الإخوان المسلمون: عنصريّة في باكستان وإرهاب في بنغلاديش وشبكات للتمكين في النمسا

الإخوان المسلمون: عنصريّة في باكستان وإرهاب في بنغلاديش وشبكات للتمكين في النمسا

مشاهدة

16/09/2021

في باكستان، شنّ سراج الحق، أمير الجماعة الإسلاميّة، الذراع السياسي للإخوان، هجوماً عنصريّاً، مارس فيه التحريض على العنف، ضد الطائفة الأحمديّة القاديانيّة، ودعا كذلك إلى عدم الاقتراب من قانون التجديف، الذي يضمن هيمنة التيارات الأصوليّة. وفي بنغلاديش، واصلت قوات الأمن البنغاليّة، ملاحقة عناصر الجماعة الإسلاميّة الإخوانيّة، حيث وجهت لها الشرطة ضربات عنيفة، توّجتها باعتقال الأمين العام للجماعة الإسلاميّة، ميا غلام بوروار، وعدد من القيادات المركزية، إثر ثبوت تورطها في التخطيط لأعمال عنف.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: ارتباك في صفوف "النهضة" وانتقادات داخلية واستنفار ميليشيات بعد تحريضات‎

وفي النمسا، كشف مركز توثيق الإسلام السياسي، التابع للحكومة النمساوية، عن قيام جماعة الإخوان المسلمين، باختراق مؤسسة رابطة الثقافة النمساوية، في إطار استراتيجيّة معقدة، تعتمد على تكوين شبكة من العلاقات، تضم العديد من المنظمات والجمعيات، وترتبط مباشرة بالتنظيم الدولي للجماعة.

عنصريّة الإخوان في باكستان

شنّ سراج الحق، أمير الجماعة الإسلاميّة، الذراع السياسي للإخوان في باكستان، هجوماً حاداً على الطائفة الأحمديّة القاديانيّة في بلاده، والتي يُقدر عدد المنتمين إليها بأكثر من مليون باكستاني، مؤكّداً أنّ تعيين القاديانيين في مناصب حكوميّة، يمثل خطراً على كل باكستاني، ويضر بالأمن والوحدة الوطنيين، وشبه الأمر بالحرب على الأمة، زاعماً استهداف رجال الدين الإسلامي، والمدارس الدينيّة، ممن وصفهم بالطبقة المعاديّة للدين.

سراج الحق أضاف: "أعداء الدين لا يحبون تطبيق الشرائع الإسلاميّة في البلاد، والقاديانيون والعلمانيون يريدون تعديلات على قانون التجديف".

وكانت المطالبات بتعديل قانون التجديف قد تزايدت في الآونة الأخيرة، حيث يكرس القانون هيمنة التيارات الأصوليّة، ويمكن من خلال هذا القانون، إعدام أيّ شخص، يُعتقد أنّه أهان الدين الإسلامي أو رموزه.

شنّ سراج الحق، أمير الجماعة الإسلاميّة الذراع السياسي للإخوان في باكستان، هجوماً حاداً على الطائفة الأحمديّة

أمير الجماعة الإسلامية، عاود كذلك الهجوم على الحكومة بشدة، واتهمها بمحاولة الهيمنة على مفوضيّة الانتخابات، قائلاً: إنّ "مفوضية الانتخابات، وأحزاب المعارضة، رفضوا آلية التصويت، وفضحوا خطة الحكومة للتزوير".

ضربات أمنية عنيفة لإخوان بنغلاديش

واصلت قوات الأمن البنغاليّة، ملاحقة عناصر الجماعة الإسلاميّة الإخوانية، حيث قامت الشرطة المحليّة، باعتقال أمير الجماعة لمدينة نواخالي، الشيخ محمد علاء الدين، وعضو مجلس الشورى للجماعة بالمدينة، نسيم الغني شودري. المعتقلون نظموا تظاهرات شابتها أعمال شغب في مدينة نواخالي، احتجاجاً على اعتقال الأمين العام للجماعة الإسلاميّة، ميا غلام بوروار، ونائب أمير الجماعة الإسلاميّة، وذلك ضمن حملة من الاعتقالات طالت كذلك: رئيس اتحاد العمال الخيري، شمس العالم، وعضو المجلس العملي لمدينة ديناجبور شمال، حفيظ الإسلام، وعدداً آخر من القادة المركزيين، في أنحاء متفرقة من البلاد.

