هل ينجح رئيسا مجلس النواب و"الأعلى للدولة" بإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا؟

هل ينجح رئيسا مجلس النواب والدولة بإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا

هل ينجح رئيسا مجلس النواب و"الأعلى للدولة" بإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا؟


24/10/2022

أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري ورئيس مجلس النواب في ليبيا عقيلة صالح عن اتفاقهما على توحيد السلطة التنفيذية في أقرب الآجال، والتوصل إلى اتفاقات بما يتعلق بالمناصب السيادية.

وقال المشري في مؤتمر صحفي مشترك مع صالح عقد يوم الجمعة الماضي بوزارة الخارجية المغربية في الرباط: "اتفقنا على توحيد السلطة التنفيذية والمناصب السيادية في فترة لا تتجاوز حلول العام المقبل"، ووعد بـ "ألّا تحلّ بداية العام 2023 إلا وقد توحدت السلطة التنفيذية والمناصب السيادية"، وفق ما نقلت "بوابة أفريقيا".

وأوضح المشري أنّه اتفق مع صالح على أنّ "انقسام المؤسسات أدى إلى سوء أحوال المواطنين وتعميق الأزمة"، مؤكداً ضرورة توحيدها.

خالد المشري وعقيلة صالح يعلنان اتفاقهما على توحيد السلطة التنفيذية في أقرب الآجال، والتوصل إلى اتفاقات بما يتعلق بالمناصب السيادية

وأضاف: "سبق أن اجتمعت لجنة من المجلسين في مدينة بوزنيقة المغربية، واتفقت على (2) من بين (7) من المناصب السيادية"، وأوضح أنّ المجلس الأعلى سبق له التصويت على الموافقة على هذه المخرجات.

ومن بين المناصب السيادية التي أجرى أطراف النزاع مباحثات لشغلها هي: رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، والنائب العام، ورئاسة البنك المركزي، ورئاسة مؤسسة النفط، ورئاسة المخابرات العامة.

وفي تصريح منفصل، أكد المشري على عدم تراجعه، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، على تغيير كافة المناصب السيادية في البلاد، بما في ذلك رئيس المصرف المركزي الصديق الكبير، داعياً في الوقت نفسه إلى حكومة جديدة تكون بديلاً لحكومتي عبد الحميد الدبيبة وفتحي باشاغا.

المشري: إذا كان الصديق الكبير شخصاً جيداً، فالبلد انتفع به (11) عاماً، وإن كان غير جيد، فيكفيه (11) عاماً

وقال المشري في مقابلة عبر قناة "الحدث" الليبية أول من أمس: "إنّ الانتخابات تتطلب توحيد الأجسام والمؤسسات السيادية، ولا نعني بها شخصاً معيناً لمعاقبته أو مكافأته"، مشدداً على أنّ "تغيير كل المناصب السيادية أمر حتمي ولا رجوع عنه".

وأضاف المشري: "إذا كان الصديق الكبير شخصاً جيداً، فالبلد انتفع به (11) عاماً، وإن كان غير جيد، فيكفيه (11) عاماً".

ومصرف ليبيا المركزي منقسم منذ عام 2014 على غرار مؤسسات الدولة الأخرى، نتيجة الصراع على السلطة بين الأطراف السياسية المتنافسة.

من جهته، قال صالح: إنّه "اتفق مع المشري على تنفيذ مخرجات مسار بوزنيقة المتعلق بالمناصب السيادية قبل نهاية كانون الأول (ديسمبر) المقبل"، مؤكداً العمل على التوصل إلى سلطة تنفيذية موحدة في أقرب وقت.

وأضاف أنّهما اتفقا أيضاً على "ضرورة استئناف الحوار والقيام بما يلزم لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية".

بالمقابل، رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، المنتهية ولايته، الاتفاق المعلن بين صالح والمشري بشأن ملف المناصب السيادية، معتبراً إيّاه "مساراً موازياً".     

عبد الحميد الدبيبة يرفض الاتفاق المعلن بين صالح والمشري بشأن ملف المناصب السيادية، معتبراً إياه مساراً موازياً

وقال الدبيبة في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "تويتر": الليبيون يطالبون الجميع بالإيفاء بالتزاماتهم تجاه الانتخابات، أمّا الحديث عن مسارات موازية مثل تقاسم المناصب السيادية، فلم يعد مقبولاً، حسبما نقلت وكالة الأناضول.

وجدد الدبيبة مطالبته لرئيسي مجلسي النواب والدولة بـ "الإسراع في اعتماد قاعدة دستورية عادلة تنهي المشكل القانوني الذي يمنع إجراء الانتخابات كما حصل في كانون الأول   (ديسمبر) الماضي".

إلى ذلك، رحب المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي بـ "استئناف الحوار" بين صالح والمشري، وحث جميع الأطراف على الانخراط في حوار شامل.

وقال باتيلي في تغريدة عبر "تويتر": إنّه أخذ "علماً بنتائج الاجتماع الذي عقد بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري الذي استضافته الحكومة المغربية".

وأعلن أنّه "يرحّب باستئناف الحوار بين الزعيمين"، معرباً عن "الاستعداد لمناقشة التفاصيل والآليات والجداول الزمنية لتنفيذ التزاماتهما".

وحثّ المبعوث الأممي في تغريداته "جميع القادة الليبيين على الانخراط في حوار شامل باعتباره السبيل الوحيد لتجاوز المأزق الحالي وتلبية تطلعات الشعب الليبي".

وتمرّ ليبيا بأزمة سياسية تتمثل في تواجد حكومتين؛ الأولى مكلفة من مجلس النواب في آذار (مارس) الماضي برئاسة فتحي باشاغا، والثانية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة التي ترفض التسليم إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية