الإخوان المسلمون: إخوان سوريا على نهج التنظيم الدولي وتناقضات حركة حماس

الإخوان المسلمون: إخوان سوريا على نهج التنظيم الدولي وتناقضات حركة حماس

مشاهدة

27/06/2021

كشف الإخوان في سوريا، عن حقيقة حزب العدالة والبناء الليبي، وانخراطه في أنشطة التنظيم الدولي، بينما أظهرت تحركات إسماعيل هنيّة، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، عن الفجوة الواسعة التي تفصل بين شعارات الإخوان السياسية، وتصرفاتهم الانتهازية على أرض الواقع، وفي اليمن، كشف المجلس الانتقالي الجنوبي، عن اتخاذ عناصر تنظيم القاعدة، من مناطق سيطرة الإخوان، ملاذات آمنة، لشن هجمات إرهابية، على مناطق الجنوب اليمني.

إخوان سوريا يكشفون الروابط بين التنظيم الدولي

في خطوة تكشف ادعاءات حزب العدالة والبناء الليبي، والذي نفى أكثر من مرة عبر رئيسه السابق، محمد صوان، تبعيته للإخوان المسلمين، تقدّم المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، محمد حكمت وليد، بالتهنئة لــعماد عبداللطيف البناني، لانتخابه رئيساً لحزب العدالة والبناء في ليبيا، وذلك في رسالة خاصّة، أرسلها له، والذي كشف اختياره أيضاً، بوصفه أحد القيادات الإخوانية المتشددة، عمق الارتباط بين العدالة والبناء، وتنظيم جماعة الإخوان المسلمين.

هذا وقد حذا فرع التنظيم في سوريا، حذو الأذرع الإخوانية الأخرى في لبنان والأردن وموريتانيا والمغرب، بالهجوم على مصر، في أعقاب الأحكام النهائيّة الخاصة بإعدام عدد من قيادات الإخوان، المتورطة في ممارسة أعمال إرهابية، في القضية المعروفة إعلاميّاً، بقضية فض اعتصام رابعة، ما يؤكد مرة أخرى، على استمرار التنسيق بين أذرع التنظيم الدولي، على امتداد المنطقة العربية، وكذلك على عمق الضربة التي تلقتها الجماعة، جراء تلك الأحكام القضائيّة.

تحركات هنيّة وتناقضات حركة حماس

في زيارة هي الأولى، وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينيّة، إسماعيل هنيّة، إلى المملكة المغربية؛ حيث التقى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (المصباح)، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، ما أثار جدلاً واسعاً؛ حيث إنّ حكومة العدالة والتنمية، هي التي صدّقت على إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، وفق اتفاق التطبيع الثلاثي.

تهنئة المراقب العام للجماعة في سوريا بانتخاب البناني رئيساً لحزب العدالة والبناء في ليبيا تكشف تبعيته لهم

الزيارة كشفت عن الهوة، التي تفصل ما بين الخطاب الشعبوي الذي ترفعه حماس، والممارسات الواقعية على الأرض، ففي الوقت الذي يزايد فيه هنيّة باستمرار، على أنظمة عربية سبقت المغرب إلى التطبيع مع إسرائيل، نجده يقدم كل الدعم إلى حكومة العدالة والتنمية، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في المغرب، من أجل إنقاذ الإخوان، بعد أن تدهورت شعبيتهم في المملكة، بشكل غير مسبوق.

من جهة أخرى، سارعت حركة حماس إلى تهنئة إبراهيم رئيسي، بفوزه بالانتخابات الرئاسيّة الإيرانية، وأعربت الحركة في بيان رسمي، عن تمنياتها له "بالتوفيق والسَّداد، والنجاح في قيادة البلاد، خدمة للجمهورية الإسلاميّة في إيران، وتحقيق تطلعات شعبها نحو مزيد من التنمية والتقدّم والرّخاء، ومواصلة وتعزيز مواقف إيران المشرّفة في التضامن مع فلسطين".

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: انتهازية في الكويت وتصيّد في ليبيا وفشل في اليمن

ولم تلتفت الحركة إلى ماضي، إبراهيم رئيسي، الدموي، ولا إلى التهديدات التي توجهها إيران للمنطقة العربية وجرائمها في سوريا والعراق.

