على ماذا اتفق الليبيون مع الأتراك خلال زيارة الدبيبة؟

على ماذا اتفق الليبيون مع الأتراك خلال زيارة الدبيبة؟

مشاهدة

13/04/2021

وصل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، أمس، إلى أنقرة رفقة وفد وزاري رفيع المستوى، لحضور الاجتماع الأول "للمجلس الليبي التركي للتعاون الاستراتيجي رفيع المستوى"، الذي تأسس عام 2014.

واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدبيبة في أول زيارة رسمية إلى تركيا، منذ تولي الأخير رئاسة حكومة الوحدة الوطنية في مطلع شباط (فبراير) الماضي.

 

الدبيبة يؤكد التزام حكومته بمعاهدة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، الموقعة في 2019

وشهدت العاصمة التركية سلسلة لقاءات بين وزراء أتراك مع نظرائهم الليبيين على هامش الاجتماع الاستراتيجي، فقد تقابل وزراء البلدين في الخارجية والصناعة والتكنولوجيا والتعليم والدفاع والطاقة والنفط والغاز والتخطيط والتجارة والاقتصاد.

وأكد الدبيبة التزام حكومته بمعاهدة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، الموقعة في 2019، والتي تعتبر من أكثر الاتفاقيات إثارة للجدل على المستوى المحلي الليبي والإقليمي، وفق ما أوردته صحيفة "بوابة الوسط".

أردوغان يكشف عن توقيع 5 اتفاقيات جديدة بين البلدين وتفعيل بقية الاتفاقيات بينهما

يُذكر أنّ الاتفاقية المذكورة وقعتها حكومة العدالة والتنمية مع نظيرتها حكومة الوفاق الليبية، نهاية العام 2019، وقد أثارت حفيظة الجيش الليبي ودول إقليمية، بينها مصر واليونان وإيطاليا وقبرص، التي قالت إنّ الاتفاقية تمنح تركيا مناطق لا حق لها فيها في البحر المتوسط.

في السياق ذاته، دعا الدبيبة والرئيس التركي أردوغان إلى عقد مؤتمر إقليمي يحفظ حقوق كل دول شرق المتوسط، كخطوة لحل الخلافات مع الدول المعترضة على بنود الاتفاقية المذكورة.

إلى جانب ذلك، أعرب الدبيبة عن ترحيب حكومته بالشركات والاستثمارات التركية على الأراضي الليبية، وكشف أردوغان عن توقيع 5 اتفاقيات جديدة بين البلدين وتفعيل بقية الاتفاقيات بينهما، وقد وصلت العقود الموقعة إلى 407 مشاريع من تنفيذ شركات تركية".

يشار إلى أنّ الدبيبة أبدى في وقت سابق استعداد حكومته لإنشاء لجنة ليبية- يونانية مشتركة لاستئناف المفاوضات لتحديد الحدود البحرية بين البلدين وترسيم منطقة اقتصادية حصرية لحقوق التنقيب عن النفط والغاز.

الجانبان يتفقان على تعزيز التعاون للإصلاح الأمني وبناء القدرات ومكافحة تجارة البشر والمخدرات والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار

هذا، وبيّن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبر صفحته على موقع فيسبوك، أنه جرى خلال الاجتماع التأكيد على أهمية حماية سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها السياسية في جميع أنحاء البلاد في الشرق والغرب والجنوب، وأنّ المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية هما السلطة التنفيذية الشرعية الوحيدة لليبيا، والتي تم تحديدها من خلال الانتخابات التي أجريت في اجتماع منتدى الحوار السياسي الليبي.

وتمّ التأكيد على أنّ المشاكل في ليبيا يمكن حلها من خلال الأساليب السياسية التي تقودها ليبيا، والمملوكة في إطار الاتفاق السياسي الليبي الموقع 2015، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واستنتاجات مؤتمر برلين، وخريطة طريق منتدى الحوار الليبي، بالإضافة إلى أهمية إسهام تركيا لضمان وقف دائم ومستدام لإطلاق النار.

وتمّ خلال الاجتماع تسليط الضوء على مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا، وخاصة البحرية منها، والتأكيد على أنها تحمل أهمية للمصالح المشتركة لكلا البلدين والاستقرار والتعاون الإقليميين.

وأشار الجانبان إلى رغبتهما في تعزيز التعاون للإصلاح الأمني وبناء القدرات وفق الحاجة وبناءً على طلب الحكومة  الليبية.

وأكد الجانبان على مواصلة تعزيز تعاونهما الثنائي والإقليمي والدولي ضد التطرف العنيف، وجميع أشكال ومظاهر الانفصال، والجرائم المنظمة العابرة للحدود، وتهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، والجرائم ضد التراث الثقافي والتاريخي، والجرائم الإلكترونية، وحملات التضليل، وتهريب المهاجرين، والتهديدات الأمنية العابرة للحدود.

وسيعقد الاجتماع المقبل للجنة الاقتصادية المشتركة في أقرب وقت، مع استئناف المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة، بالإضافة إلى الدور المحتمل للمقاولين الأتراك والقطاع الخاص في عملية إعادة الإعمار في ليبيا، والتأكيد على الالتزام بمعالجة القضايا العالقة للشركات التركية.

الصفحة الرئيسية