يذكر أنّ قوات الأمن البنغاليّة اعتقلت الأمين العام للجماعة الإسلاميّة، وعدداً من القيادات، أثناء اجتماع تنسيقي، كان يجري فيه التخطيط للإطاحة بالحكومة؛ من خلال نشر الفوضى في البلاد، عبر سلسلة من الشائعات والدسائس وأعمال العنف والإرهاب.

من جهته، أصدر أمير الجماعة الإسلاميّة، الشيخ شفيق الرحمن، يوم الخميس الموافق 9 أيلول (سبتمبر) الجاري، بياناً تحريضيّاً، أدان فيه الأجهزة الأمنيّة بشدة، مؤكّداً عزم "الجماعة الإسلاميّة، على السير قدماً في نضالها وكفاحها ضد الحكومة".

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: تهريب أسلحة وتضامن مع طالبان وتآكل ذاتي

وفي سياق آخر، نشرت جريدة جنكنتو اليومية، الناطقة باللغة المحلية، تقريراً صحفيّاً موثقاً، بعنوان: اتصالات للجماعة الإسلامية مع طالبان وتنظيم داعش والقاعدة، وكشف التقرير عن وجود علاقة سريّة بين الجماعة الإسلاميّة، وبعض المنظمات الإرهابية، وأنّه مع استعادة طالبان السلطة في أفغانستان، يحاول بعض المسلحين البنغاليين، الهجرة إلى أفغانستان عبر باكستان والهند، وأنّ الجماعة الإسلاميّة ترعى هذا الملف، في إطار جهودها الرامية إلى الإطاحة بالحكومة.

مواجهة معاقل التنظيم في النمسا

كشف مركز توثيق الإسلام السياسي، التابع للحكومة النمساوية، عن قيام جماعة الإخوان المسلمين، باختراق مؤسسة رابطة الثقافة النمساويّة، في إطار استراتيجيّة الجماعة، التي تعتمد على تكوين شبكات معقدة، تضم العديد من المنظمات والجمعيات الخيريّة، ومعاهد التدريس ومراكز الأبحاث، والمرتبطة بعلاقات عضوية مباشرة، مع قيادة التنظيم الدولي للإخوان.

من جهته، حذّر مهند خورشيد، مدير مركز توثيق الإسلام السياسي، في حوار مع صحيفة كرون النمساوية، من خطورة العلاقة التضامنيّة، التي تربط بين الإخوان، ورابطة الثقافة النمساويّة، ومقراتها في فيينا وجراتس، كاشفاً عن الدور الذي لعبته المؤسّسة، من أجل تعزيز نفوذ الإخوان المسلمين في المجتمع النمساوي، مؤكداً في الوقت نفسه، على أنّ تيارات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان، تهيمن على عدد كبير من المساجد والجمعيات، في أنحاء البلاد.

  كشف مركز توثيق الإسلام السياسي، التابع للحكومة النمساوية، عن قيام جماعة الإخوان باختراق مؤسسة رابطة الثقافة النمساويّة

مستشار الحكومة النمساوية، وأستاذ الدراسات الإسلاميّة بجامعة مونستر الألمانيّة، شدّد على أنّه "يجب أن يُنظر إلى (رابطة الثقافة)، على أنّها جزء من جماعة الإخوان المسلمين". وأوضح أنّ "رابطة الثقافة، تسعى إلى التسلل والتغلغل في المؤسسات المختلفة، ومن ثم وتريد إعادة تشكيل المجتمع النمساوي، وفقاً لمبادئها".

ووفقاً لمركز توثيق الإسلام السياسي، فإنّ كبار ممثلي رابطة الثقافة، تجمعهم صلات وثيقة بعناصر نشطة في جماعة الإخوان المسلمين، مثل العضو المؤسس، جمال مراد، أحد المتهمين في عملية رمسيس، وشقيقه أيمن مراد، اللذان تجمعهما علاقات وطيدة مع، أيمن علي، إمام مسجد النور السابق في جراتس، وهو قيادي نشط في الجماعة.

الصفحة الرئيسية