مشهد الجهادية الصومالية.. قراءة في الأيديولوجيا والأنماط الفاعلة الرئيسة

2182
عدد القراءات

2019-03-06

لقد أفسح انهيار الدولة المركزية في الصومال المجال للأيديولوجيا الإسلامية الجهادية لتقديم أحد نماذجها لتحقيق الدولة الإسلامية المنشودة؛ حيث ظهرت تيارات مختلفة إبان ذلك تتبنى مفهوم الجهاد بوصفه أيديولوجيا دينية تهدف إلى ملء الفراغ الذي تركه سقوط الدولة، واستندت تلك التيارات في ذلك إلى مبدأ الحاكمية الذي ينص على تكفير الديمقراطية، والأنطمة المحلية التي تكونت في عقب الاستقلال من الاستعمار.
وتسعى هذه الورقة إلى تقديم صورة عامة حول المشهد الجهادي في الصومال، لتحديد الفواعل والاتجاهات الرئيسية منها، كما تحاول الورقة رصد التطورات التي مرت به تلك الفواعل، وكأشكال حضورها في المشهد الاجتماعي والسياسي الصومالي الراهن. وذلك من أجل تقديم مقاربة أوسع للجهادية الصومالية؛ حيث سيجري النظر إليها بوصفها ظاهرة غير متجانسة تشمل مجموعات متنوعة من الفاعلين المتمايزين من ناحية الأيديولوجيا والمراجع والمشروع.
ويخلص البحث إلى أنّ "حركة الشباب المجاهدين"، التي تعد اليوم الوجه الأبرز للجهادية الصومالية، تعاني من إفلاسٍ في المشروع؛ إذ تحولت في السنوات الأخيرة من جماعة سياسية –دينية إلى مؤسسة متطرفة، ترتكب العنف بشكل عشوائي، فقط لإثبات وجودها. لكن هذا الإفلاس في المشروع والخطاب يجد مساندة لافتة النظر لدى فئات وجماعات متشددة في أنحاء العالم الإسلامي المختلفة، خاصة من طرف تنظيم داعش التي تعاني هي الأخرى تراجعاً كبيراً في معقلها الرئيسي في العراق والشام.
ففي العامين الأخيرين؛ باتت الصومال ساحة بديلة لدى الجهاديين الجُدد؛ فقد تصاعد الصراع بين "القاعدة" و"داعش" في الصومال، ففي حين تريد القاعدة الاحتفاظ بأحد مواقعها التاريخية، فإن داعش تولى أهمية خاصة بالصومال، بسبب موقعه الإستراتيجي، مستفيداً من الهشاشة الأمنية التي يعانيها منذ عقود، وبالتالي فإن المشهد الجهادي في الصومال مرشح إلى مزيد من التطورات المقلقة.

لقراءة البحث كاملاً: انقر هنا

اقرأ المزيد...

الوسوم: