"صُنع في أمريكا"... بايدن على خطى ترامب في دعم الاقتصاد... تفاصيل

"صُنع في أمريكا"... بايدن على خطى ترامب في دعم الاقتصاد... تفاصيل

مشاهدة

25/01/2021

يوقع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن مرسوماً يعطي الأولوية للشركات والمنتجات الأمريكية في الصفقات التي تبرم مع الوكالات الفيدرالية، مستعيداً بذلك الشعار المفضل لدى سلفه دونالد ترامب "صُنع في أمريكا".

وذهبت التوقعات إلى اختلافات جذرية ستقع في إدارة الرئيس الأمريكي بايدن عن سابقه الجمهوري ترامب، وقد جاء أول قرارات بايدن لدعم الاقتصاد الأمريكي، في ظلّ تفشي جائحة كورونا، ليخالف تلك التوقعات.

وقال مسؤولون كبار في البيت الأبيض: إنّ هذا النص يهدف إلى إعادة إطلاق الإنتاج الوطني والحفاظ على الوظائف الصناعية، وزيادة "الاستثمارات في قطاعات التصنيع والعمال بهدف النهوض مجدداً بشكل أفضل"، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وسيتيح المرسوم الجديد خفض احتمالات الالتفاف على القواعد التي تفرض على الإدارة الفيدرالية إعطاء الأولوية في مشترياتها للمنتجات المصنعة في الولايات المتحدة.

والهدف أيضاً حثّ الوكالات الفيدرالية على سدّ الثغرات القانونية التي تستغلها شركات لا تصنّع في الولايات المتحدة سوى قسم صغير من المنتجات التي تعرض على الحكومة.

مسؤولون كبار في البيت الأبيض: إنّ هذا النص يهدف الى إعادة إطلاق الإنتاج الوطني والحفاظ على الوظائف الصناعية وزيادة الاستثمارات في قطاعات التصنيع والعمال

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإنّ هذا القرار يُذّكر بقرارات أسلافه، وخصوصاً دونالد ترامب الذي حثّ عبر مرسوم الدولة الفيدرالية على شراء المزيد من المنتجات الأمريكية، وجعل من فرض رسوم جمركية سلاحاً ضدّ الواردات أعطى نتائج متباينة.

وبدلاً من حرب تجارية، يفضل جو بايدن تشديد قواعد شراء المنتجات الأمريكية، ويريد استخدام القوة الضاربة الشرائية لدى الحكومة الفيدرالية.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية: إنّ "الدولارات التي تنفقها الحكومة الفيدرالية هي أداة قوية لدعم العمال والمصنعين الأمريكيين. المشتريات العامة وحدها تمثل ما يقرب من 600 مليار دولار من الإنفاق الفيدرالي".

وبحسب الإدارة، فإنّ قانون "اشترِ المنتجات الأمريكية" الموقع عام 1933، والذي ما يزال سارياً، يلزم الوكالات الفيدرالية بالتزود كأولوية بمنتجات مصنّعة على الأراضي الأمريكية، "لكنّ الأفضليات لم يتمّ تنفيذها على الدوام بشكل متناسق أو فعّال".

ومن المرتقب أن يؤدي نهج بايدن إلى "تغيير جوهري في هيكلية إجراءات "اشترِ المنتجات الأمريكية" بهدف تغيير التعريف بحدّ ذاته للمنتج الذي يُعتبر مصنوعاً في الولايات المتحدة، وتشديد احتمالات الإعفاءات.

وتريد الإدارة أيضاً أن تتمكن الشركات الجديدة، ومن بينها الشركات الصغيرة، من الوصول إلى عمليات استدراج العروض.

وكان بايدن قد وعد خلال الحملة الانتخابية بتشديد قانون "اشترِ المنتجات الأمريكية"، مع خطة بقيمة 400 مليار دولار لمشاريع تستخدم منتجات مصنوعة في الولايات المتحدة، لا سيّما الصلب أو معدات الحماية لموظفي القطاع الصحي الذين يكافحون وباء كوفيد-19.

بعد فوزه، أكد بايدن أنّ الحكومة الفيدرالية ستشتري سيارات ومخزونات أمريكية، لكنّ شركات حذّرت من أنّ اعتماد قواعد ملزمة كثيراً من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع الكلفة، ما قد يعقد شراء قطع غيار مصنوعة خارج الولايات المتحدة.

وقال أحد مساعدي بايدن: إنّ المرسوم يجب أن "يُنظر إليه أيضاً على أنه جزء فقط من التزام شامل لهذه الإدارة، لتقوية سلاسل الإمدادات".

وتشدّد واشنطن على النقص الذي تسبب به وباء كوفيد-19 الذي أظهر ضعف النظام، وتقول إنها تريد تجنب أن تجد نفسها في وضع "نعتمد فيه على دول لا تشاركنا مصالحنا في تسليم مواد أساسية".

ويبقى الرئيس الأمريكي الجديد "مصمماً على العمل مع الشركاء والحلفاء لتحديث قواعد التجارة العالمية، لكي تتمكن كلّ الدول من استخدام الأموال التي يدفعها دافعو الضرائب لتشجيع الاستثمار في بلدانهم الخاصة"، كما يضيف مساعده، وهي طريقة مبطنة لانتقاد الصين التي تُغرق العالم بمنتجاتها.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية