيت وجودها في ليبيا عن طريق إقامة القواعد العسكريّة، إلّا أنّه ما زال يتحدّث عن إحلال السلام، حيث أكّد متحدّث باسم المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل، في بيان أمس، أنّها أجرت محادثة هاتفيّة بالفيديو مع الرئيس التركي بحثت خلالها الوضع في ليبيا وفي شرق البحر المتوسط.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز عمليّة السلام التي ترعاها الأمم المتّحدة للوصول إلى حلٍّ سياسي في ليبيا.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر تركي، أوّل من أمس قوله؛ إنّ أنقرة وحكومة الوفاق الليبيّة تبحثان إمكانيّة استخدام تركيا لقاعدتين عسكريتين في ليبيا، في تثبيت لوجود تركي دائم في منطقة شرق المتوسّط.
وقال المصدر؛ إنّ استخدام تركيا لقاعدة الوطيّة الجويّة "على جدول الأعمال"، و"قد يكون من الممكن أيضاً أن تستخدم قاعدة مصراتة البحريّة".


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية