هل تغير قطر سياستها مع حماس؟ تقرير استخباراتي يجيب

هل تغير قطر سياستها مع حماس؟ تقرير استخباراتي يجيب

مشاهدة

10/09/2020

أكدت تقارير استخباراتية أنّ قطر تفكر الآن في تغيير سياستها بما يتعلق بـ "دعم الجماعات المسلحة".  

ونقلت مصادر استخباراتية في الشرق الأوسط قول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: "لقد تغيرت الأمور، ولا يمكننا الاستمرار في فعل الأشياء بالطريقة القديمة، وفق موقع "ديبكا" الاستخباراتي.

 

تقارير استخباراتية تؤكد أنّ قطر تفكر الآن في تغيير سياستها بما يتعلق بدعم الجماعات المسلحة

وأشار الموقع إلى أنّ علاقات الدولة مع جماعات مسلحة وضعت الدوحة في المسار المغاير لمساعي ترامب الدبلوماسية في المنطقة، كما أوقعت الدوحة أيضاً في مأزق مع حكومات الخليج العربي بقيادة السعودية، وخاصّة مع الإمارات العربية المتحدة.

ولفت "ديبكا" إلى أنّ حركة حماس الفلسطينية، التي خرجت من رحم جماعة الإخوان، هي أوّل من شعر بالتغيير في سلوك قطر تجاهها.

فبعد زيارة قام بها مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر إلى الدوحة الأسبوع الماضي، ذكرت مصادر أنّ الشيخ تميم أصدر تعليماته لمساعديه بإبلاغ حركة حماس بأنّ استمرار تدفق الأموال القطرية إلى غزة لم يعد مضموناً.

وحذّر تميم من أنّ المبالغ التي تمّ تحويلها مؤخراً والبالغة 30 مليون دولار "ليست سياسة" دائمة من الدوحة، ولكنها فقط "لمرّة واحدة"، وقد تأتي المبالغ المالية التالية واحدة تلو الأخرى، اعتماداً على سلوك "نظام حماس" في غزة.

ورغم أنّ الأموال القطرية المحوّلة مؤخراً لحماس أدّت إلى وقف إطلاق البالونات الحارقة والهجمات الصاروخية من قطاع غزة على جنوب إسرائيل لعدة أسابيع، لكنّ ذلك لن يطول إذا حكمنا على سوابق التحويلات المالية لغزة القادمة من الدوحة، حسبما يرى الموقع الاستخباراتي.

حركة حماس الفلسطينية، التي خرجت من رحم جماعة الإخوان، أوّل من شعر بالتغيير في سلوك قطر تجاهها

فهذه المرّة تلقت حماس تحذيراً شديداً من قبل المندوب القطري الذي يقوم بتسليم الأموال إلى حماس بالقول: "الأمريكيون والإسرائيليون لا يمزحون في هذه الأوقات، لا يبدو كذلك أنّ ترامب سيخسر الانتخابات الرئاسية".

وفي السياق، أكدت المصادر الاستخباراتية التي نقل عنها موقع "ديبكا" أنّ مستشاري الشيخ تميم أصدروا تعليماتهم لكبار المحررين في شبكة الجزيرة القطرية بالتخفيف من التهليل لحماس وبطولاتها، وأن يكونوا أقلّ استفزازاً في تعاطيهم مع تلك الأخبار.

ويشير "ديبكا" إلى أنّ تخفيف علاقات الدوحة طويلة الأمد مع إيران وحزب الله يعتبر أكثر خطورة من قطعها المدفوعات النقدية لحماس. فإيران وحزب الله قادران على الردّ بطرق يمكن أن تلحق أضراراً جسيمة بخصومهما. ولكن من ناحية أخرى، فإنّ تخفيف العلاقات مع الكيانات المتطرّفة يفتح طريقاً أمام قطر لدفن الخصومة مع جيرانها مثل السعودية والإمارات وتسجيل نقاط إيجابية للدوحة في واشنطن.

وبحسب المصادر الاستخباراتية التي ينقل عنها موقع "ديبكا"، يتابع أمير قطر الشيخ تميم وعن كثب استطلاعات الرأي حول الانتخابات الرئاسية الأمريكية قبل أن يقوم بقفزته الأخيرة وتغيير السياسات التي تنتهجها الدوحة.

الصفحة الرئيسية