ضرر كبير يصيب الاقتصاد العراقي بسبب إيران... كيف؟!

تنفذ إيران حالياً الكثير من العمليات المشبوهة للحصول على الدولارات من العراق، بأساليب تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد العراقي، بعد أن أصبحت العملة الإيرانية لا قيمة لها، إثر تطبيق المصارف العراقية قرار العقوبات الأمريكية.

خبراء عراقيون يحذّرون من عمليات إيرانية مشبوهة تقوم على سحب الدولار من الأسواق العراقية

وحذّر خبراء عراقيون من تلك العمليات المشبوهة، القائمة على عملية سحب الدولار، التي يقوم بها التجار الإيرانيون، منذ أول، بعد إصدار البنك المركزي العراقي توجيهاً رسمياً إلى البنوك والمصارف المعتمدة، بضرورة الالتزام بوقف التعامل مع إيران بالدولار الأمريكي، بحسب صحيفة "سبق" السعودية.

وانخفض إثر تلك الممارسات سعر الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي؛ حيث بلغ سعر الصرف 121 ديناراً عراقياً مقابل الدولار الواحد، بعد شراء تجار إيرانيين عبر وكلاء لهم في العراق العملة الصعبة من الأسواق العراقية لمواجهة العقوبات الأمريكية.

ودعا الخبراء الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات سريعة لمنع تراجع العملة العراقية، ومواجهة أساليب، وصفوها بالخبيثة، للإضرار بالاقتصاد العراقي.

ورأى الخبير الاقتصادي، ماجد الصوري، في تصريحات صحفية: أنّ "إيران لم يعد أمامها سوى العراق كرئة اقتصادية تتنفس من خلالها، وتحصل من أسواقه على الدولار الأمريكي بعد العقوبات".

طهران تغرق السوق العراقية بالعملة المحلية المزوَّرة لشراء الدولار وتضاعف تجارة المخدرات

وحذّر الصوري من لجوء طهران إلى أساليب مختلفة ستكون مؤذية للعراق لجمع الدولار، نتيجة الموقف الحكومي العراقي من العقوبات ضدّها، وفي مقدمة هذه الأساليب؛ إغراق السوق العراقية بالعملة المحلية المزوَّرة لشراء الدولار، بعد أن بات الريال الإيراني لا قيمة له في التعاملات داخل العراق وخارجه، أما الأسلوب الآخر؛ فهو مضاعفة تجارة المخدرات وضخّ كميات كبيرة من السموم المخدّرة في السوق العراقية، لتحصل من خلالها على الدولار.

وتواجه إيران أزمة خانقة، بعد دخول حزمة أولى من العقوبات الأمريكية حيّز التنفيذ، وتشمل حظر مشتريات إيران من الدولار الأمريكي، وتجارة المعادن والفحم، والبرمجيات الخاصة بالصناعة، وقطاع السيارات.

وعبّر مسؤولون إيرانيون عن غضبهم من قرار البنك المركزي العراقي التقيّد بالعقوبات الأمريكية، فيما خرجت مطالب إيرانية بالحصول على تعويضات من العراق، على ما تسبّبت به الحرب العراقية الإيرانية، في ثمانينيات القرن الماضي، من أضرار بيئية.