بعد خطاب ماكرون...هل هدد القائم بأعمال مرشد الإخوان فرنسا؟

بعد خطاب ماكرون...هل هدد القائم بأعمال مرشد الإخوان فرنسا؟

مشاهدة

14/10/2020

وجّه إبراهيم منير، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسملين المعيّن حديثاً، والمتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، تهديدات ضمنية لفرنسا على خلفية تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي وصف جماعة الإخوان المسلمين فيها بالانعزالية والراديكالية وتوظيف الدين، والسعي لإقامة نظام موازٍ وإنكار الجمهورية.

وأصدر إبراهيم منير بياناً شديد اللهجة، على شكل رسالة موجّهة إلى الرئيس ماكرون والشعب الفرنسي، نُشر عبر موقع الجماعة الإلكتروني.

 وقال القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان، المصنّف في الكثير من الدول تنظيماً إرهابياً:  "نحن نحمل الخير للعالم"، منتقداً خطاب ماكرون وما فيه من اتهامات للإسلام والإخوان المسلمين، وافتقاره للدقّة حتى من وجهة نظر علمانية، وعدم احترام مشاعر المسلمين.

 

ماكرون يصف جماعة الإخوان المسلمين بالانعزالية والراديكالية وتوظيف الدين والسعي لإقامة نظام موازٍ وإنكار الجمهورية

  وزعم منير أنّ خطاب ماكرون خدمة لسياسات بعض الدول الخاضعة للنفوذ الأجنبي، ومقتضيات المنافسة الحزبية الداخلية، وسياسة المحاور "السلبية المعروفة للخدمات المتخصّصة".

وأكّد بيان منير، في تحدٍّ للرؤية الجمهورية التي عبّر عنها إيمانويل ماكرون، على العقيدة الطائفية للإخوان فيما يتعلق بـ "سيادة أحكام الله على أحكام العباد"، مردّداً في "تناقض صارخ"، ما أثبته الرئيس ماكرون في خطابه عن الانفصالية أنّ "أيّ مقارنة بين الفكر الإسلامي ومبادئه ودرجة ارتباط أنصاره به والتزامهم به، وبين الواقع والإرث التاريخي للثورة الفرنسية سيكون على حساب ورثة الثورة وأبنائها.

منير: نحن نحمل الخير للعالم، وخطاب ماكرون خدمة لسياسات بعض الدّول الخاضعة للنّفوذ الأجنبي

ويستخدم البيان الصحفي للقائم بأعمال المرشد العام للإخوان، مع ذلك، "الخطاب المزدوج" المعتاد و"المعايير المزدوجة" لأدب الإخوان المسلمين، فبينما يؤكّد البيان على سمو أحكام الإسلام على شريعة الجمهورية، يؤكد أنّ "أنصار الفكر الإخواني" ملتزمون بـ"احترام الوعود واليمين في الانخراط في مفهوم المواطنة وشروطها في كلّ بلد يقيمون فيه، ويحترمون القوانين التي تشكّل أساس الحياة على أراضيها"، وأنّ "واجباتهم لا تقتصر على هذا الالتزام، ولكن أيضاً للحفاظ على أمنها، لأنّ صاحب هذا الفكر الإسلامي أصبح فرداً من أفراد هذا البلد، وفق ما أورده عثمان تز غارت في مقالة له في صحيفة مجلة "لوماريان" الفرنسية.

لكنّ التأكيد على هذا الاحترام المزعوم لقوانين وأحكام المواطنة لا يمنع القائم بأعمال المرشد الأعلى للإخوان المسلمين من توجيه تهديدات خفيّة لفرنسا.

منير يستخدم الخطاب المزدوج لأدب الإخوان، فبينما يؤكّد على سمو أحكام الإسلام على شريعة الجمهورية، يؤكد أنّ الإخوان ملتزمون بـالمواطنة

الصحافة الفرنسية اهتمت بما صدر في هذا البيان؛ خصوصاً أنّ المرشد المؤقت المعيّن حديثاً بعد القبض على محمود عزت، له وجود مهم في القارة الأوروبية، كما أنه كان متحدثاً باسم الجماعة في أوروبا من مقر إقامته في لندن، كما علقت صحيفة "فالور"، على هذا البيان واصفة إيّاه بـ "التهديد"، وبضرورة التزام الإجراءات الرادعة للتنظيم المصنف إرهابياً في الكثير من الدول.

وتُعدّ جماعة الإخوان المسلمين من أخطر الجماعات وأكثرها انتشاراً في فرنسا تحديداً، ويتهم اليمين الفرنسي مجلس "الديانة الإسلامية" في البلاد بكونه مخترقاً من قِبل الإخوان المسلمين؛ وهو الأمر الذي سيصعّب من مهمّة الرئيس الفرنسي في مقاومة الانفصالية الإسلامية، خصوصاً أنه يعتمد على هذا المجلس في خطته الرامية إلى الإصلاح.

الصفحة الرئيسية