هل نقص الأكسجين هو السبب؟.. تفاصيل وفيات مصابين بكورونا في مصر

هل نقص الأكسجين هو السبب؟.. تفاصيل وفيات مصابين بكورونا في مصر

مشاهدة

04/01/2021

نفت وزارة الصحة المصرية ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي عن وفاة 4 من مرضى كورونا بمستشفى الحسينية المركزي بالشرقية، و5 آخرين في مستشفى "زفتى" العام بمحافظة الغربية بسبب نقص الأكسجين.

وصرّحت وزيرة الصحة والسكان المصرية الدكتورة هالة زايد، الأحد، بأنّ ما تمّ تناقله على مواقع التواصل "عارٍ من الصحة"، مؤكدة توافر مخزون كافٍ من الأكسجين الطبي بجميع المستشفيات التي تستقبل مرضى فيروس كورونا المستجد بمحافظات الجمهورية، مشيرة إلى أنّ "الدولة لا توفر جهداً في الحفاظ على صحة المواطنين في ظل مواجهة الجائحة".

 وزيرة الصحة والسكان المصرية الدكتورة هالة زايد

وكان بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، قد تداولوا مقطعاً مصوراً، قالوا إنّه صوّر داخل وحدة العناية الفائقة في مستشفى حكومي مصري، مشيرين إلى أنّ جميع المرضى في وحدة العناية المركزة بمستشفى الحسينية المركزي في محافظة الشرقية المصرية قد "ماتوا بسبب نقص الأكسجين"، وهو الأمر الذي نفته إدارة المستشفى.

وفور حدوث الواقعة، أمرت وزيرة الصحة المصرية بتشكيل لجنة مركزية، للوقوف على الأوضاع بالمستشفى، خصوصاً وضع الأكسجين الطبي والحالات المتواجدة على أجهزة التنفس الصناعي.

أمرت وزيرة الصحة المصرية فور انتشار الفيديو بتشكيل لجنة مركزية، للوقوف على الأوضاع بالمستشفى، خصوصاً وضع الأكسجين الطبي والحالات المتواجدة على أجهزة التنفس الاصطناعي

وتشير تقارير إلى أنّ عدد الأسرّة المشغولة بمستشفى الحسينية والمتصلة بشبكة الأكسجين تضم (11 حالة بالحضانات، وحالتين برعاية قسم الباطنة، و3 حالات بعناية القلب)، بالإضافة إلى 7 حالات بالعناية المركزة لمرضى فيروس كورونا و33 حالة بقسم العزل للمصابين بالفيروس، وجميعهم يتم توفير الأكسجين لهم من نفس شبكة الأكسجين بترددات عالية ولم يتأثر أحد منهم، ما يؤكد عدم وجود علاقة بين حالات الوفاة وما يُثار عن حدوث نقص في الأكسجين بالمستشفى.

اقرأ أيضاً: أي وجه للسياسة العالمية بعد كورونا؟

وأوضحت التقارير أيضاً أنّ شبكة الغازات بالمستشفى تعمل بكفاءة عالية؛ حيث كان الخزان يحتوي السبت على 500 لتر من غاز الأكسجين الطبي، بالإضافة إلى تواجد شبكة غازات احتياطية بالمستشفى تتصل بها 24 أسطوانة أكسجين طبي، وتواجد 45 أسطوانة أكسجين كمخزون استراتيجي بالمستشفى، مشيراً إلى أنّ جميع أقسام المستشفى تعمل بكامل طاقتها وجميع المرضى يتلقون الرعاية الطبية اللازمة لهم.

كبار سن وأمراض مزمنة

وتؤكد التحقيقات الأولية أنّ حالات الوفاة  الـ 4 التي وقعت أمس بوحدة الرعاية المُركّزة بمستشفى الحسينية توفوا في فترات زمنية مختلفة، وأغلبهم من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة ولديهم مضاعفات مرضية نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا، ممّا أدى إلى تدهور حالتهم الصحية ووفاتهم، وفق ما أورد موقع "مصراوي".

أوضحت التقارير أنّ شبكة الغازات بالمستشفى تعمل بكفاءة عالية

والمتوفون بمستشفى الحسينية، هم 4 مصابين بفيروس كورونا المستجد (سيدتان ورجلان) أعمارهم كالتالي: (76 ـ 67 ، 64 ـ 44)، حيث تعاني سيدة ورجل منهم من مرض البول السكري، وكانت أسباب الوفاة توقف القلب إثر احتمالية حدوث جلطة بالشريان الرئوي، وبمُراجعة علاج تلك الحالات، تبين اتباع بروتوكولات العلاج المتفق عليها مع تلك الحالات.

وبالنسبة للوفيات التي وقعت في مستشفى "زفتى" العام، قال الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، إنّ التحقيقات المبدئية كشفت وقوع حالتي وفاة فقط، وكان المريضان مصابان بفيروس كورونا وكانت حالتهما حرجة ويعانيان أمراضاً مزمنة وعلى أجهزة تنفس صناعي.

تشير التحقيقات الأولية إلى أنّ الوفيات التي وقعت في مستشفى الحسينية كانوا من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة ولديهم مضاعفات مرضية نتيجة إصابتهم بكورونا

وأضاف، أنّه وقت حدوث الواقعة كان يتواجد بالمستشفى 4 حالات بأقسام الطوارئ على "ماسك أكسجين" و3 حالات بقسم الحضانات على أجهزة التنفس الصناعي، و3 حالات على جلسات الأكسجين بعناية الأطفال، و27 حالة بالعناية المركزة المتوسطة لمرضى فيروس كورونا المستجد، و4 حالات بقسم الحروق على أجهزة التنفس الصناعي، و7 مرضى بالعناية المركزة العادية على أجهزة التنفس الصناعي، موضحاً أنّ خزان الأكسجين في ذلك الوقت كان ممتلئا بمقدار (5400 لتر)، بالإضافة إلى وجود 24 أسطوانة أكسجين ممتلئة بغرفة الغازات الطبية، لافتاً إلى قيام النيابة العامة بالتحقيق في الواقعة للوقوف على الأسباب المؤدية للوفاة.

اقرأ أيضاً: جائحة كورونا حين فتكت بالثقافة وعطلت الإنتاج الإبداعي

وأكّد خالد مجاهد سعي الدولة لتوفير مخزون كافٍ من الأكسجين الطبي بجميع مستشفيات الجمهورية منذ بداية جائحة فيروس كورونا المستجد، بالتعاون مع كبرى شركات الغازات، والتي تقوم بإمداد المستشفيات بالأكسجين بشكل مستمر وتوفير مخزون استراتيجي كاف لتلبية جميع احتياجات القطاع الصحي خاصة لمرضى فيروس كورونا، كما تمت زيادة عدد "تانكات" الأكسجين والأسطوانات بجميع المستشفيات، فضلاً عن القيام برفع كفاءة جميع شبكات الغازات الطبية بالمستشفيات والصيانة الدورية لمنع حدوث أعطال أو تسريبات بأجهزة الغازات الطبية تؤثر على تلقي المرضى للخدمة الطبية.

هل أُلقي القبض على أطباء مستشفى الحسينية؟

وكان رواد مواقع التواصل قد تداولوا أنباءً تتحدث عن اعتقال الأمن المصري للفريق الطبي العامل في مستشفى الحسينية على خلفية فيديو وفيات المستشفى، وهو الأمر الذي نفته النقابة العامة للأطباء المصريين.

الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة

وقالت النقابة في بيان صحفي، الأحد، إنّه "على إثر تردّد خبر التحفظ على عدد من أطباء مستشفى الحسينية بالشرقية، للتحقيق معهم في واقعة فيديو وفيات مرضى الرعاية المركزية بسبب توقف ضخ الأكسجين للرعاية، تواصل الدكتور أسامة عبد الحي، أمين عام النقابة، مع نقيب الشرقية الدكتور أيمن سالم والذي نفى صحة هذا الخبر جملة وتفصيلاً، وأكّد عدم التحفظ على أي طبيب من المستشفى".

إجراءات جديدة

إلى ذلك، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، حيث تمّ استعراض تقريرين حول ما تم تداوله بشأن وجود حالات نقص في كميات الأكسجين المتاحة في مستشفى زفتى بمحافظة الغربية، والحسينية المركزي، بمحافظة الشرقية.

اقرأ أيضاً: كبير خبراء الولايات المتحدة يتوقع تحجيم كورونا في هذا الموعد

وتقرّر أثناء الاجتماع، إعداد تقرير يومي لرئيس الوزراء، عن توريد الأكسجين لكافة المستشفيات، والشركات الموردة، كما سيتم إعداد مؤشر يومي إلكتروني حول هذا الشأن، بهدف الاطمئنان على توافر الأكسجين في كافة المستشفيات.

وقالت الوزيرة إنّه تمّ تكليف لجان للمرور على المستشفيين المشار إليهما؛ للوقوف على الوضع الحالي، وتم إعداد تقارير متضمنة موقف الأكسجين والحالات المتواجدة بهما على أجهزة التنفس الصناعي.

اقرأ أيضاً: "رهينة كورونا".. ما الذي ينتظر اقتصاد العالم في 2021؟

وتشهد مصر ارتفاعاً في عدد إصابات كورونا؛ فقد سجّلت وزارة الصحة يوم أمس الأحد 64 وفاة جديدة و 1309 حالات جديدة ثبتت إصابتها بالفيروس المستجد، ليرتفع عدد الوفيات إلى 7741 وفاة، وحوالي 141 ألف إصابة مؤكدة.

وتستعد السلطات الصحية في البلاد لحملة التلقيح ضد الفيروس التاجي المستجد؛ إذ حجزت مصر 40 مليون جرعة من لقاح "سينوفارم" الصيني، و20 مليون جرعة من لقاح "أسترازينيكا" قابلة للزيادة، و40 مليون جرعة من تحالف "جافي" العالمي للقاحات.

الصفحة الرئيسية