سليماني يرفض أيّ اتفاق مع أوروبا في هذا المجال

سليماني يرفض أيّ اتفاق مع أوروبا في هذا المجال


23/02/2019

رفض قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أيّ تدخل من الدول الغربية في دور إيران الإقليمي، محذراً من السعي وراء اتفاق "إقليمي" على غرار الاتفاق النووي.

وتساءل سليماني، في خطاب ألقاه أمس، في مدينة بابل، شمال إيران، أثناء تأبين قتلى الحرس الثوري الإيراني، دون أن يتطرق إلى اسم الحكومة، عن الغاية وراء السعي إلى اتفاق إقليمي، موضحاً أنّ "اتفاقاً من هذا النوع يهدف إلى تجفيف روح وحركة إيران الإسلامية".

وقال سليماني: "إذا خضعنا لاتفاق ثانٍ فسنضطر إلى تطبيق اتفاقيات أخرى، إنهم يريدون أن تخسر البلاد هويتها في المضمون."

قائد فيلق القدس يرفض أيّ تدخل من الدول الغربية في دور إيران الإقليمي ويحذر من اتفاق بخصوصه

وحذّر سليماني ضمناً من الخلافات الداخلية حول مبدأ دورها الإقليمي، وحاول في هذا الصدد العزف على وتر القوميين، عندما أصرّ على الجمع بين الأمن والمصالح القومية من جهة، وسلوك النظام من جهة ثانية، وانتقد "بعض من يميز بين خطوات النظام دون وعي"، قائلاً: "التاريخ سيحكم على الخطوات المؤثرة للنظام"، ومشدداً على أولوية المصالح القومية.

كما دافع سليماني عن دعم "حزب الله" اللبناني، وحركة حماس، وقال: إنّ "النظام الصهيوني لا يجرؤ على مهاجمتنا بسبب أساس وجود ركائز صلبة، مثل: "حزب الله" و"حماس" في المنطقة"، مضيفاً "لا يتبلور أيّة خطوة وقرار إلا ليأخذ المصالح القومية الإيرانية بعين الاعتبار".

وهذه المرة الأولى التي يشير فيها قيادي بارز من الحرس إلى وجود مفاوضات بين طهران والدول الأوروبية حول الدور الإقليمي الإيراني.

وتميل الحكومة الإيرانية إلى إبقاء المفاوضات مع الدول الاوروبية طيّ الكتمان، لكن تصريحات سليماني تسلط مرة أخرى الأنظار إلى القضايا التي ظهرت للعلن، بعد احتدام الخلافات بين أجهزة صنع القرار، وذلك في تقليد لأسلوب المرشد الإيراني، علي خامنئي، الذي عادة ما يكشف خلافاته مع الرئيس الإيراني؛ عبر تحذيرات تصدر بشكل مفاجئ في خطاباته حول قضايا داخلية وخارجية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر، الشهر الماضي، بياناً يدين برنامج الصواريخ الإيرانية ودورها الإقليمي، ولوحت دول الاتحاد بفرض عقوبات مشددة على طهران، على الرغم من دفاع تلك الدول عن بقاء الاتفاق النووي.

ورفض وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأسبوع الماضي، في مؤتمر ميونيخ الضغوط الأوروبية على طهران لوقف البرنامج الصاروخي، وعزا تمسك بلاده بتطوير الصواريخ؛ بسبب فرض عقوبات على إيران، ومنعها من شراء الأسلحة.

وتمارس الإدارة الأمريكية ضغوطاً متزايدة على إيران، منذ إعلان دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي، في أيار (مايو) 2018، وأعلن وزير الخارجية، مايك بومبيو، 12 شرطاً، على رأسها احتواء دور إيران الإقليمي، وتطوير برنامجها الصاروخي، للتوصل إلى اتفاق شامل مع طهران.

وترفض طهران الحوار حول برنامجها الصاروخي، لكنّها أبدت استعدادها للتفاوض حول الملفات الإقليمية.

 

 

الصفحة الرئيسية