اليمين المتطرف يتغلغل داخل الأجهزة الأمنية الفرنسية... ما علاقة قانون الانعزالية؟

اليمين المتطرف يتغلغل داخل الأجهزة الأمنية الفرنسية... ما علاقة قانون الانعزالية؟

مشاهدة

11/05/2021

في الوقت الذي تحاول فيه فرنسا تحقيق التوازن في مواجهة كل من الفصائل والأفكار الإسلاموية المتشددة وانتهاكات اليمين المتطرف في حق المسلمين، تلقت باريس ضربة جديدة من ضباط وعسكريين.

وقد شرّعت فرنسا قبل شهور قانوناً لمواجهة النزعات الانفصالية للمسلمين في فرنسا، مقابل إعلاء قيم الجمهورية الفرنسية، ومنعت إحضار الأئمة من الخارج، أو تلقي الجمعيات الإسلامية تمويلات من الخارج دون رقابة.

"من أجل بقاء بلادنا"... هكذا عنون عسكريون وضباط في فرنسا مقالاً جديداً يدعو إلى إنقاذ فرنسا ممّا يسمونه الإرهاب والتطرف، وفتحوا المقال لحملة توقيعات تخطى المسجلون فيها أكثر من مليون شخص خلال ساعات قليلة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء "فرانس برس".

وعلى الرغم من مقال سابق أثار جدلاً واسعاً فى فرنسا، ويواجه بعض موقعيه عقوبات، واصل العسكريون الفرنسيون كتابة مقالاتهم الداعية لانتشال بلادهم من خطر الإرهاب والتطرف حسب رأيهم، دون التوقيع بأسمائهم، إلا أنهم حوّلوا المقال نفسه إلى حملة لجمع التوقيعات الرافضة للعنف في البلاد على موقع مجلة "فالور أكتويال".

"من أجل بقاء بلادنا"... هكذا عنون عسكريون وضباط في فرنسا مقالاً جديداً يدعو إلى إنقاذ فرنسا ممّا يسمونه الإرهاب والتطرف

وحسبما نقلت "فرانس برس"، جاء المقال موجهاً إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، والوزراء والنواب وكبار الموظفين، قائلاً لهم: "تحركوا، الأمر لا يتعلق هذه المرّة بمشاعر رهن الطلب، أو صيغ مبتذلة، أو أصداء إعلامية... ليس المطلوب تمديد ولاياتكم أو الفوز بولايات أخرى، بل ما هو على المحك هو بقاء بلادنا، بلادكم".

وقد علّق وزير الداخلية جيرالد دارمانان الإثنين على المقال، مندداً بما سمّاه "مناورة فظّة". وانتقد افتقار واضعي النص إلى "الشجاعة".

وقال ساخراً: "إنهم مجهولو الهوية... هل هذه شجاعة؟ ألا يفصحون عن هوياتهم؟".

وأصحاب المقال يعرفون أنفسهم قائلين: نحن من أطلقت عليهم الصحف اسم "جيل النار"، مضيفين أنهم رجال ونساء عسكريون قيد الخدمة، وأنهم من جميع القوات وجميع الرتب العسكرية، وكذلك من جميع التوجهات.

وتابعوا: "نحن نحب بلادنا... هذا هو إنجازنا الوحيد، وإذا كان لا يمكننا طبقاً للتنظيمات التعبير عن رأينا مكشوفي الوجه، فلا يسعنا كذلك الصمت".

وأوضح كتّاب المقال من العسكريين أنه "سواء في أفغانستان أو مالي أو أفريقيا الوسطى أو مواقع أخرى، واجه عدد منا نيران العدو، وبعضنا خسر فيها رفاقاً ضحوا بحياتهم للقضاء على النزعة الإسلاموية التي تقدّمون لها تنازلات على أرضنا"، في إشارة إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة داخل فرنسا.

وكان رئيس أركان الجيش الفرنسي قد أعلن في 28 نيسان (إبريل) الماضي أنّ العسكريين الفرنسيين الذين وقعوا مقالاً مثيراً للجدل يدين “تفكك” فرنسا، معرضون للطرد أو لعقوبات تأديبية.

وقال الجنرال فرانسوا لوكوانتر لصحيفة "لو باريزيان" اليومية: إنّ الجنرالات الـ18 من "القسم الثاني" ـ على وشك التقاعد لكن يمكن استدعاؤهم بعد ذلك ـ الذين وقّعوا العريضة، "معرّضون للشطب، أي للإحالة على التقاعد الإجباري".

الصفحة الرئيسية