هل تدخُل مجلس الأمن في ملف سد النهضة صب في مصلحة إثيوبيا؟

هل تدخُل مجلس الأمن في ملف سد النهضة صب في مصلحة إثيوبيا؟

مشاهدة

10/07/2021

أملت كل من مصر والسودان في أن تؤدي جلسة مجلس الأمن الطارئة التي طالبت بها الدولتان في حلحلة الأزمة، في ظل إصرار إثيوبيا على المضي قدماً في إجراءات أحادية، غير أنّ الموقف السلبي للمجلس، الذي دعا إلى استئناف المفاوضات تحت إشراف الاتحاد الأفريقي قد عقد الأزمة.

واعتبرت إثيوبيا أنّ موقف مجلس الأمن يُعد انتصاراً لها، وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إنها حققت نجاحاً دبلوماسياً في مجلس الأمن على كل من مصر والسودان.

وبحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية، اعتبر المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي أنّ قيام مجلس الأمن الدولي بإعادة ملف سد النهضة إلى الاتحاد الأفريقي يُعد نجاحاً كبيراً لإثيوبيا وكافة مواطني الدولة، على حد تعبيره، بحسب ما نقله موقع "سبوتنيك".

وكان مجلس الأمن قد شدد في جلسته الخميس الماضي على إمكان التوصّل إلى اتفاق بين إثيوبيا ومصر والسودان حول سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل.

اعتبر المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي أنّ قيام مجلس الأمن الدولي بإعادة ملف سد النهضة إلى الاتحاد الأفريقي يُعد نجاحاً كبيراً لإثيوبيا

ومن جانبهما، اتهمت مصر والسودان إثيوبيا بتهديد أمنهما المائي ووجودهما بإصرارها على ملء السد قبل التوصل إلى اتفاق ملزم، ودعت مصر المجلس إلى تبنّي مشروع القرار التونسي برعاية المجلس على حوارات مدتها 6 شهور للتوصل لاتفاق تحت إشراف الاتحاد الأفريقي.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري: إنّ السدّ يشكّل "تهديداً وجودياً" بالنسبة إلى مصر، مطالباً بـ"اتفاق مُلزِم قانوناً" بالنسبة إلى إثيوبيا في ما يتعلّق بالسدّ.

وقال الوزير المصري: إنّ "المسار التفاوضي الذي يقوده الاتحاد الأفريقي قد وصل إلى طريق مسدود"، وأضاف: "تُطالب مصر مجلس الأمن بتبنّي مشروع القرار الخاص بمسألة سد النهضة الإثيوبي، الذي تمّ تعميمه من قِبل جمهورية تونس الشقيقة"، معتبراً أنّ هذا المشروع "متوازن وبنّاء".

وحذّر شكري من أنّه "إذا تضرّرت حقوق مصر المائية أو تعرّض بقاؤها للخطر ... فلا يوجد أمام مصر بديل إلّا أن تحمي وتصون حقّها الأصيل في الحياة وفق ما تضمنه لها القوانين".

وقالت نظيرته السودانية مريم الصادق المهدي: إنّ بلادها "تطلب المساعدة" من مجلس الأمن لإيجاد اتّفاق ملزم قانوناً، من دون أن تأتي على ذكر مشروع القرار، وحذّرت من أنّ الصمت سيُفسَّر على أنّه ضوء أخضر لإثيوبيا لمواصلة ملء خزّان السد. وتُصرّ إثيوبيا، من جهتها، على أنّ قضية السد لا تهدّد السلم والأمن الدوليين، وبالتالي لا تتطلّب انعقاد مجلس الأمن، بحسب ما أورده موقع "دويتش فيله".

وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي أوولاتشو: إنّ الاعتراضات التي عبّرت عنها القاهرة والخرطوم "ليست موجّهة ضدّ سد النهضة، وإنّما تهدف بالأحرى إلى وقف استخدام المياه من جانب إثيوبيا"، وأضاف: "خلافاً لمصر والسودان، لا تمتلك إثيوبيا احتياطات كبيرة من المياه الجوفية".

الصفحة الرئيسية