ما موقف الجيش الليبي من مفاوضات المغرب؟ وماذا يفعل السراج بتركيا؟

ما موقف الجيش الليبي من مفاوضات المغرب؟ وماذا يفعل السراج بتركيا؟

مشاهدة

07/09/2020

كشف المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري أمس أنّ الجيش ملتزم بوقف إطلاق النار بموجب مبادرة القاهرة.

وقال المسماري في حديثه: إنّ الجيش الوطني يسعى دائماً إلى السلام والأمن لتحقيق حلم الليبيين في دولة خالية من الإرهاب.

وأوضح: "المعركة بدأت تنتقل من ساحة المعركة إلى ساحة المفاوضات... العمليات العسكرية متوقفة منذ 8 حزيران (يونيو) الماضي في كل محاور القتال".

 

المسماري: الجيش ملتزم بوقف إطلاق النار بموجب مبادرة القاهرة، لأنه يسعى دائماً إلى السلام والأمن لتحقيق حلم الليبيين في دولة خالية من الإرهاب

 

وتابع: "نحن ملتزمون ومتوقفون عن إطلاق النار حتى هذه الساعة، لكن للأسف الطرف الآخر يستغل هذه المرحلة ويقوم بتعزيز وجوده في ليبيا".

وأردف قائلاً: "تركيا تعزز وجودها في ليبيا من خلال السيطرة على مزيد من الموانئ والمطارات وتواصل نقل المرتزقة".

وأبرز أنّ "المرتزقة الذين يتم نقلهم إلى ليبيا من سوريا ودول أخرى عناصر إرهابية خطيرة ومدربة على القتال في مختلف أنواع الأراضي".

وأكد المسماري: "نحن في أكثر من مناسبة نؤكد أنّ العدو يستفيد من حالة وقف إطلاق النار ويستفيد من غضّ النظر من المجتمع الدولي".

وبشأن المشاورات الجارية في المغرب، أوضح المتحدث باسم الجيش الليبي: "القيادة العامة للقوات المسلحة لم تصدر أيّ بيان بخصوص ما يحدث في المغرب، لكننا دائماً نسعى إلى إحلال الأمن والسلم".

هذا، وكانت الأمم المتحدة قد كشفت يوم الخميس الماضي أنّ 9 سفن شحن تحمل أسلحة وذخائر رست في الموانئ الغربية الليبية الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق، كما تمّ إرسال 30 طائرة إلى مطارات في غرب ليبيا، من دون أن تذكر بالاسم الجهة التي أرسلت تلك الأسلحة، لكن لم يعد خافياً على المجتمع الدولي أنّ تركيا هي التي تسلّح حكومة الوفاق والميليشيات المتطرفة الداعمة لها، وسبق أن أرسلت أسلحة ثقيلة وذخيرة وطائرات مسيّرة وآلاف المرتزقة دعماً للسلطة في طرابلس، في مواجهة الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

اقرأ أيضاً: ليبيا.. الحل في إبعاد تركيا

وأشارت كذلك إلى أنّ قوات شرق ليبيا تلقت أيضاً شحنات أسلحة وطائرات من جهات لم تذكرها.

وقد عبّرت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عن أسفها لاستمرار انتهاكات الحظر المفروض منذ 2011 على إرسال أسلحة إلى هذا البلد، بينما أدان تقرير أممي حديث الشركة العسكرية الروسية الخاصة "فاغنر".

وانطلقت أمس في بوزنيقة جولة من الحوار الليبي تمتد ليومين بين وفدين من طرابلس وطبرق.

 

المسماري: القيادة العامة لم تصدر أيّ بيان بخصوص ما يحدث في المغرب، لكننا دائماً نسعى إلى إحلال الأمن والسلم

 

ويبعد منتجع بوزنيقة الذي يحتضن الحوار بضعة كيلومترات عن منتجع الصخيرات الذي احتضن المشاورات الليبية عام 2015 وتُوّج باتفاق سياسي تحت راية الأمم المتحدة.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية المغربية أنّ اللقاء يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مفاوضات لحلّ الخلافات بين الفرقاء الليبيين.

وكانت مصادر ليبية قد أعلنت في وقت سابق أنّ اجتماعات المغرب ستمهّد لجولة جديدة من اجتماعات جنيف التي من المرتقب أن تبدأ قريباً.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة أنّ الاجتماع قد يكون "مقدمة لاتفاقات تنهي الأزمة الليبية"، وأكد أنّ المملكة "لا تسعى إلى مقترح أو مبادرة في ليبيا، وقد فتحت المجال لحوار ليبي ليبي دون تدخل".

اقرأ أيضاً: معركة كسر عظم في ليبيا

هذا، وانتهت أمس الجلسة الأولى من الحوار السياسي الليبي-الليبي في منتجع بوزنيقة في ضواحي العاصمة المغربية الرباط.

وقال مصدر دبلوماسي ليبي: إنّ "الجلسة الأولى مرّت بخير، والأمور إيجابية في المفاوضات".

وقد ثمّن المفاوضون الليبيون "دور المغرب وحرصه الصادق على توفير المناخ الأخوي لإيجاد حلٍّ للأزمة الليبية عبر توافق يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي الليبي".

وعبّروا عن "رغبتهم الصادقة في تحقيق توافق لإيصال ليببا إلى برّ الأمان".

اقرأ أيضاً: مفاوضات ليبية جديدة تنطلق بالمغرب... ما موقف تركيا وحكومة الوفاق منها؟

كما ثمّن الطرفان الليبيان "دور الدول الشقيقة والصديقة وبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا".

وقد التقى وفدا مجلسي النواب والدولة في اجتماع تمهيدي لاجتماع قادم في جنيف تشارك فيه لجنة الحوار من مجلسي النواب والدولة.

السراج في تركيا

وقبيل انطلاق المحادثات الليبية-الليبية، توجّه رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج إلى تركيا، حيث كان في استقباله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة إسطنبول.

وأكدت الرئاسة التركية على حسابها في "تويتر" أنّ الاجتماع بين أردوغان والسراج عقد وراء الأبواب المغلقة في قصر وحيد الدين، دون تقديم مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

بالتزامن مع بدء المفاوضات بالمغرب فايز السراج يجتمع مع رجب طيب أردوغان وراء الأبواب المغلقة

 

وذكرت الرئاسة التركية أنّ أردوغان "صرّح خلال الاجتماع بأنّ تركيا ستواصل تضامنها مع الحكومة الليبية الشرعية المعترف بها من الأمم المتحدة، وأكد أنّ أولوية تركيا هي استعادة الاستقرار في ليبيا بدون مزيد من التأخير".

كما نقلت عن أردوغان قوله: إنّ "سلام ليبيا واستقرارها سيفيدان جيرانها والمنطقة بأسرها بدءاً بأوروبا"، مضيفاً أنّ "المجتمع الدولي يجب أن يتخذ موقفاً مبدئياً في هذا الصدد".

من جانبه، نشر حساب المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق الليبية على تويتر صوراً لاستقبال الرئيس التركي لرئيس حكومة الوفاق في إسطنبول.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وقّع أردوغان والسراج على مذكرتين بشأن التعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية بين أنقرة وحكومة الوفاق، ما استدعى معارضة شديدة من قبل بعض دول المنطقة.

وتُقدّم تركيا دعماً عسكرياً إلى حكومة الوفاق في صراعها ضدّ "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد.

الصفحة الرئيسية