توسع دائرة الاحتجاجات في لبنان... والمصرف المركزي يتعهد بضبط سعر العملة

توسع دائرة الاحتجاجات في لبنان... والمصرف المركزي يتعهد بضبط سعر العملة

مشاهدة

20/03/2021

شهدت عدة مدن رئيسية في لبنان أمس تحركات احتجاجية ومظاهرات شارك فيها الآلاف رفضاً للتدهور الاقتصادي والمعيشي، وانهيار العملة غير المسبوق.

وفي العاصمة بيروت، نظم لبنانيون مسيرة انطلاقاً من أمام مقر وزارة الطاقة وصولاً إلى ساحة رياض الصلح.

وخلال المسيرة، التي نُظّمت بعنوان "إلى الشارع نحو حكومة انتقالية"، حمل المحتجون الأعلام اللبنانية وشعارات تندد بالهدر والفساد، وطالبوا بـ"حكومة انتقالية" من خارج المنظومة السياسية الحاكمة الحالية، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية.

 

مشاركة الآلاف في عدة مدن في المظاهرات رفضاً للتدهور الاقتصادي والمعيشي، وانهيار العملة غير المسبوق

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بالطبقة السياسية، وداعية لإسقاطها، إضافة إلى شعار "حرية، كرامة، عدالة"، مطالبين بحصر السلاح في يد الجيش اللبناني.

وفي الجنوب، واصلت مجموعات من تجمع "إرادة شعب" الاحتجاجي تحركاتها رفضاً لتردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار.

وتحت عنوان "من أجل إنقاذ لبنان وخلاص اللبنانيين"، انطلق المئات في مسيرة من ساحة الشهداء في صيدا، جابت عدداً من ساحات وشوارع المدينة.

والثلاثاء، سجلت العملة اللبنانية تراجعاً حاداً في تعاملات السوق الموازية (السوداء)، لتبلغ مستوى قياسياً متدنياً جديداً عند 14500 ليرة للدولار، بينما يبلغ السعر الرسمي 1510 ليرات.

المصرف المركزي يتعهد باتخاذ هذه الإجراءات لوقف انهيار العملة اللبنانية مقابل الدولار

ويرفض المحجتجون نظام المحاصصة الطائفية والحزبية، بينما ما تزال أحزاب السلطة تعرقل تشكيل حكومة جديدة منذ أشهر لضمان التوازن الطائفي والحزبي وتكريس مصالحها.

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قد اجتمع مع مستشار رئيس الجمهورية أنطوان قسطنطين، لبحث الإجراءات التي سيتم اتخاذها لـ"وضع حد لتفلت سعر صرف الدولار".

ومن بين هذه الإجراءات، تدخل المصرف المركزي لامتصاص السيولة لضبط سعر الصرف، كلما دعت الحاجة، والسماح للمصارف بالتعامل بالعملات الأجنبية وفق سعر صرف السوق، مثل الصرافين الشرعيين.

وشدد الرئيس اللبناني ميشال عون على حاكم مصرف لبنان لجهة التشدد في لجم ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة.

ومنذ أكثر من عام، يعيش لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، ضاعفتها تداعيات جائحة كورونا، وانفجار كارثي بمرفأ بيروت، في 4 آب (أغسطس) الماضي.

وجرّاء خلافات سياسية، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة جديدة لتحلّ محلّ حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت بعد 6 أيام من انفجار المرفأ.

الصفحة الرئيسية