ليبيا: ما حقيقة فتح الطريق الساحلي؟

ليبيا: ما حقيقة فتح الطريق الساحلي؟

مشاهدة

21/06/2021

نفى قيادي بارز في قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر صحة التقارير عن إعادة فتح الطريق الساحلي الذي يربط بين شرق البلاد وغربها أمس.

وصرّح آمر غرفة عمليات غرب سرت وآمر المنطقة العسكرية الوسطى في الجيش الليبي اللواء أحمد سالم بأنه "لا صحة لما يشاع عن فتح الطريق الساحلي سرت -مصراتة"، وفق ما نقلت قناة "ليبيا الآن".

آمر غرفة عمليات غرب سرت في الجيش الليبي: لا صحة لما يشاع عن فتح الطريق الساحلي سرت -مصراتة"

وأوضح المسؤول أنّ اللجنة العسكرية 5+5 التي من المقرر أن تعقد اجتماعها اليوم في سرت لم تصدر أي تعليمات بفتح الطريق الساحلي، لافتاً إلى أنّ هذه اللجنة هي الجهة المسؤولة عن كافة الترتيبات الأمنية والتنسيق بين الطرفين.

وفي السياق، نفى عضو اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 اللواء خيري التميمي فتح الطريق الساحلي الرابط بين مدينتي مصراتة وسرت والذي يربط بين شرق البلاد وغربها، وقال إنّ هذا الملف ما زال قيد التفاوض والنقاش.

وتعليقاً على إعلان رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة إعادة فتح الطريق المغلق منذ نحو عامين، بعد أن ظهر فوق إحدى الجرافات وهي تزيل السواتر الترابية التي وضعتها الميليشيات المسلحة، في منطقة بويرات حسون قرب مدينة مصراتة، قال التميمي في تصريح لـموقع"العربية": إنّ ما حصل مجانب للحقيقة وللواقع، ويندرج في إطار "الشو الإعلامي والركوب على الأحداث لتحقيق المكاسب".

وأوضح التميمي أنّ اللجنة العسكرية 5+5 هي المسؤولة عن ملف الطريق الساحلي، ولم تصدر حتى الآن أي تعليمات بفتحه، لكنّه أشار إلى وجود توافق بين أعضائها حول ضرورة فتحه.

التميمي: إنّ ما حصل في بويرات حسون قرب مصراتة مجانب للحقيقة، ويندرج في إطار الشو الإعلامي للدبيبة والركوب على الأحداث لتحقيق المكاسب

إلى ذلك، أكد أنّ اللجنة العسكرية ستجتمع اليوم الإثنين في مدينة سرت للتباحث حول وضع الترتيبات الأمنية النهائية قبل فتح الطريق والتوافق حول القوات الأمنية التي ستتكفل بتأمينه بعد فتحه، مشيراً إلى أنها خطوات ضرورية تسبق عملية فتح الطريق، مشدداً على أنه لن يفتح إلا بعد موافقة 5+5.

وبحسب مصادر خاصة لـ "حفريات" فإنّ رئيس الحكومة عقد اتفاقاً مع الميليشيات المسؤولة عن إغلاق الطريق لفتحه مقابل مبلغ مالي.

ولفت المصدر إلى أنّ تلك الميليشيات ستستغل الطريق لابتزاز الحكومة والحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال من حكومة الوحدة.

يشار إلى أنّ الطريق الساحلي "مصراتة - سرت"، الرابط بين الشرق والغرب، هو خط مهم للتجارة وللتنقل، ويمثل أهمية كبيرة لليبيين باعتباره يسهل عملية الربط بين مدن الغرب الليبي انطلاقاً من الحدود التونسية ومنها إلى الشرق ثم الجنوب، ليصل إلى الحدود المصرية.

وتسبّب إغلاق هذا الطريق الرئيسي منذ نيسان (أبريل) 2019 في لجوء الليبيين لاستخدام طرق فرعية بديلة، وبعضها غير مهيأة، كانت سبباً في عدة حوادث مرور.

ويُعتبر فتح الطريق الساحلي خطوة أساسية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وهو من أكثر الملفات الشائكة التي تمثل عبئاً كبيراً على السلطة التنفيذية، وتعرقل عملية السلام الشاملة والمصالحة الوطنية.

الصفحة الرئيسية