إخوان اليمن بين الضغط العسكري وتوظيف الإرهاب

أكدت مصادر مطلعة، أنّ المجلس الانتقالي الجنوبي، قرر التراجع عن تعليق مشاركته في المشاورات الخاصّة بتفعيل اتفاق الرياض، وذلك في أعقاب إطلاق سراح ضباطه الخمسة المختطفين في شبوة، بفضل التدخل المباشر من قيادة التحالف العربي، الذي تقوده المملكة السعودية.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: تدابير جديدة في مصر وغليان في تونس وأكاذيب في الجزائر

 كان الناطق الرسمي باسم الانتقالي الجنوبي، علي الكثيري، قد اتهم في وقت سابق الميليشيات التابعة للإخوان المسلمين في محافظة شبوة، باختطاف الضباط "واقتيادهم من الحاجز العسكري بمنطقة الخبية ببئر علي، في محافظة شبوة، إلى جهة غير معلومة، في تعدِّ صارخ على الحقوق السياسية والمدنية".

 زيارة هنية أظهرت الفجوة التي تفصل ما بين الخطاب الشعبوي الذي ترفعه حماس والممارسات على الأرض

من ناحية أخرى، باتت عودة تنظيم القاعدة إلى العمل على تخوم الماطق الجنوبيّة، تمثل هاجساً كبيراً، وتدفع تجاه المزيد من التوتر، بين المجلس الانتقالي، والشرعية؛ حيث إنّ عناصر القاعدة باتت تتخذ من المناطق التي يسيطر عليها الإخوان، ملاذات آمنة، لتوجيه ضربات إرهابية للجنوب، ما يضع علامات استفام كثيرة، حول جدوى انخراط مليشيا الإصلاح الإخوانية، ضمن قوات الشرعية، تحت سلطة الرئيس عبد ربه منصور، حيث أصبح تواطؤ الإخوان مع عناصر القاعدة، أمراً كاشفاً لخطورة التحالف مع الجماعة، التي لا تقل خطراً عن الحوثي.

وعلى إثر الضربة التي تلقتها ميليشيا الإخوان في سقطرى، كشف الكاتب الصحفيّ اليمني، وضاح بن عطية، عن إحباط مخططات الإخوان، الرامية إلى تسهيل سيطرة تركيا على الجزيرة، حيث كتب عبر حسابه الشخصي، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "تركيا تملك قاعدة عسكرية في الصومال، وخططت مع الإخوان للسيطرة على الجزيرة؛ وبتمويل قطري قام إخوان اليمن بتهريب عساكر من المنطقة الأولى بحضرموت إلى سقطرى؛ ليتم التسليم والاستلام"، مضيفاً: "الانتقالي علم بذلك، فقام بتجهيز أبناء سقطرى، وتغدوا بالجماعة قبل أن يتعشوا فيهم"، بحسب تعبيره.

خرّبت عناصر إخوانية في تعز أعمالاً فنيّة أعدها طلاب قسم الفنون في كلية الآداب بجامعة تعز

وفي السياق نفسه، أكد السياسي والأكاديمي اليمني، الدكتور خالد الشميري، أنّ طرد ميليشيات الإخوان من سقطرى، هي بداية لنهاية هذا التنظيم في كل مناطق الجنوب اليمني.

الشميري أكّد أنّ سقطرى أصبحت خالية تماماً من الإخوان، داعياً أبناء الشمال إلى التخلص من هذا الكيان الإرهابي.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: ضربات أمنية في بنغلاديش وتحريض على العنف في النمسا

من جهة أخرى، ومع انتشار خطاب التطرف، في المناطق التي يهيمن عليها الإخوان، قامت عناصر إخوانية في تعز، بتخريب وتمزيق أعمال فنيّة، أعدها طلاب قسم الفنون، في كلية الآداب، بجامعة تعز.

السياسي والأكاديمي اليمني، الدكتور خالد الشميري

الطالبة ليناء السامعي، كتبت على صفحتها، بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك: "قررنا نحن طالبات الفنون الجميلة، تشكيلي مستوى ثالث، الحضور للكلية؛ لأخذ أعمالنا لإكمالها في البيت؛ نظراً لضيق الوقت، لكن تفاجأنا أنّ بعض الأعمال تم تخريبها".

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: أكاذيب في مصر ومأزق في الجزائر ومساومات في ليبيا

من جهة أخرى، كشفت تقارير إخبارية، عن تصاعد حدة الخلاف بين أجنحة الإخوان في مناطق الحجرية بريف تعز، والتي وصلت إلى حد الصراع بين اللواء الرابع مشاه جبلي، بقيادة العميد أبو بكر الجبولي، وبين ميليشيات الحشد الإخوانية، التي تدعمها الدوحة، بقيادة حمود سعيد المخلافي، ويسعى كل فريق لفرض زعامته على الأذرع العسكرية للإخوان في محافظة تعز.

الصفحة الرئيسية