الأزهر والإخوان المسلمون.. صراع يتجدد

2676
عدد القراءات

2019-02-27

ردّ الأزهر على بيان جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في عدد من الدول العربية والغربية؛ الذي صدر بعد تنفيذ أحكام الإعدام في المتهمين باغتيال النائب العام، وحمل عنوان "رسالة الإخوان المسلمين: عزاءٌ مؤجلٌ وقصاصٌ مستحق".

ورأى مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، في بيان نشر أول من أمس، أنّ جماعة الإخوان "تسير على خطى تنظيم داعش، وغيره من الجماعات المتطرفة، التي تسعى إلى نشر الفوضى وتحقيق أجندات خفية، كما تحاول تهديد الأمن والأمان في مصر"، وفق ما نقلت شبكة "مونتي كارلو".

ورصد بيان الأزهر ما وصفه بالتناقضات الواردة في بيان الجماعة، متسائلاً عن هوية من يدعمونها بالمال والسلاح، لتقوم بـ "سفك دماء الأبرياء والمدافعين عن أمن أوطانهم والواقفين على الثغور ظلماً وعدواناً"، معتبراً أنّ حديث الإخوان يشكل "إعلاناً صريحاً عن خيانة الجماعة واعترافاً بعمالتها".

الأزهر يرى أنّ جماعة الإخوان تسير على خطى الجماعات المتطرفة التي تسعى إلى نشر الفوضى وتحقيق أجندات خفية

ولكن بياناً ثالثاً صدر باسم الإخوان المسلمين، نفى علاقتهم بالبيان الذي نسب للجماعة، تحت عنوان "عزاء مؤجَّل"، مؤكداً أنّه "مدسوس عليه، ومكذوب جملة وتفصيلاً، ولا يمت إلى الجماعة بأيّة صلة"، ونافياً ما ورد فيه من اعتماد الجماعة خيار الجهاد بعد تنفيذ عمليات الإعدام الأخيرة.

في الوقت ذاته؛ أصدرت محكمة القضاء الإداري في مصر حكماً ألغت به قرار امتناع شيخ الأزهر، أحمد الطيب، عن إحالة كتابي "مذكرات الدعوة الداعية"، و"تاريخ الإخوان المسلمين"، إلى هيئة مجمع البحوث الإسلامية؛ لبيان حكم الشرع في محتواهما، وألزمته بذلك.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم: "جماعة الإخوان المسلمين اتخذت لنفسها تنظيماً هيكلياً هرمياً، ابتدعت فيه ما يسمى بـ "مرشد الجماعة"، و"مكتب شورى الجماعة"، وغيرهما من الترتيب المتدرج، حتى أصبحت كالخلايا السرطانية في جسد المجتمع"، مطالبة ببيان رأي الشرع في الجماعة.

ويرى بعض المراقبين في الأمر تجدداً للصراع القديم بين جماعة الإخوان المسلمين والأزهر، الذي بلغ ذروته بتأييد شيخ الأزهر لخلع الرئيس الأسبق، محمد مرسي، لكنّهم رصدوا أيضاً أنّها المرة الأولى التي يهاجم فيها الأزهر الجماعة، ويصفها بالمتطرفة، منذ عزل مرسي في 30 حزيران (يونيو) 2013.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: