تركيا تواصل استفزاز السفن والصيادين اليونانيين في بحر إيجة.. هذا ما فعلته

تركيا تواصل استفزاز السفن والصيادين اليونانيين في بحر إيجة.. هذا ما فعلته


30/12/2021

تواصل تركيا تصعيد التوتر في بحر إيجة، عبر استفزاز السفن والصيادين اليونانيين، وعبر العمل على عسكرة جزر منزوعة السلاح.  

وأخيراً تحرش زورق تابع لخفر السواحل التركي بزورق يوناني ومجموعة من الصيادين الراغبين في بلوغ سواحل جزيرة كارداك، وفق ما نقلت صحيفة "زمان" التركية.

وأطلق خفر السواحل التركي تحذيرات إلى خفر السواحل اليوناني ومجموعة الصيادين بعدم الاقتراب من سواحل جزيرة كارداك، وانتهت التوترات بعودة الصيادين اليونانيين إلى جزيرة كيليملي التي قدموا منها.

يذكر أنّه في وقت سابق تمّ رسم علم يوناني ضخم على الجانب المطل على سواحل كارداك وبلدة جوموشلوك من جزيرة كيليملي التي تقع على بعد ميل واحد من سواحل جزيرة كارداك، والتي تضم وحدة عسكرية وبرج مراقبة ومنظومة رادار وعدداً من الجنود اليونانيين.

زورق تابع لخفر السواحل التركي يتحرّش بزورق يوناني ومجموعة من الصيادين الراغبين في بلوغ سواحل جزيرة كارداك

و"كارداكKardak"  اسم يطلق على مجموعة جزر صخرية في بحر إيجة الفاصل بين تركيا واليونان.

مع نهاية عام 1995 بدأ الخلاف يتصاعد بين تركيا واليونان حول جزيرة "كارداك" التي تبعد عدة أميال فقط عن سواحل منطقة بودروم التركية، فعقب تعطّل سفينة نقل تجارية في محيط الجزيرة، نشب خلاف بين قوات خفر السواحل التركية واليونانية حول ما إن كانت المنطقة التي تعطلت بها السفينة تعود لتركيا أو اليونان، ومن يحق له تقديم المساعدة للسفينة.

وعقب ذلك، قام راهب يوناني وعدد من المواطنين بالوصول إلى الجزيرة ورفع العلم اليوناني وترديد النشيد الوطني، وهي الخطوة التي ردّ عليها صحافيون أتراك تمكنوا من التسلل إلى الجزيرة ورفع العلم التركي عليها في 27 كانون الثاني (يناير) 1996، فما كان من اليونان إلا أن أرسلت قوات مسلحة لتحيط بالجزيرة وتمنع وصول أي أحد إليها.

وعقب تصريح لرئيسة الوزراء التركية آنذاك تانسو تشيلر قالت فيه: إنّ "العلم سوف يُزال والجنود سوف ينسحبون"، ترأست اجتماع أزمة في العاصمة أنقرة وأعطت الأوامر للقوات المسلحة التركية بالاستعداد لـ"الحرب"، وأمرت بتنفيذ عملية إنزال عسكري على الجزيرة.

وفي الشهر ذاته، نجحت قوات النخبة التركية في القيام بعملية إنزال سرّية، وتمكنت من التسلل والسيطرة على جانب من الجزيرة ورفعت العلم التركي عليها، وعلى الرغم من أنّ العملية كانت سرّية ولم يحصل خلالها اشتباك مسلح، إلا أنّ مروحية يونانية سقطت خلال تحركها في المنطقة وقتل (3) طيارين، ومع بزوغ الفجر ووصول خبر السيطرة على الجزيرة من القوات التركية، كادت تشتعل حرب واسعة بين البلدين.

ولتفادي ذلك، بدأت محاولات دولية واسعة لتجنب توسع المواجهة قادها بالدرجة الأولى الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون، وعقب ساعات من الاتصالات توصل الجانبان إلى اتفاق ينصّ على سحب القوات من البلدين وإنزال علمي البلدين بالتزامن من الجزيرة، وهو ما جرى بالفعل في صباح اليوم التالي من العملية.

وفي حادثة مشابهة، وبالتحديد في كانون الثاني (يناير) 2018، منعت قوات خفر السواحل التركي اقتراب وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس بزورق عسكري من جزر "كارداك" الصخرية.

وحينها قالت الداخلية التركية، في بيان صادر عنها: إنّ كامينوس أراد الاقتراب من منطقة "كارداك" لوضع إكليل من الزهور، لكنّ قوات خفر السواحل التركي منعته من ذلك.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية