والد المعارض الإيراني زم: هكذا استدرجت إيران ابني إلى العراق قبل اختطافه وإعدامه

والد المعارض الإيراني زم: هكذا استدرجت إيران ابني إلى العراق قبل اختطافه وإعدامه

مشاهدة

24/11/2021

ما تزال تصريحات عائلة الصحافي القتيل على يد السلطات الإيرانية، روح الله زم، تثير جدلاً كبيراً، وقد كشف محمد علي زم، والد الصحافي الإيراني الذي نُفذ حكم الإعدام به في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، تفاصيل جديدة عن كيفية اختطاف ابنه من بغداد عندما قدم من فرنسا، بعد فخ نصبته له استخبارات الحرس الثوري.

وكتب محمد علي زم، عبر حسابه على تطبيق "أنستغرام" أمس، أنّ ابنه روح الله أخبره أثناء إحدى الزيارات في السجن أنه عقب وصوله إلى بغداد، حيث كان موعوداً بلقاء مع مكتب المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني، قاموا بتعصيب عينيه بحجّة أنّ هذه إجراءات روتينية من أجل عدم كشف مكان اللقاء، وفق ما نقلت العربية.

روح الله زم يروي لوالده طريقة اختطافه في العراق على يد ضباط، وتسليمه للسلطات الإيرانية

وتابع ينقل عن ولده: "لكنهم بعد انطلاق السيارة قيّدوني، واستبدلوا نحو (10) سيارات خلال (30) إلى (40) دقيقة، حتى وصلوا الحدود الإيرانية، وقاموا بتسليمي إلى قوات الحدود هناك".

وقال محمد علي زم: إنّ ابنه أشار إلى أحد الضباط الحاضرين في اللقاء وقال: "هذا هو من كان حاضراً في تلك الليلة، وقد صفعني بقوة، وما يزال صوت الصفعة يرنّ في أذني". كذلك أشار إلى ضابط آخر، وقال: "هذا أيضاً كان هناك في تلك الليلة".

وأكد والده أنّ روح الله أخبره بأنّ الشرطة الفرنسية لم تكن راضية عن مغادرته البلاد، وحاولت في آخر لحظة في المطار منعه من السفر، وقالوا إنه إذا عدت، فلن نحميك بعد الآن".

والد زم: الشرطة الفرنسية لم تكن راضية عن مغادرته البلاد، وحاولت منعه من السفر، وقالوا إنه إذا عدت، فلن نحميك بعد الآن

وحول تورّط شخصين في استدراج ولده، قال محمد علي زم: "عندما سألته عن كلٍّ من من وفا نيكفر وشيرين نجفي، قال لي: إنّ هؤلاء منهم، وأشار بيده إلى عناصر الأمن".

وعن كيفية استدراج زم كتب والده: "كانت شيرين نجفي تلعب على وتر إعجاب روح الله بقيادة آية الله السيستاني في العراق، وقدّمت نفسها على أنها طليقة أحد كبار مسؤولي النظام وهاربة منه، ولها علاقات مع العديد من الأشخاص المنسوبين إلى مكتب آية الله السيستاني. ومن خلال تمثيلية متقنة وتقديم بعض الأدلة، بما في ذلك تسريب بعض الأخبار والمعلومات السرّية إلى موقع "آمد نيوز"، وقناة "صوت الشعب" عبر تلغرام خلال عامين، كسبت ثقة روح الله، وجعلته واثقاً من التعاون المستقبلي مع مكتب آية الله السيستاني".

وأضاف: "ثم قالت له: أنا في النجف، وأرسلت له صورة بمليون دولار، وادعت أنه تبرّع من آية الله السيستاني لمشروع التلفزيون الذي ينوي روح الله إطلاقه، وعليه أن يأتي لأخذ المبلغ، ثم أقنعته بالذهاب إلى السفارة العراقية في باريس، وأخذ التأشيرة".

شيرين نجفي ساعدت في استدراجه من خلال تسريب الأخبار السرّية إلى موقع "آمد نيوز"، وقناة "صوت الشعب"، خلال عامين لكسب ثقة روح الله

يُذكر أنّ محمد علي زم كان قد اتهم في منشورات أخرى له، عبر "إنستغرام"، المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ورئاسة الجمهورية في عهد روحاني بتشكيل "فريق خاص" لمدة عامين لمراقبة موقع "آمد نيوز"، و"ملاحقة مديره روح الله زم وتدميره"، نافياً تصريحات ضابط مخابرات إيراني سابق يُدعى أكبر خوش كوشك، ادّعى خلالها أنّ باريس تعاونت مع طهران في استدراج الصحفي إلى العراق، وتسليمه لطهران.

واعتبر تصريحات خوش كوشك "قصصاً كاذبة بهدف تضليل الرأي العام"، واصفاً إعدام السلطات الإيرانية لابنه بـ"القتل الجائر والمتسرّع"، مطالباً في الوقت نفسه حكومات فرنسا والعراق وأستراليا باتخاذ موقف رسمي من تلك المزاعم.

يُذكر أنّ زم كان يقيم في فرنسا كلاجئ، وتمّ اختطافه في تشرين الثاني (أكتوبر) 2019، بعد رحلة إلى العراق، ثم نُقل من هناك إلى إيران، حيث أعدم في 2020.

هذا، ونفت مصادر دبلوماسية فرنسية الادعاءات حول "تعاون" باريس مع الحرس الثوري الإيراني لاختطاف روح الله زم، ووصفتها بـ "المزاعم التي لا أساس لها من الصحة"، وفقاً لشبكة "يورو نيوز".

 

 

الصفحة الرئيسية