قوانين أوروبية متلاحقة تحكم القبضة على هيئات تنظيم الإخوان

قوانين أوروبية متلاحقة تحكم القبضة على هيئات تنظيم الإخوان

مشاهدة

11/07/2021

تستعد الدول الأوروبية لخوض حرب شرسة ضد الوجود الإخواني على أراضيها، فيما بدأت مجموعة قوانين وتشريعات لتعزيز إجراءات مكافحة الإرهاب والتطرف، فشملت حظر رموز وشعارات جماعة الإخوان وكذلك نشاط عدد من التنظيمات المتشددة التي ترتبط بها.

وتسعى الحكومات الأوروبية إلى التصدي لظاهرة التطرف ومكافحة الجماعات المتطرفة، عن طريق عزلها ووضعها تحت الرقابة، فيما تعتزم تدشين مراكز جديد مهمتها مراقبة المؤسسات والمنظمات المتطرفة في البلاد كخطوة لمكافحة تيارات الإخوان أو ما يعرف بـ"الإسلام السياسي".

ويرى متابعون أن جماعة الإخوان استخدمت منظمات العمل الاجتماعي والثقافي والمؤسسات الخيرية والدينية بمثابة مطية حتى تروج لأفكارها وتجند أعضاء جددا، في مسعى إلى التغلغل في تلك المجتمعات؛ خاصة وسط أبناء الجاليات الإسلامية والعربية، عن طريق استغلال شعارات دينية.

وتعد ملاحقة هذه المنظمات وفرض رقابة صارمة على مموليها والقائمين عليها من أهم آليات مكافحة الإرهاب التي أقرتها استراتيجية الاتحاد الأوروبي الصادرة في نهاية العام الماضي.

وترسم دراسة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، خريطة للمنظمات الإخوانية داخل الدول الأوروبية.

60 منظمة إخوانية في بريطانيا

ووفق الدراسة، فإن جماعة الإخوان تمتلك 60 منظمة داخل بريطانيا، من بينها منظمات خيرية ومؤسسات فكرية، بل وقنوات تلفزيونية، ولازالت الجماعة تفتتح مقرات لها في بريطانيا كافتتاح مكتب الجماعة في حي كريكلوود شمالي لندن.

ومن أبرز هذه المنظمات، الرابطة الإسلامية في بريطانيا التي أسسها كمال الهلباوي عام 1997، وترأستها رغد التكريتي ذات الأصول العراقية.

وتضم القائمة، المجلس الإسلامي البريطاني الذي أكدت تقارير حكومية في البلد الأوروبي أن له صلات غير معلنة بجماعة الإخوان المسلمين، ويعد أكبر منظمة إسلامية في المملكة المتحدة.

هناك أيضا الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية الذي أسسه عصام يوسف في التسعينيات يمتلك  11 فرعا في بريطانيا.

في غضون ذلك، قرر بنك “HSBC” وقف التعامل بالحوالات البنكية المجدولة من المتبرعين لصالح هذا الصندوق  ابتداء من 17 مايو 2020.

ومؤسسة قرطبة TCF هي مؤسسة فكرية شرق أوسطية تأسست مؤسسة قرطبة عام 2005 على يد أنس التكريتي وكان التكريتي أكد أنه قدم وفقا لـ"الغارديان" دعما لحركة حماس.

ومنظمة الإغاثة الإسلامية في بريطانيا، بدأ تأسيسها في مدينة برمنغهام البريطانية على يد هاني البنا.

النمسا في قلب الخطر

ويقول جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والتطرف، إن جماعة الإخوان بدأت بالتواجد في النمسا مع هجرة العديد من كوادرهم إلى النمسا خلال ستينيات القرن الماضي.

 وتم التأسيس لوجودهم على يد بعض المهاجرين مثل يوسف ندى وسعيد رمضان، ومع مرور الوقت نمت شبكاتهم وتطورت.

وتمكن هؤلاء الموالون للإخوان من إقامة شبكة من العلاقات القوية مع النخب، كما أنشؤوا الأكاديميات التعليمية، والأعمال، والكيانات والشركات والجمعيات الخيرية والإنسانية، ويتمتعون بدرجة كبيرة من العلاقات والسلطة، بالنظر إلى أعضاء الإخوان المسلمين والمرتبطين بهم. ومن أبرز قياداتهم  أيمن علي، الذي عمل لعدة أعوام كبير أئمة في غراتس.

ومن أبرز المنظمات التي تعمل تحت غطاء إسلامي، الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا، ويعد أنس الشقفة أحد أبرز قياديها وانتخب رئيسا لـ الهيئة الدينية الإسلامية الجهوية في فيينا.

