الإخوان المسلمون.. الكيل بمكيالين والبحث عن أدوار وظيفية جديدة

الإخوان المسلمون.. الكيل بمكيالين والبحث عن أدوار وظيفية جديدة

مشاهدة

30/12/2020

واصلت الأذرع الإخوانية في تركيا، سياسة بث الشائعات، واللعب بورقة الملف الحقوقي، والتحريض على مؤسسات الدولة المصرية، وفق أجندة عمل تركية بامتياز، بينما عززت إيران الهيمنة على الحزب الإسلامي العراقي، الذي أصبح تابعاً للميليشيا الإيرانية، بينما واصلت حركة حماس الفلسطينية سياسة الكيل بمكيالين، في حين أصبحت الجماعة في الأردن مهددة بالحل، عقب انكشاف أدوارها الخفية، وفي أوروبا نشطت الحملات الصحافية الرامية إلى كشف أنشطة الإخوان الانفصالية.

مواصلة نهج الأكاذيب

في تركيا، واصل مرتزقة الإخوان ممارسة أدوارهم الدعائيّة، حيث كثّفت قناة "مكملين"، الذراع الإعلامية للجماعة في تركيا، من حملتها فيما يتعلق بالملف الحقوقي في مصر، تحت عنوان: "انتهاكات جسيمة من نظام السيسي بحقّ المعتقلين، وعشرات الإعدامات ظلماً لمواطنين أبرياء"، في تعميم سطحي غير موثق، لما ادّعت أنّه حقائق حول الوضع الحقوقي في مصر، وكعادتها غضت الطرف في المقابل عن الإدانات الدولية الواسعة للملف الحقوقي التركي.

كما عادت منابر الإخوان في تركيا، إلى ورقة سد النهضة من جديد، وحاولت تضخيم حجم الخطر "الذي بات وشيكاً"، وأنّ الحكومة المصرية فشلت في التصدي للتجاوزات الإثيوبية، دون أن توضح حيثيات هذا "الفشل"، ودون أن تظهر الدور التركي الداعم لملف سد النهضة الإثيوبي، واستثمارات أنقرة في هذا الإطار.

نشطت الأذرع الإعلامية لإخوان تركيا في الترويج لشائعات تتعلق بالحالة الوبائية بمصر

كما نشطت الأذرع الإعلامية لإخوان تركيا، في الترويج لشائعات تتعلق بالحالة الوبائية في مصر، على غرار ما فعلته إبان الموجة الأولى لتفشي فيروس كورونا، وظهرت على شاشة "مكملين" عشرات المقاطع لأشخاص مجهولي الهوية، يرتدون كمامات، ويدّعون إجبار المؤسسات لهم، على الذهاب إلى العمل والامتحانات رغم إصابتهم بكورونا، وبنفس الطريقة، غضّت، "مكملين"، الطرف عن التفشي الواسع للوباء في تركيا، التي باتت تحتل المرتبة السابعة على مستوى العالم، من حيث عدد الإصابات.

الإخوان في العراق وتبعية كاملة لإيران

في العراق، قطع الحزب الإسلامي العراقي، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، جميع خطوط تواصله مع القوى السياسية السنّيّة، بعدما تعهدت له إيران، من خلال أذرعها وميليشياتها، بمنحه حصة من مقاعد البرلمان الخاصة بالطائفة السنّية، في الانتخابات المقبلة، ويقوم الحزب بالتنسيق بشكل كامل مع كتائب حزب الله العراقية، الموالية لإيران، والتي تسيطر على معظم المنطقة الشمالية السنّية من محافظة بابل، مسقط رأس رشيد العزاوي، رئيس الحزب، حيث تحمي الميليشيا الشيعية استثمارات العزاوي في مجال الدواجن بالمنطقة، وتضمن له أصواتها تحت الضغط والترهيب.

من جهة أخرى، أبرزت مصادر سياسية واسعة، تحركات رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، لإبرام تسوية قضائية، من أجل السماح للقيادي السابق في الحزب الإسلامي، طارق الهاشمي، بالعودة إلى العراق، والذين أدين بتوجيه أوامر بارتكاب جرائم ذبح وتفجير واختطاف بين عامي 2006 و2010.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: استقواء بالأجنبي وجديد الجماعة لاختراق المجتمعات الإسلامية

وبرز الهاشمي بعد العام 2003 كقيادي في الحزب الإسلامي، وتولى منصب أمينه العام لمدة أربع سنوات، وشارك في انتخابات العام 2010، وأصبح نائباً لرئيس الجمهورية العراقية، قبل أن يفر إلى إقليم كردستان العراق، ثم إلى تركيا.

تناقضات حماس ومخاوف في الأردن

ندد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بالتطبيع مع إسرائيل، في رسالة بعث بها إلى قادة وزعماء أكثر من 30 دولة عربية وإسلامية، بحسب بيان صادر عن حركة حماس، لم يكشف عن هؤلاء الزعماء الذين استقبلوا الرسالة، التي انتقدت الحُكومات العربيّة المُطبّعة بشَراسة، وآخِرها الحُكومة المغربيّة، وفي نفس الوقت لم تُعلّق حركة حماس على إعلان النّوايا التركي، الداعي إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما يكشف سياسة الكيل بمكيالين، والانتهازية التي تتعاطى بها الحركة مع القضية الفلسطينية، وتداعياتها الإقليمية.

قطع الحزب الإسلامي العراقي تواصله مع القوى السياسية السنّيّة بعدما تعهدت إيران بمنحه حصة من مقاعد البرلمان

وفي العاصمة الأردنية عمان، تابعت جماعة الإخوان، الإعلان الصادر عن لجنة حل جماعة الإخوان المسلمين، والذي يأتي في سياق حملة رسمية تستهدف إصلاح المسار السياسي، وتطبيق قانون الدفاع، حفاظاً على الديمقراطية والحريات، وهو ما اعتبرته الجماعة في بيان لها، "انتهاكاً لحقوق حقوق الإنسان، بهدف الإجهاز على الحياة السياسية، والتجاوز على الحريات، وتعطيل مسار الإصلاح الوطني".

ولم يتطرق البيان الطويل الذي أصدرته الجماعة، إلى جملة الانتهاكات التي أحدثتها الجماعة في المشهد السياسي الأردني، منذ العام 1954، وكذلك المخالفات التي تبحثها الهيئات القضائية في المملكة حالياً، وتتعلق بالفساد، وسوء استخدام السلطة النيابية، وغير ذلك من التجاوزات.

كشف حقائق التنظيم الدولي في أوروبا

قالت الدكتورة عقيلة دبيشي، مديرة المركز الفرنسى للأبحاث وتحليل السياسات الدولية، والأستاذة بجامعة باريس، أنّ أوروبا باتت تعيش حالة من اليقظة المتأخرة، فيما يتعلق بمواجهة جماعة الإخوان المسلمين بشكل مباشر، مؤكدة أنّ المواجهة الأمنيّة على الأرض، تتطلب التصدي للأيديولوجيات التى تغذي الجماعات المتطرفة، والمسؤولة عنها جماعة لإخوان، كما لفتت إلى أنّ الجماعة "أسّست فرعاً لها عبر اتحاد المنظمات الإسلامية فى فرنسا، والقائم على بنية جهادية انفصالية، تتسم بالفكر الشمولي".

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون.. فراغ سياسي وتناقض في المواقف

من جهة أخرى، أعلنت منظمة الإغاثة الإسلامية في فرعها بألمانيا، أنّها شرعت في عملية إصلاح داخلي، زاعمة عدم وجود أيّ روابط بين المنظمة وجماعة الإخوان المسلمين، وهو الأمر الذي نفته الداخلية الألمانية، التي أكدت في ردها على طلب إحاطة مقدم من الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أنّ الهيئة الاتحادية لحماية الدستور، غير مقتنعة بعدم تبعية منظمة الإغاثة الإسلامية للإخوان.

وكانت جلسة استجواب تمت، حول دعم مالي يقدر بـــ١٦٠ ألف يورو، قدمته وزارة الاندماج في ولاية شمال الراين بألمانيا في عامي ٢٠١٨ و٢٠١٩ إلى مؤسسة "JUMU Deutschland"  العاملة بمجالات تخص التعليم والورش الثقافية والمجتمعية، بشأن مشاركة جمعيات تابعة للإخوان المسلمين، في مشروعاتها، وتداولت وسائل الإعلام في ألمانيا، محضر الاستجواب في الأيام الأخيرة.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: رهانات سياسية فاشلة ومزايدات تفتقد لمنهج سياسي

من جهة أخرى، قال المحلل السياسي الإيطالي، دانيلي روفينيتي، إنّ "الجمود في الحوار السياسي الليبي، يرتبط بفشل خطة الإخوان للاستيلاء على الحكم"، معتبراً أنّ "الخطر كبير يلوح، وسيبدأ من استئناف المعارك، وحصار جديد على النفط"، لافتاً إلى أنّ "تركيا أرسلت اقتراحاً للموافقة عليه في البرلمان، لتمديد الوجود العسكري التركي في ليبيا لمدة 18 شهراً"، منبهاً أنّ أنقرة لن تستسلم أو تقبل ضياع نفوذها في الغرب الليبي.

الصفحة الرئيسية