حراك جديد لهيئة تحرير الشام يثير مخاوف السوريين لهذه الأسباب

حراك جديد لهيئة تحرير الشام يثير مخاوف السوريين لهذه الأسباب

مشاهدة

24/05/2021

أعلنت هيئة تحرير الشام )جبهة النصرة سابقاً) فتح باب التجنيد العسكري في سوريا، بمناطق مختلفة من إدلب وريفها.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ المدنيين السوريين يتخوفون من فرض التجنيد الإلزامي، في المناطق التي تسيطر عليها "هيئة تحرير الشام".

 هيئة تحرير الشام تعلن فتح باب التجنيد العسكري في سوريا، بمناطق مختلفة من إدلب وريفها

ونقل المرصد عبر موقعه الإلكتروني شهادات عن سوريين يسكنون في تلك المناطق، أكدوا فيها أنّ فتح باب التجنيد العسكري قد يكون في صورته الحالية من باب التطوع، ولكن هناك مخاوف من تجنيد إلزامي في المستقبل.

ورفعت هيئة تحرير الشام من قيمة الرواتب الشهرية، وذلك لاستقطاب عدد أكبر من الشباب وحتى الأطفال للانضمام إلى الفصائل التابعة للهيئة، مستغلة بذلك الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها سكان تلك المناطق، والتي يتواجد فيها عدد كبير من النازحين السوريين الهاربين من لهيب الحرب في مناطق مختلفة من سوريا.

وقال أحد النشطاء السوريين للمرصد: إنّ "خطوة هيئة تحرير الشام تحمل العديد من الإشارات، تضم: جسّ نبض الشارع السوري وسكان هذه المناطق، ومحاولة التعويض عن الخسائر التي منيت بها في أعداد المقاتلين فيها، والذي يُقدر بـ 10 إلى 15 ألف شخص.

وأضاف: إنّ استخدامهم للألفاظ العسكرية، مثل "التجنيد العسكري" بدلاً من "التطوع والانتساب"، قد يعني أنّ هيئة تحرير الشام تريد التحول إلى تنظيم عسكري، لديها شعبة تجنيد عسكرية دائمة، وتريد أن يراها المدنيون أنّ لها سلطة للتحكم في المناطق الموجودة فيها.

وتمتلك هيئة تحرير الشام حالياً 3 مراكز كشعب تجنيد عسكرية، في مناطق أريحا، وأطمة، وجسر الشغور.

هيئة تحرير الشام ترفع من قيمة الرواتب الشهرية، وذلك لاستقطاب الشباب والأطفال مستغلة الصعوبات الاقتصادية

وشروط التجنيد العسكري في هيئة تحرير الشام غير موجودة، إذ يمكن تقديم طلبات الانتساب من الأطفال والشباب من دون تحديد حد أدنى للعمر، ولكنّ الشرط الوحيد يتعلق بالتزكية، إذ إنّ قبول الطلب يتعلق بتنسيب من أحد القادة العسكريين.

وبعد قبول الطلب، على المجند الالتحاق بدورة شرعية تصل إلى 3 أشهر، وبعدها يتم توزيعهم ضمن فصائل تحرير الشام، أو يتم توزيعهم في دورات إضافية.

وهناك دورات متخصصة لما يُعرف بـ"قوات النخبة" و"الجهاز الأمني" و"القناصة" و"الأسلحة الثقيلة"، ولبعض الأفراد دورات "إعداد القادة" و"المهام الخاصة" و"فن الإدارة".

وتقوم مراكز التجنيد بصرف الرواتب بشكل شهري، وبما قيمته 400 ليرة تركية، ولديها سلطة تنظيم فترات الإجازات للمجندين.

وتؤوي مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وفصائل أخرى أقلّ نفوذاً، في إدلب ومحيطها نحو 3 ملايين نسمة، نصفهم تقريباً نازحون.

ويقيم نصف هؤلاء تقريباً في مخيمات عشوائية مكتظة ومراكز إيواء، بينهم مئات آلاف الأطفال.

وتتحكم هيئة تحرير الشام بتلك المناطق، وتتولى من خلال مؤسسات مدنية واجهتها "حكومة الإنقاذ"، وتجني عائداتها من حركة البضائع عبر المعابر مع كلٍّ من مناطق سيطرة النظام وتركيا.

وتحتكر الهيئة توزيع الوقود، وتبلغ قيمة أرباحها نحو "مليون دولار شهرياً"، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وتتحكم الهيئة أيضاً بـ"توزيع المساعدات الإنسانية"، و"تصادر جزءاً منها لدعم شبكاتها".

وكانت هذه الفصائل على كامل مساحة إدلب، وذلك قبل أن تشنّ قوات النظام بدعم روسي هجمات عدة تقدمت خلالها تدريجياً في المحافظة، وسيطرت على طريق دولي حيوي، وتنشر تركيا الآلاف من قواتها في إدلب.

وبحسب ما يقول الخبير في الجغرافيا السورية، فابريس بالانش، في تقرير سابق لوكالة "فرانس برس": إنّ الهيئة والفصائل تسيطر حالياً على 3 آلاف كيلومتر مربع، مقارنة مع 9 آلاف كيلومتر مربع عام 2017.

ويرجح أنّ إدلب قد ينتهي الأمر بها كمنطقة "تخضع للحماية التركية... تسيطر عليها مجموعات إسلامية مثل هيئة تحرير الشام وتدير شؤون اللاجئين فيها".

الصفحة الرئيسية