وتتألف الهيئة من 4 هيئات هي؛ الهيئة الدينية الإسلامية الجهوية في فيينا وتخدم مقاطعات فيينا و النمسا المنخفضة و بورغنلاند، والهيئة الدينية الإسلامية الجهوية في لينز، والهيئة الدينية الإسلامية الجهوية في بريغنتنر، والهيئة الدينية الإسلامية الجهوية في جراتس تخدم مقاطعات وشتايرمارك و كيرنتنو.

كما تعتمد جماعة الإخوان على بعض الأكاديميات التعليمية والتدريبية للنفوذ من خلالها منها، أكاديميّة التربية الدينية الإسلامية التي ترتبط الأكاديميّة بالعديد من الرّوابط مع تنظيم الإخوان المسلمين؛  ومن أبرز القيادات  أمينة الزّيّات التي تولت منصب مدير أكاديميّة التربية الدينية الإسلامية.

وهناك أيضا منظمة الشباب النمساوي المسلم، وتعد التركية دودو كوتشكجول أحد أهم كوادرها، وقادت حملة اعلامية قوية ضد “تعديل قانون الاسلام في النمسا”، وهى على صلة قوية بشخصيات إخوانية وتحت تأثير جماعة الإخوان المسلمين.

وتحضر أيضا جمعية "المللي جروس" وهي هيئة إسلامية تركية، وتعني بالتركية "الرؤية الوطنية" لها عدة فروع فى أوروبا يتواجد مقرها الرئيسي في "كولون" الألمانية.

في غضون ذلك، تدير الجمعية الدينية العربية ستة من المساجد التي شملها قرار حكومي لإغلاقها؛ ثلاثة منها في فيينا واثنان في إقليم النمسا العليا وواحد في كارينثيا، فى 10 يوليو 2018 .

وتضاف هذه الهيئات إلى المجمع الاسلامي للحضارات، ورابطة الثقافة الإسلامية فى النمسا التي لعبت دوراً رئيساً في نفوذ الجماعات المتطرفة وتنظيم الإخوان في المجتمع النمساوي.

ألمانيا.. حاضنة كبرى

ووفق الدراسة، فإن أبرز المراكز والجمعيات التي تنشط داخل ألمانيا، والتي لها صلة بتنظيم الإخوان، هو التجمع الإسلامي في ألمانيا الذي أسسه سعيد رمضان 1958 وترأسه سمير الفالح خلفا لإبرهيم الزيات، ويقع مقره في المركز الإسلامي في ميونخ، والتجمع عضو في المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا.

ومنظمة "رؤيا" تضم أكبر عدد من قيادات الإخوان المسلمين، فيما وصل عدد الأعضاء إلى 40 ألفا، وتعتبر أكبر منظمة إخوانية متواجدة في ألمانيا.

وثمة منظمات أخرى كثيرة من بينها؛ منظمة المرأة المسلمة في ألمانيا، وتترأسها القيادية الإخوانية رشيدة النقزي، والمجلس الإسلامي فى برلين الذي يضم خضر عبد المعطى أهم قيادات تنظيم الإخوان المسلمين الدولي، والمركز الإسلامي في ميونيخ: وهو التنظيم المركزي لجماعة الإخوان في ألمانيا.

وهناك أيضا الجمعية الإسلامية المتواجدة في ألمانيا، ومن أهم كوادره، أحمد خليفة، وهو من أبرز القيادات الإخوانية المتواجدة في ألمانيا، وهي تعمل مجال الدعوة، كما ترتبط بالمركز الإسلامي للإخوان في مدينة ميونخ.

وثمة أيضا المجلس الأعلى للشباب المسلم؛ وهو تنظيم شبابى تابع للمركز الإسلامي في ميونيخ، وجماعة الإخوان مسيطرة عليه بالكامل.

وتضم القائمة المركز الثقافي للحوار الذي أنشئ عام 2004، ويقع بحي “فيدينغ” ببرلين، يسيطر عليه تنظيم  الإخوان، ومن أهم كوادره الإخوانية فريد حيدر، ومحمد طه صبري، وخالد صديق، وأحد أهم مهامه جذب واستقطاب الشباب الألمانى والمهاجرين.

ومركز الرسالة الذي يديره القيادى الإخوانى جعفر عبدالسلام، مقره ببرلين، والجمعية الثقافية “ملتقى سكسونيا”،  تقع فى “درسدن” ، استغلته جماعة الإخوان المسلمون، لاستقطاب المسلمين الوافدين إلى ألمانيا كذلك اللاجئين، وتوسيع هياكلها ونشر تصورها عن الإسلام السياسي.

عن "سكاي نيوز عربية"

الصفحة الرئيسية