أكاديمي: الشيخ زايد رفض إقامة قواعد أجنبية بالمنطقة أياً كانت طبيعتها

732
عدد القراءات

2018-11-08

كشف الدكتور نايف علي عبيد، الأكاديمي والباحث في مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام في أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة أن رؤية مؤسس دولة الإمارات، الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأمن الخليج في ظل هذه الظروف، قامت على عناصر عدَّة منها: رفض إقامة قواعد عسكرية أجنبية في المنطقة أيًا كانت طبيعتها، وأن أمن الخليج وإبعاد المنطقة عن أطماع الدول الكبرى مسؤولية أبنائه، وأنه يهمّ كل دول المنطقة، وأن استقرار الخليج وأمنه ينعكسان على أمن العالم واستقراره، وأن أمن الخليج من أمن الدول العربية، إذ إن الخليج جزء لا يتجزأ من المنطقة العربية.

الوحدة الخليجية
وتحدث الدكتور عبيد خلال محاضرة ألقاها مساء أمس في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي تحت عنوان "أمن الخليج في فكر الشيخ زايد"، عن رؤية الشيخ زايد للعلاقات مع بعض دول الجوار.

ورأى عبيد أن توقيع اتفاق الحدود بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في 21 أغسطس 1974 "إنجاز عظيم تحقق بفضل النيات المخلصة والعزم الصادق على تصفية أي خلاف بين الأشقاء".

كما رأى أن قضية الجزر الإماراتية الثلاث، التي تحتلها إيران، قضية عربية بالدرجة الأولى لا تخص دول الخليج العربية وحدها، وينبغي تسوية القضية بالتفاهم من دون اللجوء إلى أي شيء يضر مصالح البلدين، و لفت إلى أن الوحدة الخليجية حقيقة واقعة، لا مجرد مجاملات شكلية، لكن التحقيق الفعلي لها يتطلب مناقشات هادئة ومتأنية، بحيث يطمئن كل مواطن من مواطني دول الخليج إلى أن هذه الوحدة في مصلحته.

مبدأ نيكسون
وأكد الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لمنطقة الخليج، مشيرًا إلى سياسات القوى الإقليمية تجاه المنطقة. وذكر أنه عقب إعلان بريطانيا، في أواخر الستينيات من القرن العشرين، عزمها إنهاء وجودها العسكري في شرق السويس، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية "مبدأ نيكسون"، الذي يقوم على اعتماد واشنطن على الدول الحليفة (إيران والمملكة العربية السعودية) لحماية أمن منطقة الخليج بدلًا من التدخل المباشر.

فيما ركزت السياسة السوفياتية على تجنُّب الانزلاق إلى المواجهة العسكرية المسلحة مع الغرب في المنطقة، إذ أدركت موسكو أن هذه المنطقة في منزلة "خط أحمر" بالنسبة إليها، ومن جهتها، ركزت السياسات الأوروبية على ضمان وصول النفط إلى أوروبا بأسعار معقولة.

الحرب العراقية الإيرانية
عرض الدكتور عبيد مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة من بعض القضايا العربية خلال عهد الشيخ زايد، حيث دعا إلى إيقاف الحرب العراقية-الإيرانية، وحتى مع تعرُّض المنشآت النفطية الإماراتية في حقل "أبوالبخوش" البحري لقصف جوي في 25 نوفمبر 1986 فإنه تحلى بضبط النفس إزاء هذا العمل الاستفزازي، لكي يبقى بعيدًا عن الصراع الدائر.

وبعد غزو العراق لدولة الكويت حاول الشيخ زايد تطويق الخلاف العراقي–الكويتي، لكن مع تعنت العراق أيّد قرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإدانة الغزو، وبعد رفض صدام حسين الانسحاب من الكويت شاركت القوات الإماراتية مع قوات التحالف في تحرير الكويت.

ضرب العراق
كما سلط الضوء على موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من احتلال العراق عام 2003، مشيرًا إلى أن الشيخ زايد أعلن رفضه استهداف العراق وضربه، وفي محاولة لتجنب الحرب عليه طرح مبادرة تركزت في أربع نقاط تمثلت في تخلي القيادة العراقية عن السلطة، ومغادرة العراق خلال أسبوعين من تاريخ قبول المبادرة، وتقديم ضمانات قانونية ملزمة محليًا ودوليًا بعدم التعرّض لها، أو ملاحقتها بأي صورة من الصور، وإصدار عفو عام وشامل عن كل العراقيين داخل العراق وخارجه، وتولي جامعة الدول العربية، بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة، الإشراف على الوضع في العراق لفترة انتقالية.

أمن الخليج
وأكد الدكتور نايف عبيد أن "أمن الخليج العربي حظي باهتمام كبير من الشيخ زايد، وهو ما تجلى في تأكيده على أن وحدة الخليج هي أغلى أمنية لشعوب المنطقة، وسعيه إلى تسوية الخلافات بين دول الخليج العربية، وتعزيز التعاون والتنسيق بينها في جميع المجالات، وإبعاد المنطقة عن أطماع الدول الكبرى وصراعاتها".

عن "إيلاف"

اقرأ المزيد...

الوسوم: