شاهد: مسبار الأمل الإماراتي يقدم اكتشافاً علمياً تشهده البشرية لأول مرة في تاريخها

شاهد: مسبار الأمل الإماراتي يقدم اكتشافاً علمياً تشهده البشرية لأول مرة في تاريخها

مشاهدة

01/07/2021

كشف نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم، إنجازاً كبيراً لمسبار الأمل تشهده البشرية للمرة الأولى في تاريخها.

وأكد آل مكتوم، في تدوينة عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أنه لأول مرة في تاريخ البشرية يصور مسبار الأمل ظاهرة الشفق المتخفي على الكوكب الأحمر، لنفتح للبشرية آفاقاً جديدة لدراسة هذه الظاهرة الكونية الربانية.

وأورد حاكم دبي قوله تعالى: (فلا أقسم بالشفق، والليل وما وسق، والقمر إذا اتسق) صدق الله العظيم.

آل مكتوم: مسبار الأمل يصور ظاهرة الشفق المتخفي على الكوكب الأحمر، لنفتح للبشرية آفاقاً جديدة لدراسة هذه الظاهرة الكونية الربانية

وأضاف آل مكتوم: "لأول مرة في تاريخ البشرية يصور مسبار الأمل - أول مسبار عربي إسلامي - ظاهرة الشفق المتخفي Discrete Aurora على الكوكب الأحمر... لنفتح للبشرية آفاقاً جديدة لدراسة هذه الظاهرة الكونية الربانية"، وقد نشر سموه فيديو يوضح تفاصيل الظاهرة الكونية.

وكشف أمس مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل"، أول مهمة فضائية لاستكشاف الكواكب تقودها دولة عربية، عن الصور الأولى من نوعها التي تبين صورة شاملة لظاهرة الشفق المنفصل "Discrete Aurora" في الغلاف الجوي للمريخ أثناء الليل باستخدام الأشعة فوق البنفسجية البعيدة (far ultraviolet).

وستساهم هذه الصور الاستثنائية غير المسبوقة في إثراء معارف العلماء والباحثين عند دراسة التفاعلات بين الإشعاع الشمسي والمجال المغناطيسي للمريخ وغلافه الجوي.

وقالت نائبة مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" للشؤون العلمية المهندسة حصة المطروشي في تصريح نقلته صحيفة البيان: "تسجيل هذه اللقطات الفريدة للشفق المنفصل لكوكب المريخ يُعد سابقة على مستوى العالم، إذ توفر تفاصيل عالية الدقة وعبر أطوال موجية لم يتم رصدها سابقاً".

وأضافت: "إنّ هذه الصور سوف تساعد العلماء على فهم أعمق لطبيعة الغلاف الجوي للمريخ وعلاقته بالمجال المغناطيسي للكوكب، وسيترتب على ذلك آثار معرفية هائلة، حيث تساهم في دعم نظرية أنّ العواصف الشمسية ليست السبب الوحيد في حدوث الشفق في المريخ".

وتظهر الصور التي تم التقاطها بالمقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية  "EMUS"، الذي يحمله المسبار على متنه، وهجاً يُعرف باسم "الشفق المنفصل" تتتبع أنماطه المعقدة المناطق التي تعمل فيها المجالات المغناطيسية غير المنتظمة التي تنتجها المعادن الممغنطة الموجودة على سطح المريخ، علماً بأنّ هذا التأثير للحقول المغناطيسية للمريخ يُعد سمة فريدة للكوكب الأحمر، حيث إنه على عكس الأرض لا يمتلك مجالاً مغناطيسياً شاملاً تولده نواة الكوكب.

المطروشي: تسجيل هذه اللقطات الفريدة للشفق المنفصل لكوكب المريخ يُعد سابقة على مستوى العالم

واللافت أنّ المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية "EMUS" وهو الجهاز العلمي الأكثر دقة واستجابة للأشعة فوق البنفسجية حول كوكب المريخ، قادر على رصد وتصوير هذه التفاعلات الشفقية بتغطية شاملة ودقة عالية، وعبر مجموعة واسعة من الأطوال الموجية، مما يوفر فرصة غير مسبوقة لرصد ومتابعة تفاعل الغلاف الجوي مع الأنشطة الشمسية.

وفي حين أوضحت الدراسات السابقة نظرية ارتباط الشفق المنفصل بالمجال المغناطيسي للمريخ، وتوافقت الملاحظات والبيانات العلمية السابقة لهذا الارتباط، إلا أنّ هذه الظاهرة لم يتم تصويرها بهذه الجودة وهذه التغطية سابقاً.

وقال خبير الغلاف الجوي العلوي للمريخ عضو في الفريق العلمي لمسبار الأمل جاستن ديغان: "لقد استطعنا من خلال 10 دقائق من هذه الملاحظات العلمية من مسبار الأمل من تأكيد نظريات علمية لشفق المريخ التي اكتسبت على مدار 10 أعوام... وتؤكد البيانات التي نلتقطها الآن الإمكانات الهائلة التي نمتلكها لاستكشاف شفق المريخ والتفاعلات بين مجالات المريخ المغناطيسية وغلافه الجوي والأنشطة الشمسية، على قدر من الدقة لم تكن ممكنة من قبل، ومن المفرح أنّ هذه الملاحظات العلمية ستسهم في الحصول على استنتاجات علمية تتجاوز الأهداف العلمية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ".

ويُعد المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية أحد الأجهزة الـ3 الموجودة على متن مسبار الأمل، وتتضمن المهمة الرئيسية لهذا الجهاز قياس الأوكسجين وأول أكسيد الكربون في غلاف المريخ الحراري وتوزيع الهيدروجين والأكسجين في الغلاف الخارجي.

ويدور مسبار الأمل حول المريخ مرة كل 55 ساعة في مداره العلمي المخطط له، والذي يتراوح ما بين 20000 و43000 كيلو متر، بدرجة ميل مداري تبلغ 25 درجة.

ويبلغ وزن "مسبار الأمل" نحو 1350 كيلو غراماً، أي ما يعادل وزن سيارة صغيرة، وقد تم تصميمه وتطويره بجهود مهندسي مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع شركاء أكاديميين، من ضمنهم مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو-بولدر وجامعة ولاية أريزونا وجامعة كاليفورنيا-بيركلي.

ويقوم المشروع الإماراتي بدراسة الغلاف الجوي للمريخ، والعلاقة بين الطبقتين العليا والسفلى فيه، وسيوفر للعلماء والباحثين والمهتمين بعلوم الفضاء ودراسة الكواكب أول رؤية شاملة للغلاف الجوي للكوكب الأحمر في أوقات مختلفة وطوال المواسم المختلفة للمريخ، وفي هذه المرحلة يهدف المشروع إلى الإسهام بشكل كبير في تعميق فهمنا للأشفاق القطبية للمريخ.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية