14 فيلماً جسدت صورة الإرهابي في السينما المصرية.. تعرّف عليها

15492
عدد القراءات

2018-10-08

انتبهت السينما في وقت مبكر لصعود الجماعات المتطرفة؛ فكان أول تجسيد لها عام 1979، عندما قدم يوسف شاهين شخصية حسن البنا في فيلم "إسكندرية ليه"، ورغم أنّ الفيلم تضمن مشهداً واحداً جمع البنا بمجموعة من ضباط الجيش، غير أنّ شاهين بدا منتبهاً جداً إلى أنّ تلك الجماعات تسعى من أجل السلطة وفقط.
تتابعت بعد ذلك الأفلام التي جسدت صورة الإرهابي في السينما، وترصد "حفريات" في هذا التقرير أبرز تلك الأفلام:
أولاً: إسكندرية ليه


العرض الأول للفيلم كان 23 آب (أغسطس) 1979، يحكي رحلة يحيى العاشق للفن ورغبته في السفر لدراسة التمثيل بأمريكا، رغبة يقف أمامها حرب عالمية مشتعلة، ومدينة محاصرة، وجنود ألمان، وإنجليز، وإيطاليون، ينتظرون فرصة السيطرة على المدينة الكوزموبوليتان، الإسكندرية.

انتبهت السينما في وقت مبكر لصعود الجماعات المتطرفة؛ فكان أول تجسيد لها عام 1979، في فيلم "إسكندرية ليه"

من ضمن خطوط الفيلم مشهد قدمه شاهين في بضع دقائق لكنه حمل الكثير، وربما يعتبر ذلك المشهد هو التجسيد الأول لشخصية دينية متطرفة في السينما، الشيخ حسن البنا، وأدى دوره الفنان الكبير عبد الوارث عسر، يحكي المشهد مقابلة بين حسن البنا ومجموعة من الضباط يخططون للانقلاب على الحكم، ويبحثون عن دعم جماهيري.
رغم صغر المشهد إلا أنّ حواراً بين الضباط بعد انتهاء اللقاء أشار إلى نظرة شاهين لذلك التيار، عندما قال الضابط لصديقه، إنّ الشيخ لم يجب عن سؤالنا، ولا نعرف هل وافق على دعمنا أم لا، فيرد الصديق مستغرباً كيف لم يسألوه، لنكتشف أنّ الشيخ في اللقاء تطرق لمسألة الدولة الدينية والدعاة الذين يحلمون بدولة الخلافة دون أن يجيب عن السؤال، فلم يفهم مقصدهم، وهم بدورهم لم يفهموه.
ثانياً: الإرهاب


العرض الأول لفيلم "الإرهاب" كان تاريخ 16 تشرين الأول (أكتوبر) 1989، بطولة الفنانة نادية الجندي والفنان فاروق الفيشاوي. يتناول الفيلم قصة عصمت الصحفية التي يقنعها إرهابي دولي ببراءته ويضع في يقينها أنه مظلوم ولا ذنب له بالعملية الإرهابية التي حاولت اغتيال أحد الوزراء، وفى نهاية الفيلم تكتشف عصمت أنها سقطت ضحية لإرهابي كاذب؛ حاول استغلال مشاركتها في مؤتمر عن الإرهاب الدولي في مدينة خليجية، بعد أن أعطاها هدية لأحد أقربائه هناك، غير أنه لم يخبرها بأنّ الهدية تحتوي على قنبلة سوف تنفجر بمجرد إقلاع الطائرة.
ثالثاً: الإرهاب والكباب


عرض فيلم "الإرهاب والكباب" في دور السينما في 11 حزيران (يونيو) 1992، بطولة الفنان عادل إمام، والفنانة يسرا، والفنان كمال الشناوي. يحكي الفيلم قصة أب يسعى لإنهاء بعض الأوراق الحكومية من مجمع التحرير، غير أنه يشتبك مع الأمن الموجود بالمجمع ويطلق النار دون قصد؛ بعد أن استولى على سلاح أحد العساكر، وتبدأ حكاية إرهابي الصدفة، العاجز عن الخروج من ذلك الموقف.

اقرأ أيضاً: فيلم "تراب الماس".. حين يكون القتل أثراً جانبياً
الفيلم، وإن كان ساخراً من أوضاع المجتمع، وخوف الناس من التعبير عن إحتياجاتهم؛ نظراً لضغوط الحياة التي يعيشونها، إلا أنه أشار في واحد من المشاهد لصورة الإرهابي في ذهنية الناس، عندما علمت الشرطة بأنّ شخصاً ملتحياً يتحدث الفصحى بين الموجودين بالمجمع، ليبدأ يقين الشرطة بأنها عملية إرهابية تقوم بها جماعة دينية متطرفة، علماً بأنّ ذلك الشيخ الذي علموا بوجوده هو مجرد موظف في المبنى، ولا علاقة له بالإرهاب. إلا أن الفيلم قدم بشكل صريح صورة للإرهابي في السينما المصرية، فهو شيخ متدين، وملتح، وصاحب وجه عبوس.
رابعاً: الإرهابي


عرض فيلم الإرهابي بتاريخ 13 آذار (مارس) 1994، وهو من أوائل الأفلام التني تناولت عالم الجماعات الدينية المتطرفة بشكل واضح، فبطل الفيلم الفنان عادل إمام ترك وظيفته الحكومية، لأنّ شيخاً أقنعه بأنها حكومة كافرة، وانضم لجماعة إرهابية في محاولة لقلب نظام الحكم.

اقرأ أيضاً: فيلم "بيروت": السرديّة الأمريكيّة عن الحرب الأهليّة اللبنانيّة
صورة الإرهابي في العمل كانت نمطية جداً، فهم مجموعة من الشيوخ، أصحاب اللحى، يعيشون في نقاط بعيدة عن المجتمع الكافر، يتدارسون القرآن والحديث، وينفذون عمليات مسلحة ضد الآخر. لكن، وفي أثناء محاولة بطل الفيلم ورفاقه اغتيال أحد المفكرين المناهضين للجماعات الدينية المتطرفة، تفشل العملية، ويضطر بطل الفيلم للهرب، وفي أثناء هروبه يتعرض لحادث وتأويه أسرة مصرية، وفي أثناء تواجد البطل الإرهابي داخل تلك الأسرة يكتشف زيف ما تعلمه على أيدي مشايخه.
خامساً: الناجون من النار


عرض الفيلم عام 1994، وتدور أحداثه بالكامل داخل عباءة الجماعة الدينية، تلك التي هجرت المدينة ولجأت للجبال، لتعيد بناء المجتمع المسلم من وجهة نظرهم قبل أن ينقضوا على نظام الحكم في الدولة. الفيلم من بطولة الفنان عمرو عبد الجليل، الذي أدى دور أحد أمراء الجهاد في الجماعة الإسلامية، وفي الجانب الآخر أخوه في الفيلم، وقام بتأدية الشخصية الفنان طارق لطفي، ضابط الشرطة، إذ يدور صراع مستمر بين انتماء الأخ لجماعة متطرفة، وخوف ضابط الشرطة من مقتله.
سادساً: طيور الظلام


استطاع السيناريست وحيد حامد مؤلف فيلم "طيور الظلام" أن يجسد، بنجاح كبير، صورة الإرهابي في الفيلم، تلك الشخصية الاستعراضية، المريضة بحب السلطة، والراغبة في الوصول إلى أعلى المناصب، مستغلة الدين في طريقها الذي تعيش لأجله: حلم الخلافة الإسلامية في الظاهر، وحلم السيطرة على مقاليد الحكم في الباطل.

استطاع مؤلف "طيور الظلام" أن يجسد صورة الإرهابي عبر تلك الشخصية المريضة بحب السلطة

عرض الفيلم في 14 آب (أغسطس) 1995، من بطولة الفنان عادل إمام، والفنانة يسرا، والفنان رياض الخولي، وقدم الأخير صورة رجل الدين المتطرف الذي يتخذ من مكتبه للمحاماة وكراً للتخطيط للعمليات الإرهابية، في محاولة السيطرة على مقاليد الحكم، وعلى الجانب الأخر عادل إمام، المحامي الذي يريد هو الآخر الوصول لأعلى المناصب، لكنه يستخدم في سبيل ذلك وسائل أخرى بعيدة كل البعد عن استغلال الدين، وفي المنتصف تأتي الشخصية التي يؤديها الفنان أحمد راتب، ذلك الموظف المطحون الذي يسعى للحياة وفقط، لكنه واقع بين النقيضين، صديقه المتدين، والآخر الميكيافيلي؛ الذي سيفعل أي شيء لمجرد الوصول إلى أعلى المناصب.

سابعاً: المصير


العقل في مواجهة النص، العلم في مواجهة الجهل، الفن في مواجهة التطرف، جميعها محاور يدور في رحاها فيلم "المصير" للمخرج يوسف شاهين، وبطولة الفنان نور الشريف، الذي جسد شخصية الفيلسوف الأندلسي ابن رشد.

اقرأ أيضاً: فيلما" محبس" و"في سوريا": وجع الحروب وآلام الكراهية
عرض الفيلم عام 1997، وهو يحكي رحلة ابن رشد في مواجهة صعود المتطرفين في الأندلس، المواجهة التي انتهت بتكفيره وحرق كتبه، غير أنّ العمل يحتوي اسقاطات كبيرة على ما يحدث الآن، من تجنيد وسيطرة الجماعات الدينية المتطرفة على الشباب.
ثامناً: الآخر


قدم فيلم "الآخر" في 14 تموز (يوليو) 1999، من بطولة الفنان هاني سلامة، والفنانة حنان ترك، ونبيلة عبيد ومحمود حميدة، ويحكي قصة حب تجمع صحفية ببطل العمل، ابن أحد رجال الأعمال الكبار، وتحاول أمه إثناءه عن تلك الزيجة، خصوصاً بعد أن علمت أنّ الأخ الأكبر للصحفية، أمير واحدة من الجماعات الدينية المتطرفة، وفي أثناء سعيها ذلك تتسبب بقتل الزوجة والابن، برصاصات الشرطة، والجماعات الدينية، عندما يحدث هجوم على المقر الذي يختبئ فيه الأخ الأكبر وهو بصحبة أخته، بعد أن اختطفها اعتراضاً على زواجها دون علمه، من شخص يقول عنه الأخ إنه كافر.

اقرأ أيضاً: فيلم "واحد منا" وإماطة اللثام عن السلفية اليهودية
تنتهي القصة بمشهد البطلين وهما غارقان في الدماء، لتنتهي قصة الحب بموتهما بسبب تحالف رمزي بين رأس المال الذي يمثل العولمة الجديدة، والجماعة التكفيرية التي تسعى للوصول للسلطة.
تاسعاً: أمن دولة


يحكي فيلم "أمن دولة" من بطولة نادية الجندي، ومحمود حميدة، قصة سجينة حكم عليها بالإعدام، غير أنّ الشرطة تقرر استخدامها لتسهيل القبض على أحد الإرهابيين في الخارج؛ بسبب الشبه الكبير الذي يجمع بين السجينة وزوجة ذلك الإرهابي، وفي مقابل تعاونها مع الشرطة حصلت على وعد باسقاط جميع الأحكام عنها.

اقرأ أيضاً: ضياء خان تفضح النازيين الجدد في فيلمها "اليمين الأبيض: لقاء العدو"
الفيلم تناول شخصية الإرهابي بسطحية شديدة، فهو شخص لا يحمل السمت الديني المتمثل في مظهر معين، وطريقة حياة وحديث مختلفة، بل هو شخص يشرب الخمر، ويتقرب إلى النساء، وانخراطه في جحيم العمليات الإرهابية يعود إلى رغبته في المال الذي يحصل عليه من دول أجنبية، وقد أشار الفيلم لواحدة من تلك الدول عندما تحدث أحد أعضاء الجماعة بمصطلح عبري، في إشارة إلى اسرائيل.
عاشراً: دم الغزال


عام 2005 قدّمت السينما المصرية فيلم "دم الغزال" للمخرج محمد ياسين، من تأليف وحيد حامد، ويروي حكاية فتاة قدمت دورها الفنانة منى زكي (حنان الدهشوري)، سكنت حي إمبابة، كان حبّها سبباً في صراع نشأ بين طبّال في فرقة راقصة شعبية، قدم دوره الفنان محمود عبد الغني (رضا ريشة)، وبلطجي الحيّ، الفنان عمرو واكد (عاطف الهجام)، وأحبّها آخرون على الهامش، غير أنّهم لم يملكوا القدرة على مجاراة الصراع، بين الطبّال والبلطجي، يضطر ريشة في لحظة ما إلى ترك الفرقة الراقصة بعد انضمامه لواحدة من الجماعات الدينية المسيطرة على الحيّ، فأطلق لحيته، وأقرّ الحكم بشرع الله في المكان، وأصبح أمير الحيّ، بدعم من أنصار الجماعة الدينية.

اقرأ أيضاً: السينما المصرية ظلمت النساء وبشّرت بعالم ذكوري
رمزية الفيلم، بين الوطن الذي مثلته الحبيبة، وصراع أبناء الحي على الفوز بحبها، والذي انتهى بمصرعها، لم يكن سوى حكاية حدثت بالفعل، بطلها الحقيقي أحد أمراء الجماعة الإسلامية في التسعينيات من القرن الماضي، الذي لقبته إذاعة بريطانية بـ "رئيس جمهورية إمبابة"، في تقرير صحفي عن المساعدات التي قدمتها الجماعة الإسلامية لمتضرري الزلزال الذي ضرب مصر 12 تشرين الأول (أكتوبر) عام 1992.
حادي عشر: عمارة يعقوبيان


عمارة سكنية تمثل مصر بمجتماعتها، الطبقة الأرستقراطية المنتهية تقريباً، والتي يجسدها في العمل الفنان عادل إمام، والطبقة الفقيرة التي تعيش أعلى سطح العمارة، ويمثلها الفنانة هند صبري، وآخر استخدم كل السبل المتاحة كي يصل إلى المال والسلطة، ويمثله في العمل الفنان نور الشريف.

اقرأ أيضاً: صورة البطل "البلطجي" في السينما الأمريكية
عرض الفيلم في 1 حزيران (يونيو) 2006، وهو مأخوذ عن رواية بالاسم نفسه للكاتب والروائي علاء الأسواني، في محاولة لتشريح الشخصية المصرية، ورصد تحولاتها، ومن ضمن هذه التحولات الشاب الذي دفعه فقره والقهر الذي مورس عليه بمنعه من الالتحاق بكلية الشرطة للانضمام لجماعة دينية، أوهمته أنها سوف تحقق له حلم الانتقام من ذلك العالم العنصري، غير أنّ الفيلم ينتهي بمقتلة دون أن يحقق ذلك الحلم المنتظر!
ثاني عشر: الخلية


فيلم "الخلية" من إخراج طارق العريان، وتأليف السيناريست صلاح الجهيني، يتحدث عن ضابط عمليات خاصة يفقد أقرب أصدقائه في هجوم على وكر للجماعات الدينية المتطرفة، فيقرر الانتقام لصديقه من قاتله، أمير إحدى الجماعات الإرهابية، يدعي (مروان)، وفي أثناء تلك المطاردات تقتل زوجة مروان بالخطأ في هجوم للشرطة، ليقرر هو أيضاً الانتقام بتفجير عربة مترو الأنفاق، غير أنّ بطل العمل يحبط المخطط في اللحظات الأخيرة.

اقرأ أيضاً: واقع الحشيش وصور الحشاشين في السينما المصرية .. أشهر الأفلام
عرض الفيلم في 31 آب (أغسطس) 2017، وهو من أفلام الآكشن، التي تعمل على الحركة أكثر من الاهتمام بتجسيد ومناقشة أفكار الجماعات المتطرفة، غير أنّ اللافت للانتباه بالفيلم أنه استعان بمجموعة حقيقية من ضباط القوات الخاصة، تلك المجموعة قتلت بالفعل في هجوم من تنظيم يدعى "المرابطون" يرأسه هشام عشماوي، الضابط السابق في الجيش المصري.
ثالث عشر: جواب اعتقال


فيلم "جواب اعتقال" ينتمي إلى أفلام الآكشن، وهو من بطولة الفنان محمد رمضان (خالد الدجوي) الذي يجسد شخصية قائد الجناح العسكري لواحدة من الجماعات المتطرفة، ينشأ الدجوي في أسرة فقيرة، وأب يعمل خادماً لواحد من مشايخ الجماعات الدينية الكبار، والذي يقرر ضم خالد للتنظيم، غير أنّ الشاب لم ينسَ طفولته، فأخذ يعمل بإخلاص شديد للتنظيم حتى أصبح أهم عضو فيه.

اقرأ أيضاً: فيلم "جواب اعتقال": تناول نمطي لظاهرة التنظيمات الإرهابية
عرض الفيلم في 25 حزيران (يونيو) 2017، ورغم أنه يدور بالكامل داخل أروقة تنظيم ديني متطرف إلا أنه قدم تلك الشخصية بسطحية شديدة، فهي شخصية تقاتل من أجل المال وفقط.
رابع عشر: مولانا


الفيلم يتناول ظاهرة الدعاة الجدد، التي تقدم الدين في صورة لطيفة؛ بعيداً عن مظهر الشيخ الملتحي، العبوس، دائم الحديث عن الترهيب، والخوف، وعذاب القبر.

اقرأ أيضاً: الإرهاب في السينما.. المشاهد لاعب وحكم
عرض الفيلم في 4 كانون الثاني (يناير) 2017، وهو من بطولة الفنان عمرو سعد، الذي جسد دور الشيخ، وفي أثناء دعوته يتلقى اتصالاً من شخصية كبيرة فى الدولة تطلب منه أن يحاول مساعدتهم بعد أن اعتنق ابن لهم الديانة المسيحية، لكن في النهاية يكتشف المشاهد أنّ الشاب الذي أوهم أسرته بالانتماء للمسيحية لم يفعل ذلك إلا ليكون دخوله إلى الكنيسة مسألة سهلة؛ حتى يتمكن من تفجيرها بعد انضمامه لجماعة دينية متطرفة.

اقرأ المزيد...

الوسوم: