ما علاقة واشنطن بالهجوم على منشأة نطنز الإيرانية؟

ما علاقة واشنطن بالهجوم على منشأة نطنز الإيرانية؟

مشاهدة

13/04/2021

أخلى البيت الأبيض مسؤوليته، أمس، من الهجوم الذي استهدف موقعاً نووياً إيرانياً، أسفر عن أضرار بالغة قد تعيق قدرات طهران على مواصلة تخصيب اليورانيوم، في وقت يتعرقل فيه الاتفاق النووي وسط اختلاف بين واشنطن وطهران حول الخطوات اللازمة لاستئناف الاتفاق.

وترى إيران ضرورة رفع العقوبات الأمريكية دون قيد أو شرط لاستئناف العمل بالاتفاق النووي، وترغب الولايات المتحدة في الجلوس على طاولة الحوار والحصول على مزيد من الضمانات.

في غضون ذلك، أكد البيت الأبيض أمس أنّ الولايات المتحدة غير ضالعة في حادث انقطاع الكهرباء في موقع نطنز النووي الإيراني، وامتنع عن التعليق على اتهام إيران لإسرائيل بتخريب المنشأة، أو ما إذا كان الحادث قد يحبط جهود إعادة العمل باتفاق إيران النووي الموقع في 2015، بحسب ما أورده موقع العربية.

متحدثة باسم البيت الأبيض: لم تكن الولايات المتحدة ضالعة في الأمر بأي شكل، ليس لدينا ما نضيفه بخصوص التكهنات بشأن الأسباب أو الآثار

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، في ردٍّ على أسئلة: "لم تكن الولايات المتحدة ضالعة في الأمر بأي شكل"، وأضافت "ليس لدينا ما نضيفه بخصوص التكهنات بشأن الأسباب أو الآثار".

وقالت مصادر أمريكية لمراسل "العربية": إنّ الأمريكيين لم يتخذوا أي "إجراءات خاصة" لحماية الجنود والمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط بعد العملية.

وكشف إسحاق جهانغيري النائب الأول للرئيس الإيراني عن خلافات داخلية وتضارب داخل أجهزة النظام الإيراني في سياق انتقاده للفشل في منع الهجوم على منشأة نطنز.

والهجوم، بحسب "وول ستريت" يُعتبر ضربة محتملة لقدرات التخصيب الإيرانية. وفي مؤشر آخر على أنّ الهجوم ربما تسبب في أضرار هيكلية كبيرة، سقط المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، في حفرة بعمق أكثر من 20 قدماً، ما أدى إلى جرح كبير في رأسه وكسر كاحله، أثناء زيارته لنطنز يوم الأحد.

وكانت إيران قد توعدت إسرائيل بردٍّ على الهجوم على منشأة نطنز، واتهمتها بشكل رئيسي بالوقوف خلف الهجوم، في وقت أكدت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أنّ الضربة إحدى أعمال جهاز الاستخبارات.

وفي السياق ذاته،  أفاد مسؤول استخباراتي لصحيفة "نيويورك تايمز" أنّ الهجوم تم عبر عبوة ناسفة تم تهريبها إلى داخل منشأة نطنز وتم تفجيرها عن بعد.

وأضاف المسؤول الاستخباراتي أنّ تفجير نطنز دمّر النظامين الكهربائيين الأساسي والاحتياطي، ورغم تعرّض منشأة نطنز لهجوم تسبب في تلفيات جسيمة، أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ طهران سُتجري تنصيب أجهزة طرد مركزي متطورة في مفاعل نطنز قريباً.

وقد تقدّمت إيران بشكوى ضد إسرائيل في الأمم المتحدة لاستهدافها المنشأة النووية، في حادث ما زالت ملابساته وطريقة تنفيذه وحجم الأضرار الناجمة عنه غامضة.

 

الصفحة الرئيسية